الأربعاء، 29 فبراير، 2012

ساعات من التأمل 43 - ظالم أم مظلوم?



هل تشعر بظلم أسرتك لك ؟ هل تشعر بظلم أصدقائك لك؟ هل تشعر بأنه وقع عليك ظلم دراسى؟ هل تشعر بظلم من حبيبك/ حبيبتك أو زوجك / زوجتك؟ هل تشعر بظلم فى العمل؟ هل تشعر بظلم الوطن تجاهك؟

كل ماسبق هى أسئلة تبحث عن إجابة والإجابة قطعا لديك أنت فأنت من يحدد نوع الظلم الواقع عليك لكن لحظة من فضلك قبل أن تجيب عن تلك الأسئلة هل تشعر بأنك ظالم أم مظلوم؟! إذا طرح هذا السؤال على أفراد الشعب المصرى لجائت النتيجة بأن أغلبية الشعب تشعر بأنها مظلومة وأن النسبة المتبقية من أفراد الشعب تشعر بأنها لا ظالمة ولا مظلومة !!! إذن من هو الظالم ؟؟؟!!!

فكر قليلا هل توصلت للإجابة ؟ الإجابة التى ننكرها جميعا هى أنت الظالم لنفسه قبل أن يظلم من الآخرين فالإحساس الدائم بأن مغلوب على أمرك أحيانا يكون سبب فى اشتداد الظلم عليك !! أرى أنك غير مقتنع بتلك الإجابة لذا أطلب منك أن تصبر قليلا وتقرأ الإجابة على الأسئلة التى طرحت فى بداية الموضوع وفى النهاية القرار لك

هل تشعر بظلم أسرتك لك؟
لا يوجد أب أوأم فى العالم يريدون ظلم أبنائهم عن قصد قد تجد أحيانا قسوة من أحدهما أو كليهما عليك ليس لأنهم يريدون عقابك وفقط  بل هم يظنون بأن تلك الوسيلة قد تغير منك وتجعلك أفضل قد يكونا مخطئين فى إتباع هذا السلوك أو ذاك لكن ما خلف السلوك يوجد الهدف وبما أنك تثق بأنهم لايريدون ظلمك عن قصد وترفض طريقة معاملتهم تلك لماذا لا تتحدث معهم وتخبرهم بأن ذلك السلوك لايرضيك وقد يأتى بنتيجة عكسية؟! لكن عليك عندما تريد أن تتحدث معهم فى ذلك أن تحسن اختيار التوقيت وأيضا أن تحسن اختيار الكلمات وعليك أن لا تنسى أنهما والديك .

يوجد قطعا بعض الحالات المرضية لآباء وأمهات وأنا هنا لا أتحدث عن هذه الفئة لأنها فئة شاذة عن القاعدة ولكن مع هذا إذا صبرت وأحسنت أنت التعامل معهما واحتسبت ذلك لوجه الله ألا يكفيك أن يرضى الله عليك وهو إذا رضى عن عبد أكرمه بكرمه الواسع!!

هل تشعر بظلم أصدقائك لك؟
أحيانا للإجابة على سؤال علينا أن نطرح سؤال يحمل فى طياته الإجابة من الذى اختار فلان أن يكون صديقك؟! أليس أنت؟! ماهى أسباب ودوافع صداقتك مع هذا الشخص؟! هذه الأسئلة إذا أجبت عليها ستعرف من هو الظالم الحقيقى وهو أنت لأنك من اخترت ولم تحسن الإختيار وإذا وصلت إلى هذه النقطة فلماذا تقبل بظلم من اخترته بنفسك لك؟! إلا إذا كنت ترى أن هناك شئ أنت وحدك الذى يلمسه فى صديقه ويراه ولا تريد أن تخسر تلك العلاقة التى استمرت سنوات وهنا المصارحة مطلوبة بين الأصدقاء فهدف الصداقة الحقيقى أن يعزز كل صديق صديقه ويكون عونا له لا عليه!

هل تشعر بأنه وقع عليك ظلم دراسى؟
هذا السؤال صعب الإجابة عليه لسبب بسيط جدا أن منظومة التعليم منظومة سيئة جدا ولكن مع هذا على الإنسان العاقل أن يتعامل مع العالم طبق قواعده المتاحة وليس طبق لقواعده وأفكاره شخصية غير موجودة فى هذا العالم ولهذا عليك أن تجيب على السؤال التالى بأمانة هل بذلت أقصى ما لديك من جهد أثناء المذاكرة وجاءت الرياح بما لاتشتهى السفن؟! إذا كانت الإجابة هى (لا) إذن ليس هناك ظلم وقع عليك أم إذا كانت الإجابة هى (نعم بكل تأكيد وثقة) سأعطيك سؤالا آخر هل تعلم الغيب؟! أسمع من يقول كلا لا يوجد أحد يعلم الغيب لكن ماهذا السؤال؟! السؤال فيه الإجابة إذا كنت لا تعلم الغيب وأنت بذلت أقصى جهد لديك وراضى تمام الرضا عما بذلته من جهد فلماذا لاترضى بماقسمه الله لك فقد يكون فى هذا خير لك دون أن تدرى فكلا خلق لما هو ميسر له

هل تشعر بظلم من حبيبك/ حبيبتك أو زوجك / زوجتك؟
سأعيد عليك السؤال من هو صاحب الإختيار؟! أليس أنت؟! قد يقول البعض أن الحب شئ قدرى لا نتحكم فيه وهذا قد يكون صحيح غالبا - فى أحيان يكون الحب نتيجة اختيار لاشعورى من عقولنا ويهيأ له كل العوامل التى تؤكد حدوثه بشكل قدرى لا حيلة لنا فيه - لكن قرار الإستمرار فى تلك العلاقة بيدك أنت لهذا عليك بذل ما تستطيع من جهد للوصول إلى تفاهم وإذا وجدت نفسك فى مفترق طرق ولم يحاول شريكك تقديم تنازلات تعادل ما قدمت فالأفضل لك ألا تستمر فى تلك العلاقة لأن الأساس السليم لأى علاقة هو التوازن وهنا عليك ألا تنسى مقولة د/ مصطفى محمود " العواطف كالدم واللحم والأنسجة تحتاج إلى وقت لتتجدد" وهذا يعنى عدم الدخول فى قصة جديدة قبل أن تشفى من قصتك القديمة وألا تطبق قول الشاعر داوينى بالتى هى الداء فلا ذنب شريك / شريكتك الجديدة بأن يتحمل أوزار ماضى لايد له فيه ماسبق هو الإجابة عن  للجزء الأول من السؤال الحبيب أو الحبيبة

