الخميس، 30 يونيو، 2011

ساعات من التأمل 23 - العلاقات الإنسانية وأشياء أخرى



تتميز العلاقات الإنسانية بأنها مثل السهل الممتنع فرغم سهولتها إلا أن الإنسان يسعى إلى إعطائها صبغة التعقيد والتشابك لأسباب قد تكون مجهولة أو معلومة ،الأسباب المعلومة طبعا كلنا عارفينها التعاليم الدينية والعادات والتقاليد بالإضافة للطابع الشخصى لكل فرد أما الأسباب المجهولة قد تكون الرغبة بالشعور بالإنتصار عن طريق فرض قيود وسلاسل وضعها الإنسان نفسه ثم يوهم نفسه بانه إستطاع كسرها فيشعر شعور بالإنتصار الوهمى

من أجمل الأشياء فى العلاقات الإنسانية أن تحدد الإطار الخاص بتلك العلاقة وهذا يحرر عقل وقلب الإنسان من أى ظنون أو هواجس أو مشاعر قد تكون حقيقية أو تخيلية مما يكبل الإنسان ويعيق عيونه عن رؤية طريقه الذى طالما حلم به لكن تلك المشاعر والتخيلات كانت تدفعه إلى طريق آخر كثيرا ما شعر أنه لا يستطيع أن يسير خطوات معدودة فيه ومع ذلك يجب على الإنسان أن يشعر بالإمتنان والعرفان على تلك الإنعطافة التى حدثت له لأنه دائما ما يكون الإنسان بحاجة إلى أن يتذوق طعم وحلاوة مختلفة عن ماقد إعتاد عليه وقد تطول أو تقصر تلك الإنعطافة عن المسار الذى رسمه الإنسان لنفسه وقد تسبب له بعض الخدوش أو الجروح أو الآلام وهنا تكمن حكمة تصاريف القدر فقد يكون الهدف من تلك الإنعطافة ان تحصل على خبرة فى مجال لم يكن لديك أى معرفة به تستفيد بها مستقبلا  لذلك عليك أن تشكر هذه المشاعر والأشخاص الذين جعلوك تتذوق هذه المشاعر وتذكرهم دائما بكل خير وأدعو لهم الله أن يرزقهم من يسعد ايامهم ويجعلهم يتذوقون طعم الفرحة والسعادة الأبدية واجعل صورهم معلقة دائما بقلبك على أن تكون تلك الصورة هى التى قمت أنت برسمها بنبضات قلبك ولونتها بخيال عقلك لأن هذه الصورة هى التى تبحث عنها وتصورت أنهم عليها ومهما طال البحث وندر وجود هذه الصورة على أرض الواقع لا تيأس ومهما قيل عنك من بأنك مجنون وخيالى ولا يوجد ما تبحث عنه لا تلتفت لهم وأعلم بأن الله دائما عند حسن ظن العبد به فأحسن ظنك بالله وستجد ما تحلم وأكثر بإذن الله فى طريقك ولا تشغل نفسك وترهق عقلك بمثل هذه الأقاويل فمهما تحاول أن ترضى الناس لن يرضوا عنك حتى تتبع مذهبهم وفكرهم ومعتقداتهم فحرر نفسك وكن أنت كما أنت تريد أن تكون

على البعض ان يعى ويفهم أن هناك قلوب مثل الجزر طيبة رقيقة تهفو إلى نسمات من المحبة وتطربها لمسات من الحنان ولذلك فهى محاطة بخندق من البراكين كحارس إلهى لتلك القلوب ولكنها عندما تشعر بسمو المشاعر وصدق النوايا تتحول تلك البراكين إلى جسور تستطيع أن تسير عليها لتحظى بالدفء الذى طالما بحثت عنه فى لياليك الباردة ومع هذا إذا أردت يوما الرحيل فلا تشتعل البراكين لتمنعك من الخروج بل على العكس تظل كماهى جسور تستطيع أن تسير عليها إلى أن تصل خارج مجالها بكل سلامة وعندها تشتعل تلك البراكين مرة أخرى رافضة إستقبالك مهما حاولت جاهدا أن تعيد الكرة

قد يقول البعض كيف تكون القلوب محاطة ببراكين !!؟؟ وينسى هذا القائل بأن الحب مثل النار يحتاج من وقت لآخر أن تصب عليه زيت المحبة والحنان فوقه كى يظل مشتعلا وبدون تلك الزيوت يخفت إلى أن يصبح رماد تذهبه أى رياح وهنا أستغرب ممن يقول أن الحب الحقيقى هو أن تحب شخصا ولا تستطيع يوما نسيانه  حيث أرى أنها مبالغة وعدم تمعن فى خلق الله فالقلب سمى قلب نتيجة تقلبه وكثيرا منا يدعو الله قائلا يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك فإذا كان هذا هو وضع القلب مع الدين فما بالنا ببشر يتفاعلون ويؤثرون ويتأثرون نتيجة هذا التفاعل بالإضافة لعوامل وظروف خارجية كثيرة من حولهم

كلمة أخيرة اجعل قلبك مساكن شعبية يتسع لمن تهتم بهم ويهتموا بك ويحاولون دائما وأبدا الحفاظ على خطوط الإتصال  المتبادلة وانشر البسمة على وجوههم واسعد بهم ومعهم وإذا تاخر أحد فى دفع إيجار غرفته بقلبك اصبر عليه بعض الوقت بعدها أفرغ غرفته لمن يستحق التواجد فيها 

الاثنين، 27 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - الإعلام والدور الرقابى



الإعلام له دور فى نشر الثقافة والعلم هذا هو دوره التثقيفى كما عليه دور رقابى فهو بمثابة السلطة الرابعة فى الدولة ويفترض -وما أكثر المفروض فى مصر - أن من يعمل فى هذا المجال أن يتسم بالأمانة والشرف وأن يراعى الله فيما يكتب وللأسف الشديد معظم الإعلام سواء المرئى أو المقروء أصبح هدفه الرئيسى الإثارة ورمى الناس بالباطل فقد تابعت بالأمس برنامج فى الميدان وعرض قرار وزارى صادر عام 1996 لوزير الزراعة الأسبق يوسف والى بخصوص سفر الوزير الحالى أيمن أبو حديد إلى إسرائيل من أجل الإطلاع على أبحاث فى زراعة الطماطم مع شخصين آخرين أحدهما المتهم الرئيسى فى قضية المبيدات المسرطنة يوسف عبد الرحمن وخرج الوزير الحالى أيمن أبو حديد لينفى هذا الخبر بان مصر كان ولازال لديها فى معهد البساتين الكثير من البحوث عن الطماطم ولم نكن فى حاجة إلى أى بحوث أخرى هذا هو ملخص حديث الوزير فاعترض الأخ لا فض فوه صحفى حزب الكرامة المرسل القرار للأستاذ عمرو الليثى بأن الوزير يقول أن عدم جدوى المشروع هى السبب فى عدم سفر أو بمعنى أوضح إذا كان الوزير وجد أن السفر للبحث كان مهم كان سافر إلى إسرائيل!!!!

