السبت، 29 أكتوبر، 2011

خواطر - خدعوك فقالوا

 

قاعدة هندسية بسيطة جدا تقول أن أقصر طريق بين نقطتين هو الخط المستقيم هذا صحيح على المستوى الهندسى أما على المستوى البشرى فهذه القاعدة لها أكثر من وجه الوجه الأول أن تنطبق بحذافيرها على العلاقة بين شخصين وهذا نادرا ما يحدث والوجه الثانى أن الخط المستقيم المفروض منه إلتقاء طرفين يكون هو نفسه السور أو الحاجز الذى يقف بين طرفين فالعلاقة الإنسانية أحيانا تحتاج منا إلى شد هذا الخط فى عملية مط تستدعى تغيير الشكل المستقيم ليصبح أكثر إلتواءاً حتى تصل بين شخصين لكننا نحافظ على الخط ونغير فى هيئته
لكن السؤال هل العلاقة بين شخصين تحتاج هذا الصبر وطول البال؟ هذا سؤال تجيب عليه بنفسك إذا كان الشخص المطلوب التواصل معه يهمك إلى هذه الدرجة أم أنه لا يستحق فتقطع الخط وتدعه يرحل غير مأسوف عليه؟! قد تجد هاجس داخلى يبدأ فى دق أجراسه بداخلك هل إذا فعلت كل ما أستطيع من أجل عدم قطع خط الإتصال بينى وبينه سيقدر ذلك ويستوعبه؟ وأنا سأجيبك عن هذا السؤال بسؤال هل ما تسعى إليه هو الحصول على التقدير أم علاقة إنسانية؟! وهل هذا التقدير الذى تنتظره سيضيف إلى قدرك شئ؟! كل إنسان له قيمة فى هذا الكون حتى إذا لم نكن نراها فهناك من يراها ووجد فى خلقه إفادة وقدوة أو عبرة وعظة لباقى البشر ألا وهو خالق البشر أجمعين فلا تنتظر من أحد تكريم بعد تكريم الخالق عز وجل لك



ساعات من التأمل 29- ماذا تريد المرأة من الرجل كى ترضى؟



سؤال يتبادر فى أذهاننا نحن معشر الرجال نود أن نعرف إجابته حتى نستطيع أن نحظى بحياة هادئة لا يوجد بها ما يعكر صفو حياتنا وينطبق هذا على كل الأحوال سواء كان هذا بين الأحباب أو الأزواج وتكثر المقولات الساخرة التى تقر بهذا التساؤل وعلى سبيل المثال لا الحصر " كتب أحد الأشخاص فى بحث جوجل ماذا تريد المرأة؟ فكانت النتيجة الله وكيلك نحن نبحث معك عن إجابة "
تلك المقولة السابقة هى ما جعلتنى أقلب فى كتاباتى السابقة ووجدت هذا الحوار