نأتى للجزء الثانى من السؤال  طبعا أنت من اخترت ووصلت لقرار مفاده أن شريكك / شريكتك هو من تستطيع استكمال حياتك معه وهذا يعنى أن ذهبت السكره وأصبحت تعيش أمر واقع وهذا الأمر يحتاج أن تعتاد وتتقبل شريكك / شريكتك وتحاول أن تتفهم حدوث أى مشاكل هو نتيجة اختلاف طباع وعدم تفاهم !! نعم لا تستغرب فهذا هو الواقع مهما خرجتما معا وتحدثتما كثيرا لأن قديما قالوا أتعرف فلان قال نعم قالوا أعاشرته قال لا قالوا إذن أنت لم تعرفه وهذا هو جوهر الموضوع أنكم فى حالة تعارف جديدة  وإذا مرت بك الأيام ووصلت لقناعة إستحالة العشرة بينكم فأبغض الحلال عند الله هو الحل الأخير الذى تلجأ إليه بعد استنفاذ كل الطرق الممكنة وغير الممكنة !! أما إذا قررت الإستمرار فهنا يجب عليك أن تعى أن قرارك هذا يعنى أن تتعايش مع ما أنت رافضه لا أن تجعله سبب دائم لإفتعال المشاكل وأن تحتسب هذا عند الله !!

وهنا أود أن أذكركم بأن: إذا أردت أن تكون هى لك خديجة فعليك أن تكون محمدا وإذا أردتى أن يكون لك محمدا فكونى له خديجة!!

هل تشعر بظلم فى العمل؟
كل ما عليك فى هذه الحالة أن تتطالب بحقوقك ولا ترضى أن تعيش مظلوما فالأرزاق بيد الله وحده لكن عليك أن تتذكر حكمة قالها الإمام على بن أبى طالب ألا وهى أن طلب الحق صنعه وهذا يعنى أن تختار التوقيت الملائم وأن تكون لبق وهادئ مهما حاول البعض اجترارك إلى الوقوع فى الخطأ وإذا قوبل طلبك بالرفض عليك أن تقوم بحسبة بسيطة من خلال سؤال نفسك الأسئلة التالية:-
هل تجد نفسك فى هذا العمل؟ هل هذا العمل على المدى المتوسط أو الطويل سيصل بك إلى ماترغب؟ هل راتبك يكفيك أو يفيض؟ هل مستواك العلمى وخبراتك تتناسب مع الوظيفة؟ هل ستجد وظيفة أخرى ؟ والسؤال الأخير يعنى أن تحب ما تعمل كى تعمل ما تحب بمعنى أن تتأقلم مع وضعك الحالى دون أن تكف البحث عن عمل آخر يشبع لديك احتياجاتك التى تفقدها فى عملك الحالى فليس جيدا أن تترك عملك قبل الحصول على عمل بديل فهذا سيؤثر عليك وعلى خبراتك نهيك عن تأثيره المادى لكن فى النهاية القرار قرارك أنت

هل تشعر بظلم الوطن تجاهك؟
أسمع أصوات كثيرة تهتف فى صوت واحد وبحرقة نعم !! وتناسى أصحاب هذه الأصوات أنهم لم يقدموا شيئا لهذا الوطن كى يطالبوا بمقابل !! فكل ما يفعلونه أنهم يعيشون على أرضه يشاهدون ما يرتكب من جرائم فى حق الوطن وهم صم بكم عمى لا يعقلون ويبحثون عن أى شماعة يعلقون عليها همومهم فيجب أن تعطى للحياة حياة كى تكون لك حياة كم من مرة ألقيت ورقة على تراب هذا الوطن وبعد هذا تعيب على الوطن أنه غير نظيف أليس صمتك وسلبيتك هو السبب فيما آلت إليه أمور الوطن ولا أجد أفضل من الكلمات التالية لتعبر وتلخص الحدوتة:

ما نرضاش يخاصم القمر السما ما نرضاش تدوس البشر بعضها
ما نرضاش يموت جوه قلبي نداء ما نرضاش تهاجر الجذور أرضها
ما نرضاش قلبي جوا يغني واجراس تدق لصرخة ميلاد
تموت حته مني الاجراس بتعلن نهاية بشر من العباد
دي الحكمة قتلتني و حيتني وخلتني أغوص في قلب السر
قلب الكون قبل الطوفان ما ييجي خلتني أخاف عليك يا مصر
واحكيلك على المكنون
مين العاقل فينا مين المجنون
مين الي مدبوح من الألم
مين اللي ظالم فينا مين مظلوم
مين اللي ما يعرفش غير كلمة نعم
مين اللي محنيلك خضار الفلاحين غلابة
مين اللي محنيلك عمار عمالك الطيابة
مين اللي ببيع الضمير مين يشتري مين يشتري بيه الدمار
مين هو صاحب المسألة والمشكلة والحكاية والقلم
رأيت كل شيء وتعبت على الحقيقة
قابلت في الطريق عيون كتيرة بريئة
أعرف بشر عرفوني لأ لأ ما عرفونيش
قبلوني وقبلتهم
بمد ايدي لأ طب ليه ما تقبلنيش
لا يهمني اسمك لا يهمني عنوانك لا يهمني لونك ولا ولادك ومكانك
يهمني الانسان ولو ما لوش عنوان
يا ناس يا ناس هي دي الحدوته حدوته مصرية

بعد كل ماسبق هل عرفت من هو الظالم الحقيقى؟!
اللهم إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اللهم اغفر لنا مغفرة من عندك وارحمنا إنك أنت الغفور الرحيم

الاثنين، 27 فبراير، 2012

شعر - بيت العصفور




بيت العصفور كان ذلك حلمنا
تمنيت يوما أن يضمنا
قشة حب مع نظرة أمل بنى قلبى المجنون عشنا
أنا طائر يهوى الطيران
كان يخشى التنقل بين الأغصان !
كى لا يقال عنه ياله من طائر فلتان !
فسقت أخلاقه فاهجروه أيها الغزلان !
إلهى مللت العيش وسط قلوب النكران
وعقول جعلت أعلامها الهجران
لذا سأهاجر من تلك الوديان
فارزقنى برفقة من الجنان
تكون خير هدية من رب كريم منان


الأحد، 26 فبراير، 2012

ساعات من التأمل 42 - حديث قلم




كنت أقرأ بعض مما كتبت ووجدت تكرار لم أرضى عنه فيه تأكيد أن كل ما أكتب هو نضح لما احتويته من قراءات اختزنت بداخلى وتمت إعادة تدويرها وطرحها بأسلوبى الشخصى ولا أدرى لما تكرر هذا التأكيد على ملكيتى الفكرية لما أكتب! هل هو عدم تصديقى لما أكتب؟! هل هو عدم ثقة بنفسى ؟! هل هو إجابة لتساؤل يدور فى ذهن بعض من يعرفوننى من الماضى ؟!
قطعا عدم ثقة فى النفس ليست الإجابة الصحيحة ومنذ الآن سأحاول جاهدا عدم الإنشغال ولو جزئيا بأن أجيب مسبقا عن أسئلة قد تكون أو لا تكون صحيحة لدى الغير بل سأعبر عما يدور بداخلى فقط لاغير !!

