الخميس، 8 ديسمبر، 2011

ساعات من التأمل 32 - ماهى أجمل مشاعر فى العالم؟




رغم مساوئ المرض مهما صغر إلا أنه يتيح لنا الفرصة لنتدبر ونفكر فى أحوالنا وكيف تأخذنا مشاغل الحياة بعيدا عن أنفسنا 
أصوات داخلية تقول لى أن الحب هو أجمل مشاعر فى هذا العالم الصخب الجاف لكن صوت أعمق يقول بأن الرضا بقضاء الله هو الأجمل الرضا بقضاء الله هو أجمل المشاعر لأنه يمنحك سعادة بلا عذاب أو ألم عكس الحب الذى يمنحك سعادة لها مقابل من ألم البعاد وعذاب الهجر فى أسوء ظرف أما فى أحسن الظروف تتحمل أحيانا أكثر مما تحتمل رغبة فى القرب ممن قد يتجاهل يوما ما بذلته غاية قربه !!

الرضا فيه حالة من السكينة والطمأنينة التى أحيانا تستغرب إحساسك بها ويصعب على لسانك وصفها هى حالة فريدة نبحث عنها كثيرا رغم قربها لكن النفس ترفض أن تعيش فى هذا السلام لأن النفس متطلبة بطبعها وعندما تحصل على ما تريد تقف قليلا مبتهجه لذلك فى لحظة فخر بنصر بحثت عنه بعدها تبدأ فى البحث عن نصر جديد وهدف بعيد تسعى لتحقيقه وهذا ما يغير ويجدد حياتنا مما يؤدى بالإنسان للسعى فى إحداث فارق قد لا يمثل شئ لغيره إذن كيف يمكن الجمع بين الحالتين الرضا بما نملك وإشباع رغبات النفس المتمردة على السكون؟!تلك هى المعادلة التى يحاول الإنسان العاقل الحفاظ على إتزاتها فيسبب له حالة من حالة الحيرة التى تدفعه مرة فى إتجاه ما وتارة أخرى فى اتجاه آخر فى حالة تشبه حالة السعى بين الصفا والمروة! أو كحركة بندول الساعة الذى لا يتوقف إلا عند عطب الساعة نفسها لكن هذا قد يكون تحليل خاطئ نوعا ما فالبندول يتوقف لأجزاء من الثانية عند ذهابه فى أحد الجانبين وهو ما يجب على الإنسان فعله أن يتوقف ليرى أين هو ويشكر ربه على ما منحه أياه هذه الوقفات وإن قلت فهى تعطيه حالة من الشحن الذاتى لمواصلة مشوار سعيه لمجد شخصى يعود نفعه فى تعمير الأرض بشكل عام فالمنفعة الشخصية هى حجر فى بناء المنفعة العامة وإختلاف المنافع هو الذى يؤدى إلى التنوع فيكمل بعضه بعضا دون أن نشعر لأنه من صناعة الله أنا لا أشجع الانانية وان تصبح إنسان باحث فقط عن مصلحته الشخصية فالغاية لا تبرر الوسيلة فيجب أن تكون نبيلة كالغاية المطلوبة فتصل إلى ما تسعى وما تسعى إليه هو السعادة والسعادة تأتى بالرضا والسعى نحو تحقبق الأحلام حتى وإن لم تنجح فى الوصول لحلمك فلاتنسى لحظات المتعة خلال سعيك فكما قيل أن السعادة قد تكون فى الرحلة ذاتها وليس فى الوصول إلى نهاية رحلتك



أحيانا الأفكار الجميلة والرائعة تحتاج منا الرعاية والعناية حتى تتحول إلى واقع أروع نحيا فيه وهذا ياتى إذا آمن كلا منا بنفسه ويعبر عنها دعونا نطير ونحلم بعيدا عن الواقع فلولا الأحلام ما عشنا بما وصل إلبه عصرنا من تطور فاترك العنان لحلمك مستيقظا أو نائما

كل ما سبق هو رحلة لمدة دقائق سبح فيها العقل فى محيط التفكير وهذا هو الفائدة من العالم الإفتراضى أن تعبر عن نفسك دون مقاطعة أو تسويف لما تقول

الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

شعر - وجدتها



وجدتها واقفة بجوارى
فدق القلب فتراقصت المياه أمام عينى
فنظرت إلى ونظرت إليها
فتلونت الأضواء من شعاع عينيها
فتسمرت فى مكانى
وهتف العقل ما هذا الجمال
داعب الهواء أمواج شعرها
وهمس همسة فى أذنها
بأنى واقف أتأملها
عندها تجرأت أن أسألها
من أين أنت يا فاتنة
قالت إنى روسية
قلت بل أنت حورية
هبطت من جنان غيبية
ما بالى أهذى من جمال إنسية
وأنسى ماوعدنا به الله من أنهار خمرية
وحور عين آية من آياته التكريمية
لبشر أطاعوه فى السر وفى العلانية 
ويحك يا نفسى ماذا دهاك؟!!
إخشعى للرحمن
 عسى أن تقابليه راضية مرضية

******************************
مكان الكتابة هو ميدان سوهو شرم الشيخ كماهو موضح بالصورة عاليه

الثلاثاء، 29 نوفمبر، 2011

شعر - إعتذار




أتعلمين أن حبك كان قد وصل مداه
وكنت أعلم أن الموت هو أول مبتغاه
كان الشوق يزيد بداخلى فى صباحه أو مساه
لا تحزنى يوما إن إحتل قلبى حبا جديدا وغطى عليه سماه
نحن يا صغيرتى ولدنا فى عالمين متوازيين
لهذا لن أحزن يوما على وقت عشته فى هواك
فأنا هويت صورة رسمتها من وحى الخيال
فمثلى يعيش دوما ملك الخيال
يرفض العيش فى صحراء الواقع
يرغب دائما أن يكون نجما فى السماء
ينير طريق الغرباء
أو شمسا تدفئ القلوب فى عز الشتاء
أغنى واشدو كبكاء بحر هاج وماج فلا يسمع بشر نداه
كرهت السكون فالسكون عندى أصبح فناء
وأرفض إلا أن أكون متجدد فى العطاء
صغيرتى لم أعتد يوما الرجاء
فرجاء بشر هو درب من دروب الشقاء
الله وحده أدعوه أن يجود بالعطاء
فهو البصير العليم واهب الخير وقتما شاء
قد تسألين ماذا دفعنى إلى الإنتظار؟
وماذا داهم عقلى وقت القرار؟
فعذرا لم يكن عقلا بل كان قلبا لم يأخذ أى إعتبار
سارت خلفه نفسى باحثة عن غطاء
فتسرب البرد داخلى دون عناء
فها أنا ذا مدين لعقلى بالإعتذار

 

الأحد، 27 نوفمبر، 2011

كلمات سياسية ومعانيها



فى الآونة الأخيرة طغت علينا بصورة كبيرة الأحاديث السياسية نتيجة الظروف والأحداث التى تمر بها البلاد وبدأنا نتدوال ونسمع الكثير من المصطلحات التى ربما نعرفها أو نرددها دون علم بها ولذلك سأتناول بإختصار شديد معظم هذه المصطلحات ومعانيها

السياسة :
تعددت التعريفات لهذه الكلمة فهناك من قال أنها هى رعاية شئون الدولة الداخلية والخارجية أوهى دراسة تقسيم الموارد فى المجتمع عن طريق السلطة وهناك تعريف أكثر شيوعا وهو أن السياسة هى فن الممكن أى دراسة وتغيير الواقع السياسى موضوعيا وليس كما يشاع بأن فن الممكن هو الخضوع للواقع السياسى وعدم تغييره بناء على حسابات القوة والمصلحة

الديمقراطية :
تعنى فى الأصل حكم الشعب لنفسه وهى شكل من أشكال الحكم السياسى القائم على التداول السلمى للسلطة وحكم الأكثرية

الإيدلوجيا :
هى منظومة التصورات والإعتقادات والنظريات التى تبنى عليها حياة الأفراد والمجتمعات السياسية والإقتصادية والإجتماعية
وبإختصار شديد هى ( الإعتناقية أو العقيدة أو الفكرة )

الليبرالية :
هى بمعنى حرية كل فرد فى أفكاره ومعتقداته وتصرفاته بشرط عدم التعرض للأخرين بأذى والليبرالية كمذهب تهدف إلى تحرير الإنسان من القيود السلطوية الثلاث ( السياسية والإقتصادية والثقافية ) وهى قد تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذى يتبناها وللأسف تم إختصار الليبرالية فى المجتمعات الشرقية فى كلمتى الإنحلال الأخلاقى والإلحاد الدينى مع أن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد مادام لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات بمعنى ( أنت حر ما لم تضر ) و( كل نفس بما كسبت رهينة ) و( لكم دينكم ولى دين)

العلمانية :
هى تعنى فصل الدين عن السياسة والحياة العامة فهى تطالب بحرية الإعتقاد وتحرير المعتقدات الدينية من تدخل الحكومات والأنظمة وحصر أمور الدولة فى الأمور المادية فقط ويذهب تعريف العلمانية فى أقصاه إلى أن الدين ليس له مكان فى الحياة العامة فهى ترفض الدين كمرجع رئيسى للحياة السياسية

السلفية :
السلفى هو الذى يتبع السلف الصالح فى فهمه وتفسيره لأوامر الدين فمصدر التشريع هو كتاب الله ثم سنة نبيه ثم ما كان عليه أصحاب الرسول صل الله عليه وسلم وإذا نظرنا لهذا التعريف ستجد أن أغلبية المسلمين سلفيين لذلك استغرب كثيرا من تلك التقسيمات الموجودة حاليا فى المجتمع المصرى وإختصار البعض للسلفيين فى جماعة معينة أو شريحة من شرائح المجتمع والأغرب أن هذا التصنيف صادر من ذلك الفصيل ولا أدرى هل هى الرغبة فى التمييز أم هو محاولة الإحتكار وفرض صورة من صور الحكم بإسم الدين !!!!

النخبة :
هى بإختصار شديد الصفوة المنتقاة من مجتمع ما وغالبا ما يطلق على من يشغلون مراكز عليا فى المجتمع لما يتفوقون به على غيرهم من صفات حقيقية أو مزعومة

الإئتلاف :
هو إتحاد مجموعة من الأشخاص أو الأحزاب المتفقين أو المختلفين فكريا لكن يجمعهم تحالف مؤقت من أجل الوصول إلى أهداف مشتركة

حكومة تكنوقراط :
هى منشقة من كلمتين الأولى هى تكنولوجيا ( المعرفة أو العلم ) والثانية قراط ( كلمة إغريقية تعنى الحكم ) ومن هذا معنى تكنوقراط هو حكم الطبقة العلمية الفنية المتخصصية المثقفة إذن معنى حكومة تكنوقراط هى الحكومة المتخصصة غير الحزبية التى تتجنب الإنحياز لموقف حزب معين وتستخدم هذه الحكومات فى حالة الخلافات السياسية

الأحد، 20 نوفمبر، 2011

قراءة فى الأحداث - الشرطة تسأل لماذا يكرهوننا؟!



