الاثنين، 25 يونيو، 2012

حالة عشق


أقابلها مرة أسبوعيا فأجدها كعادتها غاية فى الجمال فارتمى بين أحضانها فتضمنى فاسرد لها صامتا ما دار لى على مدار الأسبوع فتخفف عنى وتمد أصابعها لتقوم بدغدغة جسدى فى خفة ودلع لا مثيل لهما فتتطهرنى من دنس الحياة تسمح لى بكشف غطاء رأسها الأزرق الشفاف فتظهر من خلفه خصلات شعرها الذهبية فأسبح هائما فيها تجذبنى إلى أعماقها تريدنى أن أكتشف جمالها أكثر !

يصفها الناس بالجامحة لا تهوى الإنقياد ويومها دائماً هادراً لا تعرف السكون وحينما تلجأ إلى السكون يختفى جمالها الذى يفتن الكثيرين فهى كى تظل شابة متجددة الشباب يجب  أن تظل فى حالة حركة دائمة كدوام الزمن لا تتوقف من أجل أحد أو لأجل أحد ! إذا صادفتها يوما غاضبة لا تستطيع أن تقف فى وجهها فصراخها يرتفع أمتار!

نعم أنا أسير فيروزة الفستان !

الأحد، 24 يونيو، 2012

قصة هاتفية 4

وفى أثناء أستسلامه للغرق فى أعماق هذه البحار
وجد صوتا يتداخل مع تلك الكلمات معطيا له جوابا سبق وأن نصحته به صديقة
لايميز الصوت جيدا والكلمات التى يرددها هذا الصوت!
أغلق عينيه محاولا التركيز ليدرك ما يتردد ليكتشف أن ذلك الصوت هو صوت أنغام
اسمع من هنا: https://soundcloud.com/mirette-magdy/fmodgtxrcooq

إلقالك حد..
لو ضاقت بيك يفتح لك قلب
يبقالك صحبة وأهل وبيت
يناديك لو أنت في يوم ضلّيت
ويشوفك لو ع الخلق داريت
ويحسّك رغم البين والبعد
إلقالك حد..
إلقالك حلم من الأحلام
ماتسيبش سنينك للأوهام
دي الدنيا ما بين أفراح وآلام
والشوك تسقيه يطرح لك ورد
وإلقالك حد..
إلقالك قلب يحن إليك
وحبيب يشتاق ويروح يرضيك
لو طالت في الأيام لياليك
يبقالك فجر وشمس وغد
إلقالك حد..


فعوضا عن أن يطفو إزداد غرقه سرعة نحو قاع لايرى أين قراره؟!
فأغلق على نفسه أبوابه وشبابيكه ليعيش فى ظلام دامس محدثا نفسه كم كان يرغب أن يخبرها بأن صدره قد ضاق بالكلمات الحبيسة التى تعبر بصدق عما يشعر به تجاهها  وأنه يريد أن تتخطى علاقتهما أسوار سجن الصداقة التى فرضها على نفسه!
نعم الصداقة سجن عندما تقيدك عن البوح بما يشتعل بداخلك!
الصداقة سجن عندما تتحسب لكل كلمة تقولها أو تكتبها!
هو يتمسك بكل خيط حتى وإن بدا ضعيفا كى يظل بجانبها لكن جهله بما يدور داخلها وهل هى تشعر نحوه مثلما يشعر نحوها جعله يقبل أن يظل حبيس ذلك السجن خوفا من أن تتقطع به السبل للحديث معها!
حدثته نفسه مرة ماذا لو كان يوما طائرا يستطيع أن يطير حولها فيعرف عنها ما جهل ! لربما حينها كسر أى أسوار تعيق طريقه إليها وفى نفس الوقت يخشى أن تأتيه الإجابة التى اعتاد على نزيفها فتزيد جرحه جراحا!



كان يظن أن مشاعره تجاهها هى مشاعر حرمان لكنه مؤخرا تيقن أن لو كان الأمر كذلك لماذا وجد حواجز تعوق بينه وبين أخرى توسمت فيه خيراً لكن نفسه أبت أن تطاوعه فى أن ينشغل بغيرها؟!
نعم يعلم أن هناك من نصحها بعدم الإستمرار فى تلك العلاقة مثلما نصحه البعض أيضا! حتى نفسه نصحته بأنهما من عالمين متوازيين فهى عالمها يقع خارجها وهو عالمه يقع بداخله لا يعرف أحد عنه شيئا وكلما ظن البعض أنهم يعرفون هذا العالم تصيبهم الدهشة من اكتشاف جوانب تزيده غموضا!
يعلم أن عالمها يهتم بالمظاهر وهو تجاوز نوعا ما هذه الأشياء التى كانت تشغل باله كثيرا وإن كان هناك جزء منه لازال معلقا بتلك المظاهر التى فى نهاية الأمر لا تضيف له بل تنقص!