ماهذا الفكر !!؟؟ هل هذا هو مستوى صحفى !!؟؟ هل سنقوم بوضع افتراضات هلامية ننسجها من مرض الخيال ثم ننقب بعدها داخل النفوس والنوايا !!؟؟
أتمنى أن أجد صحفى أو إعلامى يتناول موضوع ما أن يكون ملم بالموضوع ولديه من الوثائق التى تثبت ما ينسبه إلى أى شخص فالدور الرقابى يعتمد على عنوان الخبر فيجذب إنتباه الصحفى للموضوع ثم يقوم بدور آخر ألا وهو وكيل النيابة من تجميع للأدلة والبراهين التى تدين الشخص وأخيرا دور محامى المتهم حتى يتوقع الثغرات التى قد ينفذ منها المتهم ويقوم بسد تلك الثغرات هذه هى أركان الدور الرقابى للصحافة من وجهة نظرى وكى يتم القيام بهذه الأدوار بكفاءة واحترافية يجب أن ننمى ثقافة فريق العمل وأن يقوم بمثل هذه التحقيقات فريق كامل ينسب إليهم جميعا الفضل فى نهاية المطاف عندما ينجح التحقيق الصحفى لكن ماذا أقول!!؟؟ هكذا هى الصحافة تجرى وراء الخبر ولا تعترف بسمعة الأفراد فالمهم الخبر ولا يهم بعد ذلك ما قد يصيب الإنسان من خسائر أدبية أو نفسية أو مادية قد يقول البعض إذا لم يثبت صحة ما يجئ فى الأخبار يتم نشر تكذيب له فى نفس الصفحة وبنفس الحجم بالله عليك هل يتذكر أحد أى تكذيب نشر لأى خبر!!!!؟؟؟

قد أكون ركزت على تلك القصة رغم عدم أهميتها القصوى ولكنها تحمل فى طياتها الكثير والكثير من الجرائم التى ترتكب فى حق البعض وتظهر نوعية الأغلبية العاملة فى الصحف المصرية كما قلت سابقا لازلنا نحتاج لثورة ولكنها ثورة فى العقول فهل سننجح فى ذلك؟؟؟
هذا هو السؤال التحدى الذى يبحث عن إجابة خلال الأيام القادمة

السبت، 25 يونيو، 2011

شعر - اللقاء



متى سيكون اللقاء؟
أسيكون فى دنيا الشقاء؟
أم فى دار البقاء؟
فقد طال العناء
قالت النفس أخفض نور الرجاء
فـأنت كمن ضل سبيله فى البيداء
يبحث عن قطرة ماء
فلا يجد سوى الجفاء
فأجاب العقل والقلب ما هذا الهراء!؟
وأين ذهب خالق البيداء!!؟
ألا يستطيع أن ينزل المطر من السماء!؟
فتصير الأرض جنة غناء!؟
يا نفسى توبى وأرضى بالقضاء
فهو عالم الجهر والخفاء
وأقرب إليك من مسرى الدماء
وثقى بأن الله يوما سيستجيب للدعاء
إلهى زادت الحمول ولا يوجد غيرك معين
ضعفت النفس وصرنا عاجزين
عن محاربة وساوس الشياطين
بأن نكون لك عاصين
وأن دعائنا دعاء الواهمين
إلهنا حاشا أن نكون لك محاسبين
بل نحن فيما عندك طامعين
وبجود كرمك راغبين
فأكرمنا بكرمك يا أكرم الأكرمين
يارب

الجمعة، 24 يونيو، 2011

ساعات من التأمل 22 - مؤشر السعادة



خلال الأيام الماضية شعرت بفرحة وسعادة كبيرة تجتاحنى على غير العادة قد يظن البعض أن هناك أحداث سعيدة حدثت لى هى السبب فى ذلك ولكن الغريب أن لا شئ تغير فى حياتى على الإطلاق بل هى كما هى بنفس رتابتها وروتينها اليومى المعتاد إنما الذى تغير بعض الشئ هو الرغبة فى الفرحة و السعادة أصبحت أكبر من ذى قبل!! إذن ماذا تغير حتى تزيد تلك الرغبة وتشحن بطاريات التحفيز لديها!؟؟
لا أدرى سوى أنها الرغبة فى تغيير النظرة للحياة وعدم قصور الإحساس بالفرحة إذا لم ألمسها فى حياتى لقد تغيرت نظرتى للكثير من الأمور وتسائلت لماذا لا أحاول البحث عن تلك الفرحة فى العيون حتى وإن لم تكن تلك الفرحة لى بل فرحة لشخص آخر !؟

قد يقول قائل كيف أشعر بفرحة غير ملموسة لدى!؟
 كيف يمكن أن أفرح ولدى كم هائل من الظنون والهموم والإخفقات!؟ سأرد عليه قائلا
 هل فعلا لا يوجد فى حياتك سوى كل تلك الأشياء التى تعتصر القلب وتدميه!؟
يا عزيزى قلب فى دفاترك القديمة وابحث داخل صناديق ذكرياتك عن ذكريات سعيدة حتى ولو كانت لحظات أو نظرات أو كلمات راجع تلك المشاهد مرة أخرى وأنظر بإمعان فيها ستجد كم مررت ببعض الأمور والمواقف السعيدة حتى وإن كانت قليلة وعش فيها كأنها حقيقة الآن واستمتع بها ألا تقوم بذلك التنقيب دائما مع تلك الأشياء الحزينة حتى ترسخت بداخلك وأصبحت تصحى معك من نومك وتتعايش معك لحظة بلحظة ماذا ستخسر إذا حاولت عكس الآية!؟
حاول أن تردد ما قالته الروائية الانجليزية الشهيرة أجاثا كريستي في مقدمة مذكراتها:
لقد تذكرت ما أردت أن أتذكره وغمست قلمي في مغطس سعيد ليخرج منه بحفنة من الذكريات المحلاة بطعم السكر

أخرج من تلك العزلة التى تغلف بها حياتك وابحث عن أصدقاء قدماء واتصل بهم تذكر معهم مامضى ،وأنت سائر فى طريقك ابحث عن الفرحة فى العيون بمساعدة أحد يحتاج إلى مساعدة ،ابتسم لطفل صغير داعبه بنظراتك ،ومهما كانت صعوبة الحياة حاول ان ترسم البسمة على وجهك تذكر موقف كوميدى شاهدته وابتسم ،استمتع بنسمة هواء باردة فى يوم حار ،أفرد ذراعيك واحتضن جمال الطبيعة

إعلم أن التفاؤل إرادة وعزيمة وإذا شعرت أنك تحن إلى الحزن اهرب من ذلك الشعور أما إذا كنت تخاف أن يبتعد عنك الحزن فلا تخف فهو يعرف مكانك سيأتيك مهرولا بمجرد طرفة من عينك وأعلم أن الحياة قصيرة وثقيلة فلا تثقلها أكثر من ذلك
وعلى رأى عمنا صلاح جاهين:
يأسك وصبرك بين ايديك وانت حر
تيأس ما تيأس الحياة راح تمر
أنا دقت من دة ومن دة وعجبي

لقيت الصبر مر وبرضه اليأس مر
...عجبي...


فى النهاية لا أجد سوى كلمات د/ سلمان بن فهد العودة لتكون خير ختام
وفي صبيحتك تنفس هواء التفاؤل، وأرسل تحية الصباح لأصدقائك مصحوبة بدعوات جميلة، وحاول ألا يمر اليوم إلا وقد صنعت إحساناً لأحد ولو مرة.. راقب مؤشر السعادة في قلبك!

