الاثنين، 25 فبراير، 2013

ساعات من التأمل 63 - مواقف حائرة

 
هناك مواقف تجد نفسك حائر أمامها لا تدرى أى طريق صواب تسلكه وفيما يلى بعض هذه المواقف :

إذا قمت بعمل خير هل تظهره ليحذو الناس حذوك أم تفعله فى الخفاء كى لا يكون به رياء ويحبط عملك؟!
النية هى التى تحدد إذا كان رياء أم لا لكن قد تحدثنا أنفسنا لنظهر الخير ليحبط الأجر أليس النفس أمارة بالسوء!! اللهم جنبنا الرياء والنفاق.
 
********

ولد صغير يأتى لسيارتك لينظفها هل تسمح له بذلك؟ أم تعطيه مال دون عمل؟ أم ترفض لأنك لا تقبل عمل الأطفال؟
إذا رفضت فأنت تخرج للمجتمع جاحد عليه وإذا أعطيته مال دون عمل فأنت تشجعه على التسول وإذا سمحت له بتنظيفها فأنت إنتهكت طفولته!

********

رجل يقف فى المسجد حامل كتاب الله واضعا يده فوقه مقسما بالله أن ابنته فى حاجة إلى عملية جراحية ستكلفه مبلغا ضخما لا يملك منه شئ ويقول أنه مستعد أن يذهب بها مع أى أحد لإعادة الكشف عليها للتأكد من صدق كلامه ويطلب المساعدة هل تصدقه وتساعده أم لا؟!
من حلف بالله فأمره بين يدى الله مادمت غير قادرعلى التأكد مما ذكر

********

زوجة تغضب من زوجها فتأخذ ملابسها وتترك البيت هل يذهب الزوج إليها ويصالحها؟
فى رأيى أن الغضب يجب أن يبقى داخل البيت ولا تترك منزلها لأنه قد يعرف خطئه أو تعرف هى خطئها فينتهى الموقف أما الخروج من البيت يؤدى إلى عناد أحد الطرفين أو كلاهما وإن كان على أحد ترك البيت فالزوج أولى به ذلك!

********

أرادها حبيبة فأرادته صديقا وعندما أصبح صديقا أرادته حبيبا ! 
الحب قرار واختيار ومن لا يستطيع أن يختار ويقرر ويتحمل نتيجة قراره سيبقى محلك سر ولا أحد يقبل أن يكون لعبة فى يد غيره قد تؤثر علينا عوامل نفسية لكن من منا خالى من تلك العوامل المهم أن نسعى لتكون حياتنا بدون الوقوع فيما أثر علينا!

********
قطعا هناك المزيد من المواقف التى نجد أنفسنا حيرى فى إتخاذ القرار السليم لكن هذا ما جاء فى ذهنى أثناء الكتابة قطعا فى مشاركتكم عن طريق التعليق ستفتح الباب أمام مواقف أخرى. 
 

الأحد، 24 فبراير، 2013

مشهد 2

 
 
 ذهب إلى حفل كان قد دعى إليه وما إن وصل لمحها تشرق أمامه بعينين جريئتين وإبتسامة صافية ارتسمت على وجهها فوقف مذهول من هول المفاجأة وبدأ يحاول ألا يلفت نظرها  كى يسرق النظرات إليها! كم كان واهم ذلك المقيم فى كهفه منذ أعواما مضت؟! ففضحته عيناه التى كانت تلتقطها فى كل لحظة !

شعرت هى بعينيه المراقبتين لها فما كان منها إلا إن زاد إشراقها وهجا كأنها تريد أن تحطم صخور كهفه الذى بدأ تصدعه ما إن رآها بل زادت فى فعلها بأن طلبت أغنية مصنفة تحت بند الأغانى الشعبية إلا أنها تزلزل كيانه عند سماعها وما إن جاء صوت الموسيقى حتى بدأ الزلزال بإبتسامة على وجهه إزدادت مع كلمات الأغنية التى رقصت عليها
اسمع من هنا: https://soundcloud.com/a7na-sha3aby/track-1

ده عينه مني ... وده عينه مني .. وأنا عيني منك أنت
ده نفسه فيا ...وده نفسه فيا .. وأنا نفسي فيك أنت
ما ببصش لغيرك لالا ..دانت راجل وسيد الرجالة
ده أنت معشش جوه قلبي حتي تعالي بص تعالي
ده الناس كفة وأنت في كفة ... مكتوبلي من وأنا لسه في اللفة
دانت الراجل اللي أنا بحلم يأنجشني يوم الزفة
بشويش عليا .. ده أنا وحدانية
متحبنيش
كدا مرة واحدة .. طب واحدة واحدة ومتفتريش
بكلمة منك أنا قلبي داب
وبكلمتين أنا جسمي ساب
ده أنا بنظرتين جات رجلي وأديني جاتلك وبرجلي
بحبك يا ابن الذين من شعر راسي لرجلي
رموشي هكحلهم لك وع الارض هفرشهم لك
علشان تبقي تمشي عليهم ... لو تطلب عيني اديهم لك
بشويش عليا .. ده أنا وحدانية متحبنيش 
كدا مرة واحدة .. طب واحدة واحدة ومتفتريش 

