الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

شعر - خط فاصل



قال  صديقا لى أن لديه نظرة غير عادية
يستطيع أن يرى بها خيط فاصل بين الحب والصداقة الأبدية
وذلك نتاج تجارب وقع فيها بلا سخرية
قلت له يا ولدى إن الحب ماهو إلا وهم مجنون
عندما يطيف أمامك تسحر معه العيون
ولاتصبح أمامه سوى شبحا مفتون

الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

شعر - رسالة لأمواج البحر





صباح الخير يافيروزة الفستان
يامن رآك وقع أسير جمالك الفتان
فتبسمت قائلة أين كنت أيها العاشق الولهان؟
قلت كنت أبحث عنك على جنبات الشطئان
ولم أكن أدرى أنك تنتظرين بين شعاب المرجان
 قالت هذا ليس غريب عنك ففى النهاية أنت إنسان
لا يكف البحث ولا الدوران
يجهل أن الحب موجود فى قاع بحار الوجدان
قلت هل تسمحين أن تخطفنى خصال شعرك الذهبية
لأغوص بحثا عنه فى دروب الخلجان
قالت هذه خصال صغيرة لن توصلك بسلام
لهذا سأضمك بين أحضانى
وتصبح أنت عنوانى

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

ساعات من التأمل 27 - مستوى الحوار فى المجتمع





منذ مدة ليست بالقصيرة أصبح ملاحظ وجود تدنى فى مستوى الحوار بين فئة كبيرة من الشعب المصرى وهذا لا يقتصر على جنس أو طبقة دون أخرى فالسباب والألفاظ البذيئة متداولة بشكل أصبح معه من لا يتلفظها قادم من كوكب أخر أو ينظر إليه على أنه متعال ومتكبر والغريب فى الأمر أن هذه الحالة كانت منتشرة بين فئات معينة فى المجتمع تحظى بتعليم أقل وظروف إجتماعية صعبة  فما الذى أدى إذاً لإنتشار هذه الظاهرة بين الشباب الجامعى والنخب المثقفة ؟!

وما يزيد ضيقى من هذه الظاهرة هو التبجح وعدم الخجل من مثل هذه الألفاظ وتجد بعض منهم إذا لفت أحد نظره لمراجعة ألفاظه تأخذه العزة بالإثم ويطلب منك عدم متابعة كتاباته وهى سمة على موقع  تويتر لدرجة وصلت للبعض بأن يكتب ( لا تويتر بدون سب وقذف) ويبرر البعض هذه الظاهرة بأنها حرية تعبير ومن حق كل فرد أن يعبر عما بداخله!! ويتناسى أصحاب هذه المقولة أن الحرية لها حدود وأبسط حدودها هو عدم إيذاء الغير وما يكتب يؤذى العين والنفس وإذا سلمنا بمقاطعة متابعة من يكتب مثل هذه الألفاظ على تويتر فماذا نفعل فيمن يشدو بها فى الشارع أو يرددها فى الكافيهات أو ...... إلخ يحدث كل هذا دون مراعاة لأحد!!! ودون أن يكون المستمع راغبا فى سماع مثل هذه المعلقات !!

وفى السياحة تجد العجائب فحينما يهب أحد الشباب الذى يعمل فى التسويق أو من يطلق عليهم (خرتجى) ليدعوا أحد السياح لزيارة محل ما ويرفض هذا السائح أن يستمع له فيقوم هذا الشاب بسب السائح بألفاظ بذيئة وبنفس لغة السائح لا أدرى السبب عموما للقيام بذلك الفعل؟! ولا أدرى ماهى دلالة أن تسب ضيفا بنفس لغته وهل هذا دليل مثلا على الثقل اللغوى الموجود ومدى التمكن من اللغة؟!

الأعجب فى هذا الموضوع هو إمتداد هذه الظاهرة إلى البنات حيث أصبحت الكثيرات منهن يجهرن بتلك الألفاظ البذيئة على صفحات تويتر وفيس بوك فى حين أغلبيتهن فى الواقع لا يستطعن التلفظ بأياً من تلك الألفاظ فى حياتهم الواقعية!
أتفهم أن ذلك سببه هو الصمت تجاه ما يتحدث به الرجال وقد يكون هذا الأسلوب هو محاولة تنفيس عن رغبة فى المساواة بالرجل أو الرغبة فى تحدى المجتمع لكن أليس هناك مجال سوى هذا؟!

الأغرب أن تمتد هذه الظاهر إلى الفئة المتدينة والملتزمة دينيا والتى تتحدث بإسم الدين أو من يدعون بأنهم من التيار المسمى إسلامى – مع تحفظى التام تجاه هذا المسمى لأن تلك التسمية تعنى أن من هو خارج هذا التي
ار غير مسلم!- ولا أدرى كيف يجتمع الدين بسوء الخلق ألم يسمعوا بقول رسول الله صل الله عليه وسلم "  ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " ؟!
الدين الإسلامى جاء ليتمم مكارم الأخلاق فأين أنتم من ذلك؟!

يا سادة إن أردنا أن نغير فعلينا أن نتغير وحتى نتغير يجب أن نهتم بالأخلاق فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا هكذا لخص أحمد شوقى أسباب رفعة شأن أى أمة فمتى نفيق ونزرع الأخلاق بكل منا ؟!
ارتقوا فالقاع مزدحم!
    