الخميس، 23 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - نظرة على الخارج




سقطت بعض الفقرات سهوا من القراءة السابقة ولذلك سأطرحها فى هذا الموضوع وإن كان الشأن الخارجى هو الصبغة الأكبر وهى فرصة يكون لدينا نظرة ولو بسيطة عن الخارج

بالنسبة لمنع أى مدلول دينى فى فرنسا هل العقوبة مادية فقط؟
 فى الأول عقوبة مادية وإذا تكرر الأمر يمكن الحبس وقد تصل حد سحب الجنسية والترحيل خارج فرنسا
بما أنك تعيش فى إنجلترا ما هى أخبار الحوادث العنصرية بها؟
تحدث بعض الحوادث ولكن على فترات متباعدة وذلك نتيجة وجود بعض الرافضين لمنح الجنسية البريطانية لغير ذوى البشرة البيضاء ويوجد لهم حزب سياسى وبوجه عام الحياة فى الجنوب أفضل منها فى الشمال حيث يتمتع بالثقافة والإقتصاد القوى عكس الشمال الذى يجد قاطنى الجنوب صعوبة فى فهم وإستيعاب ما يقوله الشماليون يعنى من ليفربول وأنت تسير جنوبا هو الأفضل
تقدر تقول الشمال هناك مثل الصعيد فى مصر
معنى هذا أن هناك تمييز أيضا بين الشمال والجنوب مثل ما يحدث هنا فى مصر؟
نعم وعندك إيطاليا مثلا الشمال أفضل من الجنوب ويعد الجنوب لديهم مثل الصعيد لدينا أيضا لكن الفكرة أن الحكومات تحاول أن تحسن من الظروف الإقتصادية بغض النظر عن شمال أو جنوب أما تلك المناوشات بين أفراد الشعب نفسه موجودة لكن ليست بنفس الحدة لدينا
هل يوجد عنصرية فى التوظيف بإنجلترا؟
لا على العكس تكاد تكون ميزة إذا تساوى شخصين فى كل شروط وظيفة ما فإنهم يميلون لأخذ صاحب البشرة السمراء وذلك ليس حبا فيه ولكن منعا للدخول فى قصة العنصرية والشوشرة الإعلامية أو رفع قضايا تعويض
ماذا عن محاولة إسكتلندا الإنفصال ولماذا لا تقوم ويلز بمثل تلك المحاولات؟
الموضوع فى إنجلترا كونفيدرالى فكلا من إسكتلندا وويلز ليهم حكوماتهم المنتخبة وبرلمانتهم أيضا ولكن رسم السياسة العامة وتوزيع الموارد يتم عن طريق إنجلترا أما بالنسبة لعملية الإنفصال على فكرة الناس مرحبة جدا ولكن الشعب فى إسكتلندا سيكون هو الرافض!
لأن هذا يعنى إمتناع إنجلترا عن دعمهم وإستقلالهم بشكل كامل ماليا وسواء ويلز أو إسكتلندا فليس لديهم موارد كثيرة وإن كان وضع إسكتلندا أفضل نسبيا لوجود بعض آبار البترول
ما هى نظرة الخارج لمصر الآن من ناحية الإستثمار؟
والله الخارج مثل الداخل الكل ينتظر نتائج الإنتخابات إذا حدث نجاح للإخوان أو التيار الإسلامى فستجد المشكلة فى الإستثمارات الأجنبية الموجودة بمصر لأن أصحابها سيغادرون البلد وهذا بالطبع يعنى عدم قدوم أى إستثمارت جديدة
ماذا عن الدور الأمريكى على الساحة المصرية؟
أمريكا أعلنتها صراحة أنها لن تتدخل فى أى نزاعات بالشرق الأوسط
كيف ذلك وهى تساعد فى العمليات التى تتم فى ليبيا؟
هى تقدم مساعدات تقنية وإمدادات عسكرية إنما لا تنفذ حيث تركت هذه المهمة لحلف الناتو وبالأخص فرنسا وبريطانيا فالأمريكان قالوا صراحة لدينا ما يكفى من مشاكل مع الشرق الأوسط ولسنا بحاجة للمزيد
هل هذا يعنى أنها لن تحاول التأثير فيما يحدث بمصر؟
كل دولة ستحاول حماية مصالحها طبعا وهذا ليس خطأ ولا أجد ما يمنع أن نسير خلف أمريكا فالعالم كله بلا إستثناء يسير خلفها لأنها القطب الأوحد فى العالم المهم كيف تسير؟ فلا يعنى هذا أن تنفذ ما تأمرك به بل تنتقى ما يفيد بلدك وتتعاون معها فيه
لكن مصر الشقيقة الكبرى ونريد أن نعيد لها دورها القيادى؟
دعك من مقولة الشقيقة الكبرى والصغرى ما يربط دول العالم أجمع هو المصالح المشتركة هناك مصلحة ومنفعة ستعود أهلا وسهلا أما غير ذلك فهو عبث وبالنسبة للقيادة والريادة ابنى مصر القوية أولا وبعدها ستجد أنك تفرض نفسك على الساحة الإقليمية والدولية

هنا انتهى الحديث ولكن تبقى الأحداث متوالية لا تتوقف
 

الثلاثاء، 21 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - رؤية من الخارج على الداخل