الكتابة أصبحت عن حق الواحة التى أسافر إليها لكن مع هذا لا أستطيع أن أعبر وأكتب عن كل ما بداخلى فتخرج بعض الكتابات مبتورة أحيانا وتموت بداخلى الكثير من الكلمات قبل أن ترى النور أحيانا أخرى وأسباب هذا هو الخوف فالكتابة مرآة تعكس ما بداخل كاتبها وتعريه أمام قرائه ورغم كسرى للكثير من أبواب الخوف لازال هناك أبواب وخلفها جدران ربما يأتى يوما لأكسرها !!

شكراً لكل من أصابنى بخيبة أمل فيه لأنه دون أن يقصد جعلنى أعيش تجارب لم أكن سأعيشها دون وجوده فى طريقى كما أن بعضهم أيقظ وأشعل ما كان كامن تحت رماد بركان خامد من الأفكار والمشاعر وأريد أن أقول له أنى لن أندم يوما على كلمة أو وصفا رسمته بفرشاة خيالى له وستظل تلك الصورة مختزنة لدى تشفع له عند بزوغ مشاعر لوم وعتاب تجاهه فجزاء الإحسان لا يكون إلا الإحسان فمابالنا بمن علمنا دروس حفرت فى ذاكراتنا وأضافت خبرات إلى حياتنا !!

هل آن الآوان لكسر أسوار سجن صنعه خيالى تحول دون تحويل الخيال إلى واقع قد لا يكون بروعة الخيال أو يكون أروع منه؟!
هل آن للطير المحلق كبح جماح طيرانه ضد جاذبية الواقع بعد أن استنفذ جزء كبير من طاقته فى صراعات داخلية بين نفسه وقلبه وعقله وجزء آخر بين أفكاره ومثاليته ضد جفاء وإنتهازية الواقع خاصة مع عدم وجود دعم خارجى يدفعه قدما للطيران وإفتقاده بوصلة الهدف؟!
هل كان هذا الطائربحاجة إلى الإبصار كى يرى ما كان يراه ولا يصدقه ؟!
هذه أسئلة ستجيب عنها الأيام أو الأسابيع أو الشهور أو السنون عنها فهل ينتظر إجابة الأيام أم يكتفى بما أضاع من عمر ويكتب هو إجابة خاصة به ؟!

وآخر كلمات رددها ذاك الطائر قبل إختفائه كانت تقول:
بيت العصفور كان ذلك حلمنا
تمنيت يوما أن يضمنا
قشة حب مع نظرة أمل بنى قلبى المجنون عشنا
أنا طائر يهوى الطيران
كان يخشى التنقل بين الأغصان !
كى لا يقال عنه ياله من طائر فلتان !
فسقت أخلاقه فاهجروه أيها الغزلان !
إلهى مللت العيش وسط قلوب النكران
وعقول جعلت أعلامها الهجران
لذا سأهاجر من تلك الوديان
فارزقنى برفقة من الجنان
تكون خير هدية من رب كريم منان

السبت، 25 فبراير، 2012

خواطر قصيرة - أكثر من اتجاه



فيما يلى من كلمات هو تجميع لخواطر قصيرة متفرقة جائت على أيام متباعدة

لا تمل ولا تكل من مناصرة الحق فهو سبيلك الوحيد إلى تغيير ما ترسخ فى العقول وقديما قالوا من شب على شئ شاب عليه!! لهذا الطريق لازال طويلا وسياسة النفس الطويل هى المطلوبة لمواجهة ما ترسخ فى عقول المجتمع المصرى 
******
 التغيير سيحدث إن عاجلا أو آجلا وإذا أردنا إختصار الوقت على الأفراد أن يؤمنوا بضرورة التغيير ويسعون إلى إحداثه حتى ولو على أنفسهم فقط ففى النهاية التغيير قادم بإذن الله شاء من شاء وأبى من أبى !!
******
الإنتخابات مثل المباريات الفاصلة يجب على من يلعبها أن ينتهز الفرصة التى أمامه لأنها قد لاتعود مرة أخرى وفى الإنتخابات كلما زاد الضغط العصبى على اللاعب قل إنتاجه وقلت قدرته على التركيز وقراءة وتوقع الأحداث !!
******
الدولة تبحث عن دعم ومرشحى الرئاسة يبحثون عن دعم والمواطن يبحث عن من يدعمه !!
******
العمل لدى البعض يعنى أن تبذل أكبر قدر ممكن من تمثيل الإنشغال حتى لا يلاحظه أحد فيعطيه عملا ينجزه!!
******
صداقة العمل لدى كثيرين تعنى أن تستغل صديقك إلى أقصى درجة ممكنة فالمهم مصلحتهم فقط!!
******
إذا ارتقى الإنسان فى أسلوبه وأحسن إنتقاء الكلمات التى تعبر عما يختلج بداخله من أفكار ومشاعر لأصبح العالم أجمل وإن كان حزينا فكلمات قليلة قد تزرع البهجة داخل النفوس ليتنا ننتقى مثل تلك الكلمات ونجعلها أسلوب حياة!!
******
الفرق بين مقفول ومغلق هو أن مقفول يعنى أن علينا البحث عن المفتاح أما مغلق فيعنى أن المفتاح قد فقد وإذا أردت التعامل مع هذا الأمر فليس أمامك سوى كسره !!