يصف البعض منهم الشعب بأنه بلطجى خاصة بعد أحداث يوم الجمعة 18/11/2011 ويتسائلون فى براءة الأطفال لماذا يكرهوننا؟! ما هذا الكم من السواد الذى بداخل الشعب تجاهنا؟!
الغريب أن فيما سبق رغم قلة كلاماته فيه إجابة عن سؤالهم لكن عميت أبصارهم عن رؤيتها فما سبق هو وصف للشعب بالقطع دونهم فهم شعب الله المختار فى أرضه يتناسون أنهم أيضا من هذا الشعب خرجوا منه لم يأتوا من كوكب آخر ليعيشوا ويستقروا بأرض اسمها مصر النظرة الإستعلائية هى حجر الزاوية الذى بنى عليه جدار من الكراهية التى نتجت من ممارسات بعض رجال الشرطة وليس كراهية لكل شخص ينتمى إلى هذا القطاع وخير دليل على ذلك قيام بعض أهالى الأقصر بالتظاهر من أجل عدم نقل مدير الأمن لديهم خلال شهر مارس ألا تعقلون؟!  يا سادة كل نفس بما كسبت رهينة لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت والشرطة لها تاريخ حافل من الممارسات السيئة مع الشعب بدءا من عهد الملك مروراً برؤساء مصر السابقين نادرا ما شعر الشعب أنها قائمة لحمايته فهى قائمة من أجل حماية النظام أيا كان صفته




إذا كان الشعب شعب بلطجى كما يردد بعضهم فهو قبل أن يهين غيره من أبناء هذا الوطن فهو يهين نفسه وأهله وأصدقائه لأنهم من الشعب أما عن أحداث الجمعة لا يوجد مصرى يحب هذا الوطن ويتمنى له الخير أن يؤيد ما حدث رغم وجود الكثير من المبررات والدوافع التى أدت إلى ما حدث وعلينا قبل أن ندين تلك الأحداث ونصف الشعب بالبلطجة والهمجية  أن نحلل ماذا جرى وهى تنقسم إلى شقين :-

الشق الأول متعلق بأحداث السفارة والتى ما كانت تحدث لولا عدم قيام الحكومة بإتخاذ أى إجراءات قانونية تجاه خرق إسرائيل للحدود والمعاهدة والذى أثبته تقرير قوات حفظ السلام فلم نسمع عن قيام الحكومة بتقديم شكوى لدى الأمم المتحدة ومطالبة إسرائيل بمحاكمة من قام بتلك العملية ومطالبتها بتقديم تعويضات كبيرة لأهالى الشهداء وتقديم إسرائيل إعتذار رسمى لما حدث ولم يتم إستدعاء السفير المصرى للتشاور على أقل تقدير كل ماسبق لا يبرر ما حدث وكتب كثيرون رفضهم لتلك الأحداث ليس حبا أو شفقة على السفارة ولكن حفاظا على صورة مصر الخارجية ومنعا لوجود أى مبررات قد تسوقها السلطات الحاكمة عند زيادة قبضتها على الحريات التى أصبح الشعب يعيشها وإن كانت منقوصة ومع هذا فلا يجب أن نزيد من جلد الذات والندب على ما فات لأن الثورات يحدث بها الكثير وإسرائيل تنتهك كل يوم حرمة دور العبادة وحرمة البيوت ولم يخرج أحد فيها يطالب بالحفاظ على صورتهم الخارجية والأولى بنا هو أن نحاول عدم تكرار ماحدث



الشق الثانى أحداث وزارة الداخلية  وتنقسم هى أيضا إلى قسمين القسم الأول خاص بالسباب الذى حدث من ألتراس ورغم عدم تأييدى لهذا الفعل لكن لا يمكن أن أحاسب فعل دون أعرف أسبابه كى أمنع حدوثه مستقبلا والأسباب هى أن الألتراس هم مشجعين للأندية يقومون بطرق حديثة فى التشجيع على غرار مشجعى الأندية الأوروبية وكانوا يواجهون فى عهد حبيب العادلى الكثير من الأفعال المشينة والتى قد تصل أحيانا إلى تفتيشهم ذاتيا مع أنهم ذاهبون لمشاهدة مباراة كرة وليس معركة حربية فالمسألة مسألة تراكمات لا يصح تجاهلها وقبل يوم الجمعة حدث الهجوم الضارى من الأمن المركزى على جماهير ألتراس أهلى بعد أن قامت الجماهير بغناء نشيد مستفز لضباط الشرطة ولكن ما حدث من الأمن المركزى يدل على أن عقلية وعقيدة الشرطة لم تتغير بعد أن قاموا بمهاجمة الجماهير وضربها بكل قسوة بل وصل الأمر إلى ملاحقتهم فى شارع صلاح سالم واستمرارهم فى مسلسل الضرب وهذا كله ناتج من إستفزاز أى ما قامت به الجماهير هو التلفظ وليس التعدى بالأيدى فرد فعل الأمن المركزى لا يتناسب مع الجرم نعم  جرم فليس من حق إنسان أن يسب إنسان آخر فالحرية تدعونا لإحترام الغير

القسم الثانى من أحداث وزارة الداخلية هو قيام البعض بمحاولة إحراق قسم الأدلة الجنائية ولا يوجد ما يبرر ذلك سوى رغبة من هم متهمين أو لهم سجلات إجرامية يرغبون فى إخفائها وأعتقد أن من دعوا إلى جمعة تصحيح المسار بعيدون تماما عن هذه الأفعال فمن يرغب فى بناء وطن لا يقوم بإهدار ماله العام
كل ما سبق كتبته تعليقا على أحداث جمعة تصحيح المسار لكن لأسباب خاصة حدث تأخر فى نشر هذا التعليق على الأحداث




ولكن ما أشبه الليلة بالبارحة كما يقولون فما حدث يوم أمس السبت 19/11/2011 ليس بعيدا عن ما سبق ذكره فلازال نهج جهاز الشرطة كما هو لم يتغير حيث قاموا بمحاولة فض إعتصام لمصابى الثورة هكذا قال الثوار أو مجموعة من الأشخاص ذات المصالح والأجندات الخاصة كما قال اللواء الفنجرى وأنا لا يعنينى صفة هؤلاء الناس بقدر ما يعنينى الأسلوب الذى إتبع لفض الإعتصام ففى نهاية الأمر هؤلاء أناس مصريين مواطنين لم يعطلوا حركة المرور ولم يعطلوا المصالح الحكومية وهذا هو نهج أى إعتصام قانونى فكيف يتم مواجهتهم بكل هذه القوة والجبروت؟! ولماذا يتم إستخدام ذخائر الخرطوش المطاطى التى تسببت فى فقد بعض شباب مصر لنور أبصارهم فضلا عن تسببها فى موت المئات؟! هل لازالت الشرطة تعتقد أن المصريين يسيرون على قاعدة عصا تجمعهم وعصا تفرقهم؟! ألم يستوعبوا بعد ن المصريين لن يقبلوا الظلم والإهانة ومحاولة المساس بالكرامة؟!



من الواضح أن الشرطة لم تعى درس 28 يناير بعد وأنا لا ألومهم على ذلك وحدهم فالمجلس العسكرى شريك لهم فى هذا الجرم الذى يرتكبونه ضد أبناء شعبهم ضد زملاء دراستهم  ضد أصدقائهم وأريد أن أوجه سؤال لكل مأمور بإطلاق النار على أبناء وطنه ماذا إذا كان من أمامك هو أخيك ابن أمك وأبيك؟!! هل ستطلق عليه النار وترديه قتيلا لأن الأوامر صدرت لك بذلك؟!! هل ستطلق النار على رأسه وتفقده بصره كما يحدث حاليا؟! أعرف أن رد البعض منهم سيكون لكن أخى لن يشارك فى مثل هذه المظاهر قد يكون هذا صحيحا إذا ظلت الغشاوة تعمى عينيه عن رؤية الحقيقة ويردد ما يسمعه منك ومن محيطه دون تحقق وتثبت منه إنما إذا أزاح تلك الغشاوة وأعاد تقييم الأمور وتعامل مع الناس على أنهم بشر مثله يساونه فى كل شئ لا يفرقون عنه سوى بتقوى الله ولا يوجد بشر يستطيع أن يحكم على إنسان فى هذا الأمر وفجأة وجدته أمامك ماذا ستفعل؟! أتسائل كيف يستطيع إنسان أن ينام قرير العين ويده ملوثة بدماء إنسان آخر؟! كيف ستقابل ربك يوم العرض ويدك ملوثة بالدماء أستقول له كنت أنفذ الأوامر؟!  أين كان عقلك الذى وهبك الله اياه لكى تفكر به؟!



 أعلم أن البعض لن يؤثر فيه ما أقول لأن ضمائرهم ماتت منذ زمن بعيد ولكن كلامى موجه للشرفاء أصحاب الضمائر الحية فى جهاز الشرطة والذى أصبحوا جميعا على المحك فالساكت عن الحق شيطان أخرس وبصمتهم يساعدون على ظلم وقهر الناس والبعض سيرد قائلا أنتم تجمعون كل من فى الشرطة فى جعبة واحدة وتصفونهم بالفساد وهذا يحدث فعلا من البعض ولكن لهم عذرهم فهم لم يلمسوا وجود دور لشرفاء الشرطة فيما مر بمصر من أحداث منذ الثورة سواء كان فعلا أو قولا لم يروا سوى مطالبتكم بزيادة رواتبكم وتقليل عدد ساعات العمل وهى حقوق نؤيدكم فيها ولكن يقابلها إلتزامات بحماية هذا الوطن فماذا صنعتم تجاه حالة الإنفلات الأمنى ؟! ماذا فعلتم تجاه البلطجية الذين تعلمونهم إسما إسما؟! ماذا فعلتهم تجاه السرقات التى تحدث فى وضح النهار؟! ماذا فعلتم مع المخدرات التى تباع علنا؟!




نعلم أن هناك ضباط إستشهدوا أثناء محاولة فردية منهم لحفظ الأمن لكن إذا كنتم تتحدثون عن الشرفاء هم الكثرة والفاسدون هم القلة نريد أن نرى دليلا عمليا على ذلك إعلنوا على الملأ أسماء الفاسدين ولا تخشوا فى الحق لومة لائم دعكم من سياسة أن فلان صاحب فضل على فى الوصول لموقعى هذا فالفضل لله وحده وهو من سيحاسبنا جميعا فاتقوا الله يجعل لكم مخرجا!

الثلاثاء، 15 نوفمبر، 2011

ساعات من التأمل 31 - عندما يكون الحب نقمة!