 في رجالة كتييير في الدنيا بس من نوعك مفيش
ده عينه منى
 
وما إن انتهت الكلمات الحارقة لمشاعره حتى تساقطت آخر قلوع كهفه ليقف فى البرد وحيدا متسائلا  ماذا فعلت به؟! هل هى من فعلت أم عيناها الجريئتين التى تنادى ذلك المحبوس فى كهفه منذ عصور ؟! أم لعلها  تلك النظرات النارية التى رمت سهامها مخترقة جدران قلبه الظمأن ؟!

هتف بأعلى صوته كفى عن ذلك أرجوك فالحديد أمام جمال مرحك وجرأة أفعالك انصهر!  لكنها رفضت حديثه لتكمل على البقية الباقية من حصونه وتعلن سقوط صياد فى شباكها !


هنا ظهر له عقله مبتسم إبتسامة تعلوها زهواً ونصراً مظفراً قائلا لا مهرب لك منى اليوم وها أنا أرفع أعلام نصرى فقال له مندهشا عن أى نصر تتحدث؟! قال له لو خرجت منك لتشاهدك لرأيت عن أى نصر أتحدث ! ألم تلحظ الفرحة التى نبتت فى عينيك لتثمر بسمة على شفاهك عندما رأيتها ؟! 

نظر إليها قبل أن يغادر فوجد عينيها تهمس فى أذنه قائلة " حاصرنى بإهتمامك كى أتوهج! احبسنى خلف ضلوع صدرك كى أكون حرة! "
 
سار فى طريقه عائدا من حيث أتى تاركا نفسه لتيار الصمت العميق يجرفه بعيداً عن العالم المحيط به كى يشاهد أفراحه الداخلية التى كان يعزفها قلبه ويغنيها وديع الصافى

اسمع من هنا  https://soundcloud.com/sara-sedqy/54dpn9qmahcu

على رمش عيونها قابلت هوى
طـــار عقلي مني وقلبي هوى
وانا يللي كــــنت طبيب الهوى
ولأهل العشق ببيع الدوا
من نظرة لقتني صريع الهوى
يا بوي
لها ضحكة يا ويلي بلون السهر
لما الورد بيملا شــــــــفايفه قمر
ضحكة لها بالودن ابتسامة القدر
فوق خدود العطاش بيوم المطر
وانا يللي كــــنت طبيب الهوى
ولأهل العشق ببيع الدوا
من نظرة لقتني صريع الهوى



الأربعاء، 13 فبراير، 2013

خواطر - أستك منه فيه


ظهر أمس كنت ألعب بغطاء علبة بيبسى المعدنية وأثناء ذلك جرحت اصبع السبابة الأيسر فخاصم الإصبع أخوته حيث تبين لى اليوم أنه عميق نوعا وذلك أثناء شربى لكوب الشاى فماكان منى إلا أن قمت بإلصاق الجرح بزجاج الكوب الساخن فى عملية كى لا يوقفها سوى ألم الأعصاب فأتوقف لبرهة!

كتبت ذلك فى تغريدة صباحية على موقع تويتر تبعها تغريدة أخرى أتسائل فيها عن سبب هذا الفعل وسبب الكتابة عنه وشغلنى هذاالسؤال طوال اليوم بحثا عن إجابة ! وأثناء بحثى لا أدرى لماذ تذكرت مشهد محفوظ أبو طاقية بطل مسرحية هاللو شلبى وهو يتكلم عن جواربه ذات الأستك منه فيه " أشده ويلسعنى أشده ويلسعنى طيب بتشده ليه؟ عشان يلسعنى!" هكذا نحن البشر أحيانا نعيد ارتكاب أخطائنا كأننا نهوى ونستمتع بالألم الذى ينتج منها ولا أدرى هل سبب هذا أن آفة حارتنا النسيان كما قال نجيب محفوظ أم أنها سذاجة و بطء فى الفهم أو لعله عناد مع الأمر الواقع وعدم رغبة فى الوقوع أسرى له؟!