هو : ماذا تريد المرأة من الرجل كى يحظى برضائها؟

هى : أن يكون الرجل على خلق ودين دون تزمت كما يجب أن يكون متحدث لبق و يغار عليها لكن دون زيادة عن الحد ويكون متعاون معها
هو : كل هذه النقاط متوافرة عند عدد ليس بقليل من الرجال لكنهم لا زالوا حائرين عن كيفية إرضائكن
هى : هذه هى بعض الصفات التى يجب توافرها لكن ما يسبب مشاكل هو عدم انفتاح الرجل على نفس مستوى المرأة
هو : أعتقد أن هذا أيضا ينطبق على المرأة فيجب على الطرفين إحترام مشاعر وثقافة الآخر على أن يحاولا أن يجدا أرضية مشتركة تجمع بينهما
هى : على الرجل أن يشعرها بأنها تقف معه على نفس القدر من المساواة وألا يتعالى عليها فكريا
هو : المرأة تتساوى مع الرجل فى الكرامة والحقوق الإنسانية أما المساواة فى الشكل والعمل فهو يتنافى مع الطبيعة التى خلقنا بها الله كما يجب على المرأة أن تكون لديها ثقة بنفسها تستمدها من ذاتها أما التعالى الفكرى الذى تتحدثين عنه يكون ناتج عن عدم تفكير المرأة فى موضوع النقاش أيا كان هو وإصرارها على رأيها رغم عدم إلمامها ولا تحاول الدخول فى منطقة الجدال وبذلك ترضى غرور آدم وتثبت له أنها تحاول أن تستوعب أكثر كما يجب أن تكون أسئلتها بها عمق وليس بها سطحية وهنا لا أتحدث عن بعض الشخصيات المريضة التى تسعى جاهدة لإثبات تفوق زائف
هى : أن يفهمها من نظرة عين دون أن تتكلم وتوجع قلبها
هو : هذا شئ يأتى مع مرور الوقت وزيادة العشرة بينهما وهو شئ مطلوب من آدم وحواء على حد سواء
هى : عليه أن يحب ما تحبه هى لون معين أكل معين مثلا
هو : أنت بهذا تريدين محو وإلغاء شخصية الرجل لكن محاولة وجود نسبة معقولة من الأشياء المشتركة بينهما هو المطلوب فالإختلاف أحيانا به رحمة ودفعا للملل
هى : يستطيع أن يقدر معنى إمرأة عاملة
هو : هذا هو أحد المشاكل التى أجد أن المرأة أحيانا تتخذها كذريعة للتغطية على تقصيرها فى حق بيتها وزوجها خاصة إذا كان هو قادر على تلبية مطالبها الشخصية ومستلزمات الحياة فالأصل هو بيتها ليس تقليلا من شأنها بل حفاظا عليها وحماية لها أما إذا كان الرجل فى حاجة إلى مساعدتها لتساهم معه فى متطلبات الحياة فهو ملزم بأن يساعدها فى أداء الواجبات المنزلية لكن عليها أيضا أن لا تمن عليه بمساعدته فهذا أكثر ما يجرح مشاعر الرجل
هى : يجب على الرجل أن يشعرها دائما بأنها أجمل إمراة فى الكون بغض النظر عن شكلها
هو : أعتقد أن الرجل لو لم يلمس بها جمال معين لما تزوجها فالجمال لا يتوقف فقط على جمال الشكل بل له أنواع كثيرة منها جمال الروح جمال العقل جمال الفعل ولكن ألاترين أن التساؤل الدائم من المرأة للرجل عن مدى جمالها يعطى إنطباع عن عدم ثقة فى النفس؟! فمن وجهة نظرى أرى أن حواء هى من تظلم نفسها وتضع نفسها فى الأغلب فى خانة الضعيفة المضطهدة وتعيش أسيرة لهذه الفكرة وعامة يجب على الزوجين الحفاظ على جمال المظهر داخل البيت مثلما يهتما به خارجه