******
صراع الواقعية والمثالية غالبا ما ينتهى بإنتصار الواقعية !!
******
قالو قديما تحدث حتى آراك ورغم هذا لازال الناس يفرطون فى الحديث حتى يظهروا ما بداخلهم عن قصد أحيانا وعن غير قصد أحيانا كثيرة !!
******
فى زمننا هذا كلما كنت أكثر وضوحا وصراحة كلما فشل الناس فى معرفتك !!
******
الهدوء والراحة هما أكثر ما يحتاجه الإنسان فى حياته اليومية وهما أسهل ما يمكن الحصول عليه إذا أراد الإنسان ذلك !!
******
أشياء بسيطة تجعلنا سعداء ومن بساطتها قد نعجز عن تحديد هويتها كى نلجأ إليها وقت الحاجة للشعور بالسعادة !!
******
الحب هو أفيونة الحالمين التى تجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع جفاء الواقع الذى يعيشون فيه!!
******
الخيال هو سبب تعاسة المحب فهو الذى يجعله يضفى الكمال وروعة الصفات على المحبوب فى حين أن الواقع ينبئه بشئ آخر !!
******
أحيانا تكون ردود أفعالنا عنيفة بسبب قوة آثر الفعل الذى حدث تجاهنا أو نتيجة شعورنا بخيبة أمل وفشلنا فى توقع مثل تلك الأفعال !!

ساعات من التأمل 41 - 48 ساعة فى القاهرة



فيما يلى من كلمات هى محاولة لرصد بعض الأحداث التى يكون لها دلالات على أشياء كثيرة حدثت خلال تلك الساعات قد يجد البعض أنها عادية لا جديد فيها وقد يجدها البعض الآخر أن بها رسائل لنا كل ما عليك عزيزى القارئ أن تحاول أن تنظر للأمور بشكل مختلف مغاير لما اعتادت عينيك عن رؤيته وماتعود عقلك على إستيعابه والآن إليكم التفاصيل

اليوم الأربعاء 23/02/2012 استيقظت بعد نوم وصل عدد ساعات إلى أحد عشر ساعة !! كنت فعلا فى حاجة إلى نوم مثل هذه الساعات بعد حالة إرهاق وإجهاد  وبعدها سافرت إلى مدينة دهب حيث كان يتوجب على القيام بهذه الزيارة قبل أن أغادر إلى القاهرة مساءا لظروف متعلقة بالعمل وعند عودتى من تلك الزيارة مررت إلى حجز تذكرة السفر إلى القاهرة وبالفعل حجزت فى موعد الساعة التاسعة مساءا عملا بنصيحة صديقى طارق التابعى كى يكون لدى وقت كافى للنوم والراحة قبل الإنشغال بأحداث فرح صديقنا العزيز هاشم مختار - حيث كان هناك جدالا بينى وبينه حيث كنت أرغب فى السفر متأخرا من شرم الشيخ كى أصل صباح الخميس وقتما يكون مستيقظا - وعند الساعة السابعة مساءاً جاءنى اتصال يخبرنى بأن صديق آخر سوف يسافر أيضا من شرم الشيخ إلى القاهرة وهو صديقى العزيز المرح دائما عمرو فتحى فحدثته تليفونيا كى نسافر سويا لكن وجدته إنتوى السفر فى موعد متأخر ليلا فاقترحت أن أحاول إرجاع التذكرة وطلبت من عمرو المرور على حتى نذهب لنقوم بذلك ونحجز فى موعد متأخر وبعد أن تحركنا فى طريقنا إلى محطة الأوتوبيس تحدثت مع طارق وأخبرته فطلب منى أن أظل على موعدى حيث سيكون فى إنتظارى وهو ما كنت أشفق عليه منه أن اجعله مستيقظا حتى الساعة الرابعة فجرا خاصة أنه أيضا سبقنى إلى القاهرة بيوم واحد فقط لكنه ألح على فى ذلك وهنا حسمت أمرى بعد أن تبقى ساعة ونصف على موعدى وعدت إلى البيت لأجهز ماتبقى لدى من استعداد للسفر !!!

فاصل:
قد تجد عزيزى القارئ أن هناك إسهاب فى التفاصيل دون أى معنى ولهذا السبب وضعت هذه الوقفة كى تقف معى على تحليل ماسبق
* الإستعداد لأى عمل وإن كان صغيرا هو أمر ضرورى بمافى ذلك من الحصول على راحة مناسبة إذا كنت ستقوم بمجهود بدنى
* التنظيم والتنسيق أمر ضرورى إذا كان سيكون هناك عمل جماعى تنتوى القيام به
* إياك والتردد كن حاسما فى أمورك مهما طرأ من تغير مادام لما يعد أمامك متسع من الوقت
* شئ جيد أن تكون مراعيا لظروف ومشاعر الآخرين لكن الآخرين هم القادرين على تحديد إذا كان هذا الأمر يفوق قدراتهم أم لا
* المصارحة بصدق أمر مطلوب حتى لا يتحمل طرف فوق طاقته دون أن يعلم الطرف الآخر ذلك ويحدث احتقان بلاداعى

وصلت إلى المحطة قبل موعد تحرك الأتوبيس ب15 دقيقة  وكان عدد ركاب الأتوبيس نصف عدد مقاعده وهو ما كان فرصة أفضل للجميع على الإسترخاء أكثر وكان هناك راكبتين لم يكن معهم تذاكر وسينتظرهم أقارب فى القاهرة لسداد ثمن التذاكر ! ووافق السائق على ذلك على مسئوليته الشخصية  المهم ركبت الأتوبيس منتظرا تحركه فى موعده وهو ما لم يحدث حيث تحرك بعد تأخير دام نصف ساعة أى الساعة 9:30م وهو ما أدى إلى حدوث تذمر ومشادة كلاميه من الركاب مع السائق وبعد التحرك طالب البعض السائق بتشغيل التكييف أو مراوح الهواء حيث أصبح الجو خانق فى الأتوبيس وهو ما قام به سائق وبعد 5 دقائق تقريبا ذهب أحد الركاب طالبا من السائق إيقاف هذا الهواء حيث أنه يشعر ببرودة ووعده السائق بذلك بعد أن ينقضى بعض الوقت من أجل تجديد الهواء داخل الأتوبيس وبدء عرض فيلم 365 يوم سعادة وكان الصوت منخفضا فطالب البعض السائق برفع الصوت كى يستمعوا إلى الفيلم وبعد قليل طالب أحدهم بخفض الصوت قليلا هنا حدث تذمر من السائق وبعد مرور الساعات وصلنا إلى مدينة نصر الساعة 3:30صباحا وفى طريقنا إلى محطة الأتوبيس الأولى طالب البعض النزول فى الطريق وهو ما وافق عليه السائق مادام لن يضطر لفتح شنط الأتوبيس وصلنا محطة مدينة نصر ووقفنا بها 10 دقائق تقريبا وهو ما أدى إلى تذمر البعض ممن ينتظرون المحطة الثانية والأخيرة بشارع عبد المنعم رياض ووصلنا بسلامة الله إلى تلك المحطة حوالى الساعة 4:15ص لأجد صديقى طارق منتظراً ومعه عريس الفرح صديقى هاشم فى الإنتظار وانطلقنا إلى منزل طارق وتحدثنا عن صديقنا عمرو ومن سيستطيع الإستيقاظ لفتح الباب له ونمنا جميعا الساعة 5:10صباحا حضرالأخ عمرو شرف على الساعة 7:30 تقريبا وطارق فتح له الباب لكن عمرو أبى أن يتركنا دون أن يوقظنا بصوته وأكملنا نوم حتى الظهيرة

