الجمعة، 23 نوفمبر، 2012

قراءة فى الأحداث الجارية - تشريح الإعلان الدستورى


 
من قال لا أعرف فقد أفتى! وأنا لا أعرف  لهذا لن أسير خلف التهليل أو التهويل كان هذا هو تعليقى أمس الخميس عقب الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس محمد مرسى وفى هذا الموضوع محاولة للفهم بهدوء لكل مادة من مواد الإعلان الدستورى عملا بالحكمة القائلة ما لا يأخذ كله لا يترك كله! وسأبدأ بطرح الإعلان ثم مناقشته

الإعلان الدستورى
أصدر الرئيس محمد مرسي، مساء الخميس، إعلانًا دستوريًا، جاء نصه كالتالي:
بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 فبراير 2011، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 11 أغسطس 2012، ولما كانت ثورة الـ25 من يناير 2011، قد حملت رئيس الجمهورية مسؤولية تحقيق أهدافها والسهر على تأكيد شرعيتها وتمكينها بما يراه من إجراءات وتدابير وقرارات لحمايتها وتحقيق أهدافها، خاصة هدم بنية النظام البائد وإقصاء رموزه والقضاء على أدواته في الدولة والمجتمع، والقضاء على الفساء واقتلاع بذوره وملاحقة المتورطين فيه وتطهير مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية مصر وشعبها والتصدي بمنتهى الحزم والقوة لرموز النظام السابق والتأسيس لشرعية جديدة تاجها دستور يرسي ركائز الحكم الرشيد الذي ينهض على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية ويلبي طموحات الشعب ويحقق آماله .. فقد قررنا ما يلي:
المادة الأولى: تعاد التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التى ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولى منصبا سياسيا أو تنفيذيا في ظل النظام السابق وذلك وفقا لقانون حماية الثورة وغيره من القوانين.
المادة الثانية: الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة في 30 يونيو 2012 وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأى طريق وأمام أي جهة، كما لا يجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ أو الإلغاء وتنقضي جميع الدعاوى المتعلقة بها والمنظورة أمام أي جهة قضائية.
المادة الثالثة: يعين النائب العام من بين أعضاء السلطة القضائية بقرار من رئيس الجمهورية لمدة 4 سنوات تبدأ من تاريخ شغل المنصب، ويشترط فيه الشروط العامة لتولي القضاء، وألا تقل سنه عن 40 سنة ميلادية ويسري هذا النص على من يشغل المنصب الحالي بأثر فوري.
المادة الرابعة: تستبدل عبارة تتولى الجمعية التأسيسية إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 8 أشهر من تاريخ تشكيلها، بعبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها الواردة في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011.
المادة الخامسة: لا يجوز لأي جهة قضائية حل مجلس الشورى أو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور.
المادة السادسة: لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.
المادة السابعة: يعمل بهذا الإعلان الدستوري من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.
 
المناقشة
 
حتى يسهل النقاش ورؤية الأمور تنقسم المواد السابقة إلى ثلاثة أقسام:
 
القسم الأول: المحاكمات والفساد
يشمل هذا القسم المادة الأولى والثالثة فالمادة الأولى الخاصة بإعادة المحاكمات والثالثة الخاصة بتعيين نائب عام جديد لايوجد أحد من مؤيدى الثورة يستطيع إلا أن يؤيدهما
 
القسم الثانى: الجمعية التأسيسية للدستور
 فالمادة الرابعة والخامسة تتعلق بالدستور القادم لمصر وجمعيته التأسيسية التى طالب الكثيرين إعادة تشكيلها وبتلك المادتين المذكورتين بالإعلان سيلغى الفصل فى القضايا المرفوعة من قبل البعض بحل الجمعية التأسيسية ولا يستطيع أحد الطعن على تشكيلها
 
كان الأولى من وجهة نظرى هو عمل حوار وطنى يخرج بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة تحصن بعدها بتلك المادتين مادام قد تم تشكيلها بتوافق عام حتى لا ندخل فى حلقة جديدة من القضايا والقضايا المضادة !
 
القسم الثالث: صلاحيات الرئيس
المادة الثانية والمادة السادسة تتعلق بسلطات الرئيس لا أعرف لماذا تذكرت كلمة صفوت الشريف إلى مبارك فى آخر مؤتمر للحزب الوطنى المنحل التى قال فيها " كلمتك دستور لنا ! " نعم فهاتين المادتين تجعل أى قرار للرئيس غير قابل للنقاش أو المراجعة بل إن المادة السادسة تعيد من جديد ثوب الأبوة التى ترى ما لانرى !
 