هى : يجب على الرجل عدم إستخدام أسلوب التهديد ويستغل المفهوم الخاطئ لدى كثيرين بأن الرجل له حق فعل ما يشاء
هو : أعتقد أن الحديث عن التهديد يوجه أكثر لحواء لأنها مع أقل المشاكل تهدد بترك البيت أو تطلب الطلاق لأتفه الأسباب والتهديد بوجه عام غير محبب من الطرفين لأن الهدف الذى اجتمعا عليه هو بناء أسرة وليس فرض سلطة لأيهما كما يجب على حواء أن تعى جيدا أن محاولة آدم إحتواء مشكلة ما ليس معناه أنه يخشى من تهديدها بل هو محاولة منه الحفاظ على إستقرار الأسرة التى تتناسها حواء وقت الخلاف وهذا ينفى عنه تهمة الأنانية التى يرددها البعض
هى : يجب على الرجل أن يتفاعل معها ويقدر إنفعالها فى كل موقف بمعنى آخر إذا كانت حواء متضايقة ومنفعلة من شئ ما حتى وإن بدا تافها لا يجب أن يكون رد فعله هو الهدوء الذى يصل حد البرود ويشعرها بتفاهة الأمر الذى هى منفعلة بسببه
هو: بصراحة أن غير متفهم لهذه النقطة هى منفعلة هل المطلوب من آدم تهدأت الموقف وإحتوائه أم يجاريها فى الإنفعال فتتفاقم المشكلة بشكل أكبر!!!؟
هى : يجب على الرجل عدم مهاجمة حواء بسبب أو بدون سبب
هو : أعتقد أن الرجل بطبعه مسالم فى البيت ولا يهوى الهجوم بدون سبب لأن لديه إشباع من ذلك طوال أوقات العمل ولكن حواء تستفزه مما يضطره لأن يدافع عن نفسه متبعا مبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع وأعتقد أن الطرفين إذا ولنضع أكثر من خط تحت هذا الشرط إذا أحسنا الظن ببعضهما ولم يتبعا مبدأ سوء الظن من حسن الفطن لقلت المشاكل بينهما
هى : يجب أن تكون حواء بالنسبة له محل ثقة
هو : هذه النقطة لها شقين يجب التفريق بينهما الشق الأول فى المطلق وإذا لم يكن لدى آدم ثقة فى حواء والتى تتنامى أو تقل مع مرور الوقت لما تزوجها أما الشق الثانى هناك بعض الأمور التى أثبتت التجارب السابقة بما لايدع مجالا للشك إستحالة فهم حواء لها لذلك يميل آدم إلى إخفائها مراعاة لمتطلبات لديه وتجنبا لمشاكل لا ضرورة لها

كان ماسبق هو حوار بين طرفين كل منهما يعبر عن وجهة نظره للأمور ويبقى دائما الكلام جميلا لكن الأفعال هى الأقوى تأثيرا وهذا يقودنى لبعض التساؤلات التى يجب أن نوجهها لأنفسنا ويجيب عليها كل منا بأمانة شديدة مع نفسه
هل الهدف هو البناء أم الهدم!؟
هل الهدف الحب والمودة أم تصيد الأخطاء!؟
هل الحب مبنى على طرف واحد أم إثنين!؟
ماذا قدمت لشريكك كى يعطيك فى المقابل!؟
هل الحياة شك أم مشاركة!؟


والأسئلة كثيرة والمجال فضفاض وواسع ولكن العبرة بالأعمال فالنوايا لا تكفى فالطريق إلى جهنم مليئ بالنوايا الحسنة!!
أدعو الله سبحانه وتعالى بأن يهدينا جميعا إلى ما فيه خير لنا فى دينيا ودنيانا وييسر لنا أمورنا ويصلح لنا أحوالنا

شعر - مجاريح



كلنا فى الهوى مجاريح
بقينا ريشة فى وسط الريح
نقول يادنيا كفاية جراح
عايزين نعيشك يوم أفراح
بتزيدى ليه علينا جراح
هو احنا طبنا من الأطراح

آه يا دنيا نسيانى
وفى ليل البعد فاكرانى
ما تغلطيش مرة فى عنوانى
وتبعتيلى ورد أحلامى
ينور طريقى و أيامى

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

ساعات من التأمل 28 - حديث بحر

 

أجمل مافى البحر هو أنك تعود منه فى حالة من الإسترخاء البدنى والهدوء النفسى الذى تتمنى أن تصل إليه فى ظل أجواء مشحونة بالكثير من الأحداث هذا على المستوى العام التى تمر به البلاد بالإضافة إلى ما يعتريك ويؤثر فيك من أحداث تمس حياتك ...الشخصية وصراع دائم بينك وبين نفسك فتارة يغلب الخير الذى بداخلك على الشر الكامن فيك وتارة يحدث العكس! و بمجرد نزولك إلى البحر فاردا ذراعيك حتى تجد آلاف بل ملايين من قطرات الماء فاردة لك أحضانها تريد أن تضمك لتقوم بعمل مسح كامل لكامل جسدك وعقلك باحثة عن كل همومك وآلامك بعدها تقوم هذه القطرات بإمتصاص كل ما يشغل بالك وتدغدغ كل جزء من جسدك فتطرد كل آلامك وأشجانك وتبث بدلا منها رياح السلام والطمأنينة