فاصل:
* الرحمة مازالت موجودة بين المصريين والطيبة هى صفة سائدة لديهم
* من الصعب إرضاء جميع الناس وإن قل عددهم فقم بما يتوجب عليك عمله وفق ماتراه صائبا دون أى إعتبار لأحد
* الإلتزام بالمواعيد أمر ضرورى ولا يجب أن تكون مجبراً على أمر ما حتى تلتزم بمواعيدك
* التأخير البسيط من وجهة نظرك يؤدى إلى التأثير عليك وعلى آخرين دون أن تدرى


خرجنا لشراء بعض المستلزمات وأثناء ذلك استمتعت بالزحام الرهيب الذى لا أراه فى شرم الشيخ وأن أى مشوار يأخذ منك على الأقل ساعة حتى تصل إلى المكان الذى تريده وشاهدت كيف هى الحياة قاسية على الكثيرين ممن يراهم معظمكم ولا ينظر إليهم سوى نظرة نفور ونهر عن الإقتراب منكم فقد اعتادت عيونكم على رؤيتهم لدرجة أن من النادر أن تترفقوا بهم وتتفكروا هل هم هم جناة أم مجنى عليهم؟!! منهم من يمسك بفوطة يريد أن يتحصل على أى مبلغ مقابل عمل ترونه لاضرورة منه وهو يحمل لصاحبه باب رزق شريف من وجهة نظره أنه يقدم مقابل أمام المقابل التى تعطونه إياه وهناك من يبيع مناديل ورقية وهناك من يمد يده باحثا عن يد تحنو عليه ليواجه شظف الحياة ومنهم .....إلخ
قد يقول أحدكم إنها نوع من التسول المبطن وهذا قد يكون صحيحا لكن إذا حصلت على خدمة وإن قل أثرها أو اشترت شيئا زهيدا بمبلغ ما فهذا يغرس فى هؤلاء الناس أهمية العمل وأنه إذا بذل عملا ما سيجد تقديرا مقابله وهذا هو الأهم غرس قيمة العمل وأهميته وغرس الرحمة داخل قلوبكم انظروا فيما تنفقون أموالكم ستجدون أنكم تنفقون الكثير على الإستهلاك الذى يمكن الإستغناء عنه ولكنكم ترون أهميته لكم فماذا عن من يبحث عن قوت يومه فقط ؟!! ارحموا من فى الأرض يرحمكم من فى السماء !!

فى الساعة الخامسة بدأنا فى التحرك جميعا فى زفة إلى بيت العروس وحدث تساقط قليل من المطر أثناء طريقنا من إمبابه إلى فيصل بالجيزة مستخدمين الدائرى وبعدها فى طريقنا إلى قاعة الحفل نتيجة الزحام تفرقنا دون رغبة منا وقضينا ما يقرب من الساعة تائهين فى وسط زحام القاهرة والذى ساعدنا بعض سائقى التاكسى فى إرشادنا ومن قام بالإفتاء دون علم مما زاد من الوقت المستغرق للوصول إلى قاعة الحفل بشارع أحمد سعيد بالعباسية وتم بحمد الله الوصول متأخرين عن بداية الحفل وتم الإنتهاء من الإحتفال الساعة 9:00م نظرا لسفر العروسين بالطيران الساعة 10:30م وأخذنا نقطع الطريق إلى المطار  ووصولنا قبل إقلاع الطائرة ب20 دقيقة وبعد سفر العروسين تفرق الجمع وانطلق بنا طارق إلى إكمال سهرتنا فانطلقنا متخذين الدائرى إلى حدائق الأهرام بعده إلى جامعة الدول كعادتنا للعشاء عند فرح وبعده عصير فرغلى ولكن أثناء الطريق صادفنا حادث مروع اسفر عن تصادم عدد كبير من السيارات وإحتراق بعضها فى مشهد درامى أعاد إلى ذهنى تتابع أحداث مسلسل حديث الصباح والمساء فالحياة تتجدد دائما بين أفراح وأحزان وعند الثانية صباحا عدنا إلى لنأخذ قسط من الراحة إستعدادا للعودة إلى شرم الشيخ بعد صلاة الجمعة

فاصل:
* تراحموا يرحمكم الله
* إذا لم يكن هناك تهمة يحاسب عليها النظام السابق يكفى تهمة إفقار الكثيرين من أبناء الشعب وقتل القيم والأخلاق لدى فئة كبيرة
* من قائل لا أعرف فقد أفتى كم أتمنى أن أسمع هذا الكلمة بدلا من الإرشاد الخاطئ
* مسلسل دماء على الأسفلت عرض مستمر قد يكون هناك قصور فى القيادة لكن أيضا هناك قصور فى سرعة وكفاءة التعامل مع هذه الأحداث من بدائية المعدات وعدم الإهتمام بالتدريب الدائم والمستمر للأفراد
* على قائدى السيارات الحفاظ على قواعد الأمن والسلامة