العطاء

إن إستمرار الحب قائم على العطاء بين طرفين فى علاقة تبادلية إذا إختل ميزان هذه العلاقة حدث شرخ يحتاج إلى معالجات ترميمية حتى يعود الحب بنفس القوة التى بدأ عليها لكن هل الإنسان يستطيع أن يعطى فى كل وقت؟



الإجابة هى أن الإنسان لا يستطيع أن يعطى إلا إذا كان قادراً على العطاء وهذا لا يتفهمه البعض أو يتفهمونه لكن يتجاهلونه فالبعض ينتظر أن يعبر له شريكه عن مدى حبه وتقديره له ويبحث دائما أن يكون فى دائرة الضوء والإهتمام ولايوجد إنسان غير قادر على العطاء إلا إذا كان يعانى من أمر ما سواء كان ذلك من شريكه أو نتيجة وقوعه تحت تأثير ضغوط خارجية تؤثر عليه ولكن تغلب علينا فى مثل هذه اللحظات الأنا ونبحث عن ما يرضينا ذاتيا فهل راجعنا أنفسنا ونلتمس لشركائنا الأعذار ونحاول تقديم يد العون لهم ولأنفسنا عن طريق قيامنا بالعطاء لهم وهذا سيكون له أثر إيجابى على تلك العلاقة ولا نتذرع بحجج فى عدم قيامنا بالعطاء فقبل أن تحرم غيرك فأنت تحرم نفسك لذة العطاء




الغيرة
عندما يغير المحبوب على حبيبه تجد فى أول الأمر فرحة شديدة بهذا الأمر لأن معناه هو مدى الخوف والإهتمام وبعد فترة من الوقت يبدأ التذمر من الغيرة تحت مسلسل من الذرائع بتفاهات السبب أو بالرغبة فى الإمتلاك والتحكم فى كل شئ وهنا أجد سؤال يطرح نفسه من الذى  يحدد أن هذا الفعل أو ذاك يؤجج نيران الغيرة ؟ هل القائم بالفعل الذى يثير الغيرة أم هو الشخص الغيور؟! قطعا هو الشخص االغيور الوحيد الذى يستطيع أن يحدد العامل المحفز للغيرة لديه وتحدث الغيرة نتيجة إختلاف القيم الثقافية والبيئة التربوية التى نشأ عليها الإنسان وحتى يمكن تجنب هذه الأمور يجب إحترام مشاعر وثقافة الآخر ويسعى كلا الطرفين عند حدوث هذه الأمر بالتصارح دون تسفيه لموقف الآخر والسعى لتجنب كل ما يثير هذا الأمر سواء تلميح أو تصريح

صدقت الست أم كلثوم عندما تغنت قائلة:-
فات من العمر سنين وسنين شفت كتير وقليل عاشقين اللى بيشكى حاله لحاله واللى بيبكى على مواله أهل الحب صحيح مساكين يا اللى ظلمتوا الحب وقولتوا وعدتوا عليه وقلتوا عليه مش عارف ايه العيب فيكم يا فى حبايبكم أما الحب يروحى عليه 

ساعات من التأمل 30 - أين الحقيقة؟




ماذا تفعل إذا وجدت نفسك راغبا فى إسقاط الأقنعة عن وجوه كثيرة حولك وتقول لهم رأيك فيهم بكل صراحة؟!
ألم تمر على الأقل ولو مرة بهذه الحالة التى تريد أن تخلع عباءة الإجتماعيات والمجاملات وتوقف عصر شجر الليمون الذى قارب على إنتهاء محصوله؟!!  قطعا مررت ولكن شيئا ما وقف فى طريقك ألا وهو مجموعة متتالية من الأسئلة هل فعلا مهما وصلت درجة الصداقة نستطيع أن نصرح بكل ما بداخلنا؟ هل يوجد من يستطيع أن يؤتمن على سر وأنت لم تستطع حمله بدليل رغبتك فى إلقاء ذلك الحمل من على كاهلك؟ هل فعلا هناك من يرغب فى أن يعرف الحقيقة؟ وكيف يمكن الوصول لهذه الحقيقة؟

إذا أردت أن تكون باحثا مخلصا عن الحقيقة فمن الضرورى أن تشك فى كل شئ لأقصى درجة ممكنة على الأقل مرة مقولة قالها ديكارت  وكتب عادل آل عواض على تويتر " الشك يجب أن يكون منهجا لمن أراد أن يصبح حراً ولو مرة أمام ذاته فميزة هذا الشك أنه يخلخل البديهيات ومن ثم يزرع أجودها عن قناعة "

 لكن هناك بعض من الناس يخشون أن يشكوا فيما يعتقدوا خوفا من الحقيقة فالحقيقة تكون صلبة لا تعرف المواربة فيصيروا فى حالة إنكار شديدة ويدافعون عن ما يأمنون به بإستماتة ولهؤلاء أوجه سؤالى ماذا ستخسر إذا شككت يوما فيما تعتبره حقيقة لا تقبل النقاش؟! الإجابة هى لن تخسر شئ بل ستكسب إما إيمانا راسخا لا يتزعزع أو تكسب معرفة تزيح الغمام عن عينيك وتصبح إنسان حر يستطيع أن يفيد مجتمعه فتلك التجربة كفيلة بتعليمك عدم تصديق إلا ما يقوله له عقلك مجرد من أى عواطف ومبنى على حقائق مستنتجة من أرض الواقع

فى النهاية الحقيقة لها وجوه كثيرة فابحث عنها فى كل  حين ولا تنتظر أن يسقيك إياها أحد لأنك إذا فعلت ستشرب الحقيقة لكن مصبغة بعقل وفكر من يقدمها لك!!

السبت، 12 نوفمبر، 2011

شعر - كلمات مبعثرة



أتعلمين كم أشتاق لحديثنا معا مع أننا لم نلتقى يوما
أتعلمين بأن حبك أسر وجدانى فأحيا داخل أحلامى
ابحث عن قلبك يأوينى من برد البعد يدفينى
وبنار الشوق ينير قناديلى
ومن نبع الود يروينى
فتتفتح أزهار بساتينى
مبعثرة هى كلماتى
فتعبر عن حال أيامى
فمنذ رأتك عيناى
إختلت بوصلة ممشاى
فلم أعد أعلم يسراى من يمناى




السبت، 29 أكتوبر، 2011

خواطر - خدعوك فقالوا

 

قاعدة هندسية بسيطة جدا تقول أن أقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم هذا صحيح على المستوى الهندسى أما على المستوى البشرى فهذه القاعدة لها أكثر من وجه الوجه الأول أن تنطبق بحذافيرها على العلاقة بين شخصين وهذا نادرا ما يحدث والوجه الثانى أن الخط المستقيم المفروض منه إلتقاء طرفين يكون هو نفسه السور أو الحاجز الذى يقف بين طرفين فالعلاقة الإنسانية أحيانا تحتاج منا إلى شد هذا الخط فى عملية مط تستدعى تغيير الشكل المستقيم ليصبح أكثر إلتواءاً حتى تصل بين شخصين لكننا نحافظ على الخط ونغير فى هيئته
لكن السؤال هل العلاقة بين شخصين تحتاج هذا الصبر وطول البال؟ هذا سؤال تجيب عليه بنفسك إذا كان الشخص المطلوب التواصل معه يهمك إلى هذه الدرجة أم أنه لا يستحق فتقطع الخط وتدعه يرحل غير مأسوف عليه؟! قد تجد هاجس داخلى يبدأ فى دق أجراسه بداخلك هل إذا فعلت كل ما أستطيع من أجل عدم قطع خط الإتصال بينى وبينه سيقدر ذلك ويستوعبه؟ وأنا سأجيبك عن هذا السؤال بسؤال هل ما تسعى إليه هو الحصول على التقدير أم علاقة إنسانية؟! وهل هذا التقدير الذى تنتظره سيضيف إلى قدرك شئ؟! كل إنسان له قيمة فى هذا الكون حتى إذا لم نكن نراها فهناك من يراها ووجد فى خلقه إفادة وقدوة أو عبرة وعظة لباقى البشر ألا وهو خالق البشر أجمعين فلا تنتظر من أحد تكريم بعد تكريم الخالق عز وجل لك



ساعات من التأمل 29- ماذا تريد المرأة من الرجل كى ترضى؟



سؤال يتبادر فى أذهاننا نحن معشر الرجال نود أن نعرف إجابته حتى نستطيع أن نحظى بحياة هادئة لا يوجد بها ما يعكر صفو حياتنا وينطبق هذا على كل الأحوال سواء كان هذا بين الأحباب أو الأزواج وتكثر المقولات الساخرة التى تقر بهذا التساؤل وعلى سبيل المثال لا الحصر " كتب أحد الأشخاص فى بحث جوجل ماذا تريد المرأة؟ فكانت النتيجة الله وكيلك نحن نبحث معك عن إجابة "
تلك المقولة السابقة هى ما جعلتنى أقلب فى كتاباتى السابقة ووجدت هذا الحوار

هو : ماذا تريد المرأة من الرجل كى يحظى برضائها؟

هى : أن يكون الرجل على خلق ودين دون تزمت كما يجب أن يكون متحدث لبق و يغار عليها لكن دون زيادة عن الحد ويكون متعاون معها
هو : كل هذه النقاط متوافرة عند عدد ليس بقليل من الرجال لكنهم لا زالوا حائرين عن كيفية إرضائكن
هى : هذه هى بعض الصفات التى يجب توافرها لكن ما يسبب مشاكل هو عدم انفتاح الرجل على نفس مستوى المرأة
هو : أعتقد أن هذا أيضا ينطبق على المرأة فيجب على الطرفين إحترام مشاعر وثقافة الآخر على أن يحاولا أن يجدا أرضية مشتركة تجمع بينهما
هى : على الرجل أن يشعرها بأنها تقف معه على نفس القدر من المساواة وألا يتعالى عليها فكريا
هو : المرأة تتساوى مع الرجل فى الكرامة والحقوق الإنسانية أما المساواة فى الشكل والعمل فهو يتنافى مع الطبيعة التى خلقنا بها الله كما يجب على المرأة أن تكون لديها ثقة بنفسها تستمدها من ذاتها أما التعالى الفكرى الذى تتحدثين عنه يكون ناتج عن عدم تفكير المرأة فى موضوع النقاش أيا كان هو وإصرارها على رأيها رغم عدم إلمامها ولا تحاول الدخول فى منطقة الجدال وبذلك ترضى غرور آدم وتثبت له أنها تحاول أن تستوعب أكثر كما يجب أن تكون أسئلتها بها عمق وليس بها سطحية وهنا لا أتحدث عن بعض الشخصيات المريضة التى تسعى جاهدة لإثبات تفوق زائف
هى : أن يفهمها من نظرة عين دون أن تتكلم وتوجع قلبها
هو : هذا شئ يأتى مع مرور الوقت وزيادة العشرة بينهما وهو شئ مطلوب من آدم وحواء على حد سواء
هى : عليه أن يحب ما تحبه هى لون معين أكل معين مثلا
هو : أنت بهذا تريدين محو وإلغاء شخصية الرجل لكن محاولة وجود نسبة معقولة من الأشياء المشتركة بينهما هو المطلوب فالإختلاف أحيانا به رحمة ودفعا للملل
هى : يستطيع أن يقدر معنى إمرأة عاملة
هو : هذا هو أحد المشاكل التى أجد أن المرأة أحيانا تتخذها كذريعة للتغطية على تقصيرها فى حق بيتها وزوجها خاصة إذا كان هو قادر على تلبية مطالبها الشخصية ومستلزمات الحياة فالأصل هو بيتها ليس تقليلا من شأنها بل حفاظا عليها وحماية لها أما إذا كان الرجل فى حاجة إلى مساعدتها لتساهم معه فى متطلبات الحياة فهو ملزم بأن يساعدها فى أداء الواجبات المنزلية لكن عليها أيضا أن لا تمن عليه بمساعدته فهذا أكثر ما يجرح مشاعر الرجل
هى : يجب على الرجل أن يشعرها دائما بأنها أجمل إمراة فى الكون بغض النظر عن شكلها
هو : أعتقد أن الرجل لو لم يلمس بها جمال معين لما تزوجها فالجمال لا يتوقف فقط على جمال الشكل بل له أنواع كثيرة منها جمال الروح جمال العقل جمال الفعل ولكن ألاترين أن التساؤل الدائم من المرأة للرجل عن مدى جمالها يعطى إنطباع عن عدم ثقة فى النفس؟! فمن وجهة نظرى أرى أن حواء هى من تظلم نفسها وتضع نفسها فى الأغلب فى خانة الضعيفة المضطهدة وتعيش أسيرة لهذه الفكرة وعامة يجب على الزوجين الحفاظ على جمال المظهر داخل البيت مثلما يهتما به خارجه