قد تتسائل عزيزى القارئ عن الرابط بين المشهدين وسأقول لك ببساطة عادت بى الذاكرة لأكتشف أن أسلوب كى الجرح أسلوب اتخذه منذ الصغر لتسريع عملية إلتئام الجرح لكن بمراجعة بعض المواقف الحديثة اكتشفت أنى كنت أقوم بما قام به محفوظ أبو طاقيه من لسع نفسه بلا سبب مقنع

فى النهاية لا أعلم هل استطعت أن أوصل لك الفكرة أم لا؟! لهذا على سبيل الإحتياط سألخصها فى التالى:
* لا تكرر أخطائك مهما كنت مستمتعا بها وواجه الحقيقة فالحقيقة ألم وقتى والوهم ألم أبدى!
* الحياة طاولة مفاوضات كى تأخذ شيئا تتنازل عن شيئ لهذا معرفة جواب ماذا تريد حقا؟ وما هو ثمن ما تريد؟ وهل ستستطيع تحمل الثمن؟ وقبل كل ذلك هل ما تريد يستحق ذلك الثمن؟! فإذا لم تكن على علم وثقة من إجابتك فاعلم أن ماتريده ليس فى حقيقة الأمر ما تريد! 

خواطر قصيرة - الحب والناس وأنا


فيما يلى من كلمات هو تجميع لخواطر قصيرة متفرقة جائت على أيام متباعدة

* لا تأتينى سحابة الكلمات إلا أثناء زحام العمل لا أعرف الهرب منها سوى بتلقى أمطارها ولا يعكر صفو هذه اﻷجواء إلا العمل نفسه !

* وما الدنيا إلا مشفى كبير والناس فيها مرضى !

* الحقيقة ألم وقتى ....الوهم ألم أبدى !


* الهدم سهل لكنه لا يأتى من فراغ بل يأتى بعد استنفاذ طاقة العطاء!

* المواجهة يا لها من كلمة ليت يعرف كل شريكين أهميتها فهى الضمانة لعلاج أى خلل قد يحدث بينهما!

* قالوا قديما القشة التى قصمت ظهر البعير كما قالوا الغريق يتعلق بقشة ليتنا نعلم أثر القشة!

* لاتحارب من لا يحارب من أجلك حكمة قديمة فما بالك بمن لا يقوى على نفسه !
 
* إذا لم يعرف من تحب أن يحتويك فعليه أن يعرف أنه فى خطر فللصبر حدود !

* عندما تريد حب وحنان ولا تجدهما فابحث فى اﻷماكن التى لم تبحث فيها من قبل !

* إياك ان تكابر فى مشاعرك عش ببساطة واظهر ما بداخلك تسعد وتسعد غيرك !

* البعض يكتب والبعض ينقل واصفا حاله بالمظلوم وهو بما كتب أو نقل لغيره ظالم !

* سوء الظن يقتل كل شئ جميل حتى الجمال الكامن بالشخص مسيئ الظن نفسه!

* البعض لا يفرق بين الحب وقشور الحب فالحب عناية إهتمام شوق لقاء لهفة إنتظار أما القشور هى تبادل اﻷقوال واﻷفعال بلا تلقائية !

* الحب كالماء يتسلل من بين يديك دون أن تشعر لهذا تحتاج إلى من يساعدك على بقائه !

* أن تكون فعل فهو أمر لا يحتمل التأويل فهو ينقل مشاعرك بصراحة أما أن تكون رد فعل فلهذا إحتمالات كثيرة أحدهم قد يكون مشاعرك !

* جميل أن يكون الإنسان فعل لا رد فعل لأن الفعل واضح يعبر بصدق عما بداخله لكنه أحيانا يريد أن يصبح رد فعل!

* أكثر الأشياء غرابة فى مجتمعنا هو عند رؤيتنا للقلق أو الخطر نعجز عن التفكير فى كيفية دفعه مع أن المفروض أن يدفعنا ذلك للعمل على طمأنة القلق ودفع الخطر!

* عندما ترتفع اﻷنا فاعلم أن هذا الشخص لم يجد من يقدره فقام بما يتوجب على غيره فعله!

* أثناء ضياعى منى وجدتنى !

* الترويض يحتاج إلى المواجهة وعندما لا تستطيع مواجهة مخاوفك فلن تستطيع حتى أن تروض نفسك !

* خلف كل شئ شئ آخر فخلف الكلمات كلمات لم تقال وخلف الصورة رسالة فأقرأ وشاهد أبعد مما تقرأ وترى تعلم مالم تكن تعلم !

* فى حالة النجاح الكل يشير إلى نفسه ويقول أنا....عمل جماعى فى حركة اﻹشارة وتوحد فى اﻷنا .... عن العمل الجماعى فى مجتمعنا أتحدث!

