الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

ساعات من التأمل 62 - 10 سنوات أشغال شاقة حلقة 4


  
رياضة الغوص من الرياضات التى لها قواعد وشروط إذا لم تحترم قد تفقد معها حياتك أو تحدث لك بعض الأمراض مثل سكر الأعماق أو إنفجار الرئتين أو مرض انخفاض الضغط ( تكون فقاقيع فى الدم ) بعد سماعك لهذه الأمراض تقول باعد الله بيننا وبينه ! لكن كل شئ له تدريب وإرشادات إذا اتبعتها ستكون فى أمان.

كنت أخاف من البحر رغم عيشى بشرم الشيخ وذهابى فى صغرى إلى البحر مرات عديدة إلا أنه لم يكن يستهوينى وكنت أخافه بشدة وصلت فى إحدى المرات أن يجرى خلفى والدى على الشاطئ من أجل تعليم السباحة مثل إخوتى وبعد عملى بشهور وجدت نفسى أتأمل كيف يأتى السياح من بلدانهم ويدفعون الأموال كى يشاهدون ما فى بحرنا فمابالى أقف على شاطئه دون أنزله؟! بعدها قررت أن أتعلم العوم فى مارس 2004 وبدأت خائفا مرتعدا متشبثا بسقالة الفندق الذى كان مركز الغوص فيه وبعدها بدأت أتخلص من خوفى والفضل فى ذلك لثلاثة من العاملين محمد عماد وعادل معالى وعوض أحمد فى مركز الغوص وبعدهم فضل كبير لصديقى العزيز مدرب الغوص كريم طايع - أكاد اسمع من يقول أين الله من هذا الفضل وأقول له أن الله نعمه لا تعد ولا تحصى وهو منزه عن أن يتساوى مع بشر!! 

وقفة:
* كل إنسان لديه ما يخيفه فلا تخجل بل حاول أن تتخلص منه!
* التعلم والتدريب هما سبيلك لبر الأمان !

* ابحث عن العلم لدى أى إنسان ولا تستكبر غالعلم لا يصل المستكبرين!
* تعرف على كنوز بلدك فهى كثيرة وتستحق المشاهدة مثل البلدان التى تحلم بزيارتها وأكثر !

أخذت إجازة بعد 3 شهور لبدأ أول دورة غوص تدريبية وحينها بدأنا فى حمام سباحة ومن ثم البحر وكان هناك كتاب نظرى يجب دراسته واحترت هل أشتريه باللغة العربية أم الإنجليزية ولأن كان هدفى فى ذلك الوقت هو أن أصل لأعلى مرتبة بالغوص فأنا عاشق للكمال مع أنه لله وحده! اخترت الإنجليزية لكن اصطدمت بصعوبة المصطلحات ولأن إجازاتى قصيرة وكنت أرغب فى إنهاء الدورة خلالها تحولت للغة العربية والتى اصطدمت فى سوء ترجمة بعض المصطلحات والمسميات !! وفى أحد الأيام كنت على سطح البحر وكان مدربى مع متدرب آخر تحت سطح الماء فى تدريب وكنت انتظر دورى فنظرت حولى ولم أجد أحد على الشاطئ أو فى الماء فاصابنى الفزع والرعب بعد تذكرى جميع أفلام الفك المفترس وخرجت من هذه الغطسة وقد قررت عدم إستكمال التدريب أبدا ولكن كريم هدأنى وأعطانى إجازة من التدريب وبعدها طالبنى بزيادة تدريبات السباحة والتى استمرت شهور كلما اتيح لى أخذ إجازة وانهيت الدورة الأولى بعد 6 شهور متقطعة مجزئة لتعلم السباحة والمذاكرة النظرى وتدريب الغوص وأيضا لإنشغال مدربى وإصراره على معايير حاصة به بعيدا عن معايير المنظمة نفسها لأنه كان يعلم برغبتى فى الوصول لأعلى الدرجات!


وقفة:
* الأحلام سهلة التنفيذ يحتاج عزيمة وإرادة وصبر!
* تعلم بلغتك إذا كانت هى المصدر الأساسى للعلم الذى تريد تعلمه وإلا عليك بلغة البلد المنجز والمطور له كى تتجنب سوء الترجمة وتصلك المعلومة أفضل !
* لا تأخذ قرار وأنت واقع تحت ضغط أيا كان نوعه!
* إتقن ما تتعلمه ولا تبحث عن الشهادات فقط !
* إذا كنت معلم أحسن تعليم من هم تحت يدك فأنت المسئول عن إنتاجهم فى المستقبل!