هى : يجب على الرجل عدم إستخدام أسلوب التهديد ويستغل المفهوم الخاطئ لدى كثيرين بأن الرجل له حق فعل ما يشاء
هو : أعتقد أن الحديث عن التهديد يوجه أكثر لحواء لأنها مع أقل المشاكل تهدد بترك البيت أو تطلب الطلاق لأتفه الأسباب والتهديد بوجه عام غير محبب من الطرفين لأن الهدف الذى اجتمعا عليه هو بناء أسرة وليس فرض سلطة لأيهما كما يجب على حواء أن تعى جيدا أن محاولة آدم إحتواء مشكلة ما ليس معناه أنه يخشى من تهديدها بل هو محاولة منه الحفاظ على إستقرار الأسرة التى تتناسها حواء وقت الخلاف وهذا ينفى عنه تهمة الأنانية التى يرددها البعض
هى : يجب على الرجل أن يتفاعل معها ويقدر إنفعالها فى كل موقف بمعنى آخر إذا كانت حواء متضايقة ومنفعلة من شئ ما حتى وإن بدا تافها لا يجب أن يكون رد فعله هو الهدوء الذى يصل حد البرود ويشعرها بتفاهة الأمر الذى هى منفعلة بسببه
هو: بصراحة أن غير متفهم لهذه النقطة هى منفعلة هل المطلوب من آدم تهدأت الموقف وإحتوائه أم يجاريها فى الإنفعال فتتفاقم المشكلة بشكل أكبر!!!؟
هى : يجب على الرجل عدم مهاجمة حواء بسبب أو بدون سبب
هو : أعتقد أن الرجل بطبعه مسالم فى البيت ولا يهوى الهجوم بدون سبب لأن لديه إشباع من ذلك طوال أوقات العمل ولكن حواء تستفزه مما يضطره لأن يدافع عن نفسه متبعا مبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع وأعتقد أن الطرفين إذا ولنضع أكثر من خط تحت هذا الشرط إذا أحسنا الظن ببعضهما ولم يتبعا مبدأ سوء الظن من حسن الفطن لقلت المشاكل بينهما
هى : يجب أن تكون حواء بالنسبة له محل ثقة
هو : هذه النقطة لها شقين يجب التفريق بينهما الشق الأول فى المطلق وإذا لم يكن لدى آدم ثقة فى حواء والتى تتنامى أو تقل مع مرور الوقت لما تزوجها أما الشق الثانى هناك بعض الأمور التى أثبتت التجارب السابقة بما لايدع مجالا للشك إستحالة فهم حواء لها لذلك يميل آدم إلى إخفائها مراعاة لمتطلبات لديه وتجنبا لمشاكل لا ضرورة لها

كان ماسبق هو حوار بين طرفين كل منهما يعبر عن وجهة نظره للأمور ويبقى دائما الكلام جميلا لكن الأفعال هى الأقوى تأثيرا وهذا يقودنى لبعض التساؤلات التى يجب أن نوجهها لأنفسنا ويجيب عليها كل منا بأمانة شديدة مع نفسه
هل الهدف هو البناء أم الهدم!؟
هل الهدف الحب والمودة أم تصيد الأخطاء!؟
هل الحب مبنى على طرف واحد أم إثنين!؟
ماذا قدمت لشريكك كى يعطيك فى المقابل!؟
هل الحياة شك أم مشاركة!؟


والأسئلة كثيرة والمجال فضفاض وواسع ولكن العبرة بالأعمال فالنوايا لا تكفى فالطريق إلى جهنم مليئ بالنوايا الحسنة!!
أدعو الله سبحانه وتعالى بأن يهدينا جميعا إلى ما فيه خير لنا فى دينيا ودنيانا وييسر لنا أمورنا ويصلح لنا أحوالنا

شعر - مجاريح



كلنا فى الهوى مجاريح
بقينا ريشة فى وسط الريح
نقول يادنيا كفاية جراح
عايزين نعيشك يوم أفراح
بتزيدى ليه علينا جراح
هو احنا طبنا من الأطراح

آه يا دنيا نسيانى
وفى ليل البعد فاكرانى
ما تغلطيش مرة فى عنوانى
وتبعتيلى ورد أحلامى
ينور طريقى و أيامى

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

ساعات من التأمل 28 - حديث بحر

 

أجمل مافى البحر هو أنك تعود منه فى حالة من الإسترخاء البدنى والهدوء النفسى الذى تتمنى أن تصل إليه فى ظل أجواء مشحونة بالكثير من الأحداث هذا على المستوى العام التى تمر به البلاد بالإضافة إلى ما يعتريك ويؤثر فيك من أحداث تمس حياتك ...الشخصية وصراع دائم بينك وبين نفسك فتارة يغلب الخير الذى بداخلك على الشر الكامن فيك وتارة يحدث العكس! و بمجرد نزولك إلى البحر فاردا ذراعيك حتى تجد آلاف بل ملايين من قطرات الماء فاردة لك أحضانها تريد أن تضمك لتقوم بعمل مسح كامل لكامل جسدك وعقلك باحثة عن كل همومك وآلامك بعدها تقوم هذه القطرات بإمتصاص كل ما يشغل بالك وتدغدغ كل جزء من جسدك فتطرد كل آلامك وأشجانك وتبث بدلا منها رياح السلام والطمأنينة

قد يقول قائل ماهذا الذى تقول ؟ أيفعل البحر ذلك ؟! وكيف لا أشعر بمثل هذا الشعور ؟!
نعم البحر هو بمثابة جهاز أشعة ربانى وفى نفس الوقت هو مرآة لما تبحث عنه فإن كنت تبحث عن الراحة والهدوء سيعطيك إياه وإن كنت باحثا عن جرعة زائدة من النشاط سيفرغ منك هذه الطاقة خلال قيامك بالسباحة حتى لا يترك بك أى شحنات زائدة قد تؤثر عليك سلبا أما كيف لا تشعر بذلك فهو أنك دائما منشغلا ذهنيا بكثير من الأفكار والأحلام التى تسعى جاهدا إلى تحقيقها لكن لو أعطيت نفسك بعض الوقت لتتدبر جمال الطبيعة حولك وتدرك مدى النعم التى سخرها الله لك لأدركت مثل هذه المشاعر كل ما عليك هو أن تبسط جسدك فوق سطح الماء ولا تشغل تفكيرك بأى شئ سوى التفكير فى الهدوء وأجعل أذنيك مغرقتين فى الماء أو بالكاد فوق سطحه واسمع جيدا صوت البحر وهو يحدثك ستتفاجأ بأنه يقول لك:

يا الله! ما أثقلك يا أبن آدم ! ما تلك الهموم والحمول !
إلقى إلى بها ودعنى أغرقها فى أعماقى علها تموت فلا تجد ما يشغلك عن تدبر ملكوت الله وتقر بمدى جهلك!
أترى كل هذه السفن والزوارق أتستطيع أن تحملها فوق كتفيك؟!
أنا أقدر لكن مثل هذه الأثقال لا تتعبنى بقدر ما تتعبنى أثقالك التى تحاول موجاتى نزعها من فوق كاهلك لا أقوى على حملها فكيف بك ؟! أليس لبدنك عليك حق؟!
خفف من أحمالك فالدنيا أهون من هذا لاتسعى جاهدا فى البحث عن ما يزيد أحمالك عش خفيفا حتى ترى جمال الدنيا وما فيها!
أبحث عن الجمال فى كل شئ حولك وإذا رأيت يوما قبحا حاول أن تغيره ليصبح جميلا أما إذا لم تستطع فعل ذلك غض بصرك وولى وجهك عنه ولا تجعل القبح يشغل تفكيرك فيفسد عليك بهجة الحياة!
أعلم أنك ستقول عنى واهم أو حالم لا أعيش معك على الأرض لأرى ما يفعله البشر ببعض ولكنك بهذا تنسى أن الناس يأتون إلى أفواجا شاكين لى همومهم ودائما وأبدا أرد عليهم بأنهم هم من يثقلون على أنفسهم الحمل فلا يتعظون ويذهبوا ويأتوا مرة ثانية وثالثة دون أن يحاولوا سماع النصيحة فهل تسمعها أنت؟
أفلحت إن فعلت!

الأحد، 9 أكتوبر، 2011

شعر - وسوسة



نفسى أعيش فى الدنيا أنانى
ما يهمنيش مين بيكرهنى أو مين بيهوانى
ولا أسال مين راح ولا مين جانى
ولا أقول كلام ينفع أفلام وأغانى
عايز كلامى يبقى من غير أى معانى
وتبقى مصلحتى هى عنوانى

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

شعر - القلب يسأل



القلب عنك يريد أن يسأل
والعقل قال لن تفعل
لا تسألنى عن عذرى فأنت به أعلم
وإن كنت لا تعلم فتلك خيبة أعظم
تضاف إلى خيبات قصة لم تستكمل
تهجر وتظن أنى لن أسئم
وتغفل عن أن لى عقل يحاسبنى
عن كل كبيرة وصغيرة يوما قد أفعل
فالقلب منه أصبح يخجل
 فإذا أردت يوما منى وصلا
فعليك أن تأتى بما يطيب جروح لم تدمل

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

شعر - خط فاصل



قال  صديقا لى أن لديه نظرة غير عادية
يستطيع أن يرى بها خيط فاصل بين الحب والصداقة الأبدية
وذلك نتاج تجارب وقع فيها بلا سخرية
قلت له يا ولدى إن الحب ماهو إلا وهم مجنون
عندما يطيف أمامك تسحر معه العيون
ولاتصبح أمامه سوى شبحا مفتون

الاثنين، 12 سبتمبر، 2011

شعر - رسالة لأمواج البحر





صباح الخير يافيروزة الفستان
يامن رآك وقع أسير جمالك الفتان
فتبسمت قائلة أين كنت أيها العاشق الولهان؟
قلت كنت أبحث عنك على جنبات الشطئان
ولم أكن أدرى أنك تنتظرين بين شعاب المرجان
 قالت هذا ليس غريب عنك ففى النهاية أنت إنسان
لا يكف البحث ولا الدوران
يجهل أن الحب موجود فى قاع بحار الوجدان
قلت هل تسمحين أن تخطفنى خصال شعرك الذهبية
لأغوص بحثا عنه فى دروب الخلجان
قالت هذه خصال صغيرة لن توصلك بسلام
لهذا سأضمك بين أحضانى
وتصبح أنت عنوانى

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2011

ساعات من التأمل 27 - مستوى الحوار فى المجتمع





منذ مدة ليست بالقصيرة أصبح ملاحظ وجود تدنى فى مستوى الحوار بين فئة كبيرة من الشعب المصرى وهذا لا يقتصر على جنس أو طبقة دون أخرى فالسباب والألفاظ البذيئة متداولة بشكل أصبح معه من لا يتلفظها قادم من كوكب أخر أو ينظر إليه على أنه متعال ومتكبر والغريب فى الأمر أن هذه الحالة كانت منتشرة بين فئات معينة فى المجتمع تحظى بتعليم أقل وظروف إجتماعية صعبة  فما الذى أدى إذاً لإنتشار هذه الظاهرة بين الشباب الجامعى والنخب المثقفة ؟!