قد يقول قائل ماهذا الذى تقول ؟ أيفعل البحر ذلك ؟! وكيف لا أشعر بمثل هذا الشعور ؟!
نعم البحر هو بمثابة جهاز أشعة ربانى وفى نفس الوقت هو مرآة لما تبحث عنه فإن كنت تبحث عن الراحة والهدوء سيعطيك إياه وإن كنت باحثا عن جرعة زائدة من النشاط سيفرغ منك هذه الطاقة خلال قيامك بالسباحة حتى لا يترك بك أى شحنات زائدة قد تؤثر عليك سلبا أما كيف لا تشعر بذلك فهو أنك دائما منشغلا ذهنيا بكثير من الأفكار والأحلام التى تسعى جاهدا إلى تحقيقها لكن لو أعطيت نفسك بعض الوقت لتتدبر جمال الطبيعة حولك وتدرك مدى النعم التى سخرها الله لك لأدركت مثل هذه المشاعر كل ما عليك هو أن تبسط جسدك فوق سطح الماء ولا تشغل تفكيرك بأى شئ سوى التفكير فى الهدوء وأجعل أذنيك مغرقتين فى الماء أو بالكاد فوق سطحه واسمع جيدا صوت البحر وهو يحدثك ستتفاجأ بأنه يقول لك:

يا الله! ما أثقلك يا أبن آدم ! ما تلك الهموم والحمول !
إلقى إلى بها ودعنى أغرقها فى أعماقى علها تموت فلا تجد ما يشغلك عن تدبر ملكوت الله وتقر بمدى جهلك!
أترى كل هذه السفن والزوارق أتستطيع أن تحملها فوق كتفيك؟!
أنا أقدر لكن مثل هذه الأثقال لا تتعبنى بقدر ما تتعبنى أثقالك التى تحاول موجاتى نزعها من فوق كاهلك لا أقوى على حملها فكيف بك ؟! أليس لبدنك عليك حق؟!
خفف من أحمالك فالدنيا أهون من هذا لاتسعى جاهدا فى البحث عن ما يزيد أحمالك عش خفيفا حتى ترى جمال الدنيا وما فيها!
أبحث عن الجمال فى كل شئ حولك وإذا رأيت يوما قبحا حاول أن تغيره ليصبح جميلا أما إذا لم تستطع فعل ذلك غض بصرك وولى وجهك عنه ولا تجعل القبح يشغل تفكيرك فيفسد عليك بهجة الحياة!
أعلم أنك ستقول عنى واهم أو حالم لا أعيش معك على الأرض لأرى ما يفعله البشر ببعض ولكنك بهذا تنسى أن الناس يأتون إلى أفواجا شاكين لى همومهم ودائما وأبدا أرد عليهم بأنهم هم من يثقلون على أنفسهم الحمل فلا يتعظون ويذهبوا ويأتوا مرة ثانية وثالثة دون أن يحاولوا سماع النصيحة فهل تسمعها أنت؟
أفلحت إن فعلت!

الأحد، 9 أكتوبر، 2011

شعر - وسوسة



نفسى أعيش فى الدنيا أنانى
ما يهمنيش مين بيكرهنى أو مين بيهوانى
ولا أسال مين راح ولا مين جانى
ولا أقول كلام ينفع أفلام وأغانى
عايز كلامى يبقى من غير أى معانى
وتبقى مصلحتى هى عنوانى

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

شعر - القلب يسأل



القلب عنك يريد أن يسأل
والعقل قال لن تفعل
لا تسألنى عن عذرى فأنت به أعلم
وإن كنت لا تعلم فتلك خيبة أعظم
تضاف إلى خيبات قصة لم تستكمل
تهجر وتظن أنى لن أسئم
وتغفل عن أن لى عقل يحاسبنى
عن كل كبيرة وصغيرة يوما قد أفعل
فالقلب منه أصبح يخجل
 فإذا أردت يوما منى وصلا
فعليك أن تأتى بما يطيب جروح لم تدمل