هذه المرة القراءة عبارة عن حوار تم مع أحد الأصدقاء المصريين المقيمين بأوربا ووجهة نظره فيما يحدث على الساحة المصرية أنا أميل دائما لأن أستمع لوجهة نظر من هو بعيد عن مشكلة ما فهو الأقدر على الرؤية بوضوح دون الوقوع تحت أى مؤثرات سواء فكرية أو إقتصادية أو نفسية وأتمنى أن يكون هذا الحوار مفيد لنا فى كيفية فهم وتحليل الموقف
 ما رأيك فى حالة الإنفلات الأمنى؟
نتكلم بصراحة معظم قيادات الداخلية وضباطها هم السبب وراء هذه الحالة لكن المسئول الأول عن ذلك هو المجلس العسكرى لأن المجلس العسكرى لو أراد أن يجعل الحالة الأمنية مستقرة عليه أن يعين لواء من الجيش وزير للداخلية وأول قرار يأخذه هو نزول كل ضباط وأفراد الشرطة لمواقعهم والعمل بجدية دون إهمال لضبط الأمن ومن يخالف هذا القرار يتم تقديمه لمحاكمة عسكرية لكن أن يتم الطبطبة والدلع فماذا تنتظر منهم بعد ذلك!؟
 ثم ما أكثر خريجى كلية الحقوق فى مصر كل ما يحتاجونه هو فترة تدريب على الأمور العسكرية وخلال فترة ستة أشهر أو أقل تستطيع تخريجهم وإحلالهم بدلا من المتقاعسين
ما أكتشفته خلال الفترة السابقة أن هناك مفهوم معين لدى البعض لدور رجل الشرطة وأنه يضحى بنفسه والغريب أن أهالى ضباط الشرطة هم من يرفضون نزولهم للعمل مبررين ذلك بالخوف عليهم وأن الناس لا تعرف قيمتهم فما رأيك فى ذلك؟
دور رجل الشرطة لا يستطيع أحد إنكاره أو الإستغناء عنه لكن كيفية أدائه لهذا الدور هو المشكلة الجوهرية التى لا يستوعبها البعض لا يعنى أن عدم الإستغناء عن دوره أن يتعامل بأساليب غير آدمية مع الناس ولا يعنى أن نقدسهم ففى النهاية هذه هى طبيعة عمله مثلما الطبيب معرض للإصابة بالعدوى وعامل الخراطة معرض لللإصابة من الآلة التى يعمل عليها ...إلخ كل شخص يؤدى وظيفته وكل وظيفة لها مخاطرها وعندما تقدم لتلك الوظيفة كان يعرف ذلك ولم يضحك عليه أحد
 أكبر مشكلة فى مصر هو محاولة الجميع إعطاء هالة معينة لوظيفته فمثلا الطيار هو فى حقيقة الأمر سائق لا تستغرب وظيفته هى قيادة الطائرة مثل السائق العادى الذى يقود أتوبيس الفارق هو فى نوعية المركبة وكيفية القيادة إنما الحقيقة سائق
أنت بتطالب أن أحد قادة الجيش أن يكون وزير للداخلية وهناك كثيرين يقولون أن العلاقة بين الإثنين مثل الزوجة وضرتها ولا يمكن أن يعملوا معا فما رأيك؟
هذه دولة أم شئ آخر ثم من كان وزيرا للداخلية بعد ثورة 52 ألم يكن ضابط من الجيش !؟
الوضع الآن يحتاج إلى حزم ووزير الداخلية الحالى رجل طيب ثم من المعروف أن أى وزير دوره ينحصر فى رسم السياسة والخطوط العريضة لوزارته  الغريب فى الأمر إن المجلس العسكرى عين لواء كقائم بأعمال وزير الإعلام فأيهما أولى الأمن أم الإعلام
البعض يقول أن الشرطة تم التعامل معها بعنف وحدث هجوم شديد عليها من المجتمع المصرى وأن هذا يجعل رجال الشرطة واقعين تحت ضغط وخوف من أى رد فعل عند محاولة ضبط الأمن فى الشارع؟
الشعب أيضا عانى من ممارسات الشرطة سابقا والدنيا يوم لك ويوم عليك فليتحملوا مثلما تحمل الشعب وعلى فكرة معظم الشعب سيساندهم عند تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة فالمخطئ يجب أن يعاقب أم سياسة التخيير بين عودة الشرطة بدورها وأسلوبها السابق أو الإنفلات الأمنى  فهو أمر مرفوض
مصر إلى أين إقتصاديا؟
مثلما قال عصام شرف فى حواره الأخير مع نجيب ساويرس أن مصر أفضل كثيرا من دول أخرى مثل سوريا ليبيا اليمن فلديك الفنادق جاهزة لإستقبال السياح ولديك المصانع أيضا لم تمس وهذا بالأمانة سببه الرئيسى هو الجيش لكن ما ينقصنا هو العمل ودفع عجلة الإنتاج لكن بوجه عام بعيدا عن المطالب الفئوية هناك تأثير للسياسة والإنتخابات ونتائجها على الحالة الإقتصادية فإذا انصلح الحال السياسى وحدث التغيير المطلوب فمستقبل مصر الإقتصادى سيكون أفضل من رائع
مصر إلى أين سياسيا؟
أمام مصر ثلاث طرق
الطريق الأول أن يحدث فعلا تغيير حقيقى شكلا ومضمونا وبالتالى ستزدهر البلد
الطريق الثانى أن يمسك الحكم الإخوان أو السلفيين أو الجماعات الإسلامية وترجع البلد إلى الخلف أكثر
الطريق الثالث أن يبقى الوضع على ما هو عليه عن طريق عمل بعض عمليات التجميل للنظام لا أكثر
ما رأيك فى الإخوان؟
قبل أن أتحدث عنهم إعلم ان كل شخص وصل لمنصب ما أو ذاع صيته خلال فترة النظام السابق فهو استفاد منه وكان على علاقة به بشكل أو بآخر قد تختلف قوة وتأثير العلاقة فقط لاغير
أما بالنسبة للإخوان هم أذكياء كعادتهم ينتظرون معرفة إتجاه الريح حتى يسيروا معها وتذكر ما حدث من علاقة بين الإخوان ومجلس قيادة الثورة فى 52 هم يحاولون طمئنت الناس إليهم وتصدير فزاعة جديدة للمجتمع اسمها السلفيين وهذا هو نفس أسلوب النظام السابق عندما كان يستخدم الإخوان كفزاعة لكن عكس ما يعلنون فهم والسلفيين وجهان لعملة واحدة
أفهم من كلامك أن السلفيين خطر أيضا؟
قال أجبنى أولا على هذا السؤال ما معنى كلمة سلفى؟
قلت هو من يتبع سنة الرسول علية الصلاة والسلام والسلف الصالح من بعده
قال إذن من من المسلمين لا يتبع نهج الرسول عليه الصلاة والسلام!؟
الناس تشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتصلى وتصوم وتزكى وتحج أليس هذا هو سلوكهم
قلت له لكن يردد البعض أن هناك من لا يطلق اللحية أو من لا ترتدى النقاب مثلا!!
قال هذه هى النقطة الرئيسية إنهم يتعاملون بمبدأ ولا تقربوا الصلاة ويقف لا يكمل الآية يطالبك بإرتداء الجلاليب القصيرة وإطلاق اللحية للرجال ويقول إنها سنة عن الرسول ألم يكن الرسول يعيش فى الصحراء لماذا لا يذهب ويعيش حياته فى الصحراء!؟
سيقول لك بأن هناك تطور فى العصر إذن لماذا لا تواكب هذا التطور فى كل أشكاله أم أنك تختار ما تشاء وتترك ما تشاء!!!؟؟
هل كان هناك ماكينات حلاقة أو بدل أو سيارات أو أى شئ من مستحدثات العصر ولم يستخدمها السلف الصالح!!؟
ثم كيف نختزل الدين فى مجرد المظهر ألا يوجد كثير من الملتحين يتلفظ بأسوء الألفاظ أهذا هو السلفى !!؟
ألا يوجد من ترتدى النقاب وتغتاب هذا وذاك !!؟
الدين هو المعاملة تريد أن تدعو إلى دينك كن مثال طيب كى تجذب الناس إليك لا أن تنفرهم منك
ما رايك فى النقاب ؟
قال ماهو رأيك أنت؟
قلت أن الحجاب هو الفرض أم النقاب فأنا لست من مؤيديه لكن كل شخص حر فى أن يرتدى ويلبس ما يشاء ولا أفهم مبرر البعض فى الهجوم على المنتقبات والمطالبة بمنع النقاب مثل فرنسا بمنع الحجاب والنقاب
قال هذه هى إحدى مشاكل الإعلام المصرى يأخذ مايريد أن يروج له فقط
قلت له كيف؟
قال فى فرنسا المنع لم يكن ضد المسلمين فقط بل ضد المسيحيين واليهود فلا يجوز للمسيحى أن يرتدى الصليب ولا يجوز لليهودى أن يرتدى قبعته هم لا يريدون أى مظهر دينى مهما كانت ديانتك فالدولة علمانية وقوانينها هكذا ومعظم من سافر إلى فرنسا سافر كلاجئ من إضطهاد أو ممارسات وهذا حقه لكن عليه أن يحترم قوانين فرنسا
هناك نموذج آخر وهو انجلترا من حقك أن تمارس ما تشاء من طقوس وترتدى ما يناسب معتقداتك بما فيها النقاب لكن إذا ذهبت لإنهاء بعض الأوراق مثل جواز السفر أو تريد دخول الإمتحان فمن حق السلطات التأكد من شخصية المنقبة وتكشف وجهها ولا يلزم وجود سيدة للكشف عن وجهها مثلما يطالب البعض هنا هو يريد أن يتأكد من الوجه والوجه ليس عورة
قلت له وأين إذن الحرية التى يتحدثون عنها؟
قال مشكلتنا أننا نفهم الحرية خطأ الحرية لها حدود فأنت حر مالم تضر والحرية هنا تقف عند محاولة إيذاء غيرك أولا تحترم قوانين البلد التى تعيش فيها وهذه هى حدود الحرية
هم يرون أن تلك المنقبة مثلا إذا عملت بإحدى الحضانات أو المدارس فإنها تخيف الأطفال أو إذا كانت تعمل فى مستشفى فمن حق المريض التأكد ممن يعالجه
مثال آخر على سوء فهمنا للحرية مرتضى منصور مثلا  يخرج ويقول معى سى دى عن كذا وكذا فهذا غير مقبول فى أوربا إذا فعلت ذلك دون دليل ليس فقط ستحبس بل ستخسر كل ما تملكه أيضا كتعويض عن إضرارك بسمعة غيرك
لا تظن أن فى أوربا الناس طبيعتها مختلفة عن هنا بل الذى يجعل هناك فارق هو الخوف من القوانين التى لا تفرق بين أحد والحزم الصارم فى تطبيقها لذلك تجد الإحترام سائد
ماذا عن مرشحى الرئاسة من ترشحه للرئاسة؟
هو الإختيار صعب لأنهم جميعا مش على المستوى المطلوب لكن أرشح البرادعى رغم كرهى له
لماذا البرادعى وليس عمرو موسى على إعتبار أنهم المرشحين الأفضل من وجهة نظرى؟
باختيارعمرو موسى سنكون بمن جمل فقط شكل النظام أما الجوهر واحد أما إذا صدق فعلا البرادعى فيما يقول سيكون أفضل والشهادة لله رغم كرهى له نتيجة غيابه عن مصر والعودة يوم جمعة الغضب إلا أنه نزل إلى الشارع بدون حراسة وواجه قنابل مسيلة للدموع أما عمرو موسى نزل للميدان بصفته أمين عام جامعة الدول العربية ومعه حراسته
قلت له بصراحة أجد الإختيار صعب بالنسبة لى فالإثنين لهما شخصية قوية وهذا ما تحتاجه البلاد ولفترة قريبة رغم تأييدى للدكتور البرادعى عندما جاء لمصر وإمضائى على مطالب التغيير على الموقع وإدخالى لجميع بياناتى بمافيها الرقم القومى إلا أن غيابه عن مصر وقدومه بعد الأيام الأولى من الثورة جعلنى أغير رايى ولكن ذلك لا يجعلنى أغفل أنه أول من رمى حجر فى المياه الراكدة أما عمرو موسى كان وزير خارجية قوى وله مواقفه الصلبة سابقا تجاه إسرائيل وأرى أن الهجوم عليه بسبب وظيفته السابقة غير منطقى لأن فى ذلك تكرار لما حدث مع البرادعى من قبل النظام السابق أعلم أن موسى  التزم الصمت خلال الحقبة الماضية عما يحدث فى مصر لكن البرادعى أيضا إلتزم الصمت حتى خرج من وكالة الطاقة الذرية وأصبح متفرغا كما أن سن عمرو موسى يعطى له ميزة حيث سيجعله يسعى إلى أن يسطر اسمه بكتب التاريخ بأحرف من نور كرئيس نجح فى تأسيس أركان مصر المستقبل
قال السؤال الذى يطرح نفسه هل نحن نريد ديمقراطية؟
قلت أكيد طبعا
قال إذن البرادعى هو المناسب لأنه قضى معظم عمره خارج البلاد وعاش فى دول تمارس الديمقراطية والحرية والتزم بذلك
قلت له رغم موافقتى وتأييدى لكلامك إلا أن هذا يحمل جانب آخر وهو إحتمالية عدم تفاعله مع التركيبة المصرية وأن فى هذا لا أردد كلام النظام السابق بل هو عن تجربة لأننى أعمل مع أجانب وحدثت كثير من الصدامات نتيجة إختلاف الرؤى وكيفية التعاطى مع الأمور كما أن هناك من كان مقرب له مثل حمدى قنديل وقال عن البرادعى وعمرو موسى إمكانية إستبدادهم نتيجة عملهم فى منظمات دولية تدار بسلطات مطلقة
قال اتفق معك فى ذلك
قلت إذن الإختيار صعب كل له مزاياه وله عيوبه والنسب متقاربة وأظن أن لا أحد سيحصل على نسبة أكثر من 50% فى الإنتخابات الرئاسية القادمة ولذلك كنت أتمنى أن يتم تعديل نظام الإنتخاب كما فى دول أخرى بأنه إذا لم يفز أحد المرشحين بنسبة 50%+1 يتم عمل جولة إعادة بين أكثر مرشحين حصولا على الأصوات
قال هذا ما أتمناه وعامة أؤكد لك أن مهما كان الرئيس القادم فلن يكون أسوء مما مضى إلا فى حالة واحدة هو إن يكون إخوانى أو سلفى أو جماعات إسلامية
قلت له ربما يحدث مثل ما حدث فى تركيا كمثال
قال تركيا بلد علمانى وليس إسلامى ثم أنظر ماذا فعل أردوغان قام بإصلاح أحوال البلاد الإقتصادية فحظى بحب الناس له وبدأ يقوم بتغيير تدريجى فالتغيير يجب أن يأتى بالتدريج يجب أن تنشئ عقول أولا أما أصحاب غزوة الصناديق ووقفات كامليا لا تتوقع منهم خير فيا أخى قبل أن تبحث عن مثل هؤلاء عليك أن تسعى لحماية المسلمات أولا ويمنع من تعمل فى الدعارة
قلت له أنا أرى أن موضوع الدين هذا بين العبد وربه فقط لا أحتاج إلى شهادة من بشر فالله هو المطلع على أعمالى وهو من سيحاسبنى ويدخلنى جنته أو ناره
ماسبق هو وجهة نظر مختلفة قد نتفق معها ككل أو كجزء أو نختلف المهم هو كيف يمكن أن نستفيد من توسيع المدارك وتحسين طرق التفكير والإقناع ونحترم الأشخاص ولكن الآراء هى التى تكون محل نقد بأسلوب لا يخرج على الآداب العامة