رغم كل ما تظن هى أو يظن هو عن وجود مايزيد المسافات بينهما تباعداً  إلا أنه هو ما يقربهما ليكمل كل منهما الآخر ليصبحا شخصا واحداً أكثر تكاملا إذا سعيا معا نحو هذا الهدف بالإضافة إلى البحث المشترك عن الحب والمشاعر الدافئة والإحتواء الذى يجعل كل منهما ملاذاً آمنا للآخر!
كان ينتظر بشدة إتصالها فكان يظن أنها تشعر به مثلما يشعر هو بها لكن بعض الظن إثم ليضيف إلى فلسفته فى الحياة حكمة جديدة تعلمها تقول
 " أن المحب ضحية أوهامه فى الحب ! "

للحديث بقية إن شاء الله


السبت، 23 يونيو، 2012

قصة هاتفية 3

روابط الحلقتين السابقتين
الأولى
http://samehshahien.blogspot.com/2012/04/blog-post_11.html
الثانية
http://samehshahien.blogspot.com/2012/06/2.html

توقفنا فى الحلقة السابقة عند أسئلة فلسفية غرضها تبسيط المشكلة للوصول إلى حل ما وننحى هذا الأمر جانبا ونعود مرة أخرى لأصحاب القصة ليكملا لنا ماذا دار وإليكم باقى التفاصيل

استمرا فى الحديث ساعات بلا كلل ولا ملل تعتريهما نشوة فرحة يستغربها كليهما وانتهى الحديث بوعد بإتصال آخر تتجدد معه تفاصيل بداية كل محادثة من ارتباك وانفعالات غير مبررة أو ربما مبررة ! ولم يستغرق الفاصل الزمنى سوى 24 ساعة حتى أمسك بهاتفه ليكون هو البادئ بالإتصال كالعادة لكن هذه المرة لم يعر الأمر إنتباها لأنه كان يرغب فى الإطمئنان عليها فحديثها بالأمس آثار بداخله مشاعر الخوف عليها بداخله وجائه صوتها مدللا على استمرار غوصها فى بحر الأحزان هنا اكتشف أن حديثه بالأمس لم يؤتى ثماره ولم يكن له أثر يذكر كأنه سراب يعطى أمل ما يلبث أن يخفت! فشعر بخيبة أمل فى أن يكون خفف عنها جزءاً ولو يسيرا!

تبادلا السؤال عن الأحوال تلك الدباجة الروتينية التى تخفى أكثر مما تظهر واستمر فى الحديث ساعة تبادلا الحديث فى موضوعات فرعية كدردشة متبادلة يتعرف فيها كلا منهما على جانب لم يعلمه من قبل وانتهى الحديث بوعد بإتصال آخر كان بيت النية أن يكون الغد موعد للإتصال لكن قبيل الإتصال بها بساعتين تملكته روح خانقة لا يدرى سببها فخشى أن يظهر على صوته ما اعتراه فيثقل عليها وبها ما يكفيها من الأحزان! فأرجئ الإتصال للغد لكن كم كان غده ثقيلا فى العمل بجانب ما كان يعانيه من أرق وقلة نوم على مدى أيام فرجع إلى بيته مبيت النية بضرورة الإطمئنان عليها فى الغد !

جاء الغد وتحركت عقارب الساعة معلنة نهاية يوم العمل وبلا تردد تناول هاتفه واضغط على رقم هاتفها وسمع صوت دق الجرس مرة فاثنتين قثلاثة فأربعة وانقطع الإتصال دون إجابة! بدأ حينها يتملكه القلق عليها وحاول أن يهدئ من روعه مع مراقبة هاتفه من آن لآخر ربما تعيد هى الإتصال لكن دون جدوى تذكرعادته معها سلم لرغبتها ولم يعد المحاولة !

هنا بدأ يدور بداخله حديثه المعتاد مع نفسه وجلسا سويا يراجع مادار من أحاديث ربما يكون قد صدر منه أمراً ضايقها فوجد أنه على العكس كان هناك ترحيبا منها وليس أدل من ذلك سوى تذكرها ما أخبرها إياه عن وجود تساؤلين يشغلان باله لكن سيرجئ أخبارها بهما إلى وقت آخر ورغم مرور أكثر من أسبوعين ذكرته بأنه لم يطرح عليها تلك الأسئلة فتلعثم كعادته حيث يكون محضرا لكثير من الكلمات والموضوعات وما إن يسمع صوتها حتى يذهب ما حضره أدراج الرياح! وبدلا من يقول السؤالين بشكل صريح تخفى وراء طبيعته فى تحسين ما بنفسه من قصور فقال لها السؤال الأول إذا أردت وصفى فى كلمات فماذا تقولين؟! والسؤال الثانى ماهى العيوب التى تجدينها لدى؟! مع أن السؤالين الخفيين كانا ماهى أسباب رفضك للإرتباط بى؟! وهل هناك من يشغل قلبك وعقلك ؟!

لكنه تذكر أمراً ربما يكون أضاف له نقاط سلبية لديها عندما بالصدفة تحدثا عن أوجه التشابه والإختلاف فى عملهما وكيف أن عمله لا يفرض عليه حلاقة ذقته يوميا وهو ما يفضله نظرا لحساسية بشرته وأيضا لأن حلاقة الذقن بالنسبة له إنعكاس لحالته النفسية وهو ما يجد أن الإنسان يجب أن يكون متسقا مع نفسه أكثر من أخذ رأى الناس فى الإعتبار لأن الناس فى النهاية لن يعجبهم شئ وعلى الإنسان ألا يكون شخصية بلاستيكية تعبر عن رغبات غيره لا رغباته هو ولهذا فهو غالبا ما يحلق ذقنه مرة أو مرتين أسبوعيا وأحيانا يتركها بلا حلاقة لأسبوعين طبقا لحالته النفسية ! 

أيضا إختلاف تعاطيه مع المناسبات الإجتماعية فهو نادر الظهور فيها على عكسها فالإجتماعيات لم تدخل قاموس حياته إلا مؤخراً عندما رغب هو فى التغيير من سياق حياته وأتاحت له ظروف عمله نظراً لما تمر به البلاد أخذ أجازات بشكل لم يسبق أن حصل عليه من قبل بالإضافة لوجود أسباب خاصة به سواء من حيث النشأة والإقامة !