 

الأحد، 4 سبتمبر، 2011

ساعات من التأمل 26 - سحابة الأحزان



هبت على سمائى سحابة ملبدة بأحزان لا أدرى سبب لها كلما حاولت الهروب منها تبعتنى أينما ذهبت كما هو غريب أمر هذه السحابة تهجم على دون سابق إنذار من فترة لأخرى ربما تكون ملامحى التى بها مسحة حزن تعمل كالمغناطيس كلما بعدت عنى جذبتها نحوى مرة أخرى!؟
وعملا منى بمقولتى التى كتبتها منذ عام تقريبا بأن على الإنسان مواكبة أجوائه الحزينة إحتفالا بقدومها ورغبة منه فى سرعة رحيلها أستسلم جزء كبير منى لها كى تطير بى أينما أرادت لكن يقف جزء آخر منى لازالت به بعض القوة يحارب أملا فى دفعها عنى وفى ظل هذه المعركة أجلس متفرجا ومتأملا لما يحدث فإذا بى أسمع أصوات نحيب وبكاء فألتفت يمينا ويسارا باحثا عن مصدر هذه الأصوات فلا أجد شئ فكاد أن يجن عقلى أين هى إذا تلك الأصوات فحاولت أن أجمع شتات عقلى ربما أجد ذلك المصدر
وفجأة .......!!

سمعت صوتا قادم من بعيد كصدى صوت تكاد أن لا تسمعه أذنى يقول
أنا هنا ألا تعرف صوتى
قلت: أين أنت يا هذا إنى لا أرى وجهك ومن تكون أنت؟
قال: لقد أرسلونى مرسالا لك علك تنقذهم ممن هم فيه
قلت: من هم؟ ولماذا لم تجب عن سؤالى
قال منتحبا: كيف لا ترانى!؟ وكيف لم تتعرف على صوتى!؟
قلت: يا هذا إنى بى ما يكفينى أجبنى ولا تكثر من الجدال فأنا ليس بى قوة ولا صبرا له
قال: ضع أذنك على صدرك وستعرف أين أنا؟ أغرس يدك بداخلك وستتلمس ملامح وجهى
قلت: ألا تكفينى تلك السحابة الحزينة فيأتى عقلى ليلاعبنى بألغازه
فهززت رأسى لأنفض عنها تلك الوساوس لكن هيهات هيهات
وبدأ ذلك الصوت يصبح أكثر وضوحا وأصبح بكائه أشد وطأة على ماذا حدث؟ قلت متسائلا بينى وبين نفسى
 فرد على ذلك الصوت مرة أخرى
لا تتجاهلنى فكم أكره أن أكون بحاجة إلى يد تأخذنى بين أحضانها وتربت فوق رأسى فى حنان لتشعرنى بالأمان
قلت : ياهذا إنى لا أملك هذا لنفسى فكيف أوفره لك وأنا بحاجة إليه
قال: ألازلت لا تدرى من أنا!!؟ أنا هو سجين جسدك الذى يرغب أن يخرج من خلف قضبانه ليتنسم عليل الحرية وأصرخ فى ذلك الكون الفسيح الذى تعيش فيه فتسمع صرختى أقصى أطرافه شرقا وغربا
قلت: آآآآه ....آآه يا ويلى !! هذا ما كان ينقصنى ! ألم تكفيك صراخاتك التى تكاد تصم آذانى وأحاول فى كل مرة أن أهرب منها!  أصرخ كيف تشاء لكن إعلم أنى لن أسمح لصوتك أن يعبر ذلك الحلق واحذر أن تتمادى!
قال: إنى أصرخ منذ آلاف الأعوام لكن شيئا لم يتغير لا أحد يريد أن ينصت لى حتى أنت يا من أسكن بداخلك تهرب منى وتتجاهلنى وهذا أكثر ما يعذبنى كيف نكون نفسا واحدة ولكن كلا منا يعيش فى عالمه!
قلت : وماذا تريدنى أن أفعل؟! فعندما أستمع لصراخاتك أتمزق لكن ليس بيدى شئ!
 أتعلم كم أرغب أن أجد قوقعة أدفن بداخلها أختبئ فيها عن كل العيون ولا أرى فيها أحداً أو أذهب إلى مكان لا يسكنه بشر أنعزل فيه عن ذلك العالم الذى اشعر فيه بغربتى!
قال: وماذا يقف فى طريقك على الأقل عندها نستطيع أن نقف سويا نصرخ كيفما شئنا دون أن يلحظ أحد دون أن نخجل دون إهتمام بأحد و ربما نجد ضلاتنا هناك ونستطيع أن نستأصل تلك الآلام وندفنها فى أعماق سحيقة كى لا تجد منفذ تهرب منه وتلاحقنا مرة أخرى
قلت: وماذا أفعل فى عملى؟!
قال: هذا هو عيبك تزيد حمولك حمول وتجهد نفسك دون فائدة! أنظر حولك وتعلم أن تكون مسئولا غير مسئول!
قلت: ليتنى أستطيع! والله لولا تلك السحابة سامحها الله وحالة الإستسلام لها ما كانت صراخاتك أسمعت آذانى و ....
أين أختفيت يا أنا؟
لم أجد إجابة حيث حدث إندماج فى العمل واختفت فجأة تلك الأصوات لكن لازالت سحابة الأحزان حاجبة أشعة الفرح عن سمائى والغريب هو الشعور ببعض الراحة والسكينة بعد ذلك الحوار وانعكس ذلك فى حالة صفاء ذهنى جعلتنى أسجل ماسبق واصفا ما مررت به لكن دون الوقوف عند الأسباب ودون رغبة منى فى تحليل للوضع
لن يستطيع عقلى أن يصرح بما يعتريه أكثر من ذلك ولكن قد يستعير مقولة عمنا صلاح جاهين ليختم به هذه الفضفضة حينما قال:
"أنا شاب لكن عمرى ألف عام ... وحيد لكن بين ضلوعى زحام ... خايف ولكن خوفى منى أنا ...أخرس ولكن قلبى مليان كلام ...وعجبى !!!"