ذهبنا إلى صلاة الجمعة وأثناء ذلك كان هناك قمامة نريد إلقائها وعجزنا عن إيجاد صندوق قمامة مما اضطرنا إلى اللجوء إلى أقرب تجمع للقمامة وجلسنا نستمع إلى خطيب الجمعة الذى أدعو الله أن يبارك له فقد كانت خطبة رائعة ملخصها أن نترك الجدال ونبتعد عن الخلافات فيما بيننا مادام الأمر لا يمس الله جل جلاله ومذكرنا بواقعه حدثت فى عهد الرسول صل الله عليه وسلم  بشخص اساء إلى الرسول وأبوبكر وعمر وكان الصحابة يريدون الرد عليه إلا أن الرسول منعهم إلى أن أعلى الرجل هبل حينها طلب الرسول من الصحابة بالرد عليه بأن الله أكبر فانظروا إلى حالنا على الفضائيات وفيما بيننا  نتفنن فى الهجوم المتبادل بداعى حب الوطن !!! فإذا كنا نحب هذا الوطن فعلينا أن نبحث عن ما يجمعنا ونبنى عليه ونترك ما يفرقنا إلى أن يستقيم حال البلد ويصبح لدينا رفاهية الإختلاف !! وبعد الجمعه انطلقنا فى طريقنا إلى شرم الشيخ إلا أننا توقفنا منتظرين انضمام سيارتين إلينا عند محطة الإمارات وعند تأخر السيارتين انطلقنا وقطعنا الطريق إلى النفق الذى على أبوابه حصلنا على دعوة لزيارة موقع عيون موسى من قبل أفراد الجيش وخرجنا منه لتثبت لنا سيناء كعادتها أن لها قوانينها الخاصة سواء كان ذلك لطبيعتها الجغرافية والمناخية وأحيانا قوانين الدولة فكان الجو مترب يصعب رؤية الطريق بوضوح كامل ووجود موجات رملية تعبر الطريق الأسفلتى  وبعد نقطة تفتيش عيون موسى وأمام لافتة جنوب سيناء انتظرنا انضمام السيارتين إلينا بعد أن أصبح يفصلنا طبقا لما قيل لنا 10 دقائق ولكن فالحقيقة كانت ضعف هذا الوقت وبدأنا فى لعبة الكراسى الموسيقية أثناء الطريق بتبادل المواقع فى حالة سباق إلى أن وصلنا مفارق كاترين الذى طالبنا أفراد نقطة التفتيش بالسير سويا مما أشاع جو من الريبة والشك داخل النفوس وأدى إلى زيادة سرعتنا لقطع تلك المسافة إلى طور سيناء وأثناء خروجنا من طور سيناء أخبرنا أفراد نقطة التفتيش بوجود حادث قبل محمية راس محمد مما يستلزم الحرص هناك نتيجة تشغيل حارة واحدة ذهابا وعودة حيث تجرى عملية رفع للسيارة بمقطورتها عن الطريق وعند وصولنا إلى مكان الحادث نزل بعضنا ليشاهد عن قرب إلا أن أفراد الشرطة طالبونا بإلتزام السيارات حفاظا علينا ومعتذرين عن تأخيرنا بعدها وصلنا بسلامة الله إلى موطنى وساحرة عقلى شرم الشيخ

فاصل:
* عدم إلقاء القمامة فى الشارع يتطلب توفير صناديق قمامة أولا بعده يمكن لوم ومعاقبة المخالفين
* رجال الدين عليكم مسئولية ضخمة هذه الأيام وهو إرشاد الناس إلى تجنب الشقاق والخلاف وليس زيادته
* تمسكوا بما يجمعنا حاليا وهو بناء هذا الوطن واتركوا خلافاتكم الفكرية والعصبية جانبا إلى أن يشد عود الوطن
* حاول أن تكون دقيقا فى تحديد الوقت ولا تقلل أو تبالغ فيه
* شكرا لأفراد الشرطة والجيش الذين يقفون على الطريق لحمايته ونتمنى أن يستمر أسلوب الإحترام المتبادل بينهم وبيننا فهذا ما يجعلنا نقدر دورهم فالإحترام إن ساد بيننا جميعا سنرى مصر أخرى غير التى نعرفها فانشروا الإحترام أثابكم الله
* أينما كنتم يدرككم الموت فلا تخف من شئ فعمرك مقدر ولن تعيش أكثر أو أقل منه

فى النهاية أود أن أشكر كلا من طارق التابعى وعمرو فتحى ومحمد سامى وآل مختار جميعا على تلك الساعات الجميلة وآدام الله على الجميع الأفراح وباعد بيننا وبين الأحزان كما باعد بين المشرق والمغرب وأخيرا وليس آخراً يبقى شكر لمن أعجز عن عد نعمه حيث لا أقوى على إحصائها فاللهم لك الحمد والشكر على نعمك الكثيرة فمهما شكرتك يارب أظل عاجزا عن إعطائك ولو جزء يسيرا من قدرك

الخميس، 16 فبراير، 2012

ساعات من التأمل 40 - الحزن




عندما يكون الإنسان حزينا يزيد من حزنه باستجماع كل الذكريات الحزينة أو بسماع الأغانى التى تزيد من الغوص فى هذه الحالة لسبب غير معلوم!!  قد يكون ذلك نوع من الإحتفال الحزين بمروره بتلك الأجواء الحزينة أو رغبة كامنة لديه لإفراغ كل الشحنات السلبية الكامنة بداخله!!
ماذا علينا أن نفعل تجاه تلك الحالة؟
فى رأيى الشخصى أن أفضل شئ هو أن تفرغ كل طاقاتك السلبية وتغوص داخل هذه الحالة فمثلما نبحث عن الفرح ونعشق عيش كل لحظة فيه علينا كذلك أن نعطى الحزن وقته وجلاله ولكن عليك أن تحذر الغرق فى بحوره لأنها قد تؤدى إلى إحباط أو يأس أو إكتئاب !!
إذن كيف أطالبك بالغوص واحذرك من الغرق؟! هكذا هو الحال لا تفرط فى الحزن فيتملكك بحيث لا تستطيع الفرار منه وهذا معناه أن إذا كانت تلك السحابة الحزينة التى مرت بك ظلت فى سمائك لمدة دقائق أو ساعات أو يوم فلا حاجة لك بالخوف من الغرق أما إذا استمرت أكثر من ذلك فعليك أن تسعى جاهدا لإخراج نفسك من بحر الأحزان
كيف يمكن أن تخرج من بحر الأحزان؟
هذا السؤال أنت وحدك من يستطيع الإجابة عليه فأنت تعرف ما يجعلك قادرا على الطفو فوقها واختر أنت ما تشاء أن تفعله ممايلى :
* التقرب من الله بقدر ما تستطيع عن طريق الذكر أوالصلاة أوقراءة القرآن أوالتصدق
* الإنغماس فى قراءة قصة أو كتاب ما
* الخروج مع بعض أصدقائك وعدم التقوقع داخل شرنقتك
* قيامك بممارسة الرياضة التى تحبها
* البحث عن فيلم أو مسرحية وتندمج فى أحداثها
* اجلس أمام البحر وسمع صوت أمواجه
* افعل شئ طالما رغبت فى فعله لكن تملكك الكسل عن تنفيذه
* ...................................................

فى النهاية إذا عرفت نفسك جيدا استطعت أن تحتويها وتقودها كيفما شئت وإن ضللت لبعض الوقت !!