كان كلما تذكر أمراً يفنده بإجابات نموذجية لكن هذه التقييم نابع منه هو وليس منها وهو هنا يكاد يكون نموذجا لمقولة" أنت الخصم والحكم " فهو من يطرح الأسئلة وهو من يجيب عليها !

مررت الأيام تباعا دون محاولة إتصال يذكر منه أومنها فهو لا يحب أن يكون متطفلا من جانب ومن جانب آخر يرى أنه ضعيفا بشكل لا يطيقه أمامها خاصة أنها لم تبد يوما ما يخفف عنه لومه وعتابه لنفسه على شكل هذه العلاقة التى تسير فى اتجاه واحد غالبا!
قال لنفسه " يا لعجب الإنسان عندما يريد أمرأً يجد من المبررات والسانيد التى تدعم مايريده ويغفل لا بل يغمض عينه عن رؤية ما يتوجب عليه رؤيته"
وبينما هو فى هذه الحالة من التفكير هاجمته مشاعر الوحدة!
والوحدة لا تعنى أن يكون الإنسان وحيداً حرفيا فكم من أناس يحيط بهم القريب والغريب إلا أن إحساس الوحدة يتملكهم ليشعروا بإغتراب رغم العيش وسط الأهل والوطن!
فيسمع صوت داخلى يتردد صداه  بكلمات أغنية تامر حسنى اسمع من هنا:
https://soundcloud.com/laila-mohamed-8/vbulksjdg9op

الوحدة بتقتلنى ولا حد بيسألنى
 أنت عامل ايه
مجروح مين جرحك

 تعبان مين تعبك و حبايبك ناسيينك ليه
الوحدة بتقتلنى ولا حد بيسألنى

أنت عامل ايه  لا قريب ولا صاحب يسمعنى
ولا حضن حبيب بقى يسعنى
مش قادر أتحمل و أصبر و أنا كل الناس بتودعنى
ببكى و لا فى ايدين تتمد
تمسح دمعتى من على الخد
ليه كل ما الفرح يجينى فى دقيقة ألاقيه يتهد
حرام أعيش لوحدى و سنين العمر تجرى
بعذاب مالوش نهاية و أفضل عايش فى وحدة
و عذاب و دموع و غربة ولا قادر أقول كفاية
ولا حد بيفكر فيا يجى يسأل لو مرة عليا
يجى يصبر قلبى و روحى
ع الوحدة اللى بتقتل فيا
سايبنى لوحدى بتألم مش عارف مع مين أتكلم
مش لاقى إنسان أشكيله و فى حضنه أبكى و أتظلم
حرام أعيش لوحدى و سنين العمر تجرى
بعذاب مالوش نهاية و أفضل عايش فى وحدة
و عذاب و دموع و غربة ولا قادر أقول كفاية

وللحديث بقية إن شاء الله

الجمعة، 22 يونيو، 2012

قصة هاتفية 2


بعد أيام معدودة عاود الإتصال بها بعد تردد طويل اعتاد على حدوثه حتى يشعر بخدر يسرى فى كامل جسده ويوقف عقله عن التحكم فى جوارحه فلا يصبح حاكما بل مشاهدا لما يحدث !
هاهو يضغط بإصبعه على اسمها فتظهر أرقام هواتفها فبلسمة واحدة على أحد الأرقام بدأ يأتيه صوت جرس هاتفها ومع كل دقة جرس يزداد قلبه خفقانا ويجد صعوبة فى التنفس وفجأة توقف قلبه للحظات عندما أتاه صوتها عبر الأثير قائلة ألو ...!
على أثر هذه الكلمة تجمدت أطرافه فى عز حرارة الصيف !
ماذا داهم لسانه الذى جلس يتحدث ويحفظ ما يريد أن يسألها عنه ويحدثها بتلك البراكين الثائرة بداخله ؟!
لملم نفسه قدر المستطاع وقال لها كيف حالك؟

قالت: الحمد لله بخير - لكن ماوصله من ذبذبات صوتها يقول عكس ذلك
فقال: ماذا بك؟
قالت: لاشئ ! عادى ! - هنا تأكد أن هناك ما تخفيه فكم من كلمة عادى تتخفى وراءها الكثير من الهموم!
قال: كلا إنه ليس عاديا وأنت لست بخير فماذا هناك أخبرينى؟!
هنا دخلت هى فى صراع مع نفسها هل تبوح له حقا بما يعتريها حقا ؟! أم تهرب من الإجابة؟!
حاولت أن تستسلم للقيود التى تكبلها مانعة إياها من البوح لكن جانب ما بداخلها يشعر براحة عند الحديث معه فحثها على أن تخفف عنها حملها وتبوح بالقليل فربما ترتاح قليلا !
قال وهو شاعر بوطأة الصراع بين رغبات الكتمان ورغبة البوح عليها ! : لماذا لا تجيبى؟!
فلم تجد لها مهربا من البوح بالقليل الذى رغم قلته إلا أنه أخبره بالكثير والكثير
 فعلم كيف ضاق بها العالم رغم اتساعه حولها!
علم أنها لم تجد من يشعر بها ويتفهمها ويحتويها رغم كثرة المقربين؟!
كيف أن بداخلها صرخة إذا تخطت شفتاها لبكت القلوب قبل العيون من أثرها ؟!