تعددت الغطسات وقمت بعمل 3 دورات أخرى إحداهم تأجلت لظروف تضارب إجازاتى مع إجازات صديقى ومدربى كريم وفى شهر ديسمبر عزمت أن أنفذها خاصة إنى ذاكرت هذه المرة الجزء النظرى 3 مرات وكان من المفترض بعد كل مرة أن أنهى الجزء العملى وكنت بدأت أشعر ببوادر دور برد لكنى تجاهلت ذلك وصممت على إنهاء الدورة دون أن يعرف المدرب بما لدى لأنه إذا علم لكان أجل الدورة وبعد الغطسات المقررة وبعد رجوعى للمنزل مساءا دخلت غرفتى لأستريح فإذا برعشة تنتاب جسدى كاملا ولأول مرة أعرف كيف تتخبط الأسنان ببعضها نتيجة البرد ولم أستطع أن أنادى على أحد ولم أقوى على النهوض وبعد فترة نمت وأنا فى هذه الحالة لمدة 12 ساعة متتالية وبعد شهور وقفت أتأمل هل هذا المجال يناسبنى أم لا؟! حينها كنت صريحا مع نفسى لأقصى درجة وقررت إستكمال الغطس كهواية كلما رغبت فيه ولن أكمل فيه لأتخذه مهنة فمهاراتى لا تتناسب مع العمل اليومى للغطس صيفا وشتاء نهارا أوليلا بجانب أسلوب الحياة الغربى الذى يحياه كل من انتسب لهذا المجال!


وقفة:

* من قواعد الغطس إذا شعرت بأى رغبة لعدم الغوص فلا تفعل ولا تجعل نظرة من حولك تأثر عليك لتغطس وأنت غير مستعد نفسيا لذلك!
* لا تتخطى حدود القواعد فقد وضعت لحمايتك!
* من آن لآخر عليك الخروج من نفسك لتشاهدها هل أنت تسير فى الطريق المناسب لك أم لا؟ هل مهاراتك الشخصية وأسلوب حياتك يتناسب مع المجال الذى تريد الإنتساب إليه؟ وهل ... وهل ...؟

* إعادة حساباتك ليس فيها خطأ الخطأ أن تسير فى طريق وأنت غير مستمتع به!

الثلاثاء، 30 أكتوبر، 2012

حوار تويترى 1 - اللقاء الصامت


قليلا ما يحدث حوار هادئ ونقاش هادف على تويتر ومن تلك المرات كان هذا الحوار الذى رأيت أن اجمعه واطرحه ربما يجد قارئ به إستفادة ما وإليكم الحوار:
 