الاثنين، 20 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - التليفزيون المصرى




رغم إهمالى فى الفترة الخيرة متابعة البرامج الحوارية نتيجة رغبة شخصية فى تجنب إستيراد التوتر الموجود داخل الساحة المصرية من صراعات بين من يسمون أنفسهم النخبة المثقفة وهى المصطلح الذى كرهته مؤخرا فقل منهم يخرج علينا ليتحفنا بأفكاره وآرائه فيما يجب أن تقوم به مصر خلال الفترة القادمة بالنسبة للإنتخابات أولا لا بل الدستور أولا ورغم أهمية القضية لكن لا أجد افضل مما كتب المدون محمد أبو الغيط فى مدونته التى ذاع صيتها ( الفقراء أولا يا ولاد الكلب ) ردا مناسب على تلك النقاشات البيزنطية التى تتناولها النخبة فلا أحد يريد أن يتفق مع أحد الكل يتحدث الكل يكتب ولا أحد يريد أن يصل الخيوط المتباعدة من أجل نسج الثوب الذى يناسب الفترة القادمة

لكن رغم هذا الإهمال كنت أتابع بلا إهتمام عناوين الأخبار فشد إنتباهى تلك الأزمة التى حدثت بين أطراف ثلاث التليفزيون المصرى والدكتور عمرو خالد والدكتور محمد البرادعى  وللأسف الشديد هذه الأزمة تعبر بشكل واضح لما يحدث على الساحة المصرية ولنتابع معا تسلسل الأحداث
د/ عمرو خالد يريد إستضافة د/ محمد البرادعى وهو شئ مطلوب كى يتعرف الناس أكثر على الدكتور البرادعى بصفته مرشح قائم لإنتخابات الرئاسة وما يزيد من أهمية هذا الحوار هو عملية التشوية المتعمدة التى قام بها النظام السابق ضد الدكتور البرادعى لكن التليفزيون المصرى كما كتب الدكتور البرادعى على تويتر رفض ظهوره على شاشة التليفزيون المصرى وأن عملية التشويه ضده لا زالت مستمرة فهاج عدد كبير من أنصاره ضد هذا القرار فعقدت نهال كمال رئيسة التليفزيون المصرى مؤتمر صحفى توضح فيه أنه لا يوجد رفض لظهور الدكتور البرادعى إلا فى حالة رفض د/ عمرو خالد إستضافة مرشحين آخرين فى برنامجه حتى يكون هناك عدالة فى طرح الرؤى والبرامج الإنتخابية لكل مرشح و بكل حيادية هذا طلب مشروع  والله أعلم إن كان ذلك حق يراد به باطل أم لا لكن هذا الطلب على سبيل المثال طالب به د/ أيمن نور تعقيبا على هذه الأزمة إلا أن د/ عمرو خالد قال في تصريح مقتضب: الأستاذة نهال كمال مُتهمة بعرقلة هذه الحلقة، ولكني أحترم رأيها فيما يخص تكافؤ الفرص!!!!؟؟؟؟

