الأحد، 24 فبراير، 2013

مشهد 2

 
 
 ذهب إلى حفل كان قد دعى إليه وما إن وصل لمحها تشرق أمامه بعينين جريئتين وإبتسامة صافية ارتسمت على وجهها فوقف مذهول من هول المفاجأة وبدأ يحاول ألا يلفت نظرها  كى يسرق النظرات إليها! كم كان واهم ذلك المقيم فى كهفه منذ أعواما مضت؟! ففضحته عيناه التى كانت تلتقطها فى كل لحظة !

شعرت هى بعينيه المراقبتين لها فما كان منها إلا إن زاد إشراقها وهجا كأنها تريد أن تحطم صخور كهفه الذى بدأ تصدعه ما إن رآها بل زادت فى فعلها بأن طلبت أغنية مصنفة تحت بند الأغانى الشعبية إلا أنها تزلزل كيانه عند سماعها وما إن جاء صوت الموسيقى حتى بدأ الزلزال بإبتسامة على وجهه إزدادت مع كلمات الأغنية التى رقصت عليها
اسمع من هنا: https://soundcloud.com/a7na-sha3aby/track-1

ده عينه مني ... وده عينه مني .. وأنا عيني منك أنت
ده نفسه فيا ...وده نفسه فيا .. وأنا نفسي فيك أنت
ما ببصش لغيرك لالا ..دانت راجل وسيد الرجالة
ده أنت معشش جوه قلبي حتي تعالي بص تعالي
ده الناس كفة وأنت في كفة ... مكتوبلي من وأنا لسه في اللفة
دانت الراجل اللي أنا بحلم يأنجشني يوم الزفة
بشويش عليا .. ده أنا وحدانية
متحبنيش
كدا مرة واحدة .. طب واحدة واحدة ومتفتريش
بكلمة منك أنا قلبي داب
وبكلمتين أنا جسمي ساب
ده أنا بنظرتين جات رجلي وأديني جاتلك وبرجلي
بحبك يا ابن الذين من شعر راسي لرجلي
رموشي هكحلهم لك وع الارض هفرشهم لك
علشان تبقي تمشي عليهم ... لو تطلب عيني اديهم لك
بشويش عليا .. ده أنا وحدانية متحبنيش 
كدا مرة واحدة .. طب واحدة واحدة ومتفتريش 

 في رجالة كتييير في الدنيا بس من نوعك مفيش
ده عينه منى
 
وما إن انتهت الكلمات الحارقة لمشاعره حتى تساقطت آخر قلوع كهفه ليقف فى البرد وحيدا متسائلا  ماذا فعلت به؟! هل هى من فعلت أم عيناها الجريئتين التى تنادى ذلك المحبوس فى كهفه منذ عصور ؟! أم لعلها  تلك النظرات النارية التى رمت سهامها مخترقة جدران قلبه الظمأن ؟!

هتف بأعلى صوته كفى عن ذلك أرجوك فالحديد أمام جمال مرحك وجرأة أفعالك انصهر!  لكنها رفضت حديثه لتكمل على البقية الباقية من حصونه وتعلن سقوط صياد فى شباكها !


هنا ظهر له عقله مبتسم إبتسامة تعلوها زهواً ونصراً مظفراً قائلا لا مهرب لك منى اليوم وها أنا أرفع أعلام نصرى فقال له مندهشا عن أى نصر تتحدث؟! قال له لو خرجت منك لتشاهدك لرأيت عن أى نصر أتحدث ! ألم تلحظ الفرحة التى نبتت فى عينيك لتثمر بسمة على شفاهك عندما رأيتها ؟! 

نظر إليها قبل أن يغادر فوجد عينيها تهمس فى أذنه قائلة " حاصرنى بإهتمامك كى أتوهج! احبسنى خلف ضلوع صدرك كى أكون حرة! "
 
سار فى طريقه عائدا من حيث أتى تاركا نفسه لتيار الصمت العميق يجرفه بعيداً عن العالم المحيط به كى يشاهد أفراحه الداخلية التى كان يعزفها قلبه ويغنيها وديع الصافى

اسمع من هنا  https://soundcloud.com/sara-sedqy/54dpn9qmahcu

على رمش عيونها قابلت هوى
طـــار عقلي مني وقلبي هوى
وانا يللي كــــنت طبيب الهوى
ولأهل العشق ببيع الدوا
من نظرة لقتني صريع الهوى
يا بوي
لها ضحكة يا ويلي بلون السهر
لما الورد بيملا شــــــــفايفه قمر
ضحكة لها بالودن ابتسامة القدر
فوق خدود العطاش بيوم المطر
وانا يللي كــــنت طبيب الهوى
ولأهل العشق ببيع الدوا
من نظرة لقتني صريع الهوى