كتب محمد مغرداً :" في كل مرة كان اللقاء يكون خاطفا ولكن في هذه المرة وقفا والصمت يخيم عليهما، وينظر كل منهما لصاحبه وفيض من الأسئلة يكاد أن يغرقهما!"
فتسائلت سمر: وهل فهما بعضهما من خلال صمتهما؟
فأجاب محمد: لا أظن فكثير من التفاصيل المهمة تضيع في بعض أنواع الصمت فتصبح الصورة غير واضحة وناقصة ‏ ومضللة
فتدخل سامح معلقا : إذا كانت الموجه مضبوطة لفهما لكن أحيانا رغم وضوح الموجه إلا أن أحدهما يسعى لتشويشها ! والسبب عدم وضوح رؤية الهدف فتسير العلاقة فى إطار لا أحبه ولا استغنى عنه !! فالبعض أحيانا يريد فقط اﻹستمتاع بالرحلة !
 محمد: صحيح فضبط الموجة والمحافظة على نقائها شيىء مهم جدا لعملية الإستقبال والإرسال ومن ثم فهم الرسالة
سامح:  الغريب أن بعد التشويش يتم توجيه إتهام بعدم الفهم والشعور بالطرف اﻵخر وعندما تلمح ذلك الإتهام وتصارح به الطرف الآخر ينفيه ليزيدك تشويشا !!
محمد:  اعتقد الأمر يحتاج لمثابرة وصبر ومحاولة التغلب على هذا التشويش بأية طريقة، فلا مفر من أن تصل الرسالة ‏!
سامح: فى البداية يصبح الموضوع مطاردة محببة لكن عدم إدراك اللحظة الفارقة يجعل اﻹستمرار مضيعة للوقت والمشاعر فالحياة مراحل وكى تنتقل من مرحلة ﻷخرى تصل إلى نقطة نهاية تكون هى نقطة بداية للمرحلة التالية
محمد: ولكن في أحيان كثيرة يكون لا مفر من الإستمرار في المحاولة وخاصة عندما يكون الحوار دائرا بين الإنسان ونفسه !
سامح: بين اﻹنسان ونفسه لا يجوز التوقف أبدا أما فى الحالات اﻷخرى يستمر بإنقطاع تبعا لحالة الضعف التى قد تمر على اﻹنسان !
سمر: لا أعتقد أن الرحلة ستكون ممتعة إلى هكذا درجة إذ لم يكن لها فهم أو باعث روحي لها!
سامح: الباعث هو الراحة فى الحديث ولمس اﻹختلاف عن النطاق المحيط فيصبح إعجاب بالعقل وطرق التفكير مما يجعل الشخص لا يصدق ما أمامه من وضوح وصراحة فأحيانا يكون لهما بريق يعيقان الرؤية!
محمد:  اعتقد أن الأمر يحتاج للصدق مع أنفسنا ومع الآخرين وهو كفيل بإنجاز الكثير وتخطي الكثير من العقبات
سامح:  فتح الله عليك الصدق يجعل أفعالنا متسقة مع أفكارنا ولا يؤدى إلى تشويش لكن كما قلت البعض لا يصدق ما أمامه إما لندرته فى النطاق المحيط وإما تجنبا ﻹعادة ترتيب خطط مرسومة مسبقا نتيجة العثور على الحلم الضائع فالحلم الضائع قد يأتى به نقص فى تفصيلة ليصبح كاملا كما رسمه الخيال فيغمض صاحبه العين إلا عن هذا النقص!
سمر:  وإن كان الإنسان صادق أو ربما يحاول أن يكون صادق مع نفسه ومع الآخرين لكنهم لا يرتضون بهكذا صدق، ما الغاية إذا؟
سامح: أولا لا أحد يرفض الصدق لكن التعود على الزيف هو السبب فتحول القاعدة إلى إستثناء واﻹستثناء إلى قاعدة يحمل بداخله الحنين إلى أصل الفطرة اﻹنسانية أما بالنسبة للغاية يكفى الراحة من حرب داخلية بين الحقيقة واﻹصطناع وإن كان فى الحقيقة ألم!
محمد: حقا فالأمر لا يخلو أحيانا من ألم ينالنا بعضا منه أو ضريبة ندفعها وأعتقد أننا علينا أن نضع ذلك في اعتبارنا دائما
سامح: لا يوجد شئ بدون ضريبة فعلينا أن نفعل ما نحب ونتقبل ضريبته بإبتسامة كلما استطعنا اﻹبتسام ! فعدم الفعل خوفا يحملنا أكثر
محمد: صح جدا جدا فسواء في هذا أو ذاك ‏لابد من ضريبة إذن فلندفع الضريبة ونكسب أنفسنا خير وأبقى
سامح: وهذا هو الغاية أنت كما تريد أن تكون!

انتهى هذا الحوار الشيق الذى أشكر عليه الرائعين محمد سامح وسمرعلى وفى إنتظار حوارات أخرى

ساعات من التأمل 61 - 10 سنوات أشغال شاقة حلقة 3



نقلت قبل موضوع الشقة السابق ذكره بشهر إلى فرع صغير بدلا من المركز الرئيسى والذى كنت مسئولا عن حساباته لمدة تخطت العام رغم حداثة عملى ووجود من هو أقدم منى لكن أخطاء الغير والتى لم أسعى يوما إلى إظهارها كم يتفنن البعض أهدتنى تلك الفرصة ويعلم الله أنى كنت أخشى عليهم كما كنت أخشى على نفسى وفى بداية عملى فى ذلك الفرع كنت أشعر بأنه تم نفى بدلا من تصعيدى وشعرت بفراغ كبير بعد أن كان كل شئ أمام عينى وإن لم أراه يصلنى مايدور لكن هذا الشعور تلاشى ما إن بدأت أنظر للجانب المشرق فى ذلك النقل ألا وهو الهدوء وراحة البال والبعد عن الضغوط هنا بدأت استمتع وبدأت تعلم السباحة رغبة منى فى تعلم الغوص ولأن الفرع صغير كان هناك ميزة عكس المركز الرئيسى فالعاملين به يد واحدة ويخشون على بعضهم البعض ولهذا لم يكن هناك كثير من المشاكل وإذا حدث كنت احتويها لكن هذا لم يعجب المدير المالى فهاتفنى مرة لماذا لا تأتى إلى المركز الرئيسى لتطلعنى على الأخبار فقلت أنه لايوجد ولو وجد ما يستحق لنقلته !