وما يزيد ضيقى من هذه الظاهرة هو التبجح وعدم الخجل من مثل هذه الألفاظ وتجد بعض منهم إذا لفت أحد نظره لمراجعة ألفاظه تأخذه العزة بالإثم ويطلب منك عدم متابعة كتاباته وهى سمة على موقع  تويتر لدرجة وصلت للبعض بأن يكتب ( لا تويتر بدون سب وقذف) ويبرر البعض هذه الظاهرة بأنها حرية تعبير ومن حق كل فرد أن يعبر عما بداخله!! ويتناسى أصحاب هذه المقولة أن الحرية لها حدود وأبسط حدودها هو عدم إيذاء الغير وما يكتب يؤذى العين والنفس وإذا سلمنا بمقاطعة متابعة من يكتب مثل هذه الألفاظ على تويتر فماذا نفعل فيمن يشدو بها فى الشارع أو يرددها فى الكافيهات أو ...... إلخ يحدث كل هذا دون مراعاة لأحد!!! ودون أن يكون المستمع راغبا فى سماع مثل هذه المعلقات !!

وفى السياحة تجد العجائب فحينما يهب أحد الشباب الذى يعمل فى التسويق أو من يطلق عليهم (خرتجى) ليدعوا أحد السياح لزيارة محل ما ويرفض هذا السائح أن يستمع له فيقوم هذا الشاب بسب السائح بألفاظ بذيئة وبنفس لغة السائح لا أدرى السبب عموما للقيام بذلك الفعل؟! ولا أدرى ماهى دلالة أن تسب ضيفا بنفس لغته وهل هذا دليل مثلا على الثقل اللغوى الموجود ومدى التمكن من اللغة؟!

الأعجب فى هذا الموضوع هو إمتداد هذه الظاهرة إلى البنات حيث أصبحت الكثيرات منهن يجهرن بتلك الألفاظ البذيئة على صفحات تويتر وفيس بوك فى حين أغلبيتهن فى الواقع لا يستطعن التلفظ بأياً من تلك الألفاظ فى حياتهم الواقعية!
أتفهم أن ذلك سببه هو الصمت تجاه ما يتحدث به الرجال وقد يكون هذا الأسلوب هو محاولة تنفيس عن رغبة فى المساواة بالرجل أو الرغبة فى تحدى المجتمع لكن أليس هناك مجال سوى هذا؟!

الأغرب أن تمتد هذه الظاهر إلى الفئة المتدينة والملتزمة دينيا والتى تتحدث بإسم الدين أو من يدعون بأنهم من التيار المسمى إسلامى – مع تحفظى التام تجاه هذا المسمى لأن تلك التسمية تعنى أن من هو خارج هذا التي
ار غير مسلم!- ولا أدرى كيف يجتمع الدين بسوء الخلق ألم يسمعوا بقول رسول الله صل الله عليه وسلم "  ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ " ؟!
الدين الإسلامى جاء ليتمم مكارم الأخلاق فأين أنتم من ذلك؟!

يا سادة إن أردنا أن نغير فعلينا أن نتغير وحتى نتغير يجب أن نهتم بالأخلاق فإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا هكذا لخص أحمد شوقى أسباب رفعة شأن أى أمة فمتى نفيق ونزرع الأخلاق بكل منا ؟!
ارتقوا فالقاع مزدحم!
    
 

الأحد، 4 سبتمبر، 2011

ساعات من التأمل 26 - سحابة الأحزان



هبت على سمائى سحابة ملبدة بأحزان لا أدرى سبب لها كلما حاولت الهروب منها تبعتنى أينما ذهبت كما هو غريب أمر هذه السحابة تهجم على دون سابق إنذار من فترة لأخرى ربما تكون ملامحى التى بها مسحة حزن تعمل كالمغناطيس كلما بعدت عنى جذبتها نحوى مرة أخرى!؟
وعملا منى بمقولتى التى كتبتها منذ عام تقريبا بأن على الإنسان مواكبة أجوائه الحزينة إحتفالا بقدومها ورغبة منه فى سرعة رحيلها أستسلم جزء كبير منى لها كى تطير بى أينما أرادت لكن يقف جزء آخر منى لازالت به بعض القوة يحارب أملا فى دفعها عنى وفى ظل هذه المعركة أجلس متفرجا ومتأملا لما يحدث فإذا بى أسمع أصوات نحيب وبكاء فألتفت يمينا ويسارا باحثا عن مصدر هذه الأصوات فلا أجد شئ فكاد أن يجن عقلى أين هى إذا تلك الأصوات فحاولت أن أجمع شتات عقلى ربما أجد ذلك المصدر
وفجأة .......!!

سمعت صوتا قادم من بعيد كصدى صوت تكاد أن لا تسمعه أذنى يقول
أنا هنا ألا تعرف صوتى
قلت: أين أنت يا هذا إنى لا أرى وجهك ومن تكون أنت؟
قال: لقد أرسلونى مرسالا لك علك تنقذهم ممن هم فيه
قلت: من هم؟ ولماذا لم تجب عن سؤالى
قال منتحبا: كيف لا ترانى!؟ وكيف لم تتعرف على صوتى!؟
قلت: يا هذا إنى بى ما يكفينى أجبنى ولا تكثر من الجدال فأنا ليس بى قوة ولا صبرا له
قال: ضع أذنك على صدرك وستعرف أين أنا؟ أغرس يدك بداخلك وستتلمس ملامح وجهى
قلت: ألا تكفينى تلك السحابة الحزينة فيأتى عقلى ليلاعبنى بألغازه
فهززت رأسى لأنفض عنها تلك الوساوس لكن هيهات هيهات
وبدأ ذلك الصوت يصبح أكثر وضوحا وأصبح بكائه أشد وطأة على ماذا حدث؟ قلت متسائلا بينى وبين نفسى
 فرد على ذلك الصوت مرة أخرى
لا تتجاهلنى فكم أكره أن أكون بحاجة إلى يد تأخذنى بين أحضانها وتربت فوق رأسى فى حنان لتشعرنى بالأمان
قلت : ياهذا إنى لا أملك هذا لنفسى فكيف أوفره لك وأنا بحاجة إليه
قال: ألازلت لا تدرى من أنا!!؟ أنا هو سجين جسدك الذى يرغب أن يخرج من خلف قضبانه ليتنسم عليل الحرية وأصرخ فى ذلك الكون الفسيح الذى تعيش فيه فتسمع صرختى أقصى أطرافه شرقا وغربا
قلت: آآآآه ....آآه يا ويلى !! هذا ما كان ينقصنى ! ألم تكفيك صراخاتك التى تكاد تصم آذانى وأحاول فى كل مرة أن أهرب منها!  أصرخ كيف تشاء لكن إعلم أنى لن أسمح لصوتك أن يعبر ذلك الحلق واحذر أن تتمادى!
قال: إنى أصرخ منذ آلاف الأعوام لكن شيئا لم يتغير لا أحد يريد أن ينصت لى حتى أنت يا من أسكن بداخلك تهرب منى وتتجاهلنى وهذا أكثر ما يعذبنى كيف نكون نفسا واحدة ولكن كلا منا يعيش فى عالمه!
قلت : وماذا تريدنى أن أفعل؟! فعندما أستمع لصراخاتك أتمزق لكن ليس بيدى شئ!
 أتعلم كم أرغب أن أجد قوقعة أدفن بداخلها أختبئ فيها عن كل العيون ولا أرى فيها أحداً أو أذهب إلى مكان لا يسكنه بشر أنعزل فيه عن ذلك العالم الذى اشعر فيه بغربتى!
قال: وماذا يقف فى طريقك على الأقل عندها نستطيع أن نقف سويا نصرخ كيفما شئنا دون أن يلحظ أحد دون أن نخجل دون إهتمام بأحد و ربما نجد ضلاتنا هناك ونستطيع أن نستأصل تلك الآلام وندفنها فى أعماق سحيقة كى لا تجد منفذ تهرب منه وتلاحقنا مرة أخرى
قلت: وماذا أفعل فى عملى؟!
قال: هذا هو عيبك تزيد حمولك حمول وتجهد نفسك دون فائدة! أنظر حولك وتعلم أن تكون مسئولا غير مسئول!
قلت: ليتنى أستطيع! والله لولا تلك السحابة سامحها الله وحالة الإستسلام لها ما كانت صراخاتك أسمعت آذانى و ....
أين أختفيت يا أنا؟
لم أجد إجابة حيث حدث إندماج فى العمل واختفت فجأة تلك الأصوات لكن لازالت سحابة الأحزان حاجبة أشعة الفرح عن سمائى والغريب هو الشعور ببعض الراحة والسكينة بعد ذلك الحوار وانعكس ذلك فى حالة صفاء ذهنى جعلتنى أسجل ماسبق واصفا ما مررت به لكن دون الوقوف عند الأسباب ودون رغبة منى فى تحليل للوضع
لن يستطيع عقلى أن يصرح بما يعتريه أكثر من ذلك ولكن قد يستعير مقولة عمنا صلاح جاهين ليختم به هذه الفضفضة حينما قال:
"أنا شاب لكن عمرى ألف عام ... وحيد لكن بين ضلوعى زحام ... خايف ولكن خوفى منى أنا ...أخرس ولكن قلبى مليان كلام ...وعجبى !!!"