هنا ظهر صوت على حسين مغنيا:
https://soundcloud.com/mona-khalid-1/flict8dj7crx

 اصعب حاجه لما تحس اليوم بالحاجه
وانت معاك ومش نقصك حاجه
اصعب حاجه لما تكون هربان من حاجه
وانت برئ معملتش حاجه
لما زمانك يبقى ماضيك
 ومفيش حد يحس بجرحك
لما الجرح يبكى عنيك
والاحزان تسكن فى ملامحك
 لما يضيع منك معناك
لما يسيبك او ينساك
لما يكون الخير جواك
خايف يظلم ناس محتاجه
لما تحب بكل ما فيك
وتسيب قلبك للى هاويته يجرح قلبك
 ويخليك تندم إنك يوم حبيته

 
وقعت عليه هذه الكلمات كأنها تتحدث عنه هو لا عنها هى فأصعب شئ عندما تبحث عن كلمات تصف ما بداخلك فتعجز!
أو تحزن وتريد التحدث عما ينقص حياتك لكنك عندما تنظر لحال غيرك تجد أن مآسيك هى رفاهية  خاصة إذا كانت متاحة أمامك يوما ما لكنك لم تجد ما تبحث عنه فيما هو أمامك وقتها !
 البشر يخشون التحدث عن ضعفهم مع أن هذا الضعف دليل على وجود الإنسان بداخلهم لكن مع هذا ندر من يستطيع أن يقدر ويحترم هذا الضعف الإنسانى ففى مجتمعنا تظل صورة القوى هى الرمز الذى يحتذى به حتى وإن كان روحه تختنق دمعا وقلبه فى وحشه تهفو قلب يؤنسه يجد فيه السكن والأمان!
كيف إذن فى مثل هذا المجتمع أن نبوح بما يخنقنا حتى نعيش أموات؟! ولماذا نرضخ لقيود مجتمع لا يستطيع أن يعى ويتفهم جرح الروح ؟!



 للحديث بقية إن شاء الله

الخميس، 21 يونيو، 2012

قراءة فى الأحداث : حديث كل بيت



بما إن الأحداث المصرية ساخنة هذه الأيام فلا تخلو أحاديث البيوت المصرية من تناول الأحداث وفيما يلى سيناريو لبعض هذه الأحاديث :

قبل الإنتخابات

أنا : حاتنتخبوا مين؟
أختى : مرسى
ماما : حابطل صوتى عشان محدش فيهم كويس
بابا : شفيق
أنا : شفيق ايه يابابا أنت مش كنت مع الثورة
بابا : أنا والله فرحت بالثورة بس أنا عايز استقرار
أنا : ماهو استقرار القاع اسمه استقرار
بابا: احنا عايزين البلد تهدى بقى وأنا متضرر من اللى بيحصل
أنا : متضرر إزاى؟!
بابا : ما أنت عارف البيت اللى بنأجره إيجاره تعبان
أنا : يا سلام ما أنا مرتبى نقص النص لمدة أربع شهور ومفيش زيادة سنوية كمان يعنى كلنا متضررين
بابا: فى ناس مش لاقيه تاكل والناس دى لو خرجت البلد حاتخرب
أنا : ما فوز شفيق حيخربها
بابا: ماهو تعلم الدرس ثم الإخوان عاوزين يكوشوا على كل حاجة
أنا : ما مجلس الشعب اتحل ومعدش معاهم حاجة
بابا : لا الإخوان دول يستاهلوا أكتر من كده
أنا: ليه؟
بابا : كنت مستنى منهم حاجات كتير ومعملوش حاجة
أنا : معاك بس ما انتخبش شفيق ابطل صوتك أحسن
بابا: هى دى الديمقراطية اللى أنتم عايزينها؟!
أنا: عامة ياعم الحاج احنا حنطبق الديمقراطية وحنتقبل نتيجتها حتى لو كانت على حساب مصلحتنا! حأقول ايه جيل ظلمنا بسكوته جاي يقتلنا بصوته ! لنا الله !


بعد الإنتخابات
أختى : هم ليه مش عاوزين يعلنوا نتيجة الإنتخابات؟
ماما: أصلهم بيقولوا حيأمنوا المحافظات الأول قبل إعلان النتيجة !
أختى : زمايلى فى الشغل بيقولوا إن الطريق - شرم النفق - حيتفقل والبنوك سحبت الفلوس من ماكينات الصرافة
ماما : ده بيقولوا إن فى ناس بتخزن تموين وأكل كمان عشان شكلها كده شفيق اللى فاز والإخوان حيولعوا فى البلد
أنا : هو مين اللى بيقولوا؟
ماما : الناس والتليفزيون! ماهو الإخوان معاهم سلاح
أنا : الناس والتليفزون هم اللى بيقولوا كده؟!
ماما : أيوه أومال الأسلحة اللى بيمسكوها كل شوية من جايه من ليبيا دى ايه؟!
أنا : طيب يا ماما ممكن تجاوبينى على السؤال ده مين المفروض بيحرس الحدود؟!
ماما : الجيش
أنا: طيب فين المخابرات وأمن الدولة سابقا - الأمن الوطنى حاليا- والجيش؟!
ماما : موجودين
أنا : طيب ليه ما مسكوش الإخوان متلبسين بالسلاح؟!
ماما : أنا عارفه بقى !
أختى : أنت مجاوبتش ليه على موضوع نتيجة الإنتخابات؟
أنا : يا ستى المفروض طبقا للقانون النتيجة تعلن خلال 72 ساعة إنما بجاتو امبارح قال ممكن تتأجل للسبت أو الأحد
أختى : طيب ليه التأجيل؟
أنا : واضحة كل ما الوقت زاد كل ما اللعب فى النتيجة ممكن يحصل
ماما : أنت ليه شايف كده هو مش فيه 400 طعن ومحتاجين وقت
أنا : ياماما فى تركيا النتيجة بتظهر بعد نهاية الإنتخابات بساعتين تلاتة وبكده ميكنش فى مجال للعب
ماما: ماهو مرسى مزور فى المطابع الأميرية