وقفة:
* حب لأخيك ما تحبه لنفسك يكرمك الله
* ابحث عن الجانب المضئ فى كل أمر واجعله فى دائرة تركيزك
* العصفورة ذلك المصطلح السيئ هو أساس مشاكل الكثيرين فلا تكن عصفورة تنقل الأخبار إلا ما يستحق بعد فشلك فى علاجه

كان لدى العاملين بالمركز الصغير رغبة فى مساوتهم بالمركز الرئيسى فى أمر من الأمور ونظرا لعلمى بأن المدير المالى المصرى سيرفض ذلك الطلب انتهزت فرصة وجود مدير العمليات الأجنبى ونقلت لهم طلبهم فماكان من الرجل إلا أن لبى هذا الطلب بعد أول إجتماع للمديرين وفى دهشة من المدير المالى ولازال العاملين بذلك المركز يتذكرون لى ذلك الموقف على صغره حجما وقيمة . كان هذا الفرع فى فندق شهير بشرم الشيخ ممن يمتلك به أحد ملوك دولة عربية صغيرة الحجم فيلات والذى كان يأتى إليه بمركبه الخاص الفخم لدرجة أن به مرسى لليخوت! وما أكثر ما سمعت عن حفلاته فكان العاملين بهذا الفرع مقيمين بسكن العاملين بهذا الفندق وكانت الشركة تدفع للفندق إيجار السكن وشاهدت على شاطئه اثنان من الفنانين الشباب مع فتيات فى إجازة !
ماعلينا نعود إلى موضوعنا
كانت زوجة أحد المديرين الأجانب وكان إيطالى الجنسية تعمل مدربة غوص وتأتى إلى المركز مع أبنائها الصغار فنام أحدهم فأردت أن تضعه وعربته فى أحد الأماكن المكيفة والتى كان يستغلها كاشير الفندق المتواجد بمركز الغوص ورفض الكاشير أن تضع ابنها فى تلك الغرفة وبدأ مشادة بينهما ففتحت لها مكتبى والذى به عهدة لتضع ابنها فيه حلا للموقف وبعد شهر فوجئت بنقلى إلى فرع آخر مديره إيطالى صديق لذلك المدير وصدقت توقعاتى بأنه هو صاحب قرار ترشيحى لهذا الفرع ومع بداية عملى فى هذا الفرع كان هناك عدم نظام أو ترتيب وهناك كثير من العجز والمواد التعليمية غير صالحة للتدريس فشعرت بالخوف وبعد عملى بيومين طالبت بعدم الإستمرار بهذا الفرع لكن البعض طمأننى قليلا وقمت أنا أيضا بإعادة ترتيب كل شئ وجرده مرات ومرات مما جعلنى اتعرف على الأصناف بشكل اسرع وبعد مرور عام ونصف على وجودى به تم إتخاذ قرار بتحويله إلى شركة مستقلة وعرض على الذهاب إلى معهم ووافقت بعد أن أصبحت رئيس حساباتها حاليا طبقا للمسمى الوظيفى أما الفعلى فشئ آخر وإختصارا تستطيع القول "بتاع كله"

وقفة:
* من يعمل فى السياحة عليه أن يعى أنه داعى لدينه أولا ورمزا لوطنه ثانيا !
* بعض الأمور الصغيرة تترك أثرا كبيرا داخل النفوس فلا تستصغر أمرا !
* كن إنسانا رحيما !
* لا تستعجل أمورك فربما يكون الخير نصيبك بعد حين !
* الإنسان عدو ما يجهل فامحو جهلك !
* النظام والتنسيق يزيدون من قدراتك ويضيفون إلى خبراتك فكن منظما !

الاثنين، 29 أكتوبر، 2012

ساعات من التأمل 60 - 10 سنوات أشغال شاقة حلقة 2



المدير المالى والشريك المصرى فى نفس ذات الوقت هو رجل حاج لبيت الله يصلى الصلوات فى أوقاتها هكذا كنت أسمع فى البيت عندما أعود إلى المنزل ويظهر على وجهى الغضب والحنق من ألفاظه التى يوجهها إلى العمال والسائقين والذى تجرأ يوما ما أحد العمال وطالبه بعدم ذكر أهله فى ألفاظه فكان ذلك اليوم آخر يوم لهذا العامل بالشركة أو أفعاله فى عدم إعطاء الناس حقوقهم حيث كان هو ومدير الشئون الإدارية يجعلون العاملين يوقعون فى نهاية كل عام على إقرارات بالحصول على كافة حقوقهم من إجازات أوعلاوات مما يعلن وزير القوى العاملة أو الرئيس عنها والتى حتى يومنا هذا لم أراه واقعا! فاكتم ذلك بداخلى نظرا لزمالة زوجته لوالدتى فلعلى أقول أمرا يصل إليه فيعتبره خرقا للأسرارالعسكرية للشركة !! ومن المبكيات قال لى مدير الشئون الإدارية يوما ناصحا إياى للمحافظة على الصلاة التى كنت أسير بها على سطر وأترك سطر" إعرف الله يعرفك " واحمد الله على إنتظامى فى الصلوات منذ أعوام

وقفة:
* شيزوفرنيا المجتمع المصرى تتجسد فى الفصل بين الدين والمعاملات مع أن الدين هو المعاملة فإذا فهمنا ديننا على الوجه الصحيح وطبقناه لما وجدنا مظاهر الإنفصام المجتمعى !
* لا تأخذ بالمظاهر فالمظاهر خداعة !
* النصيحة سهلة والفعل صعب !