الأحد، 21 أغسطس، 2011

ساعات من التأمل 25 - عيد ميلاد



جلست بالأمس أحدثه ويحدثنى نحكى معا كعادتنا معا مؤخرا فمن قبل كنت أرفض أن أجالسه واستمع له ودار بيننا هذا الحوار
سامح : مساء الخير يا صديقى
أنا : قل صباح الخير الساعة الآن 2 صباحا لماذا لم تنم؟
سامح : وضعت جسدى على السرير لكن ذكرنى عقلى بمناسبة سعيدة ولهذا كل عام وأنت بخير
أنا : وأى مناسبة هذه التى أطارت النوم من عينيك وتهنئنى بها فاليوم ليس عيد ميلادى ؟
سامح : حاول أن تتذكر جيدا وأنت ستعرف الإجابة
أنا : أنت تعلم أن ذاكرتى قوية والحمد لله لكنى لا أعرف هذه المناسبة
سامح: فى مثل هذا اليوم الموافق 20 أغسطس 2010 مرت على أرضك القاحلة سحب محملة بالشعر فاصطدمت بجبال الحرمان فبدأت تسقط أمطار شعرية خفيفة  على مدار النصف الثانى من شهر رمضان حتى وصلت إلى نهاية قصيدة لم تطاوعك أصابعك على إكمالها وتسائل معك البعض عن سبب عدم إكمالك لها قائلين هل مللت السرد أم تخاف أن يقتلك قرائك؟
أنا : يا الله تذكرت تذكرت أنها أول ما كتبت من خواطر قصيدة سارقة قلبى التى بدأت ببعض الكلمات التى كتبتها قبل موعد الإفطار فى ذلك اليوم ووجدت تعليقات من إخوتى وبعض أصدقائى جعلت مخزون الكلمات يغلى فثار مطلقا بعض الكلمات التى ظللت على مدار أسبوعين أجمعها كى أكون هذه القصيدة .
سامح : نعم هى هذه القصيدة  التى رزقك الله كلماتها فأيقظت قلبك من سباته العميق  ويصحو ليتذوق نسائم الحياة بحلوها ومرها
أنا : الحمد لله على نعمه الكثيرة وشكرا لك يا صديقى العزيز على تذكيرى بهذه المناسبة
سامح : لا شكر على واجب لكن لى عندك طلب بسيط
أنا : قل لى ماهو؟
سامح : أريد أن تقدمى لى هدية على تذكيرى لك
أنا : امممم قل ذلك أنك كنت تسعى للحصول على هدية من البداية لكن عامة أنت تستحق الحصول على هدية
سامح : ماذا ستقدم لى؟
أنا : دعها مفاجأة لك
سامح : لا ، أريد أن أعرف ماهى؟
أنا : حسناً ، هديتك هى قصة
سامح : قصة جميل أنت تعلم حبى للقراءة ، قل لى ما اسمها؟ ومن كاتبها؟ وعن ماذا تتحدث؟
أنا : اسمها (الحب فى الثورة) أما كاتبها فهو أنت
سامح : إذن سنجلس سويا نكتبها معا لكن لم تذكر لى عن ماذا تتحدث؟
أنا : أمعن النظر فى اسمها وأنت تعرف عن ماهى أحداثها
سامح : هل هى قصة حقيقية أم خيالية؟
أنا : الواقع أصبح أكثر خيالا من الخيال نفسه ولا يوجد خيال من دون واقع يحدد مجرى أنهاره لذا هى قصة قد تتشابه أحداثها مع الواقع لكنها هى من نبت خيال كاتبها ، ثم ما كل هذه الأسئلة ألست أنت كاتبها؟!
سامح : وأنا وأنت من نكون ألسنا شخصا واحدا لكن أحيانا يختار أحدنا أن يخرج من سجن الجسد لنتبادل أطراف الحديث ونحكى لبعضنا الآخر بعض ما نعانى ونناقش معا ما يحدث من أحداث محاولين إستيعابها لفهم مجرياتها؟
أنا متبسما : نعم هذا صحيح ، وأنا أدعو القراء لإنتظار هذه القصة رغم مشاعر الخوف والقلق والترقب حيث أتمنى أن تجد هذه القصة صدى لديهم ، إنتظرونى قريبا ساردا لقصة ( الحب فى الثورة )

الأربعاء، 17 أغسطس، 2011

ساعات من التأمل 24 - حيرة التعلم




سامح : صباح الخير
أنا : صباح النور يا سيدى
سامح : شكلك مرهق
أنا : والله مواعيد النوم فى رمضان ملخبطة خالص
سامح : ما أنت اللى غريب لازم يعنى تتابع تويتر والفيس بوك يعنى
أنا : والله أنا كنت عايز أنفض لهم خلال رمضان بس الأحداث السياسية كثيرة ولا يمكن الإنفصال عنها
سامح : دى حجة منك أنت بتضحك على نفسك ولا ايه؟
أنا : ليه كده ع الصبح
سامح : لازم تعترف أنك تعانى من إدمان هذه المواقع
أنا : أهلا ! أنت حتعمل فيها طبيب
سامح : طبيب جراح قلوب الناس أداويها ويا ما جراح فضلت الليل أدريها
أنا : لا ! وبتغنى كمان
سامح : سبع صنايع شبيك لبيك عبدك وملك ايديك
أنا : ماشى ياسيدى ممكن إستشارة
سامح : يا سلام أؤمر يا قمر
أنا : يا مزاجك العالى !  فى قرار محتاج اخدوه بس حيران
سامح : خير يا ملك الحيرة يا مغلبنى ومطلع عينى
أنا : بفكر أذاكر من تانى
سامح : العلم نور برده ومالوش سن بس أنت عايز تذاكر ايه؟
أنا : بصراحة كان نفسى أحضر دراسات عليا إدارة أعمال لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن نسبة الحضور 75% وطبعا إستحالة إنى أسجلها خاصة مع ظروف الشغل والإقامة فى شرم الشيخ عشان كده بأفكر  إنى أقدم جامعة مفتوحة فى كلية الحقوق
سامح : طيب ليه ما تحولش تعمل دراسات عليا إدارة فى الجامعة المفتوحة
أنا : للأسف معندهمش هذا التخصص والدراسات العليا لديهم محاسبة وأنت عارف رغم إنى محاسب بس أعشق الإدارة بالإضافة أن هذه الدراسات العليا ليست تكميلية حيث لا تؤهلك للحصول على الماجستير
سامح : طيب أنت عايز تدرس حقوق ليه؟
أنا : والله رغبة فى التثقف من الناحية القانونية ولأهداف خاصة
سامح : بس الدراسة 4 سنوات تفتكر إنك تملك هذا القدر من الترف سواء فى المجهود أو فى الإنفاق على شيئ لن يضيف لقيمتك السوقية فى مجال العمل؟ أليس من الأفضل فى تلك الحالة أن توجه هذا المجهود لتعلم لغات مثل الإيطالية والروسية؟
أنا : ما هو ده الشئ اللى محيرنى لأن زى ما أنت عارف حاولت من قبل فى تعلم تلك اللغات وبدأت بداية جيدة خاصة مع الإيطالية حيث قطعت بها ثلث الطريق لكن كالعادة توقفت
سامح : أدى أنت بترد على نفسك أهو
أنا : بس الفكرة أنى راغب فى الغوص فى المجال القانونى
سامح : لكن الشواهد تقول أنك لم تستطع إكمال ما بدأته من قبل تجاه لغة واحدة أى مادة واحدة فما بالك بستة مواد أو سبعة وفى تيرم واحد
أنا : أنت غاوى تهبطنى وتحبطنى ليه؟!
سامح فين ده أنا بحاول أرشدك عامة خد رأى بعض أصدقائك
أنا : والله فى اتنين أجمعوا على رأيك ونصحونى أهتم بما يضيف أو يرتبط بحياتى العملية واثنين أخرين شجعونى على الإقدام على تلك الخطوة ما دمت راغب فيها
سامح : يعنى النتيجة 2-2 اممم أقولك أنا ألعب ضربات جزاء ههههههههههههه
أنا : ظريف قوى
سامح : أنت من جواك عارف إن رأيى صح إنما نفسك الأمارة بالسوء هى اللى بتحركك وبتطرح أسئلة وموضوعات من أجل إشغال عقلك ووضعك فى حالة من الحيرة الوهمية لتغشى عينيك عن رؤية الأمور
أنا : هو طلب العلم أصبح سوء؟!
سامح : نعم عندما يكون علما لا ينتفع به
أنا : من قال لك أنى لن أنتفع به؟
سامح : ربما و ربما وهما بنفس النسبة وهى كلها إحتمالات لكن فى شئ أنت ناسيه خالص
أنا : ايه هو؟
سامح : أنت حاليا تطرق أبواب الإنخراط فى العمل العام وهذا يتطلب تفرغ نوعا ما
أنا : ده  صحيح لكن ما المانع فى القيام بكل ذلك؟
سامح : على رأى المثل صاحب بالين كداب وصاحب تالت منافق
أنا : بقولك أقوم ياض من جنبى مش عايز أكلمك امشى
سامح : خلاص يا عم ما تزعلش بس هى كلمة أخيرة اسمعها من عمك صلاح جاهين وأنت حر
أنا :  خلص وانجز
سامح : عمك صلاح قال

لا تجبر الإنسان ولا تخيّره
يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره
اللي النهارده بيطلبه ويشتهيه
هو اللي بكره ح يشتهي يغيّره

عجبي!"

الاثنين، 8 أغسطس، 2011

قراءة فى الأحداث - بيت المصريين




بالأمس فى صلاة التراويح بمسجد المصطفى بشرم الشيخ وخلال خطبة الإستراحة حدثنا الشيخ محمود إمام المسجد عن توقف أعمال البناء فى مسجد الصحابة وهو مسجد تحت الإنشاء بالتبرعات الذاتية وقال أنه خلال خطبة الجمعة نوه عن ذلك فما كان من المصلين أن قاموا بالتبرع فى الصناديق المخصصة لهذا المسجد وعند فتح الصناديق وجد أن إجمالى مبلغ التبرعات 30 ألف جنية مصرى وطالب الشيخ محمود المصلين بالمساهمة بالتبرع ولو كل يوم بأن يضع كل مصلى جنيه واحد وللعلم أن هذا المسجد يستوعب 7آلاف مصلى وبعد إنتهاء صلاة التروايح أمس أقبل المصلين إقبالا هائلا وصل إلى حد الزحام الشديد من أجل التبرع

قد يقول قائل وما الجديد فيما تقول فهذا معروف خاصة خلال شهر رمضان بحب الناس للإنفاق لوجه الله ؟!!
الجديد أنهم قاموا بفتح الصناديق بالأمس ووجدوا مبلغ 36 ألف جنيه بداخلها مع العلم بأن عدد المصلين لم يبلغ سعة المسجد الكلية
وهذا ليس بجديد لكن الجديد هو أننا حاليا نستمع إلى نغمة أن مصر كدولة هى دولة فقيرة رغم ترديد الكثيرين لمقولة أن بمصر خير كثير وخير دليل على ذلك هو أنها تسرق منذ 7000 سنة ولازال بها خير بل يذهب بعض الخطباء إلى تفسير الآية الكريمة ( اجعلني على خزائن الأرض ) بأن تلك الآية المقصود بها الخير الوفير الموجود بمصر وأنها بالفعل خزائن الله فى الأرض

سيقول أحدكم حتى الآن لم تأتى لنا بجديد وقد أطلت الحديث؟!

