الاثنين، 24 فبراير، 2014

مشهد 5


جلس منتظرا بعد أن حضر قبل موعده مرت الدقائق طويلة إلى أن حضرت هى
كان المكان مزدحما وبه الكثير من الضجة بسبب أحاديث المتواجدين بالمكان تعجب من إختيار مثل هذا المكان فهو كان يتوقع مكان هادئ يستطيع أن يسمع كلاهما صمت الآخر!
لم يسألها لكنها أجابته بأن هذا المكان قريب من عملها كى لا تتأخر على اللقاء
كان يعلم أن عملها يحتل جزءاً كبيراً من وقتها فأثار ذلك بداخله شجن السؤال الذى يؤرقه فى أى درجة من درجات أولويتها يكون؟!
أخذا يتحدثا حديثا مفرغا من المعانى فهى تتهرب منه هكذا فضحتها عيناها التى ندراً ما تلاقت مع عينيه !
ابتلع تلك الغصة التى علقت فى حلقه حاول أن تكشف له عما بها رفضت أخذ يسأل فتراوغ وتلتفت يمينا ويساراً !
لم يتوقف عن الأسئلة لأنه لمح الحزن محتل كيانها ونظرة عينها تخبره حررنى من هذا الإحتلال!
مد يده ممسكا يدها فوجدها باردة والرعشة تسرى فيها 
نحى المنضدة التى كانت تفصل بينهما جانبا تفاجئت بذراعين يحتويان جسدها فغاصت والدموع تنهمر من عينيها فهذا هو ما تحتاجه لمسة يد تحنو عليها حضن دافئ يدفئ برد روحها وهما كذلك كان صوت محمد فؤاد الشجى يعم المكان مردداً: 

اسمع من هنا https://soundcloud.com/osamatrt/hwdpx1g6j645

خبينـــــــي
جو
ه حضنك يوم ودفيني
دا فاتوا سنين أنا وعيني
بنحلم بيك
ودينـــــــي
دنيا تانية جديدة وكفاية
أحس هواك ده جوايا
و
أعيش حواليك
لا
أنا بحلم حبيبي في يوم ولا بتمني غير
أعيش العمر كله معاك وأحس إنك بخير
عيش
جوة حضني وماتسبنيش
مهما
أقول لك بردوا مافيش
كلمة توصف الي
أنا فيه
وآآآآآآآآه
بوعدك
إنى أفضل ليك
و
أبقي قلبك وأبقي عنيك
وكل حلمي بحلم بيك
نسيني
اللي قبلك عيشته في سنيني
ووقت الضعف قويني علي ا
لأيام
أحلامي فيك لاقيتها حقيقة قدامي
بخاف لاتعدي
أيامي حبيبي قوام
ده لو فكرت
ألاقي كلام أقوله حبيبي فيك
يفوت العمر كله
قوام وأنا بأوصف عينيك
قوووول
من النهاردة خلاص ياهموم
مش هتبكي عيونا في يوم
غير دموع الفرحة وبس
وآآآآآآآآه
مهما قطر العمر يفوووووت
بردوا هفضل أحبك موووووت
وعمري شوقي ما يوم ينقص
خبيـــــــــــــــــــــــــــني





أفاق على صوتها يسأله أين أنت؟! وإلى أين شرد عقلك؟!
فأجاب لا شئ مع أنه كان يرغب أن يقول لها حقيقة ما يشعر به وكيف أنه يعلم علاج حزنها لكن كيف يقول لها ذلك وهو كلما مد يده رغبة فى التلاق فيجدها تشيد أسوار الفراق فيهرب بحلمه على الأوراق وفى نهاية حلمه لا يجد سوى الإحراق بعد أن علمه
حبها ألا يشتاق!

مشهد 4


يتصاعد صوت قلبه وتتصاعد معه أنفاسه ...أحبال صوته تتشاجر مع بعضها البعض بين من يريد أن يصرخ ومن يريد أن يبكى ومن يريد أن يحتضنهما يحتويهما ﻷنه يدرك لن يفهم أحد هذا الصراخ أو ذلك البكاء فيختنق لا يستطيع أن يتحدث لا يستطيع أن يأخذ نفسه فيزداد إنقباض أوعية رأسه الدموية فيشعر كمن وضع أثقالا فوقها لا يدرى سببا واضحا لما يمر به خاصة مع دعواته ﻷصدقائه بأن ينحو التشاؤم جانبا وأن يكون التفاؤل هو وسيلتهم لمواجهة الحياة!

هل كان يدعوا أصدقائه أم يحدث نفسه بصوت مرتفع كى يصمت كل ما بداخله ويستطيع التحكم فى مشاعر الغضب !
يحاول أن يسد نوافذه كى لا تجتاحه رياح الغربة التى تعصف به فى صحراء الحياة!