فى أحد الأيام كنت فى مكتب المدير المالى لإنهاء بعض الأمور وفى حضور رئيس الحسابات ومدير الشئون الإدارية قال لى وهو يقرأ جريدة الأهرام " شايف اللى بيعمله حسنى مبارك يا منوفى؟!" فما كان منى سوى أن قلت بعفوية " والله أنا شايف كل واحد فى البلد حسنى مبارك" فهاج وماج قائلا " ليه وهو احنا حرامية زيه؟!" فقلت " ليه تاخد الموضوع على السرقة مافى ديكتاتورية كمان والبلد مليانة من الإتنين" وكانت هذه بداية تأزم موقفى معه والذى زاده تأزما مباراة كرة قدم كان يلعب معنا فيها ووجدت أن كل قرارات اللعب لصالح فريقه فرفضت ذلك ومن صبيحة اليوم التالى بدأ البحث عن أى ثغرة فى عملى والذى كنت أحاول جاهدا عدم إعطاء أحد الفرصة فى ذلك ووصل إلى مسامعى أنه يرغب فى فصلى لولا جودة عملى وإتقانى له لكن هذا لم يستمر طويلا ففى أحد الأيام بيت النية على فصلى بناء على خبر جائه مفاده بأن قريب لى يعمل بالوحدة المحلية رفض طلبه للحصول على شقة من شقق المحافظة الرخيصة الثمن والرديئة المظهر والجوهر التى توزع على موظفى الحكومة والعاملين بسيناء ممن مرعدد سنوات معينة على وجودهم بها مع العلم أن قريبى ليس سوى صوت واحد من ضمن لجنة من خمسة عشر شخصا هذا إن صدق ذلك الخبر والذى علمت عدم صحته فيما بعد! وعدى الأمر على خير فى النهاية لكن مع وجود ضغائن واحتقان!

وقفة:
* حسنى مبارك الرئيس المخلوع لم يكن شخصا بل أسلوب حياة بصمته موجودة داخل كثيرين سواء بصورة ظاهرة للعيان أو مختفية فثلاثون عاما ليست هينة "وإذا انصلح الراعى انصلحت الرعية" دون إغفال لمقولة "كما تكونوا يولى عليكم" !
* أدائك ومدى إتقانك لعملك هو خير حافظ لك فرجاءاً لا داعى لمقولة " على قد فلوسهم " فأنت تعامل ربك وضميرك وعند الله الجزاء
* الدعم يجب أن يذهب لمستحقيه فقط دون مجاملات
* نظام الإسكان ومناقصاته يحتاج إلى إعادة نظر فلا يصح التغاضى عن الجودة مقابل رخص الثمن بل لابد من الوصول للمعادلة الصعبة مسكن جيد بسعر عادل
* سيناء عذراً الجميع مقصر فى حقك !

الأحد، 28 أكتوبر، 2012

ساعات من التأمل 59 - 10 سنوات أشغال شاقة حلقة 1


 
تحت عنوان 10 سنوات أشغال شاقة سيكون حديث معكم فى حلقات عما خرجت به دروس وحكم وعبر!
 نعم لا تستغرب أنه قد مر على عملى 10 سنوات فالعمر يمر دون أن نشعر به أحيانا نشعر معه أننا قطعا شوطا وأحيانا نشعر أن سرعتنا لا تزيد عن صفر! وأتمنى أن تكون هذه الحلقات فيها ما قد تستفيد منه

ولدت يوم 24/01/1982 وتخرجت من كلية التجارة جامعة طنطا فى مايو 2002 وانتهيت من كشف التجنيد خلال شهر سبتمبر 2002 لأحصل على إعفاء نهائى وبذلك يكون الله حقق لى الخيار الثانى الذى دعوته أن يختار لى منهما مافيه خير لى والخيار الأول الذى تتسائل عنه قارئ هذه الكلمات كان هو الإلتحاق بالجيش كضابط احتياط والذى وقتها حزنت لعدم تحققه لولا لافتة وجدتها أمامى عند خروجى من منطقة التجنيد أعادت لى الأمل كانت تقول " يد تحمى ويد تعمر " !