إلا أن هناك وجهة نظر تقول أن هاتين المادتين تعطى الرئيس سلطة إتخاذ القرار ولاتجعله هو أو مؤيديه يستطيعون التبرير بعدم إستطاعته إتخاذ القرار وبالتالى على إنتظار صدور القرارات أولا وأقيمها فإذا كانت جيدة فخير وإن كانت خاطئة أرفضها وأن من غير هاتين المادتين لا تستطيع تطبيق المادة الأولى والثالثة التى أوافق عليهما ! لأن من السهل حينها الطعن عليها فالمحكمة الدستورية والتى ستحكم بعدم دستوريتهما !!
 
هذا الإعلان الدستورى إذا أحسنت الظن به وباستخدام الرئيس له سيصير مرسى بطلا فى عيون الشعب فهو لديه ما لم يكن يحلم به أى رئيس دولة فى عصرنا الحالى وإذا أسئت الظن به فإن مرسى ينصب نفسه ديكتاتورا رسميا للبلاد !
 
ما أستطيع أن أقوله أننا ندفع ضريبة
* اللعب على حبل الثورة تارة وحبل السياسة تارة أخرى فلا ثورة كاملة حققنا ولا سياسة صحيحة نجحنا !
* عدم وجود رؤية صحيحة يستطيع أن تلتف الأغلبية المطلقة خلفها وأصبحنا مثل العرب اتفقوا على ألا يتفقوا
* إلغاء دستور 1971 ولن أقول وضع دستور جديد يعقبه إنتخابات محليات فمجلس شعب فرئاسة لأن الوضع لم يكن أحسن حالا من الآن لأن نفس الإختلافات الموجودة على الساحة الآن كانت ستكون كما هى
 
لك الله يا مصر 
 
اللهم احفظ مصر وأهلها اللهم من أراد بمصر وأهلها سوءاً فرد كيده فى نحره
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطل وارزقنا اجتنابه 
 


الأحد، 4 نوفمبر، 2012

خواطر قصيرة - خيال الكلمات


ماهذا الجمال الذى يخطف اﻷبصار مالى أراه متخفى خلف ستار مخملى يزيد النفس إفتنان به ما إن تنظر إليه إلا وجدت حمرة مصنعة هالة يطل منها على ! رغبت منذ رأيته أن أملك تلك الكاميرا المحترفة القدرات كى ألتقط له صورة لا يشوبها شائبة كى يعذرنى الناس عندما يقرأوا كلماتى أو أكون رساما محترفا يرسمه منير ظلمة الليل!
يا لك من قمر ساحر جعلت عيناى معلقة بالسماء دائما باحثة عنك حتى فى نهار الشمس تظل عيناى معلقة منتظرة أى شئ من حضرة وجودك !
يا الله ما أبدع صنعك !

**********************************


اطلبها وقتما أشاء فتأتى إلى وإذا لم أكن على مايرام بعض قبلات منها تجعلنى فى أحسن حال! وكيف لا؟! وهى مع كل قبلة تمتص ما يعكر صفوى! وإذا شتت عقلى فهى الوحيدة القادرة على إعادة جمعه وجعله أكثر وعيا وإذا بلغ الجسد ذروة إرهاقه قامت بتنشيطه!
فكم أنت رائعة أيتها القهوة!

خواطر - هو



أصبحت لا أرى سواه أمام عينى فى مخيلتى فى قراءاتى ! هو وحده الذى يرضينى وهو وحده الذى يشقينى ! هو وحده الذى من حقه نقدى لأنه الوحيد الذى يشعر بى فيخفف عنى حينا ويزيد أوجاعى أحيانا ! يزيد تفاؤلى حينا ويخيب آمالى أحيانا ! يبهرنى بحكمته حينا ويعجزنى بجهله أحيانا ! تطمئننى طيبته حينا وأخشى من شروره أحيانا ! إذا اقترب من أحد تباعد عنه وإذا تباعد عن أحد تقارب منه فيزيد ذلك من حيرته لحل هذا اللغز !