أنا :يا حاجة هى المطابع الأميرية دى مين بيديرها؟
ماما : الحكومة !
أنا : إزاى بقى مرسى حيخلى الحكومة تزور له مش كده لو فى تزوير يبقى لصالح شفيق؟!
ماما : آه المفروض بس بيقولوا خيرت الشاطر دفع 10 مليون!
أنا : يعنى ياماما خيرت دفع لناس فى الحكومة الفلوس دى من غير مافى عصفورة واحدة بلغت المجلس العسكرى؟! والشعب عندنا أساتذة فى الإبر والآسافين؟!
ماما : معرفش هم اللى بيقولوا
أنا : ماهى دى المشكلة إننا بنسمع ومنفكرش فى اللى بيتقال
ماما : أنت مش كنت بتهاجم الإخوان ايه اللى حصل؟!
أنا : ولسه بهاجمهم الموضوع موضوع طريقة تفكير إزاى نردد اللى بيتقالنا من غير ما نفكر فيه؟! حأقلك على حاجة عدد الناس فى سيناء كلها كام؟!
ماما : يجى 300 ألف
أنا : طيب صعب على الجيش أن يسيطر على سيناء واللى فيها ؟!
ماما : لا سهل إنه يعمل كده
أنا : طيب ممكن تقولي لى ليه بيحصل حوادث قطع للطريق أوسرقة لعربيات الشحن على طريق شرم النفق؟!
ماما : ما أصل الجيش مشغول باللى بيحصل فى البلد عشان إسرائيل ناشرت قوات على الحدود
أنا : طيب حامشى معاك اللى عايز يحمى البلد ينشر قواته جوه البلد ويحل مجلس الشعب ويعلن إصدار إعلان دستورى جديد ولا يخلى كل حاجة زى ماهية ويركز مع الحدود؟!
ماما : لا يركز مع الحدود بس إسرائيل عامله كده عشان مرسى
أنا : إسرائيل من أول الثورة وهى ناشرة قوات وبتبنى سور على الحدود ثم سؤال إسرائيل تحب مين يفوز مرسى ولا شفيق
ماما : شفيق
أنا : طيب لو هى عايزة تأثر على الناس فى الإنتخابات تعمل ايه؟
ماما : تنشر قوات عشان الناس تنتخب شفيق!
أنا : الله ينور عليك يبقى بقى مش كل حاجة تتقال نرددها منغير ما نفكر فيها صح ولا ايه؟!
ماما : تعرف ياريتهم ينقلبوا ويريحونا من الوش ده
أنا : يا حلاوة هم بكده يريحونا من الوش
ماما : أيوه
أنا : يازين ما ربيت يا مبارك ! شفيق كان عنده حق شعب الوديان سهل المعشر والإنقياد
ماما : ماهو اللى رباهم هم اللى ربوك !
أنا : ياماما مقصدش والله ! أنا أقصد إن الشعب بيحب يريح دماغه مش عايز يتعب نفسه ويفكر عشان ماتعودش تصدقى ياماما أحنا قدامنا مشوار طويل قوى عشان نعرف نغير طريقة تفكير الناس
ماما : مش حتعرفوا الناس اتعودت على كده
أنا : لا نقدر بس محتاجين وقت وعدد كبير ومجهود أكبر واللى بيحصل من أحداث مش مخلى حد يقدر يتلفت حوليه

*******************

الحوارات السابقة تلخص المشاكل الجوهرية بين طريقة تفكيرنا وطريقة تفكير أهالينا ويبين الجوانب السلبية أيضا فى طريقة حوارنا معهم


الأحد، 17 يونيو، 2012

شعر - كونى






لا تكونى صيفا يذيبنى فى صحارى النسيان
بل كونى مطرا يزرعنى نبتا فى الوديان
لا تكونى ليلا يتوهنى فى دروب الأحزان
بل كونى نهارا يرشدنى  للأمان
لاتكونى ثلجا يجمد دماء البردان
بل كونى نسمة فى القيظ تبرد جسد الحران
كونى أو لا تكونى
 يكفيك أنك فى القلب كبسمة الفرحان

الأربعاء، 13 يونيو، 2012

قراءة فى الأحداث - الثورة على نهج كامب ديفيد


يقول البعض أننى أهرب من الواقع الذى نحياه عن طريق أحلام اليقظة والكتابة عن المشاعر والأحاسيس واعترف بعيشى على كوكب الأحلام معظم يومى ولهذا حكمة فالعيش فى هذا الكوكب يتيح لك القدرة على رؤية واقعك بوضوح بعيدا عن المزايدات والإحباطات واليأس الذى يدب قلوب البعض مما يجعلهم يبثونه فيمن حولهم وهذا هو ما يريده صاحب القرار الآن لسبب بسيط جدا هو مادمت واقع تحت تأثير تلك الأجواء سترى ما يريد صاحب القرار أن تراه وهو بذلك يقوم بتوجيهك إلى الوجهة التى قررها لك هو وهو مايجعلك تشارك دون تدرى فى مسرحية رسمت أدوارها بعناية فائقة لكل شخص دور يقوم به سواء بكامل إرادته أو مدفوع إلى هذا الدور دفعا!