أراك عزيزى القارئ تندهش وتستغرب مما سبق فحلم الغالبية من شباب مصر هو عدم وقوعهم تحت طائلة التجنيد الإجبارى لكن كان حلمى القديم هو الإلتحاق بالكلية الحربية ونظرا لظروف خاصة لم يحدث حتى أن تقدمت إليها وكان فى تخطيطى إذا أصبحت ضابط احتياط محاولة جعله بداية لإستكمال حياتى المهنية فى السلك العسكرى ولعلى أدهشك أكثر عندما أقول لك كم احمد الله اليوم على عدم تحقق تلك الأمنية! نعم فمع مرور الأيام تكشف لى طبيعتى المتمردة على التحكم السلطوى أيا كان نوعه وحبى للحرية وإن كان تعاملى مع تلك الحرية فى نظر الغير مقيدة إلا أنها مقيدة منى أنا وليس بها إجبار من أحد إلا ما لم ييسره لى الله بعد من تحطيم قيوده!

وقفة:
كثيرا ما نحزن لعدم تحقيق الله ما كنا نحلم به وتمر الأيام لتثبت لنا أن الله يختار لنا مايناسبنا فكل خلق لما هو ميسر له

يوم 19/10/2012 أتممت عشر سنوات من العمل 10 ساعات يوميا وأحيانا كانت تتخطى هذا العدد إلى 16 ساعة لمدة أسبوع من بداية كل شهر وذلك كان فى عملى القديم حيث كنت اعمل محاسب فى إحدى الشركات الشهيرة فى مجال الغوص فى مصر ومن الطرائف أن تعرفى على مديرها المالى وهو فى نفس الوقت الشريك المصرى كان بعد صلاة الجمعه 18/10/2002 والذى يصادف أن يكون هذا العام يوم خميس كأن العشر سنوات حركت الأيام يوما كى لا يتطابق مع ما مضى كنت مرتديا قميص برتقالى وبنطلون أسود مطوى أطرافه وشبشب حيث كنت ذاهبا للصلاة ولم يكن فى بالى تدافع الأحداث حيث بعد تعرفى عليه أخذنى معه إلى مقر الشركة لمقابلة رئيس حساباتها الذى أصبح حاليا أحد أصدقائى وأدين له بتعلمى المحاسبة حيث كنت أكرهها فأنا عاشق للإدارة ولكن ظروف العمل بعد التخرج هى من دفعتنى لإختيار قسم المحاسبة كتخصص بناء على نصيحة الأهل 

وقفة:
* ربط التعليم بسوق العمل وتغيير المناهج لتناسبه بعد التخرج وتوفير التدريب خلال الصيف بشكل إلزامى للشركات والطلبة هو السبيل للنهوض بهذا الوطن وإذا لم تقم الحكومة بذلك فعلى الفرد أن يكون قادرا على قراءة سوق العمل عند التخصص وعليه أن يسعى جاهدا قدر استطاعته أن يطور من مهاراته لتتناسب مع هذا السوق المفتوح
* أحيانا يتحول زميل العمل إلى صديق وإذا عمل معك صديقك يتحول إلى زميل عمل وتنتهى الصداقة وهذا من واقع تجربة شخصية !

قام رئيس الحسابات بطلب عمل شيت على برنامج الإكسيل فقمت بما طلب وزيادة عليه قمت بعمل رسم بيانى كان به خطأ بسيط بعدها تم إبلاغى بالعمل معهم لمدة 3 شهور تحت الإختبار ومن ثم إذا اثبت كفائتى سيتم تعيينى وخلال تلك الشهور كنت حريصا على الفرصة التى أتيحت لى فكم متخرج يجد الفرصة سانحة أمامه ! وأنت تعلم عزيزى القارئ نسبة البطالة بمصر والتى يستغلها أصحاب العمل للضغط على موظفيهم فكثيرا عند حدوث مشكلة ما تردد على مسامعى أن الشركة بلا أبواب وأنه يمكن الإستغناء عنى وعن غيرى واستبدالهم بالعشرات ومن المواقف أنه عندما تم تعيينى مع إمضائى لعقد العمل قمت بإمضاء الإستقالة واستمارة 6 وكذلك أن الراتب المسجل بالعقد هو مائة جنيه لاغير فى حين أن الراتب الفعلى كان سبعمائة جنيه فاندهشت وتسائلت فقيل لى أنه إجراء روتينى لكل من يعمل بالشركة !

وقفة:
* "قبل ما ترمينى فى بحورك مش كنت تعلمنى العوم" كلمات أغنية تعبر عن واقع سوق العمل فلا أحد يعرف حقوقه أو إلتزاماته وهذا من الأشياء التى لا أحبذها لأنها تجعل المجال فضفاض وقابل للتأويل حسب الحالة المزاجية لصاحب العمل أو الموظف وكل يغنى على ليلاه!
* الراتب القليل يهدف إلى تقليل المبلغ المطلوب سداده للتأمينات والضرائب كما يكون سلاح على رقبة الموظف إذا حاول الشكوى لمكتب العمل فالعقد حينها سيكون شريعة المتعاقدين !
* إمضاء الإستقالة سلاح آخر يعنى أنك إذا قمت بأى فعل لم يعجب الإدارة يتم إنهاء خدمتك فى لحظات دون الحصول على أى من حقوقك !