الأربعاء، 15 فبراير، 2012

خواطر - الحب 1



الحب كلمة كثيرا ما ترددت على ألسنة الناس لكن قل من عرف معناها ومن عرف معناها عجزت كلماته فى التعبير عن سحر هذه الكلمة وعلى الإنسان قبل أن يوجه مشاعره تجاه شخص آخر أن يحتضن نفسه ويحبها بأكبر قدر ممكن لأن هذا الإحتواء هو الوحيد القادر على تفجير ينابيع الحب بداخله لتصبح أنهاراً لا تقف الصعاب فى وجهها طويلا وكما قال د/ نبيل العضدان "إمتلاء الذات بالسلام والحب وإختفاء الإحساس بالنقص والخوف يقود إلى الشعور الصادق بالراحة والحرية"
لذا حرروا أنفسكم كونوا صادقين فى مشاعركم !!حبوا أنفسكم أولا كى تكونوا قادرين على العطاء !! واعلموا أن التفاؤل إرادة والسعادة إصرار وعزيمة !!

الأحد، 12 فبراير، 2012

ساعات من التأمل 39 - إفشاء السر حبيبتى من تكون؟!



كثر فى الفترة الأخيرة حضورى لمناسبات إجتماعية من خطوبة لكتب كتاب لأفراح فكانت لحظة من لحظات الصدق مع النفس إلى متى سأظل فردا أشبه ذرة النواة النشطة الغير مستقرة داخليا على حال رغم إستقرارها الخارجى فى روتين يومى أسير عليه وإن خرجت عنه فخطواتى معلومة وصحبتى معروفة لا تتغير وإن تغيرت الوجوه إلا أن الأحاديث لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وغالبا ما تكون حالة من حالات الثرثرة لتضييع الوقت ؟!

ولأول مرة أجد نفسى تتفق مع السؤال الذى كثيرا ما رددته أمى على مسامعى متى ستتزوج؟! فغاصت النفس بداخلى تريد الحصول على إجابة له وهنا لا يمكن أن أتهرب مثلما اتهرب من الإجابة على أمى فنفسى هى الصديقة الوحيدة التى تعرف عنى كل كبيرة وصغيرة فخرجت من البيت وتمشيت على قدمى ما يقرب من ساعة ونصف فى حالة إستسلام مريح غريب فى محاولة للإجابة عن السؤال من تكون حبيبتى؟!

الإجابة سهلة جدا صعبة جدا فحبيبتى لازالت مجهولة لا أعلمها رغم وصفى لها فى أشعارى لكن ذلك الوصف لم يعبر بصدق عن خيالى لسارقة  قلبى
http://samehshahien.blogspot.com/2011/04/blog-post_7262.html
فأنا ابحث عن تلك الفتاة التى يسحرنى عقلها ويخطفنى جمالها ،قلبها غاية فى الصفاء فطرتها نقية بيضاء تجعلنى شهريار وتكون هى شهرزاد التى سلبته عقله وفكره تكون لى مثل الماء الذى جعل منه كل شئ حى أغرق فى بحورها ولا ارتوى تكون هى البيت الآمن الذى ألجأ إليه عندما تشتد الريح داخلى ومن حولى تتقبل ذبذتى وتقلباتى وتتفهمهما وتحتوى تمردى الدائم أريدها أن تكون مفجرة لطاقات الإبداع وتدفعنى إلى تحقيق أحلامى فهل شاهدها أحدكم؟؟!!

تقول الحكمة أن هناك أمور فى الحياة يجب تقبلها والنزول إلى الأمر الواقع والتعامل معه كى تسير الحياة فالحياة مثل مائدة المفاوضات عليك التنازل عن شئ كى تحصل على شئ آخر فى المقابل!!

ورغم إدراكى لتلك الحقيقة إلا أن الجزء الحالم العنيد من شخصيتى يرفض الإستسلام لتلك القاعدة فى حياتى العاطفية ولازال متعلقا بتلك الصورة الخيالية التى رسمت فى العقل وطبعت فى القلب على الرغم من عدم مصادفتى لهذا الرسم فى الواقع !!
وهذا مايشكل حواجز نفسية كبيرة ترتفع أمام عيناى أمام أى محاولة للإستسلام للواقع والعيش وفق قواعده !!
ولا أجد خير ختام سوى هذه الأبيات للرائع فاروق جويدة :-
مازلت أصرخ فى الشوارع 
أوهم الأموات بأنى لم أمت كالناس
لم أصبح وراء الصمت شيئا من حطام
مازلت كالمجنون
أحمل بعض أحلامى وأمضى فى الزحام

الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

قراءة فى الأحداث - أسئلة وأجوبة


  



 لماذا كان البعض يرتدع من العسكرى وأمين الشرطة واليوم يتطاول على الوزير؟

لأن الإرتداع لم يكن نابع من إحترام نظام الدولة وقوانينها بل خوفا من تعرضه لإنتهاكات تصل إلى إنتهاك الحرمات وإنتهاكات جنسية وأمراض سادية وتلفيق للقضايا وهنا نرجع إلى مربع صفر أن النظام السابق الذى عاش فيه الناس أمداً طويلا لم يغرز ثقافة إحترام القانون لأنه إذا قام بذلك آنذاك لوقف الشعب فى وجهه مع أول شرارة فساد أو ظلم ولهذا لجأ إلى تطبيق سياسة البطش وتكميم الأفواه

ثم متى يحدث التطاول؟ يحدث إذا شعر الإنسان بتقصير المسئول عن أداء وظيفته وقيامه بالكذب والخداع قالوا لنا أن هناك مؤامرات على هذا الوطن فإذا أردت أن يقف الشعب فى صفك أخرج لى بأدلة وحقائق وبراهين تثبت ما تقول ولا تطالبنى بتصديقك دون دليل لا يقبل الشك وتاريخك ملئ بالكذب والغش والخداع وهذا أبسط وسيلة تستطيع أن تكسب بها الشعب إذا أردت ذلك!!
فقد إنتهى عصر السلطة الأبوية فأى مسئول هو خادم للشعب فخادم القوم سيدهم ومن يشعر الشعب بأنه خادم ومطالب وباحث عن حقوقه سيرفعه الشعب فوق الأعناق


لماذا كلما استخدمت الشرطة الغاز والخرطوش زاد أعداد المتظاهرين؟!
الغاز والخرطوش عامل مهيج للمتظاهرين ويزيد من أعدادهم من أجل مساندة زملائهم الذين يتعرضون لإصابات تفقدهم نور عيونهم وأحيانا أرواحهم وللأسف العقلية الأمنية لا ترى سوى فى الإضرار الجسدى السبيل الوحيد للتخلص من المظاهرات ورغم أن درس ثورة 25 يناير ليس ببعيد إلا أن من يدير لازال صعب عليه الفهم أن العقاب البدنى أصبح يقوى ولا يضعف !!
لماذا لا يجرب وسائل أخرى ويبحث عن أسباب خروج المظاهرات وتلافيها مسبقا؟!

