الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

قصة هاتفية - الأخيرة



لمتابعة الحلقات السابقة اضغط على الروابط التالية
قصة هاتفية 1
قصة هاتفية 2
قصة هاتفية 3
قصة هاتفية 4
قصة هاتفية 5
قصة هاتفية 6
قصة هاتفية 7 
قصة هاتفية 8

لقد نزف حبه لها على مدار مشواره معها فلم يعد يبقى لديه ما يكفيه ﻹبقاء هذا الحب حيا وجاء سوء ظنها بأى كلمة يقولها لتجهز على ذلك القليل !
قتلت حبها دون أن تدرى ووقفت تتسائل مع نفسها أهى من قتلت الحب أم أنها طباع الرجال؟! 
وفى مشهد جنائزى  سارا خلف حبهما يودعانه إلى مثواه الأخير وكل منهما ينظر للآخر بنظرة تقول أنت قاتله !
فالأفضل أن تعيش ضحية على أن تعيش جانياً !


ما إن انتهيا من دفن الفقيد حتى أبى الضمير السكوت عن هكذا جريمة فنصب محاكمة لهما لا نقض فيها أو إستئناف وقفا فى قفصهما ينتظران الحكم وبينما هما فى حالة ترقب وصمت هتف حاجب المحكمة معلنا عن وصول القاضى 
القاضى: فلتتفضل النيابة بعرض القضية
النيابة: سيادة القاضى إن جريمتنا اليوم راح ضحيتها برعم برئ كان فى مقتبل عمره دون شفقة أو رحمة تفنن كلا منهما فى طعنه مرات بسيف التجاهل من المتهمة ومرات بسكين الصمت من المتهم وما إن قارب المجنى عليه من لفظ أنفاسه الأخيرة حتى قامت المتهمة بإحضار حبال سوء الظن لتكتم أنفاسه لهذا أرجو من سيادتكم ألا تأخذكم بهم شفقة أو رحمة وشكراً
القاضى: فليتفضل المتهم بعرض دفاعه
المتهم: سيدى القاضى إننى كنت فى غاية حرصى على ألا يصيب المجنى عليه ذرة أذى لأنه طفل برئ يبعث بداخلى البهجة والسعادة فاستحوذ على إهتمامى ليل نهار لكنى أقر بذنبى وبأن رعايتى الزائدة به تسببت فى مقتله لكن ماذا كان على أن أفعل وأنا أُطعمه من إحساسى وأُشربه من صدق كلماتى ؟!
القاضى: فلتتفضل المتهمة بعرض دفاعها
المتهمة: سيدى القاضى كيف تحاكم مجنى عليها لا جانية؟! فأنا مراراً وتكراراً قلت له أن القتيل ليس لى به أى علاقة والمتهم الماثل أمامكم هو من قام بكل شئ أما أنا بريئة من التهم المنسوبة إلى براءة الذئب من دم أبن يعقوب!
القاضى : بعد الإطلاع على أوراق القضية وسماع دفاع المتهمين حكمت المحكمة حضوريا بالعقوبة المخففة على المتهم وعلى المتهمة بالعقوبة المغلظة ورغم أنه طبقا للقانون الإعتراف سيد الأدلة إلا أن روح القانون تحتم على تخفيف عقوبة المتهم لأنه ثبت فى يقين المحكمة أنه قتل عن غير عمد أما بالنسبة للمتهمة قد رأت المحكمة تغليظ عقوبتها رغم نفيها التهمة الموجهة إليها لأنها بنفيها قد أثبتت صحة التهم المنسوبة إليها !

نظر كلا منهما للآخر فكانت عينه بها حديث يقول:

كنت أرغب أن أكون اليد التى تمسح دمعك إذا تساقط يوما!
كنت أرغب أن أكون الحضن الذى تحتمين به من برد الأيام!
كنت أرغب أن أكون الجزيرة التى تهربين إليها بعداً عن الناس
لكن لم تتخطى تلك الكلمات قضبان جسده وخيم الصمت عليهما وصوت وائل جسار يأتى فى خلفية المشهد مغنيا :

اسمع من هنا : https://soundcloud.com/ahmedhamid/wael-el-jassar-1

  لو عشت بعدي وبعد بُعدي وجيت وحبيت
ابقي إفتكرني وإحكي عني مهما كنت نسيت
خليني ذكري جميله عندك وأوعي تنسي زمان
خليني ذكري جميله عندك وأوعي تنسي زمان
ماتقولش حبي وقت عدي ويوم خلاص عشناه
قول إني حبي حب غالي بس هي حياة
وابقي إفتكرني بكلمه حلوة تنسي قلبي الآه
خلي الفراق أجمل فراق فى دنية العاشقين
وإن حد سألك عني قوله كنا أوفي اتنين
قول كان حبيبي وكان حياتي وعشره ليها سنين
مش كل حلم نشوفه سهل هنبقي حققناه
دا ساعات يبقي السهل صعب لما نتمناه
والدنيا عمر ماحد جالها وعاشاها من غير آه
والدنيا عمر ماحد جالها وعاشاها من غير آه
أوقات بنتجرح ونجرح واحنا مش حاسين
وان حد فينا حب يفرح فرحه يبقي حزين
أيام وبتعشنا وفاكرين إننا عايشين
أيام وبتعشنا وفاكرين إننا عايشين
خلي الفراق أجمل فراق ف دنية العاشقين
وإن حد سألك عني قوله كنا أوفى اتنين
قول كان حبيبي وكان حياتي وعشره ليها سنين