لم يكن مضى على عملى بالشركة سوى أيام ودعيت لحضور إجتماع للعاملين وفى هذا الإجتماع علمت بأن العمال والسائقين طلبوا من المشرف العام عليهم إبلاغ الإدارة برغبتهم فى زيادة الراتب فماكان من الرجل سوى نقل رغبتهم إلى مدير الشركة وعقد هذا الإجتماع للتأكد من تلك الرغبة ليغلق الجميع فمه ومن تحدث منهم كان يتحدث لنفى هذا الأمر! فقام المشرف بتقديم اعتذار للمدير وأعلن عدم تدخله سواء سلبا أو إيجابا فى أى أمر يخصهم مرة أخرى.
حدث اجتماع آخر بعد شهور ولكن كان مع مدير التشغيل الأجنبى الجديد حيث تم تغيير السابق لخلافه مع المديرالشريك المصرى وكانت الدعوة بعد مرور أسبوع على عمله رغبة منه فى التعرف إذا كان هناك شكاوى أو اقتراحات للعمال والسائقين وللمرة الثانية أجد الصمت مطبقا فى حين أن آذانى كانت قد ملت أحاديث وشكوى السائقين  من سوء التنظيم والتخبط فى أوامر التشغيل فهذا يقول أن سيارته 14 راكب وأمر التشغيل لإحضار 21 عميل وهناك سيارة 30 راكب وأمر التشغيل لإحضار 14 عميل ! فتحدثت فى هذا الأمر وبلغته ما كنت اسمع من شكوى وأراه بعينى صباح كل يوم عندها رأيت الدهشة فى عيون الحضور! لكنهم لم ينفوا ما قلت قد يأتى إلى ذهنك لما يحضر المحاسبين اجتماع للسائقين والعمال؟ والإجابة ببساطة أن المدير المالى الشريك كان يحب أن يعرف كل كبيرة وصغيرة وقسم الحسابات عنده هو ذراعه الأيمن !

وقفة:
* العود فى حزمته محميا إنها حكمة ترددها الألسن!
* قم بما يرضى ضميرك حتى وإن كنت وحيدا !
* سياسة كله تمام مترسخة داخل الكثيرين فلا تستعجب من التدهور المحيط بنا !
* الإجتماع من أجل الإجتماع ليس ذو جدوى !

الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

ساعات من التأمل 57 - شطرنج أم سودوكو؟



الموبايل لم يكن يفارق يدى لمتابعة التغريدات أو التعليقات وإذا فارقها بحثت عنه كأم غاب وليدها عن ناظريها ! لهذا كان قرار الإنقطاع عن الفضاء الإفتراضى وخاصة الفيس بوك الذى كنت مقل منه فى الفترة الأخيرة حيث استحوذ تويتر على اهتمامى أكثر لدرجة تذكرنى ببداية عهدى مع الفيس بوك الذى كنت أدمنته فى السابق وحتى يكون الإنقطاع حقيقى قمت بحذف برنامج تويتر من على الموبايل

ألمح من يتسائل ألهذه الدرجة كنت مدمنا على فيس بوك و تويتر؟! وهل هو حقا إدمان؟! والإجابة  بسيطة خذ قرار بالإبتعاد عنهما فإذا وجدت أن يديك تأخذك إلى أبوابهما والفضول وصل مداه وتتساقط على رأسك كثير من المبررات كى تعود إلى عالمهما فأعلم بأنك مدمن عليهما ورغم أن كلمة الإدمان كلمة سيئة السمعة إلا أنها حقيقة تعبرعن هشاشة الحياة الواقعية مقارنة بالحياة الإفتراضية الأكثر أثراً وتأثيراً ويدل على الفجوات التى تعترى بنى البشر فى عصرنا هذا !