وهذا ما يقودنا إلى تساؤل لماذا أصبحت العادة هى تهييج الرأى العام؟

لماذا الكل لا يرى سوى مصلحته ويحاول الوصول إليها دون مراعاة لمصلحة الوطن؟
لماذ أصبح كل مقدم برنامج يسعى فقط إلى الترويج إلى أفكاره الشخصية وليس إلتزام الحياد؟
فى رأيى الشخصى أن الكل أخطأ فى هذه الواقعة ويدل على أن من يسمون أنفسهم النخبة لا يفرقون كثيرا عن المواطنون العاديون فى التعاطى مع الأمور وكما قال بعض الكتاب إن مصر بأكملها من كبيرها إلى صغيرها لا زالت تحبو فى سنة أولى ديمقراطية
فى النهاية لا يوجد لدى سوى رسائل قصيرة لكل من أضلاع مثلث الأزمة

التليفزيون المصرى
أرى أن من حق كل مرشح محتمل للرئاسة أن يظهر على شاشة التليفزيون كى يتعرف عليها من لازال يشاهد التليفزيون أصل للأسف بطلت أشاهد قنوات التليفزيون المصرى من سنين طويلة
د/ عمرو خالد
أنت لك شعبية كبيرة لدى الشباب وتدعوهم دائما إلى الأعمال التى تنمى المجتمع وهذا شئ يسعد كل مصرى أن يجد هناك من يحاول إيجاد حلول لكن مع هذا ليس مقبولا من أحد أن يحاول التأثير على المشاهد بغستضافة مرشح دون الآخر وبما أنك عزمت على إستضافة أحدهم فكان يجب أن تستضيف الآخرين حتى وإن لم يروقوا لك من باب الحيادية وغذا كنت ترى أن هناك من لا يصلح فأمامك الأسئلة التى تطرحها عليه وتكشف قصوره أمام الناس حتى لا ينخدع به البعض
د/ محمد البرادعى
أعلم إنك ظلمت ظلم بين من قبل النظام المخلوع لكن مع ذلك تحملت ذلك خلال تلك الفترة ولم تسعى إلى أى إثارة وتركتهم ينبحون وهذا ما يجعلنى ألتمس لك بعض العذر عندما علمت برفض إستضافتك فكتبت ذلك على تويتر مباشرة وكنت أرغب أن يكون رد فعلك أكثر هدوءا وحكمة بأن تسعى لمعرفة أسباب المنع بطريقة رسمية والحصول على رد كتابى بتلك الأسباب كى لا يجد أحد مخرجا يهرب منه إذا كان فعلا هناك حملة تشويه  مستمرة لصورتك كما قلت على تويتر
دكتور محمد لا يستطيع سوى جاهل أن ينكر دورك فى تحريك المياه الراقدة فى الحياة السياسية فى مصر لكن هذا لا يمنع مطلقا أن ننتقدك مادام هذا النقد بعيدا عن شخصك ومتمثلا فى بعض آرائك وتصوراتك

الأحد، 19 يونيو، 2011

ساعات من التأمل 21 - الشعب المصرى والعنصرية




قبل أن نناقش عنوان الموضوع يجب أولا معرفة معنى العنصرية وهى الافعال والمعتقدات التي تقلل من شأن شخص ما كونه ينتمي لعرق أو لدين أو لجنس مختلف أو بمعنى آخر التمييز ضد مجموعة من البشر على أساس صفات تنسب إليهم بشكل محق أو زائف ومن المفارقات أن المجتمعات والأفراد بشكل عام ينفرون من العنصرية ويعتبرونها مسيئة للعلاقات الإنسانية ومع ذلك يمارس البعض تلك العنصرية بطريقة لاإرادية ويصعب عليه الإعتراف حتى لنفسه بأن بعض أفكاره وردود أفعاله تتسم بالعنصرية.

السؤال الذى أود طرحه هو هل الشعب المصرى عنصرى؟
الإجابة بدون شك هى للأسف الشديد نعم والأشد آسفا أن عنصرية الشعب المصرى ليست ضد أعراق أخرى بل هى ضد نفسه وقبل أن تشكك فى مصريتى وأفكارى الغريبة عزيزى القارئ أرجو أن يتسع صدرك لما ستقرأه والحكم لك فى النهاية إذا كان رأيى صواب أم خطأ.

العنصرية موجودة عندما نقول هذا مسلم وهذا مسيحى على الرغم من أن الإثنين مصريين وإذا كنت لا تفرق بين مسلم ومسيحى أرجع للإعلام سواء كان مقروء أو مسموع أو بصرى وستجد رغم أن نيتهم هى نبذ التعصب إلا أنهم يرسخونه كم مرة قرأت عن حادثة حدثت بين مصريين أحدهم مسلم والآخر مسيحى وتتصدر عناوين الصحف والبرامج الحوارية الحادثة على أنها بين طرفين وليس بين مصريين!!! أليس هذا دليل على العنصرية وبعد ذلك نتحدث عن فتنة الطائفية ونحن من نرسخها !!!
وإذا أمعنا النظر أكثر ستجد العجب العجاب داخل كل دين المسيحى يقسم إلى كاثوليكى أرثوذكسى بروتستنتى وإن كان ذلك قد يكون مقبول لأن به نزعة للتفريق بين العقائد والممارسات الدينية نتيجة إختلاف جوهرى فى العقيدة نفسها فما بال المسلم الذى يفرق بين أبناء دينه إلى سلفى صوفى سنى مع أن كلهم يؤمنون بالله وبأركان الإسلام الخمسة ولا ينكرون منه شئ !!!!!

نعود مرة أخرى للشعب المصرى نفسه العنصرية موجودة بدليل تصنيف الشعب المصرى نسبة إلى أقاليم أو محافظات مثال بسيط هذا فلاح وذاك قاهرى وثالث صعيدى ورابع ساحلى وخامس سيناوى من منا لا يتحدث بمثل هذه المفردات من منا لا يتحدث عن بخل الدمايطة وسفه الشرقاوة وبخل ودهاء المنايفة وقلة أصل القاهرى وكلاحة الإسكندرانى وتدنى ذكاء الصعيدى وكثرة فشر البورسعيدى وما أكثر النكت والأمثال التى ترددها الألسن وتدل على مدى عنصريتنا !!!


قد يقول قائل أن مثل هذه النكات والأمثال ما هى إلا طبيعة شعب يحب الفكاهة ويتندر على ما يحدث له من مواقف وليس بها أى معنى للعنصرية لأنها مزاح وينسى قائل هذه العبارة أن خلف كلمة إنى أمزح جزء من الحقيقة وأرجو أن نمعن النظر أكثر فى ما نقول وما نردد ونقول أنه مجرد مزاح ألا يسبب هذا بعض الضيق لدى بعض أبناء هذا الوطن؟؟؟!!! ألا يسبب ذلك دون أن ندرى تمييز البعض والحط من البعض الآخر؟؟؟!!! ألا يسبب ذلك شيوع القبلية والتعصب كلا لمحافظته أو إقليمه؟؟؟!!

يا سادة الموضوع خطير ويهدد أمننا الداخلى ويعطى الغير فرصة للوقيعة بين أبناء الشعب المصرى ويزيد من تفتت المجتمع وإنعدام روح الفريق بين أفراده فالكل يعمل لمصلحة شخصية أولا ثم عائلية ثم قبلية ثم فى نهاية المطاف الوطن مع أننا جميعا نقول ونردد الشعارات التى تقول الدين لله والوطن للجميع ونقسم بأن الله أولا والوطن ثانيا فأنظر مما سبق أين آتى الوطن لم يأتى ثانيا بعد الدين ولكنه جاء فى آخر أولويتنا أرجو وأتمنى أن نفيق أن نعى ونستوعب ما يحدث وما قد تسببه بعض الكلمات أو المزاح دون أن ندرى ، أتمنى أن نتخلص من هذه العادة السيئة وأن نثور عليها وتكون من ضمن ما يجب أن تمحيه الثورة المصرية.