* ليس بالعين وحدها يرى اﻹنسان !

* الكلمات كبصمات اليد تدل على صاحبها !

* كل إنسان عليه أن يسعى للتعلم بعيداً عن أسلوب حد الكفاية الذى تربينا عليه!

* الفرحة قليلة فاستمتع بالقليل كى تخفف وطأة الكثير !

* الجمال له وجوه كثيرة ربح من وجده بأكثر من صورة فى شخص واحد !

* كم أعشق فرحة العيون ففيها شفاء لكثير من الجراح !

* تجننى بسمات العيون ففيها الحب والعشق والجنون !

* السعادة لا تشترط أن تحياها بنفسك بل يمكنك عيشها مع من حولك فابتسم واستمتعت بتلك اللحظات !

* ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها .... اللهم قنى شر فجورها وألهمنى تقواها.

 

الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

قصة هاتفية - الأخيرة



لمتابعة الحلقات السابقة اضغط على الروابط التالية
قصة هاتفية 1
قصة هاتفية 2
قصة هاتفية 3
قصة هاتفية 4
قصة هاتفية 5
قصة هاتفية 6
قصة هاتفية 7 
قصة هاتفية 8

لقد نزف حبه لها على مدار مشواره معها فلم يعد يبقى لديه ما يكفيه ﻹبقاء هذا الحب حيا وجاء سوء ظنها بأى كلمة يقولها لتجهز على ذلك القليل !
قتلت حبها دون أن تدرى ووقفت تتسائل مع نفسها أهى من قتلت الحب أم أنها طباع الرجال؟! 
وفى مشهد جنائزى  سارا خلف حبهما يودعانه إلى مثواه الأخير وكل منهما ينظر للآخر بنظرة تقول أنت قاتله !
فالأفضل أن تعيش ضحية على أن تعيش جانياً !


ما إن انتهيا من دفن الفقيد حتى أبى الضمير السكوت عن هكذا جريمة فنصب محاكمة لهما لا نقض فيها أو إستئناف وقفا فى قفصهما ينتظران الحكم وبينما هما فى حالة ترقب وصمت هتف حاجب المحكمة معلنا عن وصول القاضى 
القاضى: فلتتفضل النيابة بعرض القضية
النيابة: سيادة القاضى إن جريمتنا اليوم راح ضحيتها برعم برئ كان فى مقتبل عمره دون شفقة أو رحمة تفنن كلا منهما فى طعنه مرات بسيف التجاهل من المتهمة ومرات بسكين الصمت من المتهم وما إن قارب المجنى عليه من لفظ أنفاسه الأخيرة حتى قامت المتهمة بإحضار حبال سوء الظن لتكتم أنفاسه لهذا أرجو من سيادتكم ألا تأخذكم بهم شفقة أو رحمة وشكراً
القاضى: فليتفضل المتهم بعرض دفاعه
المتهم: سيدى القاضى إننى كنت فى غاية حرصى على ألا يصيب المجنى عليه ذرة أذى لأنه طفل برئ يبعث بداخلى البهجة والسعادة فاستحوذ على إهتمامى ليل نهار لكنى أقر بذنبى وبأن رعايتى الزائدة به تسببت فى مقتله لكن ماذا كان على أن أفعل وأنا أُطعمه من إحساسى وأُشربه من صدق كلماتى ؟!
القاضى: فلتتفضل المتهمة بعرض دفاعها
المتهمة: سيدى القاضى كيف تحاكم مجنى عليها لا جانية؟! فأنا مراراً وتكراراً قلت له أن القتيل ليس لى به أى علاقة والمتهم الماثل أمامكم هو من قام بكل شئ أما أنا بريئة من التهم المنسوبة إلى براءة الذئب من دم أبن يعقوب!
القاضى : بعد الإطلاع على أوراق القضية وسماع دفاع المتهمين حكمت المحكمة حضوريا بالعقوبة المخففة على المتهم وعلى المتهمة بالعقوبة المغلظة ورغم أنه طبقا للقانون الإعتراف سيد الأدلة إلا أن روح القانون تحتم على تخفيف عقوبة المتهم لأنه ثبت فى يقين المحكمة أنه قتل عن غير عمد أما بالنسبة للمتهمة قد رأت المحكمة تغليظ عقوبتها رغم نفيها التهمة الموجهة إليها لأنها بنفيها قد أثبتت صحة التهم المنسوبة إليها !