 الواقع مليئ بالقواقع التى لا تجد فيه بيئة مناسبة لها فالإنتهازية والبحث عن المجد الشخصى على أكتاف الآخرين والمزايدات ولعب أدوار غير طبيعة الشخص نفسه  فى عملية تجميل تزكم الأنوف جعلت تلك القواقع تهجر الواقع  إلى عالم من صنعها وكان الفيس بوك ثم تويتر البيئة المناسبة لها ولكن مع إنتشار استخدام الموقعين إنتقلت الأمراض سالفة الذكر إلى ذلك العالم أيضا فتحولت تلك المواقع إلى مولد وصاحبه غائب على أيدى كثير من المستخدمين فأصبح الهرى فى المهرى أسلوب حياة بحيث إذا لم يوجد موضوع للهرى قام أحدهم  بإطلاق إشاعة ما تعطى المجال لملأ الشعور بالفراغ أو البحث عن الذات الغير موجودة أو الموجودة ولكن ليست ذات تأثير قوى فى البيئة المحيطة ! - فالإنسان يحلم بتغيير العالم من حوله لأنه يرى أنه الكامل الأوحد فيه - أو تجد الباحث عن الشهرة الراغب فى زيادة أعداد المتابعين سواء بوضع صورة جذابة أو سرقة كلمات الغير ونسبها إليه أو إلى غيره من السلوكيات التى يعرفها سكان كوكب تويتر والفيس بوك إلا أن الحق يرغمنى أن أقول أن هناك من تستفيد من سعة علمهم فى مجالات عدة أو على الأقل يفتحون لك بابا جديدا من أبواب التفكير فتصبح أكثر قدرة على الرؤية والرؤية لا تكون من خلالهم لأن هكذا تصبح تابع أما الرؤية الحقة هى تلك التى تثير بداخلك الفضول والشك للوصول إلى اليقين الغير مطلق فلا شئ بالدنيا حقيقة مطلقة سوى الموت لن تجد من ينفيه أو يجادل فى حتميته !

 هناك بعض الأشخاص على تويتر احتلوا ركنا داخلى ربما نتيجة تشابه الأرواح وتلاقيها فى الأفكار والرؤى رغم تباعد المسافات وعدم التعرف الشخصى وأحيانا كثيرة اكتفى معهم بالمتابعة الصامتة وهناك من اتفاعل معهم وهم قلة قليلة وهؤلاء جميعا بالنسبة لى ببساطة هم ملح تويتر الذى بدونهم لا يصبح له قيمة تذكر! وسوف أتناولهم فى موضوع لاحق بإذن الله

أعود مرة أخرى بعد أن أخذنى الحديث إلى غير مجراه ألا وهو عنوان الموضوع فقد استغنيت عن الفيس بوك وتويتر يتحميل لعبتى الشطرنج والسودوكو وهما يناسبان كثيرا شغفى بالتفكير والبحث عن حلول رغم عدم إمتيازى فى أحد اللعبتين لكنه عملا بمقولة لا يفل الحديد إلا الحديد لكنه حديد أهدأ كثيرا لا يظن بك السوء أو يحاول أن يسحبك إلى تيار الهرى والمزايدات أو لعب دور البطل من ورق وإذا لم يعجبك أداءك تقوم بإعادة الدور مرة واثنان وثلاثة حتى تخرج منتصرا ولكنك تتعلم أيضا أن الخسارة شئ لابد منه مهما حاولت إعادة اللعب أكثر من مرة ! لهذا أحيانا يكون عليك التسليم ولا تعاند أكثر من اللازم !

كل شئ فى هذه الحياة يحمل دروسا لنا علينا أن نعيها ونتعلم منها تفكر تأمل وتدبر هذا هو الطريق لتتعلم  


 

الثلاثاء، 16 أكتوبر، 2012

شعر - الخاتمة بقلم د/ باسم شاهين



الخاتمة


قالت لى:
·       إنسانى .... واتركنى لحالى
·       ولا تذكرنى ..... ولا تتذكر عنوانى
·       وارح قلبك من هوايا ...... وارح عقلك من أحزانى
·       وابحث عن فتاة غيرى .... تنير دنياك
·       وأسعد ..... فإن سعادتك تذهب أحزانى
·       وتهون على مرارة أيامى

قلت :
·       وهل للسعادة من سبيل ...... وأنت عن دنياى بعيد
·       وقد افترقنا من جديد ...... وسار كل منا فى طريق
·       وجفا النوم عينى ... وسكن الخوف قلبى
·       فرحت ابحث عن نداك .... على اجد فيه السكون
·       فتهت وتاهت بى الدروب ..... وذهب عقلى من الشرود
·       فلجأت الى رب القلوب وشافيها .... ومقلبها ومحييها
·    

                                                                                                 
د/ باسم شاهين


الأحد، 14 أكتوبر، 2012

شعر - أهواك - بقلم د/ باسم شاهين





اهواك ولا اهوى سواك
واغفل عنك ولا انساك
واغفو واصحو اتمناك
والعين تهفو الى رؤياك
والعقل مشغول بك عن سواك
والقلب يبحث عن مكانه فى دنياك
والجسد فى حيرة من تقلب احوالى
ابحث لنفسى عن دواء لهواك
فقد عجز الاطباء عن مدواتى




بقلم د/ باسم شاهين