يا ويل الرجال بداخلهم بحور من خيبات الأمل والألم ولا يستطيعون البوح بها لصعوبة الشرح وقلة من قد يفهمها وندرة من يستطيع إحتوائها!


بينما هو فى هذه الحالة يسمع بداخله كلمات تلمس أوتاره غير المرئية بصوت على الحجار وموسيقى عمر خيرت 


اسمع من هنا: https://soundcloud.com/yara-yussef/ujfvgaie748z

ﺍﺯﺍﻯ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻧﺖ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻋﻴﻮﻥ ﻏﻴﺮﻙ؟!
ﻭﺗﺸﻮﻑ ﺿﻼ‌ﻡ ﻧﻔﺴﻚ ﺗﻠﻤﺢ ﺃﻣﻞ ﻏﻴﺮﻙ؟!
ﺍﺯﺍﻯ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﺷﻄﻮﻁ ﻏﻴﺮﻙ؟!
ﺍﺯﺍﻯ ﺗﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮﻙ… ﻋﻴﻮﻥ ﻏﻴﺮﻙ.. ﺃﻣﻞ ﻏﻴﺮﻙ؟!
ﻳﺎ ﻏﺮﺑﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﻘين ﻳﺎ ﻏﺮﺑﺘﻚ ﻳﺎ ﺣﻨﻴﻦ ﻟﻮ ﺗﺘﺴﺮﻕ ﺳﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺷﻤﺲ ﻣﺎ ﺑﺘﺘﻄﻠﻌﺶ ﺇﻻ‌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔُﺮﻗﺔ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ ﻣﺎ ﺑﺘﺴﻤﻌﺶ ﺇﻻ‌ ﺁﻫﺎﺕ ﺣُﺮﻗﺔ
ﺍﻟﺤﺐ ﻟﻸ‌ﺣﺰﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﻫﺔ ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻥ اﻟﻴﺄﺱ ﻟﻸ‌ﻭﻃﺎﻥ
ﺃﻳﺎﻡ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺣﺴﺎﺱ ﻗﻀﺒﺎﻥ ﻣﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ حﺮﻳﺔ ﻟﻠﺴﺠﺎﻥ
ﺣﻠﻢ ﺍﻟﻠﻘﺎ ﺣﻴﻔﻮﺭ ﻭﻻ‌ّ ﺧﻼ‌ﺹ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻣﺴﺠﻮﻥ ﻓﻰ ﻛﺎﻥ ﻳﺎ ﻣﻜﺎﻥ
أنا ... أﻧﺎ ﻣﺶ ﻭﻃﻦ ﻟﻠﺨﻮﻑ ﻭﻻ‌ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﻉ ﺍﻟﺸﻮﻑ
ﺧﺪ ﺍﻳﺪﻯ ﻳﺎ ﻏﺮﻗﺎﻥ
ﺧﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ﺣﺘﺔ
ﺗﺒﻘﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ أنت
وﺃﻧﺎ ﻣﺶ ﺣﻜﻮﻥ ﻏﻴﺮﻙ ... أنت!

السبت، 22 فبراير، 2014

دعوة تفاؤل!

 
لم أعد متابعا لموقع تويتر منذ شهور بسبب كم اﻹشاعات ونبرات التعالى مع اﻹدعاء الفكرى بمعرفة بواطن اﻷمور التى يتضح جهل صاحبها بعدها باﻹضافة ﻷمراض أخرى كثيرة فهو بمثابة مستشفى نفسية كبيرة!
 


ورغم أن أهل تويتر يعتبرون أن موقع فيس بوك هو اللا لاند إلا أن ما يحدث مؤخرا يؤكد زحف أمراض تويتر إلى موقع فيس بوك وخير مثال حادث سانت كاترين وتضارب اﻷنباء والولولة من جانب والشماتة من جانب مع اعترافى بأن المصرى يعا...
مل معاملة درجة عاشرة من قبل الحكومات المختلفة دون أى إستثناء!

لهذا أرجو أن تحافظوا على جزء من اللالاند كى تستطيعوا العيش فى هذا الوطن ﻷنك إذا أخذت كل شئ يحدث على أرضه مأخذ الجد فستصاب بأمراض نفسية كبداية تنعكس
بعد ذلك على حالتك الصحية هذا أولا!
 