عذرا على ذلك ولكن ماسبق وجب طرحه كدعم لفكرة قديمة جديدة كنت قرأتها فى رسالة من أحد القراء لبريد الجمعة فى جريدة الأهرام منذ عام أو أكثر تقريبا وهى الدعوة إلى إنشاء مؤسسة مستقلة عن التدخلات الحكومية بغرض جمع الزكاة والصدقات التى أقترح أن تسمى ( بيت المصريين ) ويشرف عليها عدد من الشخصيات الدينية والعامة وخبراء فى التخطيط والإقتصاد وتهدف إلى توحيد الجهود الرامية إلى الغرض الأساسى للزكاة ألا وهو إنتشال الفقراء من فقرهم وجعلهم قادرين

فرغم وجود عدد كبير من المؤسسات الخيرية بمصر إلا أنى أراها كثيرة كغثاء السيل حيث تتفتت وتتضارب الجهود وهذا ما ستقضيه عليه هذه المؤسسة الجامعة والتى ستكون مظلة تعمل على تنفيذ خططها المؤسسات القائمة حاليا وبتنسيق تام معها وكذلك دور العبادة ككالكنائس والمساجد على حد سواء

وحتى تعلم أهمية وجود مثل هذه المؤسسة عليك أن تعلم أن حجم ماينفقه المصريون خلال عام واحد كأموال زكاة يتراوح بين 20 إلى 30 مليار جنيه مصرى!!!  نعم لا تندهش لكن هل شعرت بما فعله هذه المبلغ على النطاق المحيط بك؟! الإجابة بالقطع لا وهذا هو سبب دعوتى لإنشاء مثل هذه المؤسسة

ملحوظة : قد يلفت فارق الـ 10 مليار جنيه نظر بعض القراء بأن فارق التقديرات لا يجب أن يكون بمثل هذه الضخامة مما يجعل البعض يشكك فى تلك التقديرات لكن مع العودة إلى المقدمة تجد أنه من الممكن أن تصل فعلا أموال الزكاة إلى هذا المبلغ أو تزيد ولكن لا يستطيع أحد أن يقيس حجم هذه الأموال نظرا لتعدد المؤسسات الخيرية وأحيانا لقيام البعض بإيصال الأموال إلى مستحقيها مباشرة

نعود مرة أخرى لفكرة مؤسسة بيت المصريين 
الهدف:
* جمع أموال الزكاة والصدقات وتوزيعها على مستحقيها
* المساهمة فى تطوير وتنمية المجتمع كالقضاء على العشوائيات وبناء المستشفيات وبناء المدارس بطريقة علمية تضاهى الدول المتقدمة
* بعد الإنتهاء من القضاء على المشاكل العاجلة يمكن تخصيص بعض هذه الأموال سنويا لمحافظة أو أكثر  من محافظات مصر بغرض تطويرها لتصبح مناسبة للقرن 21


وسائل التبرع :
* عن طريق حساب بنكى لمؤسسة بيت المصريين
* عن طريق التبرع المباشر للمؤسسة مع الحصول على إيصال مسلسل مختوم بخاتم المؤسسة

* عن طريق المؤسسات الخيرية القائمة حاليا مثل مصر الخير - رسالة - جمعية الأورمان ...إلخ والتى ستندمج مع هذه المؤسسة وتعمل تحت إشرافها
* عن طريق الكنائس والمساجد بحد سواء على أن تقوم دور العبادة بإقتطاع نسبة مما تجمعه يحددها ذو الشأن من الخبراء بغرض مساعدة دور العبادة على القيام بأعمال الصيانة وأى مصاريف خاصة بتلك الدور

تعليق :

* قد يجد البعض أن بعض هذه الأهداف هو دور الدولة التى يجب أن تقوم به وهذا لا خلاف عليه بل ما تهدف إليه هذه المؤسسة بتقديم يد العون للدولة يدا بيد أو أن تقوم بدور تكميلى لما تقوم به الدولة بغرض الإسراع فى ظهور مصر التى نحلم بها وعلى توحيد الجهود والمشاريع الراغبين فى إنشائها وفى النهاية من الممكن أن تعدل أو نغير من بعض الأهداف مادمنا سنحافظ على الهدف الأساسى القضاء على الفقر بكل أشكاله

إذا راقت لك الفكرة ساعد على نشرها علنا نستطيع تحقيقها فى القريب بإذن الله وفقنا الله وإياكم على فعل الخير


الأحد، 24 يوليو، 2011

قراءة فى الأحداث - المجلس العسكرى وإئتلافات الثورة



المجلس العسكرى وإئتلافات الثورة وجهان لعملة واحدة
قد يستغرب البعض العنوان ويستنكر كيف يكون المجلس العسكرى وإئتلافات الثورة وجهان لعملة واحدة رغم أن لكل منهما اتجاه مختلف!؟ وهنا أقول أليس العملة لها وجهان مختلفان فى الإتجاه وملتصقان مع بعضهما !؟ وحتى يتسنى لنا معرفة ما دعانى لهذا الوصف فلنقم بمراجعة الخطاب الإعلامى لكل منهما وستجد التشابه الذى يكاد يصل حد التطابق فالمجلس العسكرى عندما يخطاب الشعب من أجل الوقوف فى صفه وصف قراراته يوجه ندائه إلى المصريين الشرفاء كأن من يعترض أو يختلف معه ليس بشريف وإئتلافات الثورة عندما تخاطب الشعب المصرى توجه ندائها إلى المصريين الأحرار كأن من يعترض أو يختلف مع توجهاتها ليس بحر

الإثنان يصرحان دائما بأنهما من مؤيدى حرية الرأى والتعبير ولكن لا يستطيعان الإستماع لمن يختلف معهما فالمجلس العسكرى يملك النيابة العسكرية تحقق مع كل من يقترب من المجلس العسكرى وكذلك تهمة العمالة التى وجهت مؤخرا لشباب 6 إبريل والإئتلافات تذهب إلى حد تخوين من يختلف معها فى الرأى وتصفه أنه من انصار المخلوع ومن فلول الحزب الوطنى

 الإثنان يشتركان فى إتهام طرف ثالث المجلس العسكرى يتهم البلطجية والقلة المندسة والإئتلافات تتهم البلطجية وفلول الحزب الوطنى والغريب وجود عامل مشترك هنا هم البلطجية لكن يختلف تعريف كل منهما لهم فالمجلس العسكرى فى أحداث مسرح البالون اتهم البلطجية بإفتعال الأزمة لكن الإئتلافات رفضت هذا الوصف مبررة ذلك بأن أولئك الناس هم أهالى الشهداء وفى أحداث العباسية أمس اتهمت الإئتلافات البلطجية بالقيام بمهاجمة المسيرة المتجهة لوزارة الدفاع والمجلس العسكرى يقول أن أهالى المنطقة هم من تصدوا إلى المسيرة فهل يمكن توحيد وصف وسمات البلطجية؟؟؟!!!

الإثنان يراهنان على الأغلبية الصامتة أو حزب الكنبه كما يصفهم البعض وإن كان رهان المجلس العسكرى أكثر من الإئتلافات وللعلم أن من يستطيع أن يكسب هذه الأغلبية هو من سيكون فائز وخير دليل الأعداد التى خرجت فى أوج الثورة المصرية وكذلك فى المظاهرات المليونية التى كانت أهدافها تجد صدى لدى هذه الأغلبية وهنا أود أن أعلن تحفظى على مسمى حزب الكنبه الذى يردده البعض فهم بذلك يعادون هذا الحزب من قبل أن يحدث تحاور معهم ويتناسون أن أغلبية الشعب المصرى بما فيهم أصحاب هذا الوصف لم تمارس السياسة منذ أكثر من ستين عاما منذ عهد الملك فاروق وتنحصر إهتماماتهم فيما يمس حياتهم اليومية وهذا ليس عيبا فيهم بقدر ما هو مسئولية صاحب الخطاب الموجه إليهم فهو يتحدث بلغة لا يفهموها ولا يلمسوها فمعظمهم لا يفرق معه الإنتخابات أولا أم الدستور أولا بل هم مع صاحب الرأى القائل الفقراء أولا فماذا قدم طرفى الصراع المجلس العسكرى وإئتلافات الثورة لهذا الحزب؟ بالأمانة لم يقدم أى الطرفين سوى وعود ولهذا لا يستطيع هذا الحزب أن يحدد أى إختيار هو السليم أو الصحيح فلم يعتاد كثير منهم الإختيار وهم فى حالة من التردد قد تنتهى بهم إلى الخضوع إلى رأى المنتصر من هذا الصراع حيث أن عدم الإختيار هو إختيار فى حد ذاته كما قال د/ مصطفى محمود مفسرا ذلك بأن عدم الإختيار معناه القبول بما تختاره الظروف والغير لفئة من الناس بعدما عجزوا عن الإختيار

الإثنان يرغبان فى بناء مصر جديدة لكن كلا بطريقته فالمجلس العسكرى يعشق وينتهج الإستقرار والبطء فى إتخاذ القرارات والإئتلافات تريد إنشاء أساسات جديدة مبنية على أسس ثورية سريعة القرارات والنتائج

اتوجه برسالة إلى الطرفين
المجلس العسكرى: أظن أنكم تسعون إلى إنتقال هادئ للسلطة دون القيام بخطوات غير محسوبة واضعين مصلحة الوطن نصب أعينكم أتمنى أن لا يكون بعض الظن إثم!! ونصيحتى لكم أن تعلموا أن شباب الثورة هم أبنائكم الذين بلغوا سن الرشد وقديما قالوا إن كبر ابنك خاويه واجعله صديقا لك فاسعوا إلى كسب ثقة من اهتزت صورتكم لديه واعلموا أن الكبير كبير بأفعاله لا أقواله

إئتلافات الثورة: اعلم نبل وسمو أهدافكم ورغبتكم فى إزدهار هذا الوطن بناء على أسس سليمة لكنى أختلف معكم فى الأسلوب حيث يجب أن نخاطب كل شخص بالأسلوب الذى يتماشى مع شخصيته وفكره دون التقليل من شأنه حتى وإن لم يقدم الكثير من الخطوات المطلوبة منه ونسعى إلى الحوار أولا وثانيا وثالثا لأن من أمامك ليس عدوك بل هو شريكك فى هذا الوطن ولا ننسى أن الأعداء يتحاوروا ويتفاوضوا من أجل وضع حد لهذا العداء فهل يمكن أن نتحاور دون أن نسئ إلى بعضنا البعض!؟ أتمنى ذلك