إلهى اشفنى منى فإنى أعييتنى وما يصابنى هو منى فأنا الظالم لنفسه بجهله لكن عفوك أعظم ! إلهى اخرجنى منى إلى وردنى إليك راضيا مرضيا يا كريم إذا أعطى يا خبير إذا منع فمن لى سواك ألوذ إليه !

الجمعة، 2 نوفمبر، 2012

فى رحاب الكتب - صالح هيصة




الصفحات الأربعين الأولى فى الرواية يغلب عليها وصف الأماكن والشخصيات بشكل زائد يبعث الملل عند قرأته أحيانا إلا انك فى نهاية الرواية تجد أن هذا الملل مقصود به بعث روح البحث فى داخلك عما يميز هذه الراوية ! فيجعلك فضولك تزداد إلتصاقا مع أحداثها التى تؤرخ للأحداث المصرية والعربية من عهد الملك فؤاد إلى عهد مبارك فى خيط رفيع لا يرى أحيانا أنه ذا مغزى سياسى ويرتبط موت البطل بمعاهدة كامب ديفيد وإن كنت لا اتفق على الربط فالموت حدث ويحدث كما عبر عنه فى الراوية بكثرة القراصنة الراغبين فى المريسة والتسلطن ولهذا يعيش العرب فى كنف القوى الغربية رغبة فى الوصول للحكم حتى وإن وعوا أنهم مجرد خفراء وأدوات لقمع الشعوب وبعد المعاهدة وموت البطل تتوالى الأحداث دون رغبة أو إن شئنا دقة دون جدوى ذكر الأحداث !!

صالح هيصه هو شخصية تاريخية تجدها فى كل زمان ذلك المجذوب الذى حرر نفسه من كل القيود سوى فعل ما تأمره به نفسه الحرة التى ترفض الخضوع لأى قيد ومن يرفض الخضوع إلى القيود هو مجذوب من وجهة نظر مجتمعه القائم على الزيف والعبارات المنمقه التى تخفى الشر المكنون داخل النفوس والدخان الأرزق الذى يغلف الأجواء ما هو إلا إنعكاس لتلك الحالة الضبابية التى تحياها الشعوب سواء كان ذلك بيدها عندما يهربون من مشاكلهم لتعاطى الحشيش أو بيد حكوماتها من تغييب للوعى وشغل تفكيره فى أمور تزيده إنشقاقا ولعلى هنا أسجل الفائدة الوحيدة التى خرجت بها مصر من  فترة الإحتلال الإنجليزى لمصر ألا وهى إتقان سياسة فرق تسد !!

 ما سبق هو وجهة نظرى فى هذه الرواية الرائعة وحتى تتيقن عزيزى من ذلك ما عليك سوى قراءة المقتطفات التالية على لسان بطلها صالح هيصة :


*ربنا خلق الدنيا هيصة! وخلق فيها بني آدم هيصة! كل واحد في هيصة!.. بيعمل هيصة! عشان يلحق الهيصة، ويا يلحق يا ما يلحقش!.. وكلهم كحيانين!.. بس كل واحد كحيان بطريقته!.. وأنا ملك الكحيانين!.. عشان كحيان بكل الطرق!.

*أكبر مصلحة ليك يا بيه إن اللى
 حواليك يتعاملوا معاك على إن مفهوميتك على قدك حيبقوا حلوين معاك وآخر فل! بالهم يطمئن من ناحيتك ينسوك يسيبوك فى حالك وده أول مكسب! يتكلموا على راحتهم قدامك! فتعرف دواخلهم وأوضهم الضلمة !!

*الشر كله ماشى فى الشارع مزاملك فى الشغل قاعد معاك على القهوة ويمكن يبات معاك على سريرك! بس مكنون عنك! إمتى يقلب عليك وبهاجمك؟ تو ما يحس إنك بتعرف! بتفهم! بتشوف! خلاص بقيت عدوه رقم واحد ! إنما أنت لو ذكى قدام الشر يا تكون قده وتقدر تواجهه. يا إما تسالمه زى ما المصريين بيعملوا !!

*لايمكن أن يعيد العرب إكتشاف قوتهم طالما بقى العرب مصابين بداء السلطة وعشق المريسة والإمارة سيظل العرب أبد الدهر يعيشون فى ركاب القوى الخارجية التى تمكن كل قرصان فينا من الإمارة وما أكثر القراصنة المستعدين للتسلطن حتى وإن وعوا بأنهم مجرد خفراء وأدوات قمع لشعوبهم!!