 ثانيا يا ليتنا نتوقف عن سياسة الهرى وكبح جماح الرغبة فى اﻹدلاء باﻵراء فى كل القضايا والحوادث كأننا كنا فى قلبها ﻷن تعدد اﻷهداف يعنى تلاشى الهدف وهذا هو المتبع منذ سنوات تفتح قضية ينشغل الرأى العام بها دون أى يعرف حقيقتها وتفتح قضية أخرى تغطى على القضية السابقة لينشغل بها الرأى العام من جديد كأننا نعيش فى دائرة مفرغة من القضايا التى لاتنتهى ولا نعرف ملابساتها كاملة ولا نعرف نهايتها!
ثالثا شئنا أم أبينا بكل سلبياته وندرة إيجابياته هذا هو وطننا وعلينا التعامل مع هذه الحقيقة كمسلمة تحتاج منا قدر من التصالح وقبول ﻷمراض هذا الوطن كى تستطيع أن
تعيش فيه مع سعينا نحو بناء أنفسنا ودوائرنا الصغرى نحو ما نحلم به أما أحاديث الهجرة وسب ولعن الوطن ليل نهار دون أن نعى أن كل منا مشارك بنصيب فى أمراض الوطن سواء كان ذلك بالفعل أو تأييده أو رفضه مع عجزنا عن تغييره أو حتى بصمتنا العاجز أو سذاجتنا فى اﻹيمان ببعض القضايا أو مثاليتنا فى ما نحلم به!
فقولوا خيرا أو اصمتوا ومن يرى فى الهجرة حلا فليغادر ومن يرى أنه ليس أهلا للعيش فى هذا الوطن فليغادر أيضا

النظرة التشاؤمية التى نتعامل بها منذ سنوات هل غيرت من اﻷمر شئ؟! كلا بل تزيد الوضع سوءا!

اسمع من يقول ومن أين يأتى التفاؤل؟! التفاؤل من عند الله وحسن الظن به فأحسنوا الظن بربكم وسلموا له اﻷمر حق تسليمه تحظوا بالمراد وما فوق المراد عاملوا بعضكم كما تحبوا أن تعاملوا كفاكم كراهية لبعض وأحبوا أنفسكم كى تكونوا قادرين على حب غيركم وحب النفس يكون بحب الخير والبحث عن رؤية الجمال فى كل شئ فأحد أسباب ما نحن فيه أننا لم نعد نرى سوى الغث والسيئ فانعكس ذلك على أرواحنا ونفوسنا وأصبحنا نستمتع بعملية جلد الذات وإستساغة القبح والتعود عليه فقلبنا القاعدة إلى إستثناء واﻹستثناء إلى قاعدة فكل جميل كان هو القاعدة التى تحولت ﻹستثناء وكل غث هو اﻹستثناء الذى تحول إلى قاعدة كبروا كل جميل مثلما تكبرون وتهولون من كل غث!

علينا أن نحول حياتنا من ارتجال وانفعال وعاطفة إلى علم وحقيقة وأسلوب العصر الذى
نعيش فيه. وعلينا أن نعطى الحياة لكى تكون لنا حياة.
 
التفاؤل ليس جهلا بواقع قبيح وبتصرفات ناس أقبح ولكن التفاؤل بأن الله يوما ما سيرزقنا غدا أجمل!
التفاؤل حلم ولو بطلنا نحلم نموت! إذا أردتم تعيشوا بغيظكم أو تموتوا بغيظكم أنتم أحرار إنما أنا رافض لكل شئ وليس بيدى حيلة للتغيير سوى نفسى مع محاولة التأثير فى الدائرة المحيطة بى ليعيدوا النظر حتى لو فى شكل سحابة منظر طبيعى مشاعر غير موجودة نزرعها بداخلنا ربما يوما تنبت شجرة جميلة وافرة الأوراق.
 
أكثر المتفائلين هم أكثر الناس إدراكا للواقع المر لكن ما البديل؟!
أشعر بالضيق وأكتمه بداخلى طبقات فوق أخرى ، أكره العيش والعيشة ومن يعشوها رائع وجميل !  ما الذى سيتغير؟! ولا أى شئ لذا على الإنسان أن يحاول يتفائل ويثق فى ربنا وعدالة حكمه ويخفف من مرارة الأيام بالسخرية ويحاول أن يساعد نفسه ثقافيا وعلميا إذا استطاع ويحاول يشجع من حوله على النظر للإيجابيات الموجودة والدروس الممكن تعلمها من وسط السلبيات والمشاكل المحيطة بهم من كل جانب!
نصف خطوة فى الواقع تكفيك وخطوة ونصف فى الخيال كى تستطيع التعامل معه!
 
هذا الحديث أوجهه إلى نفسى قبل غيرى وفى النهاية أقول:
 



ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى اﻵخرة حسنة وقنا عذاب النار
ربنا اغفر لنا ذنوبنا ما ظهر منها وما بطن
ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
ربنا أكرمنا بكرمك يا كريم فى الدنيا واﻵخرة
ربنا طهر نفوسنا وزكها فأنت خير من زكها فجنبنا فجورها وألهمنا تقواها
اللهم احفظ هذا البلد مصر من كل سوء واهدى أهلها إلى كل خير وانزع الغل والحقد والكبر والحسد من نفوسهم وأصلح أحوالهم وارزقهم حاكما تقيا صالحا لا يخشى فى الحق لومة لائم وجنبه بطانة السوء وإعلام السوء ولا تولى عليهم ظالما ولا متكبرا ولا جاهلا ولا مدعيا
اللهم آمين