أساليب فض المظاهرات أولا التفاوض والإنذار وإستعمال خراطيم المياه وإذا وجد فى أى مظاهرة إستعمال للعنف دور الشرطة القبض على مرتكبى هذه الأفعال ويستخدم الرصاص الحى فى حالة وجود تهديد وشيك على الأرواح لأنه دفاع عن النفس
قياسا على هذه الأساليب هل هذا ما يحدث على الأرض؟!

هل الثوار مخربون؟
 من يريد أن يبنى لا يسعى للتخريب وإتلاف الممتلكات التى هى ملك الشعب الذى دفع ثمنها وسيدفع ثمن إعادة إصلاحها فمعظم من هم فى الشارع هم زراع أمل وحياة يريدون أن يعطوا حياتهم كى يكون لهم ولغيرهم حياة فإذا أراد أحد اللوم فليلوم من يصنع الطرف الثالث ومن يموله ومن يخترق صفوف المتظاهرين ومن يطالب رجال الأمن بإطلاق الخرطوش بمستوى الرأس وليس كما تنص طرق فض المظاهرات بأن الضرب يكون بزاوية 45 من مستوى الأرض بما يعنى فى الأقدام
لا أحد مع الفوضى أو يشجعها لكن ابحث عن صانعها الحقيقى الذى يريد أن يقتل أمل نبت فى القلوب بعد ثورة 25 يناير بأن مصر هى أم المصريين وليست زوجة أبيهم !!

من أمن إنتخابات بطول مصر وعرضها وضغط على زر اختفاء البلطجية يستطيع أن يعيد الأمن فى أيام معدودة إذا أراد فهل يريدون ذلك؟! وأنا هنا لا أتحدث عن ضباط وأفراد ماهم إلا أداة فى يد صاحب القرار لكن أتكلم عن صاحب القرار نفسه
لا تخطئوا توجيه أسهم النقد واللوم فالعيب عيب نظام وإذا انصلح الراعى انصلحت الرعية !

كيف يمكن وقف المظاهرات؟
 إذا أراد أحد وقف المظاهرات فالأمر سهل جدا ويتلخص فى ( العدل أساس الملك)  و ( ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب )
لكن شبكة المصالح ودائرة الفساد الكبيرة التى نصبت خلال العهد السابق تحول دون تحقيق ذلك فإذا أراد أحد إلقاء اللوم فليلقيه على صاحب السلطة العاجز عن تطبيق العدل !
عجبت لأمر البعض يتركون الجلاد ويلومون الضحية يقتل الأطفال وتنتهك الأعراض وينطفأ نور عيون شباب ولا يهتزون خوفا من سخط الله فالساكت عن الحق شيطان أخرس  بل على العكس يبررون للجانى أفعاله وهذا غير مستغرب لأن الإنسان ندر فى أرض مصر فليس كل بنى آدم إنسان  فالإنسانية هى المودة والرحمة والمعرفة والحب ونضال من أجل الحق والحقيقة لكن مع هذا علينا أن نتحلى بإنسانيتنا ونحاول أن نتعامل بضبط النفس لأقصى درجة مع هذا المجتمع لأننا أصحاب حق فى بلد قتل فيه صاحب الحق وماتت فيه الكرامة وانتشر بها داء العبودية وداء الجهل وداء الإستقرار فى القاع !!

هل فعلا سيكون هناك عصيان مدنى يوم 11 فبراير؟
من الممكن أن ينجح ويحدث العصيان المدنى إذا استطاع الخروج من دائرة الفيس بوك وتويتر إنما كالعادة فالأداء تويترى ولن يلقى صدى لدى الأغلبية الصامتة بالإضافة إلى قصر الفترة الزمنية بين الدعوة ويوم تنفيذه عامل سلبى نظرا لإفتقاد النشطاء قوة التأثير لدى الشارع المصرى فالشارع يبحث عن قيادة يثق بها يستطيع أن يحملها المسئولية كى يريح نفسه التفكير والقلق من النتائج ناهينا عن إعلان الإخوان المسلمين عدم مشاركتهم فى العصيان المدنى كل هذا يزيد من شكوكى حول حدوثه وأتمنى أن يخيب الشارع المصرى ظنى !!

هل عدم تفاعل الشارع مع دعوة العصيان المصرى تعنى عدم فهمهم لضرورته وعدم رغبتهم فى التغيير؟
كلا فالشارع المصرى يريد التغيير لكنه فى نفس الوقت يخشى المخاطرة فهو يبحث عن الأمان قد يجد البعض أن هذا يتنافى مع هو حادث على الأرض من فشل العسكر فى توفير الأمان ورغم ذلك لازالت الأغلبية تثق بهم ؟!
هذا لأن الأغلبية لا ترى العسكر كعسكر بل ترى أمامها جيش مصر الذى حارب وانتصر فى 73 حامى البلاد من الأخطار فهم لايميلون للفصل بين الجيش والأداء السياسى للمجلس العسكرى وهذا ليس ناتج من معرفتهم بحقيقة ما يحدث على الأرض بل هى حالة إنكار وعدم رغبة فى التصديق !!
فأصعب شئ على الإنسان أن تشككه فى ثوابته فما بالنا بحدوث هذا بالإضافة لعدم وضوح رؤية المستقبل!!


  هناك الكثير من الأسئلة التى يتسائلها الكثيرون نتيجة ما يسمعونه من أحاديث تدور فى برامج التوك شو وهذه محاولة للإجابة عن بعضها :-
هل فعلا مصر مستهدفة ؟
نعم مصر  مستهدفة لكن من أذيال النظام السابق وأعوانهم لأن الحمد لله النظام السابق لم يجعل لمصر أى دور إقليمى أو دولى والدليل على ذلك انظر لعلاقتنا مع دول حوض النيل والجفاء الموجود من الدول الأفريقية لمصر ناهيك عن الدور العربى الذى تقلص بحيث أصبحت دولة قطر تلعب دوراً أكثر حضوراً عن مصر 

هل ثورة يناير أفرزت أسوء مافى الشعب المصرى؟
نعم أن ثورة يناير أفرزت أسوء ما فينا وأظهرت أمراض كانت مستترة خلف الكثير من مساحيق المظاهر والنفاق نتيجة تراخى أجيال فى محاربة الظلم والفساد والجهل الذى انتشر حتى وصل إلى عقول من يحسبون أنهم متعلمين لأن " الدولة أداة خدمة للمصلحة العامة وليست سلطة عليها فوقها " كما قال السادات فهل هذا تحقق سواء قبل الثورة أو بعدها؟!!