قد تقول عزيزى القارئ كلا لا يوجد أدوار بل ما نحن فيه الآن هو نتيجة عشوائية كاملة تضرب مصرنا ولا أحد يدرى إلى أين تتجه مصر! وأنا أشاركك هذا الرأى أحيانا لكن هل فعلا لا يوجد أحد فى أرجاء المحروسة لا يعرف إجابة السؤال الذى حير الجميع مصر إلى أين؟! الإجابة بنعم تعنى أمراً واحداً أن مصر بتعدداها البالغ 90 مليون ليس إلا مجموعة من الفشلة والجهلة وهو ما أعتقد أنه أمر مستحيل فى بلد الفراعنة وأظن أنك تؤيدنى فى أن الساحة المصرية بها بعض الفرق يلعب كلا منها لصالح نفسه فقط رغبة للوصول لهدف وضعه كلا فريق نصب عينيه لكن تحدث تحالفات أحيانا بين البعض لمواجهة فريق مضاد لهم فى الهدف فالتحالف لبعض الوقت لإزاحة منافس أمر لابد منه وفى النهاية يتصارع الحلفاء معا مثلما كان يحدث فى عهد فتوات الحارة قديما والغريب أن البعض يتحاكى بالتاريخ كما كانوا قديما يعزفون على الربابة لسرد حكاوى التاريخ لكن لا أحد يرغب فى تدبر تلك الحكاوى القادمة من الماضى متعللين بأن الظروف غير الظروف وهذا صحيحا نوعا إنما الجوهر واحد!

الآن ماذا أريد أن أقول عن واقعنا المرير كما يظن كثيرون؟! أقول ما أشبه الليلة بالبارحة فالطريق اليوم يذكرنى بأحداث حرب أكتوبر1973
فالثورة قامت بهز أركان النظام وأحدثت بعض الرجة التى غيرت من الموقف العام للنظام السابق كما قامت الحرب بتغيير حالة اللاحرب واللا سلم ولكن الثورة لها فترة تواجه محاولة تقويض نظرا لإستعادة الحزب المنحل بعض قوته ولتغلغل الفساد داخل أرجاء المعمورة وهو ما يستحيل نزع جذوره فى سنة أو اثنتين!  وكذلك غياب الغطاء الشعبى رغبة فى الإستقرار حتى وإن كان استقرار فى القاع ! مثلما حدث بعد تطوير الهجوم الذى حدث فى ظل غياب لمظلة الدفاع الجوى مما أدى إلى حدوث خسائر للقوات ففتحت طريقا للثغرة التى كانت تهدف لتقويض نصر أكتوبر وبعدها حدث حالة وقف للزحف الثورى وفقدت المليونيات مفعولها وإن حدث تنظيم بعض المليونيات مثلما كان يحدث أثناء وقف إطلاق النار وفقدت الحرب جدواها وأصبح السبيل هو الجلوس على مائدة المفاوضات وهو ماحدث فى كامب ديفيد وأثناء المفاوضات حدث تعثر أحيانا وإنسحابات من فريق التفاوض أحيانا ولكن فى نهاية تم توقيع الإتفاقية التى أحدثت جدلا فى حينه ولازال هناك بعض الأصوات التى تقول أن هذه الإتفاقية بها بنود خفية تضر بتنمية سيناء وهو ما لا أجد مبرراته فى المعاهدة بل فيمن حكم مصر بعد مقتل السادات ولم يسعى لتنمية سيناء! قد تتفق أو تختلف معى قارئ العزيزى حول اتفاقية كامب ديفيد لكن لا يمكن أن تنكر أن سيناء أرض مصرية وتخضع للسيادة المصرية وهو مايمثل نجاحا للسادات فى ظل معطيات تلك الفترة فإستعادة سيناء كاملة هو نجاح أما عدم الإستفادة من سيناء هو فشل !

 نرجع إلى ثورتنا المصرية التى تحتاج مفاوض ماكر وعلى قدر من الوعى للوصول لمرحلة الجلوس على مائدة المفاوضات ويكون قادر على إنتزاع مطالب الثورة من الكيان القائم بنفس نهج السادات فى كامب ديفيد وإذا كان أحسن من السادات فيا ألف أهلا وسهلا ! المهم أن تحصل على ماتريد مع إعطاء الآخر الشكل الذى يجعله يشعر أنه خرج منتصرا مثلك لأن لا أحد يقبل أن يخرج مهزوما وإن كنت أرى أن الأمر هو محاولة تقليل الخسائر للطرفين وهذا فى الحرب والسياسة مكسب !

السؤال يقول من هو الفارس المنتظر الذى يستطيع ذلك؟  الإجابة أننا لا نملك هذا الفارس رغم وجود بعض صفاته لدى الدكتور محمد البرادعى لكن هنالك معوقات تحول بينه وبين هذا الدور جزء يتعلق به وأجزاء تتعلق بالشعب وأطيافه السياسية فما العمل إذن؟! الحل هو تحالف القوى السياسية بأطرافها المتصارعة مع البرادعى لتحقيق بعض مكاسب الثورة التى تضاف لما حققته فعليا وما علينا أن نؤمن بما حققناه ونقف على أرض راسخة واثقة منه ونسعى لإستكمال الأهداف واضعين أملنا على الأجيال القادمة لتحقيق أحلامنا فجيلنا أحدث ما عجزت عنه أجيال لكن الفساد أضخم وأوسع مما نتخيل ومحاربته تحتاج أعوام وأعوام !!