ملحوظات عن أحداث العباسية
هناك الكثير من علامات الإستفهام حول هذه الأحداث
ما هو الهدف أو الرسالة التى عجز ميدان التحرير عن إيصالها حتى تذهب هذه المسيرة إلى وزارة الدفاع من أجل إيصالها؟؟؟؟؟
ماذا كان سيحدث فى حال فتح الطريق أمام المسيرة للوصول إلى وزراة الدفاع أو مقر المجلس العسكرى وفجأة قام شخص ما بإلقاء أى شئ تجاه المبنى؟؟؟
ما المغزى من التحرك فى نفس تاريخ وموعد ثورة يوليو 1952؟؟؟ هل هى الرغبة فى الإحتفال مع الجيش بيومه مثلما تم الإحتفال مع الشرطة فى يومها؟؟؟!!! ( كنت أقرأ عن هذه الرغبة على تويتر لكنى أعتقدت أنها من باب النكتة السياسية وهدفها تذكير المجلس العسكرى بالثورة لكن لم أكن أتوقع حدوث هذا الفعل وهذا يجعلنى أطرح هذا التساؤل )
ما معنى أن يظهر بعض المشاركين بالمسيرة فى أيديهم فوارغ رصاص على قناة الجزيرة فى إيحاء بأنه يتم التعامل معهم بالرصاص الحى وليس أن هذا الرصاص أطلق فى الهواءء ولم يستهدف أو يصيب أحد من المتظاهرين؟؟؟؟؟
ما هو دور الشرطة العسكرية وقوات الأمن المركزى فى منع أحداث أمس؟؟؟؟!!!! ( أرجو أن أجد ردا بديلا عن وقفنا على الحياد حتى لا يتم إتهمنا بالتورط فى الأحداث )
أين هى خطة الطوارئ و سرعة إتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة مثل هذه الأحداث ومنع تفاقمها مع العلم حدوثها من قبل فى موقعة الجمل وأحداث مسرح البالون؟؟؟

أتمنى أن أجد إجابة عن هذه الأسئلة

السبت، 23 يوليو، 2011

قراءة فى الأحداث - تشريح الثورة حتى اليوم



ما يحدث خلال الأيام الماضية من أحداث سياسية جعلت الوضع فى مصرنا الحبيبة كما وصفه د/ عمرو الشوبكى بأنه وضع ضبابى بإمتياز وقد شرح ذلك الوصف فى مقالته بالمصرى اليوم ( لا تصدقوهم ) يوم 18/07/2011  وحتى نعرف ماهى أسباب الوصول لهذا الوضع الضبابى يجب أن نقف ونحلل ما وقعت فيه الثورة من أخطاء حتى نعرف أين هو الخلل؟ وسيكون تركيزى فى هذا التحليل على الثوار أكثر من شئ آخر كى نستطيع تلافى ما يمكن مستقبلا مع نظرة عامة على الوضع

نبدأ منذ البداية قامت الثورة دون وجود قائد لها لأنها كانت ثورة شعبية بمختلف طبقاتها وجمع الناس بعضهم البعض دون قيادة مركزية تتحكم في تنظيمهم ومما ساعد وقوى هذا التنظيم هى الممارسات التى إنتهجها النظام السابق كوسيلة لقمع التظاهرات مما سكب بنزينا فوق النار فزاد الثورة إشتعالا ورغم ميزة  عدم وجود قيادة من الممكن أن تتعرض لضغوط أو مساومات تعوق التغيير الذى كان يهفو إليه معظم المصريين إلا أنها فى نفس الوقت قصور تدفع الثورة ثمنه بعد خلع الرئيس السابق وهذا نظرا لتفرق دماء الثورة بين الإئتلافات التى لا أنزل بها الشعب المصرى لها من سلطان فوجد كل مجموعة تتفاوض وتتحدث بإسم الشباب وشباب يتحدث من عين هؤلاء ليتحدثوا بإسمنا  وهذا حدث قبل تنحى الرئيس السابق ولكن كان صوت الإختلافات خافت نظرا لتوحد الجميع خلف هدف واحد

المرحلة الثانية هى روح الثورة وقلبها النابض ألا وهو مليونيات الجمعة وهذه المليونيات كان لها تأثير إيجابى بعد تنحى الرئيس السابق أصبحت تمثل وسيلة ضغط لدفع المجلس العسكرى نحو التغيير المنشود وإثبات أن الثورة لم يخفت ضوئها بعد وهو ما دفع المجلس العسكرى للنزول على رغبة الجماهير فى بعض المطالب ولكن نظرا لتباطؤ المجلس العسكرى فى بعض الأحيان زادت هذه المليونيات حتى تتم الإستجابة أما التأثير السلبى هو أن كثرة مثل هذه المليونيات أصبح وقعها على الأغلبية الصامتة أو حزب الكنبه كما يصفه بعض الثوار ورواد تويتر كوقع خبر يومى لم يعد يلفت الإنتباه وبالمثل وصل نفس الشعور إلى المجلس العسكرى وكان من وجهة نظرى أن من الأفضل عدم إهدار هذا السلاح الفعال بالدعوة إلى مليونيات  ليس لها داع وتظهر فترة هدوء نسبى لإستبيان وإستيضاح الصورة بشكل أفضل وكحسن نية لإعطاء الفرصة للمجلس العسكرى والحكومة من أجل تنفيذ المطالب التى نادت بها الثورة

المرحلة الثالثة وجد الثوار أن المليونية لم تعدى تجدى نفعا لحث المجلس العسكرى لتنفيذ المطالب الخاصة بالتطهير والمحاكمات وحقوق الشهداء فأتجهوا إلى أسلوب الإعتصام والذى هو تصحيح أو تطوير لأسلوب المليونية رغم عدم إبتكاره حيث أن هذا الأسلوب كان مستخدم حتى نجح فى تنحى الرئيس السابق ونجح هذا الأسلوب فى تغيير الحكومة والقيام بأكبر حركة تنقلات داخل جهاز الشرطة  وعلانية المحاكمات إلا أن هذا لم يكن كافيا للثوار فظلوا فى حالة الإعتصام مما سيفقد هذا الأسلوب أيضا قوته وأكبر دليل على ذلك هو قيام البعض من المعتصمين بالإضراب عن الطعام والقبول بالموت يصفها البعض بأنها شجاعة وإثبات على الإعتراض والعصيان  نظرا لعدم زوال كامل النظام السابق حيث تم التخلص من رأسه إنما لازال جسده كامن ومتوغل داخل أجزاء الوطن
وأتفق تماما مع عدم زوال النظام السابق لكن الإضراب نفسه رغم نبل الغاية والهدف إلا أن الغاية لا تبرر الوسيلة فالإضراب هو وسيلة الضعفاء وإعلان صريح على مدى إحساس البعض بالعجز وهو هروب وعدم قدرة على المواجهة ودليل على عدم التحلى بالنفس الطويل وهو ما أراى أن هناك من يراهن على قصر النفس وعدم وجود قدرة لدى الكثيرين من الشعب المصرى على النفس الطويل

الوضع الراهن يشبه كثيرا مباراة بين مصر وفريق من دول الشمال الأفريقى حيث يتفننوا فى جعلك تفقد أعصابك وفى إضاعة الوقت وحتى تنتصر على هذا الأسلوب عليك أن تكون أكثر هدوءا وبرودا وتعمل دون يأس وإحباط أى سياسة النفس الطويل لأنك بمجرد أن تصل لحالة اليأس تكون المباراة منتهية لصالح المنافس ولنا فى مباراة الجزائر فى السودان ومباراة الجزائر فى أنجولا لعبرة أنظر كيف تعامل المنتخب فى المباراتين وماهى نتيجة المباراتين وأنت ستعرف كيف يمكن التعامل مع الأمور فهل نعى ونستوعب ما يتم جرنا إليه!!!!؟؟؟

أعتقد أن الإجابة على السؤال السابق هى لا فقد حدث تصعيد من شباب 6 إبريل بعد البيان الذى يضع العديد من علامات الإستفهام الصادر من المجلس العسكرى حول دور شباب 6 إبريل حيث أن البيان لم يعطى أدلة وبراهين واضحة بل استخدم أسلوب مرسل ومبهم مستعينا لم يعد يلقى صدى لدى كثيرين حيث أن فى تلك الفترة الضبابية الناس فى حاجة إلى أدلة وبراهين لا تقبل الشك كى يتم تصديق مثل هذه الإتهامات وكالعادة رد الفعل لم يكن به حكمة من البعض حيث قرروا التوجه إلى وزارة الدفاع بغرض لا يعرفه أحد قد يقول البعض أن الهدف وقفة إحتجاجية أو لإرسال رسالة واضحة للمجلس العسكرى هذا على أحسن الفروض لكن ما حدث هو أن هذا التصرف أعطى بيان المجلس العسكرى حول شباب 6 إبريل لدى بعض أفراد حزب الكنبه ( الأغلبية الصامتة ) مصداقية بوجود توجه للوقيعة بين الجيش والشعب وستنتشر خلال ساعات الكثير من الشائعات أو الحقائق لكن لا أحد سيكون على ثقة أين هى الحقيقة؟

فى النهاية الأكثر هدوءا والأكثر قدرة على ضبط النفس هو من سيفوز بحرب الأعصاب الدائرة على الساحة المصرية قلتها سابقا فى إحدى تدويناتى تحت عنوان قراءة فى الأحداث الجارية رقم(9) أن ما نحن فيه هو حرب سياسية أتمنى أن تنجح الثورة بالفوز بهذه الحرب وإلا سنرجع إلى حدود ماقبل 25 يناير مع بعض عمليات تجميل شكلية أكثر منها جوهرية

حفظ الله مصر شعبا وجيشا ووقاه شر الفتن ما ظهر منها ومابطن

عدنا



رغم رغبتى فى الإنفصال عن الكتابة لفترة من الزمن لإعادة ترتيب الأفكار إلا أن الطبع يغلب التطبع حيث أصبحت الكتابة بمثابة طبع يريح العقل من الكثير من الأفكار ويطرحها على الملأ رغبة فى الإفادة والإستفادة ولهذا لم تطل فترة الغياب وبالقطع لم أستطع أن أقف مع نفسى  كما كنت أرغب موقف وجود أو كما قال عمنا صلاح جاهين " جالك أوان ووقفت موقف وجـــود .. يا تجود بده يا قلبي يا بده تجــــود .. ما حد يقدر يبقي علي كل شـــــــئ .. مع إن – عجبي – كل شئ موجود"

شئ غريب أن لا نستطيع أن نتحاور مع أنفسنا وننقاشها كأنه درب من دروب الجنون فى ظل هذا العالم المتجدد كل لحظة ومعه يصعب هذا الحلم الذى أيقنت أنه أصبح حلم بعيد المنال إلا فى حالة واحدة ألا وهى الخروج فى رحلة ينقطع فيها الإنسان عن كل شئ بدءاً من الأسرة والعمل والتليفزيون والإنترنت والمحمول وأى وسيلة من وسائل الإتصال بالعالم

لن أطيل كثيرا فى هذا الموضوع حيث وضح جليا مدى القصور الذى حدث فيما كنت أنتويه لكن مع هذا أستطعت خلال الأيام القليلة الماضية إستعادة قدر لا بأس به من الصفاء الذهنى والنفسى نتيجة التغيير فى الروتين اليومى والقيام ببعض الرحلات القصيرة المفاجئة  كمحاولة بديلة لحين إستطاعتى التخطيط لذلك الحلم الخاص بالإنقطاع عن كل شئ والتدبر والتفكر جيدا رغبة فى غد أفضل وكذلك نظرا لتلاحق الأحداث على الصعيد السياسى المصرى الذى يصعب الإنفصال عنه فى مثل هذه المرحلة الحرجة التى تمر بها البلاد