نظر كلا منهما للآخر فكانت عينه بها حديث يقول:

كنت أرغب أن أكون اليد التى تمسح دمعك إذا تساقط يوما!
كنت أرغب أن أكون الحضن الذى تحتمين به من برد الأيام!
كنت أرغب أن أكون الجزيرة التى تهربين إليها بعداً عن الناس
لكن لم تتخطى تلك الكلمات قضبان جسده وخيم الصمت عليهما وصوت وائل جسار يأتى فى خلفية المشهد مغنيا :

اسمع من هنا : https://soundcloud.com/ahmedhamid/wael-el-jassar-1

  لو عشت بعدي وبعد بُعدي وجيت وحبيت
ابقي إفتكرني وإحكي عني مهما كنت نسيت
خليني ذكري جميله عندك وأوعي تنسي زمان
خليني ذكري جميله عندك وأوعي تنسي زمان
ماتقولش حبي وقت عدي ويوم خلاص عشناه
قول إني حبي حب غالي بس هي حياة
وابقي إفتكرني بكلمه حلوة تنسي قلبي الآه
خلي الفراق أجمل فراق فى دنية العاشقين
وإن حد سألك عني قوله كنا أوفي اتنين
قول كان حبيبي وكان حياتي وعشره ليها سنين
مش كل حلم نشوفه سهل هنبقي حققناه
دا ساعات يبقي السهل صعب لما نتمناه
والدنيا عمر ماحد جالها وعاشاها من غير آه
والدنيا عمر ماحد جالها وعاشاها من غير آه
أوقات بنتجرح ونجرح واحنا مش حاسين
وان حد فينا حب يفرح فرحه يبقي حزين
أيام وبتعشنا وفاكرين إننا عايشين
أيام وبتعشنا وفاكرين إننا عايشين
خلي الفراق أجمل فراق ف دنية العاشقين
وإن حد سألك عني قوله كنا أوفى اتنين
قول كان حبيبي وكان حياتي وعشره ليها سنين

قصة هاتفية 8



لمتابعة الحلقات السابقة اضغط على الروابط التالية
قصة هاتفية 1
قصة هاتفية 2
قصة هاتفية 3
قصة هاتفية 4
قصة هاتفية 5
قصة هاتفية 6
قصة هاتفية 7 

نجح عقله فى تغذية شكوكه فكما قال لها مرة أنه عندما يرى أمورها يصدقها وعندما يسمع حديثها يستعجب !
فقالت له المثل الشعبى عكس ما قلت
فقال لها لكن هذه هى حقيقة ما تفعلين وتقاومين مشاعرك مقاومة شديدة لا أدرى سببها فلماذا ذلك؟! 
فهربت من الإجابة!
ورغم ذلك تجاهل حديث عقله وإن كان من آن لآخر يتذكره وواصلا تبادل الرسائل للإطمئنان على بعضهما البعض وإن كان قد بدأ ينحى جانبا الصداقة دفعا لتطوير علاقته بها إلى الزواج كما صرح لها  منذ ثلاث سنوات تقريبا!
يالها من أيام تمر مر السحاب هكذا حدث نفسه!

ورغم تواصله معها يوميا تقريبا إلا أنه لاحظ فتور ما ينتاب حديثهما لايدرى سببه وجاء يوم سفره الذى كانت على علم به مسبقا ولكن هذه المرة لم تطمئن عليه كما عودته سابقا رغم سوء الأحوال الجوية واصطدام سيارة بسيارته فقال لنفسه إنها فى العمل اليوم ربما ضغط العمل لم يتح لها الفرصة هكذا هى عادته فى إلتماس الأعذار لها !

وقف قلبه حزينا مغنيا مع سيد مكاوى اسمع من هنا:
https://soundcloud.com/abanob-1/byamkjuahfpk

وحياتك يا حبيبي .. ريح قلبي معاك
غلب الحب معايا وتعبت .. وتعب الشوق وياك
ما تفوتنيش أنا وحدي .. أفضل أحايل فيك
ما تخليش الدنيا تلعب بيا وبيك
خلي شوية عليا وخلي شوية عليك
عمر هوانا بيجري بيجري .. شوف راح منه كام ؟
ساعة شوق ومحبة .. وشهر بعاد وخصام
ويبقي الحب تايه .. مش عارف احنا فين ؟
زي المركب ما تبقي .. محتارة بين شطين
لكن لإمتي .. يا عيوني أنت ؟
نبقي حبايب .. ومش حبايب
لحد إمتي ؟
وارجع تاني وأقولك ريحني الله يخليك
عشان المركب تقدر تمشي بيا وبيك