 يا سادة إستعادة سيناء احتاجت انتصار ثم ثغرة ثم وقف إطلاق النار ثم مفاوضات ثم معاهدة كامب ديفيد التى من خلالها رحل آخر جندى إسرائيلى عن أرض سيناء اللهم إلا أرض طابا التى جائت عن طريق محكمة العدل الدولية إذن طريق الحق طويل ويحتاج إلى تنوع فى الأسلوب ولكل مرحلة أسلوبها الذى يتناسب معها!

أطلت الحديث عليكم وأفتقدت كوكبى لذلك سأختم بمقولات لنجيب محفوظ
* أهل الحارة جبناء دائما مع الغالب يعشقون القوة حتى ضحايا القوة يرون فيها الخلاص!
* الخوف لا يمنع الموت فالخوف يمنع الحياة !
* العدل والرحمة هما السبيل إلى السعادة !
* قد لايعترف الناس بفضلك أثناء حياتك لكن الخير الذى تصنعه خلال حياتك هو ما يجعلك ميتا حيا حتى مع تعاقب الأيام !

الاثنين، 11 يونيو، 2012

فى رحاب الكتب - أولاد حارتنا



اشتريت هذه الراوية منذ 4 أشهر تقريبا فى آخر زيارة لى للقاهرة فللأسف من ضمن ما نفتقده فى شرم الشيخ هو ندرة وجود الكتب خاصة بعد إغلاق سلسلة فيرجن لفرعها بشرم الشيخ الذى لم يستمر سوى عام على ما أتذكر نظرا لإرتفاع أسعار الإيجارات بالإضافة لندرة الفئة الراغبة فى القراءة !

ورغم حبى الشديد للقراءة لكن العادة المصرية المتمثلة فى الكسل أحيانا وإرهاق العمل الذى يستمر عشر ساعات أحيانا أخرى يحول من آن لآخر بينى وبين دخول رحاب الكتب والذى سأتخذه عنوانا فى عرضى للكتب التى قرأتها وحركت الكثير من المشاعر والأفكار بداخلى فها أنا اليوم اكتب عن رواية نجيب محفوظ " أولاد حارتنا " التى ما إن شرعت فيها حتى وجدت أن الزمن تلاشى والأوراق تتسارع لأجد نفسى قد أنهيت قرأتها على مدار 4 أيام أبحرت فى عالم الحارة الذى نسجه نجيب محفوظ تلك الحارة التى يتغنى أهلها بأنها أم الدنيا ! ويا للعجب هذه الحارة خرج من رحمها من يصف الذى نجح فى تشخيص أمراضها حق تشخيص بالإلحاد والكفر !!

كيف يحدث ذلك وهذا الرجل تنضح كلماته بما اختزن وتعلق بكل ذرة من جوارحه من قيم دينه فتلمسه بنفسك أثناء قرأتك لهذه الراوية؟! نعم بداية السياق العام للراوية قد تجد تشابه بينه وبين قصة بدء الخليقة قصة آدم وحواء وأبنائهما وهنا يطرح تساؤل يجب على كل عاقل ومتدبر أن يجيب عليه بعد أن ينظر حوله جيدا ويقرأ ما تلقيه علينا صفحات أخبار الحوادث كل يوم من حوادث قتل وسرقة نابعة من حسد أخ على أخيه وعقوق أبناء بآبائهم وعقوق آباء بأبنائهم أليس فى كل هذا نسخ لقصة قابيل وهابيل؟! 

عجيب هو أمر البعض إذا تأثر كاتب بالغرب فى كتاباته اتهموه بالبعد عن قيم وعاداته العربية وإذا تأثر بقيمه وعاداته العربية وإيمانه بالرسالات السماوية اتهم بالكفر والإلحاد؟! أليس من الأفضل التأثر بالدين وقيمه ومزجه مع قليل من الواقع وقليل من الخيال فيحفز العقول لتذكر تلك القيم وتكون تلك القصص نبراسا لهم فى حياتهم بشكل يهيئهم أن المعجزات كامنة بداخلهم إذا أرادوا تحقيقها؟! وأن الرجوع إلى العلم مع الدين دون إنفصال أحدهما عن الآخر هو السبيل إلى السعادة فالعلم بلا دين هو سلاح فتاك يحث على الشرور والدين دون علم يبقى الإنسان داخل كهوف الماضى وجهل بمتغيرات الواقع الذى نحياه والإسلام ليس به كهنوت أو إنغلاق بل هو مدعاة للتدبر والتأمل والسعى لإعمار الكون الذى يتحقق عن طريق العلم وإن كان بالصين!

الأعجب هو فعل من نصبوا أنفسهم للتحدث باسم الدين ألا يعوا بأن الدين الإسلامى يحث على حسن الظن بالناس " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ "  للأسف البعض يعانى من ضحالة الفكر وضيق الأفق وليس ذنب الكاتب أن نفس مريضة بحثت عن القبح ونسبته إليه وغضت الطرف عن الجمال " فالذى نفسه بغير جمال لا يرى فى الوجود شيئا جميلا " إيليا أبو ماضى

إذا قرأت هذه الراوية ستجد أنها تتحدث عن حارة الجبناء أهلها مع الغالب يعشقون القوة حتى ضحايا القوة يرون فيها الخلاص!، والقوة إن لم يكن هدفها العدل والرحمة فهى الظلم بعينه ! وستجد تكرار للأحداث يدفعك لتتسائل كيف يتداول الناس تاريخهم الذى يتكرر أمام أعينهم لكنهم لايعقلون وأن فى وسط العتمة هنالك طاقة نور لكن عدم إعقال الناس لتاريخهم يجعلهم يقعون فى أخطاء آبائهم وأجدادهم فى بلادة وركون وخنوع غريب !! وما أشبه الليلة بالبارحة وما أكثر العبرة إن كنتم تعتبرون لكن آفة حارتنا النسيان !!