ما تفوتنيش أنا وحدي .. أفضل أحايل فيك
ما تخليش الدنيا تلعب بيا وبيك
خلي شوية عليا .. وخلي شوية عليك
خلي شوية عليك .. وشويه عليك
الليل
الليل بدموعه قاسي .. ويا ويلي من ساعاته
والصبر لسة ساكت .. ويا ويلي من سكاته
توعدني بفرحتي .. واستني بضحكتي
زي الوردة ما تبقي مستنية الندي
وتغيب وتفتكر .. وتجيني وتعتذر
فين القلب اللي يقدر يستحمل كل ده ؟
وارجع تاني واقولك ريحني الله يخليك
عشان المركب تقدر تمشي بيا وبيك
ما تفوتنيش انا وحدي .. افضل احايل فيك
ما تخليش الدنيا تلعب بيا وبيك
خلي شوية عليا .. وخلي شوية عليك
خلي شوية عليك .. وشويه عليك


ظهيرة اليوم التالى أرسلت له رسالة تطمئن عليه ومتسائلة عن تحركاته فى تلك الأمطار لكن الفتور كان قد بدأ يزيد مساحته وبدأت المواقف التى مرا بها تومض أمام عينيه فى صورة سينمائية  مسترجعة إياها منذ أن فاتحها برغبته فالإرتباط بها وصمتها التام بعدها وعودتها من جديد ثم إختفائها وعودتها وتأويلها لكلامه معها وإستخدام حدة الاسلوب تارة وسوء الظن تارات إلى أن جائت تلك اللحظة التى وقف خلالها متأملا بكل تركيزه تفاصيل ما مر به!

ياله من أعمى كيف لم يرى أنها تنتهز كل فرصة لتعلن إنسحابها؟!
كيف له لم يصدق حديثها المتكرر له بأنها لا ترغب فى الزواج ؟!
لحظة هكذا هتف قلبه لا تنسى أنها قالت أنها لا ترغب فى الزواج بشكل عام وليس منه هو تحديداً كما أن أفعالها تدل على غير ما تقول !

ظل فى حالة تلك المراجعة مع نفسه ليكتشف أنه جرح نفسه كثيراً رغبة فى القرب منها وعلى مدار معرفته بها ظلت دماء حبه تسيل فهو يعانى من حنان القشور ذلك الحنان الذى يكتفى بأداء مهمة وليس حنان ذوبان يذوب حبا!
 كيف له أن يحيا مع من بخلت بمشاعرها عليه رافضة إحتوائه وكل ذرة بداخلها تنطق بحبك؟! كيف يكون عاشق لمعشوقة تهوى إلامه؟!
 إلى متى سيظل درويشا والجمال الفتان يحاصره أينما غدى؟!
 قالوا قديما من لا يستطيع محاربة كبريائه من أجلك فلا تقضى عمرك فى إنتظاره هل هذا صحيح؟! كم تغنى بأن الحب ككفتى ميزان لا بد أن يوازن كلاهما اﻵخر كى يعيش الحب فأين هو من أقواله؟!
دارت برأسه هذه اﻷسئلة مرارا وتكرارا وكان يُمنى نفسه بأن الصخر سيفجر ينابيع حنان وأن القحط ستزوره أمطار حب يوما!

قصة هاتفية 7


لمتابعة الحلقات السابقة اضغط على الروابط التالية
قصة هاتفية 1
قصة هاتفية 2
قصة هاتفية 3
قصة هاتفية 4
قصة هاتفية 5
قصة هاتفية 6

مرت الأيام وهما يتقدمان خطوة ويتراجعان خطوتان إلى أن قارب عيد ميلاده على القدوم وقبلها بأيام حدث انقطاع فى التواصل بينهما!
هى كانت تهدف إلى التمويه ومفاجأته بهدية وهو كان متوقعا للهدية لكنه لم يتوقع حالة التمويه وقبل عيد ميلاده بيومين جائه إتصال من شركة الشحن لمعرفة عنوانه تحديداً ولأنه كان خارج مقر عمله وبعد قليل سيكون بجوارهم أخبرهم بأنه سيمر لإستلام الطرد وما إن شاهد حجم الطرد اندهش وبدأ يخمن محتوياته وبعد إستلامه أخذ يتعرف على خطها الذى كتبت بها بوليصة الشحن

قام بفتح الصندوق الذى استحوذ على فضوله من حجمه فوجده بداخله صندوق محكم التغليف بقماش الشيفون البنفسجى وبعد محاولات للحفاظ على سلامة الغلاف تم الفتح ليجد ساعة على هيئة قطار خشبى وحرف يرمز لأول حرف من اسمه فابتسم مبتهجا لهذا الحرف الذى له ذكريات معه ففى أحد أحلامه كان يضع هذا الحرف شعار لمجموعة شركاته التى يحلم بإنشائها وأندهش كيف لها أن تعرف أن هذا الحرف له مكانة خاصة لديه!