رحم الله نجيب محفوظ وغفر له ما تقدم من ذنبه وفتح الله على الناس عقولهم كى يحافظوا على ثورتهم وعلى بلدهم حفظ الله مصر وأهلها المبتلون بحبها ومن الحب ما قتل !!

الجمعة، 8 يونيو، 2012

خواطر - خلف الستار




هل فكرت يوما أن تشاهد من حولك وأنت متخفى خلف الستار؟!
هل أردت أن تنقطع أخبارك ولا يعلم أحد شئ عنك ؟!

هكذا كانت تدور أفكاره لا يعلم من يستطيع أن يجيبه
فذهب إليها راجيا إياها أن تخبره من هو؟!
قالت لماذا ترهق نفسك بحثا عن الأجوبة؟!
قال: الحياة هى صناديق ألغاز ومن يريد أن يحياها عليه أن يكتشف ما بداخل الصناديق لكن عليه أن يكون حذرا لئلا يفتح صندوق يجلب عليه الأحزان !
قالت يا لك من حكيم ! وكيف تكتشف مالم تعرف ما بداخله؟!
قال : أن تدور حول الصندوق وتتحسسه وترى أين وجدته؟ وكيف كان حالة الطقس وقتها؟ وهل أثر الطقس عليه أم لا؟ هل هناك آثار أقدام تدل على أن الصندوق نقل ووضع فى طريقك؟ أم أنه هبط من السماء دون تدخل من البشر لتجده؟!
قالت إنك تزيد على ألغاز الحياة ألغازاً ! لما تصعبها على نفسك؟! بسط الحياة وستجدها أبسط مما تتخيل!!
قال أليس بما أقوم به تبسيط ؟!
قالت لا بل هو تعقيد !! أراك تمسك فى يدك كرة من الخيط متشابكة الخيوط
قال نعم إنها معى منذ ثلاثون عام تقريبا
قالت ثلاثون عاما ولم تستطع أن تفك خيوطها !!
قال بل أنت ترين فقط ما نجحت فيه بعد كل هذا الوقت فقد كانت الحالة أشد تعقيدا من فترة إلى أخرى أتجاهل كرة الخيط تلك وبعدها أعود إليها لأجد ما غاب عن ناظرى حينما كنت أعمل على فصل الخيوط المتشابكة
قالت لكن ثلاثون عاما وقت طويل
قال خطوة بطيئة على الطريق الصحيح خير من عشر خطوات فى طريق خاطئ ثم أن الأمر يحتاج إلى صبر والصبر أحيانا يقارب على الإنتهاء حينها أكون على وشك قطع كل الخيوط فاهرب قليلا كى أعيد شحن بطاريات الصبر لكن دعك من أمر الخيوط وأجيبنى عن سؤالى
قالت إنى أجيبك لكنك لا تعى ما أقول !
قال إذن اهبطى من برجك العاجى وتعاملى مع عقلى !
قالت الحياة هى فيلم من الأفلام التى تشاهدها لكنه فيلم درامى غنائى راقص
قال هلا شرحتى أكثر
قالت اتخذ لك مقعدا وسوف اشغل فيلم نشاهده سويا
فجلس وتهيأ للمشاهدة لكن لحظة ما هذا الذى يعرض؟!
قالت له مابك؟!
قال هذا أنا!!
قالت ألم ترغب بأن تعرف من أنت؟! فلكى تعلم من أنت شاهد ماضيك بعين حاضرك مستشرفا مستقبلك فالحياة كقيادة السيارة نشاهد فى المرآة الداخلية ماضينا الذى جمعنا من خلاله خبرتنا التى أوصلتنا لحاضرنا الذى يهيأنا لمستقبلنا الذى أمامنا

الجمعة، 1 يونيو، 2012

خواطر - الجانب المظلم



 

هل حدثتك نفسك يوما وقالت أنك طيب وأنك لا تستحق أن تعيش فى هذا العالم الظالم القاسى ؟!
هل قال لك من حولك كيف تظل على طيبتك تلك فأمثالك لم يعد لهم وجود؟!
هل ترغب فعلا فى العيش بكوكب آخر؟!
هل صدقت مثل هذه الأحاديث؟!
كل ما عليك أن تفعله كى تعرف حقيقتك أن تفتح شرفة نحو جانبك المظلم وسوف تدهش من هذا الكم من الشر الكامن بداخلك فاحذر أن تعطى للشر أصبعك لأنه حينها سيأكل ذراعك كله !! ولا تندهش كثيراً فكما تحمل الخير فإنك تحمل الشر وما يجعل أحدهما يطغى على الآخر هو اختيارك لأى طريق منهما تسلكه !

أما بالنسبة للعيش فى كوكب آخر فأنت تعيش على هذا الكوكب دون أن تدرى فالكوكب الآخر هو ما اخترته أنت بكامل إرادتك ليكون فى نطاق حياتك ومعاملاتك من تؤثر فيهم ومن يؤثرون فيك فلا تظن أنك إذا ذهبت فعليا لكوكب جديد لن تجد مخاوفك وآلامك معك بل ستجدهما قرينين لك قد تختلف الأسباب لكن الشعور بالآلام ومدى عمقها بداخلك واحد فكل الطرق تؤدى إليك فواجه ما تهرب منه !