أرسل لها رسالة يشيد بتمويهها الذى سلكته وهى تتجاهل ما يقول لدرجة جعلته يشك فعليا أنها لم ترسل هذا الطرد!
ولكن كيف ذلك وهناك اسمها على البوليصة وكذلك من يعرف عنوانه غيرها فهى كم توقع ستحتفظ ببوليصة شحن هديته
بعد فترة أقرت بإرسالها لهذا الطرد لكن مع حزن وغضب لتسليمه له حيث أنها أكدت على شركة الشحن تسليمه يوم ميلاده ودفعت رسوم إضافية مقابل هذه الخدمة وكانت تخطط إلى هذا اليوم بأن تستيقظ مبكراً وتضع هاتفها بجوارها لعل شركة الشحن لا تعرف عنوانه فيتصلوا بها وما إن سمع ذلك حتى طار فرحا فقد كانت هذه الكلمات لها وقع السحر عليه وبددت أى شكوك كان عقله بدأ ينسجها حين حدثه قائلا " خير لك أن تكون فعل لا رد فعل لأن الفعل يرسل رسالة واضحة أما رد الفعل فيحتمل التأويل ! "


إذاً هى تعترف له بأنه يشغل تفكيرها مثلما شغلت هى تفكيره تعترف بأن له مكانة خاصة لديها مثلما هى شغلت هنا يظهر هادم اللذات عقله قائلا " ربما لك مكانة خاصة لديها نعم لكن ليست تلك المكانة التى تعتقدها أنت!"

الاثنين، 11 فبراير، 2013

قصة هاتفية 6



لمتابعة الحلقات السابقة اضغط على الروابط التالية
قصة هاتفية 1
قصة هاتفية 2
قصة هاتفية 3
قصة هاتفية 4
قصة هاتفية 5


بعد مرور ساعتين على الموعد التى قالت أنها ستتصل فيه وجد هاتفه يرن ليجيبها متمنيا أن تكون هديته حاذت إعجابها وكان صوتها دال على حسن إختياره رغم بساطته وأثناء حديثه معها علم أن تمثال الدولفين قد كسر أثناء الشحن وهو ما كان يخشى حدوثه ! فأحيانا يخبرنا إحساسنا بما سيحدث ! فقالت أنها ستصلحه لكنه وعدها بأنه سيحضر لها بديله وهو لا ينسى ما يعد به وإن تأخر أحيانا !

استمرا فى هذه الأجواء الحالمة لكنها كانت تقاومه بكل ما أوتيت من قوة فكلما تقدما خطوة إلى الأمام عادا خطوتين إلى الخلف!! وهو ما كان يضايقه كثيراً وإن كان يجد لذلك تفسيراً من خلال معمل تحليله للشخصيات التى يتعامل معها إلى أن شاءت الأقدار أن يسافر إلى مدينتها فأخبرها بقدومه علهما يتقابلا فما كان منها إلا أن تهربت منه فألتمس لها عذر الفوضى الأمنية التى تجتاح البلاد وإن كان خيبة الأمل تتجدد لديه من جديد وعقله ينهال عليه طعنا بأسئلته  لما لا تستمع إلى؟! إلى متى ستجعل قلبك سالبا لإرادتك؟! .....إلخ فهرب من هذا الحديث سيراً على قدميه مسافة طويلة تعدت الخمس كيلومترات شاعراً بغصة وإنهزام داخلى!

بينما هو كذلك يسمع صوت تغريد تليفونه برسالة قادمة منها لم يرغب أن يلمس هاتفه ليتأكد فعلا هل هى منها أم لا؟! لكنه منذ سنوات تخلى عن طريق الهروب وأصبح يبحث عن المواجهة فحسم أمره ونظر لهاتفه فتأكد أن الرسالة منها فرد عليها معللا تأخره بعدم سماع هاتفه نظرا للزحام حوله وسيره بأحد الميادين فسألته إن كان يسير وحيداً؟ فكان الجواب نعم فخافت عليه وظلا يتبادلا الأحاديث إلى أن طالبها بالمصارحة وكشف لها أوراقه وتحليله لموقفها الفرح بإهتمامه بها والقلق من نتائج هذا الإهتمام حاولت تنفى ذلك لكن نبرة صوتها من رسالتها المكتوبة تقول غير ذلك! واستمر فى تحليل شخصيتها الذى كان قد قاله لها فى بدايات تعارفهما وأعطاها سبب كانت تبحث عنه ألا وهو سبب حبه لها !
نعم فهى كثيراً ما تسائلت عن سبب حبه لها! فى حقيقة أمره لا يعرف سر تمسكه وحبه لها وكثيرا ما سأل نفسه ولم يجد إجابة !

استمرا فى تبادل رسائلهما النصية وهذه المرة كان أكثر إصراراً  لجعلها ترى ما لا تريد أن تراه إلى أن سألته هل قارب على الوصول لمكان سكنه فأجاب بالإيجاب رفقا بها نظراً لعملها الطويل خلال اليوم ولتأخر الوقت وكذلك أن جرعة المكاشفة كانت مكثفة نوعاً وهى لم تعتد على ذلك فتمنى لها أحلاما سعيدة منهيا الحديث واخذ يكمل سيره فى الطريق.

انتهت زيارته وعاد إلى مدينته وأثناء طريق العودة كانت تطمئن عليه من آن لآخر مثلما فعلت معه أثناء الذهاب وهو ما كان يسعده رغم كل ما يعانيه بسببها!

مرت الأيام وهما يتقدمان خطوة ويتراجعان خطوتان!

قصة هاتفية 5


لمتابعة الحلقات السابقة اضغط على الروابط التالية
قصة هاتفية 1
قصة هاتفية 2
قصة هاتفية 3

قصة هاتفية 4

حارب كبريائه كثيرا من أجلها عاند عقله إرضاء لحبها لكنها لم تشعر به !
وهو فى تلك الحالة وعندما وصلها أمره أرسلت إليه برسائل على مواقع التواصل الإجتماعية التى يتلاقا عليها شارحة له أسباب إنقطاعها وكيف أن المرض جعلها طريحة الفراش لأيام!

هنا ألتمس لها عذراً ولام عليها أنها لم تجب على هاتفها يوم مرضها وبدأ معمل تحليله للمعلومات بتحليل مواعيد إرسال الرسائل وكيفية صياغتها وخرج بنتيجة أن عقله أخطأ الإستنتاج فالتحليل يظهر أن هناك لهفة وخشية على فقدانه فوجدها قلبه فرصه ليخرج لسانه لعقله مغيظا إياه فكتم عقله غيظه وهو يهمهم!

عادا كما كانا يتبادلان السؤال كلا على الآخر فيتصل هو بها مرات وتتصل هى به مرة وقرب عيد ميلادها على القدوم فقرر أن يحدث فارق فهو يرى أن الفعل خير دليل على النوايا!

قبل يوم ميلادها بيوم جلس فى عمله فاتحا موقع شركة للشحن وكل مدة يلقى نظرة على تلك الصفحة حتى كانت الساعة الواحدة والربع
وصل مندوب الشركة إلى مقر عملها وفوجئت بمن يبلغها أن هناك طرد لها عليها أن تأتى لإستلامه فاندهشت فهى لا تنتظر شئ وعندما شاهدت المندوب طالبها بالتوقيع على الإستلام وهو فى عجلة من أمره
 ولأنها حريصة بطبيعتها رفضت التوقيع قبل أن تعلم توقع على ماذا؟ ومن أين جاء هذا الطرد؟
ما إن نطق المندوب اسم المدينة القادم منها الطرد حتى علمت أنه منه
بينما هى كذلك
ظهر ما كان ينتظره على صفحة شركة الشحن تقول تم التسليم إلى المرسل إليه
 فاخرج هاتفه من جيبه وأرسل لها رسالة كتب بها حظك اليوم وجلس يشاهدها أمامه وهى تفتح هديتها وسط زميلاتها!

كانت مشاعرها فرحة ممزوجه باضطراب ورغم محاولتها  السيطرة على نفسها إلا أنه نبتت بسمة فى عينيها وأثمرت على شفتيها
وصلت إلى مكتبها محاطة بزميلاتها اللاتى إنتابهن الفضول وبدأت تفتح الطرد لتكتشف صندوق خشبى عتيق الهيئة به زجاجة عطر على شكل وردة بالإضافة إلى علبة شيكولاته صغيرة الحجم وتمثال زجاجى صغير على شكل دولفين  ورغم بساطة الهدية إلا أنها كان لها مفعول السحر عليها وبينما هى كذلك اخرجها صوت هاتفها من الحالة التى فيها فنظرت به لترى ورود رسالة قادمة منه يخبرها حظك اليوم!

اتصلت به وهى لا تدرى ماذا تقول له ورغم أن المكالمة لم تتعد الدقيقتين ومعظمها كان الصمت عنوان إلا أنه وصله كل ما كانت ترغب فى قوله واضطررت أن تقطع الصمت واعدة إياه بإتصال بعد إنتهائها من العمل