السبت، 18 يونيو، 2011

ساعات من التأمل 20 - شرم الشيخ ما بين الرذيلة والفضيلة




قد تستغرب قارئى العزيز عن سبب وضع عنوان هذه الحلقة !!
قطعا هو للفت الإنتباه وجذب أكبر عدد ممكن من القراء لأن هذه المدينة الساحرة تعرضت وتتعرض للظلم من المصريين فهذا يصفها بأنها أرض الفسق والفجور وآخر يقول لا هى مدينة مبارك وحاشيته وثالث يقول هى أرض الأغنياء فقط وخامس وسادس و.....إلخ
الغريب أن معظم من يتحدث عنها لم يزرها ولو مرة واحدة فى حياته والبعض الآخر زارها ولم يرى فيها سوى الوجه القبيح !!!!
فى أحد الأيام حضر زميل لأخى من أجل إستكشاف شرم الشيخ حيث كان يرغب أن يقضى بها فترة النيابة كطبيب وعندما تحدثنا قال لى أنه لم يكن يعلم أن بشرم الشيخ مسجد وأنه طلب من والدته وضع مصلية بشنطته فهو ذاهب إلى آخر بلاد المسلمين إذا كان بها مسلمين لكنه فوجئ بعدد المساجد الموجود بشرم الشيخ !!!!
حديث آخر دار بين والدى وأحد زملائه حيث قال هذا الزميل أنه عندما يدخل ليصلى بأحد مساجد شرم الشيخ تنتابه راحة كبيرة لا يشعر بمثلها عندما ينزل لبلدته بالدلتا !!
قد يقول قائل أنت تصور بذلك شرم الشيخ بأنها مدينة الفضيلة!!!؟
ألا ترى ما يحدث فيها من عرى ومجون ودعارة ومخدرات و...و....إلخ؟؟؟؟!!!
قبل أن ارد على هذا السؤال هل تعلم أن هناك أكثر من جامع تم تمويله بواسطة التبرعات منهم جامع تكلف مابين 10-12 مليون جنيه تبرعات ذاتية وجارى حاليا بناء جامع آخر على نفس الأسلوب !!
أما بالنسبة لسؤالك فسأرده عليه بسؤال بسيط من أين آتى قاطنى شرم الشيخ؟؟!!
قلة قليلة من بدو سيناء يعتبرون هم السكان الأصليين أما الفئة الساحقة هى القادمة من الوادى فنقلت لهذه الأرض الأوبئة المنتشرة فيه بالإضافة لما أنشئته الحكومات المتعاقبة من منشآت سياحية فقط ولم تهتم بأى جانب آخر قد تعتمد عليه المدينة وأعتقد أن السياحة لا تتوقف على شرم الشيخ فقط فهناك مدن كثيرة أخرى كالقاهرة والإسكندرية والأقصر وأسوان لماذا لا تطلقون عليهم مثل تلك الصفات؟؟!!
أجد البعض يردد لا تحدث مثل هذه الأمور فى الوادى وإن حدثت فهى تحدث فى الخفاء بعكس هذه المدينة!!!
سأرد عليه بأن يتقى الله كل هذه الأوبئة منتشرة فى ربوع مصر وكل مدينة او قرية ستجد بها مكان معروف تمارس فيه هذه الرذائل وإذا كنت لا تعرف فهى مصيبة وإن كنت تعرف ولا تريد أن تعترف بذلك فالمصيبة أعظم لأنك عندها كالشيطان الأخرس
 أما بالنسبة للعلن والخفاء هل سبب الخفاء على إرتكاب مثل هذه الأفعال فى الوادى هو الخوف من الله أم الخوف من الناس ؟؟؟؟!!!
لا داعى لجدال بيزنطى نجادل فيه من أجل الجدال لا من أجل وضع يدنا على المشكلة ومن ثم البحث عن حلول لها
يا سادة المشكلة الرئيسية التى تواجهنا كمصريين فى أى مكان على أرض مصرية هو نتاج مشكلة أخلاقية وتربية معوجة لم تستطع أن تنشئ شخصية سوية تفرق بين الحلال والحرام والصح والخطأ فالمجتمع المصرى يتعامل دائما بإزدواجية فى المعايير فما يناسبه ويلاقى هواه فهو الصح والحلال وما غير ذلك فهو الحرام بعينه!
أما بالنسبة للإتهام القائل بأنها مدينة مبارك وحاشيته فهو مردود عليه بأن إذا كان مبارك إختار أى مدينة أخرى غير شرم الشيخ ليكثر من إقامته فيها فهل هذا كان سيجعل شرم الشيخ مدينته؟؟؟!!
شرم الشيخ لمن يقيم فيها بها الكثير من المشاكل من سوء تخطيط لصرف صحى لقمامة لمصالح حكومية مترهلة لفساد لـ.....إلخ لكن أحدا لا يدرى لأن معظم القادمين إليها يكون إما سياحة فيتجه للشواطئ والفنادق أو جاء إليها ليعمل بأحد منشآتها ولا يهمه سوى عمله إذن شرم الشيخ كمدينة لا تحظى بأى خدمات استثنائية عن أى مدينة أخرى اللهم إلا التركيز الإعلامى عليها كواجهة سياحية

كلمة أخيرة كل نفس تتحدث عما بداخلها فالنفس الجميلة تبحث عن الجمال وتستمتع به والنفس القبيحة تبحث عن كل قبيح وتردده فشرم الشيخ يا سادة أرض مصرية قدرها أن مجتمعها منفتح نتيجة أن نشاطها الأوحد قائم على السياحة من جنسيات مختلفة ولكن على كل فرد أن يبنى حياته كيفما أراد وشاء وهو وحده الذى سيتحمل وزره أما أن نصف مدينة بأكملها بتلك الأوصاف فهو يذكرنى بمن كره الورد لأن أسفله شوك!

قد يقول البعض أن شهادتى مجروحة لأننى ممن تربى ويعمل ويعيش بها ولكن أرد عليه بأن هذه المدينة رغم عدم مولدى بها إلا أنها هى مدينتى الأم التى قضيت بها 24 عاما منذ كان عمرى 5 أعوام فقط وواجبى تجاهها أن أدافع عنها وبغض النظر عن هذه الجزئية إذا كان لديك ما يدين هذه المدينة أوترى أن ما أتحدث فيه غير صحيح فأنا فى إنتظار تعليقك للرد عليه ومن كانت مدينته أو قريته بلا خطيئة فليقذفها بحجر!


شعر - مش حاقول



مش حاقول إن أنت أمى
وإن نيلك يبقى دمى
والشهيد هو أخويا
كفكفى دمعك ودمعى
وحطى همك ويا همى
ويالا ندهن الدنيا بويا
بويا حمرا زى دمى
بويا بيضا جوه قلبى
بويا سودا على اللى قتل أخويا
كفكفى دمعك ودمعى
ويالا نبدأ يوم جديد
نستنى فيه الفرح السعيد
يوم رجوعك حامية لينا
تحضنينا بين رموشك
وتهش عنا وحوشك
وتدفينيهم فى نعوشك
أوتطرديهم من السفينة
نمشى فى بحر الحياة
نرسم للحب  مداه
تحت راية العزيمة
فنبنى فوق ترابك أجمل مدينة
أساسها مبنى على العدالة
وفى هواها عبير الكرامة
تنشر الخير الوفير
بين الصغير والكبير
مش حاقول إن أنت أمى
لأنك يا مصر عندى
ملكيش شبيه أو مثيل

الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

شعر - طبيب



بعد نصيحة الأصدقاء
ذهبت ألتمس الدواء
فطالبنى الطبيب بالإسترخاء
وأن أحكى عما بى من عناء
قلت إن قلبى عليل
ولا يوجد عنك بديل
قال أنا فقط عن العقول مسئول
ولكنى سأنصت 
ربما يكون لدى حلول
فقصصت له كيف قابلتها
وعلى صفحات النت حادثتها
فوقع القلب أسيرها
وانشغل العقل بها
فكثرت كتاباتى عن حبها
قاطعنى الطبيب قائلا
هذا واضح للعيان
ولا يحتاج أى استبيان
أخذ قلم وكتب فى ورقة بيضاء
مريض بالحرمان العاطفى
ناتج من فراغ أنثوى
أما العلاج يا ولدى
عليك بترك هذا العالم الإفتراضى
وانزل وابحث عنها فى عالمك الواقعى
هم الطبيب واقفا
فسقط عن وجهه قناعا
فإذا بعقلى فى ردائه متخفيا
فصعق القلب من تلك الأحاجيه
  وسار فى الدروب منشداً
عليل ومالى دوا
ومين غيرك يارب يشفينى
مجروح والقلب انكوى
وغير ذكرك يقوينى
تائه فى دنيا الهوى
وأنت يارب هادينى

الأحد، 12 يونيو، 2011

ساعات من التأمل 19 - الشك



أنا أفكر إذن أنا موجود ذلك هو مبدأ ديكارت الذى وصل إليه بعد أن شك فى كل شئ ولم يجد سوى الفكر ليثبت به وجوده وكان يعتقد بأن الحواس والغرائز تخدع الإنسان وأن بالعقل وحده يمكن الوصول إلى جوهر الحقيقة فشك ديكارت فى كل شئ إلا عقله لأنه أداة لممارسة الشك وبما أن فعل الشك يحتاج إلى فاعل يقوم به فإننى موجود فلا أستطيع أن أشك فى وجودى حيث أننى أنا من يمارس الشك ومن هنا ظهر مبدأ ديكارت أنا اشك إذن أنا موجود وبما أن الشك نشاط فكرى وهو مرحلة من مراحل التفكير تم صياغة المبدأ إلى أنا أفكر إذن أنا موجود
لكن علماء الوقت الحالي أثبتوا بطلانها وعدم صحتها حيث ليس من الضرورة أن يكون الشيئ يفكر حتى يكون موجودا فمثلا الإنسان المجنون موجود لكنه لا يفكر وكثير من المهمشين في الحياة موجودين يأكلون ويشربون لكنهم لا يفكرون إذن الصحيح أن نقول ( أنا موجود إذن أنا أفكر ) ربما تسألني فهل الإنسان المجنون الذي هو موجود يفكر أقول لك نعم هو يفكر بطريقته المجنونة والمهمش يفكر بطريقته التي تجعله فقط يعيش يأكل ويشرب فقط
تلك كانت مقدمة قرأتها خلال محاولة الكتابة عن سؤال تبادر إلى الذهن لماذا أصبحنا نشك فى كل شئ فى النوايا فى التفكير فى الإتجاه فى الأشخاص سواء كانوا غير مقربين أو مقربين؟؟!! نعم هناك الكثير من الأمثلة السيئة الموجودة فى المجتمع لكن هناك الكثير من الأمثلة الجيدة أيضا لماذا نقدم سوء الظن على حسن النية مع أن الأديان تحثنا على العكس فقال تعالى "واجتنبوا كثيرا من الظن فإن بعض الظن إثم" لكن مع هذا نلجأ لسوء الظن ونعدد المبررات التى تدافع عن وجهة نظرنا ولكن بمجرد أن نعكس الآية ونكون نحن محل سوء الظن أو الشك نتعجب ونندهش ونستنكر ذلك !!! شئ عجيب هو ذلك الإنسان يحل لنفسه ما يشاء ويحرم على غيره ما يشاء !!!
نعم لا يمكن أن يكون هناك ثقة مطلقة لأن فيها مفسدة ولكن متى نلجأ لسوء الظن؟ هذا هو السؤال الذى يحتاج إلى إجابة فالفطرة الإنسانية هى أن تكون حسن الظن إلى أن يثبت العكس أو تكون هناك مؤشرات ودلائل تثير فى داخلك الشك والريبة عندها نكون أمام خيارين يجب أن نلجأ لأحدهما كى نصل لحقيقة الأمر أو كى تهدأ تلك الظنون المشتعلة بالعقول الخيار الأول هو المكاشفة المصراحة المناقشة والخيار الثانى هو التربص وجمع الأدلة ويفضل البدء بالخيار الأول لأنه يدل على البحث عن أجوبة ويبعث رسالة مفادها أثق بك لكن أحتاج لإجابات تزيد من هذه الثقة وتكسر أى حواجز قد تظهر على السطح دون أن ندرى مما قد يزيد هذه الحواجز مع الوقت إذا لم نهدمها أول بأول وإذا لم تفى هذه الأجوبة وأثارت المزيد من التساؤلات أطرحها دون تكتم أو تخوف إلى أن تصل إلى نقطة معينة قد تكون فيها نهاية الأسئلة والظنون أو تصبح بداية للخيار الثانى ولكن علينا أن نحذر الوقوع فى دائرة الشك المرضى وهذا يقودنا إلى تساؤل جديد ما هو الفارق بين الشك الصحى والشك المرضى؟

الشك الصحى هو الحيطة والحذر من قدر الناس والخوف من الوقوع فى المشاكل أما الشك المرضى فهو كالمرض الخبيث إذا تمكن من الإنسان لا يتركه ويعانى صاحبه دائما من أوهام الإضطهاد وهذا النوع لا يصاحب الإنسان منذ صغره ولا يشمل جميع جوانب الحياة بل يركز على فكرة معينة تصل إلى درجة كبيرة من الإعتقاد الداخلى بصحتها وحتى يحاول أن يرسخ تلك الفكرة يجمع الأدلة والبراهين ويحللها بما يثبت فكرته ومهما حاول المقربون منه بتغيير هذه الفكرة لا يغيرها ويتصرف فى جميع أموره بناء على تصوره الخاطئ النابع من داخله وما يزيد حياته شقاء هو أنه لايستثنى أحد من دائرة شكه سواء كان زوج أو زوجة أخ أو أخت حتى الأبناء لا يأمن لهم ولا تنسى عزيزى القارئ أن كثرة الشك ستؤدى بك إلى أن تصبح دبوس فى حياتك وحياة الآخرين مما يجعلهم يتجنبوك

قد يرى البعض أننى بذلك التساؤل أزيد الأمور تعقيداً حيث كيف يمكن أن نرى تلك الشعرة الفارقة بين الشك الصحى والشك المرضى؟ والإجابة تكمن داخل الشخص نفسه فدائما وأبدا فطرتك تدلك على ما هو صحيح وما هو خاطئ لكننا أحيانا نتغاضى عن ذلك الشعور الداخلى ونسير فى الإتجاه الذى يلاقى صدى الهوى فمهما بعدت عن الحقيقة وزاد الضباب من رؤيتها تجد الفطرة ترشدك إليها لكن هل يمكن أن نستمع لتلك الأصوات القادمة من أعماقنا؟ هل يمكن أن  نأخذ مساحة من أوقاتنا لنتباحث مع تلك الأصوات فى أى مشكلة نقع فيها؟ هل لا يوجد أحد نستطيع أن نثق به فى حياتنا؟ هذه الأسئلة  يجيب عنها كل منا بينه وبين نفسه عندها سيصل إلى شاطئ الراحة والهدوء

الخميس، 9 يونيو، 2011

ساعات من التأمل 18 - قلوب متحجرة



إن القلب هو نبع الحب وهو مسكن الرحمة والمودة والعطف وعندما أتذكر ذلك أجد عقلى يتسائل كيف تتحول القلوب إلى حجارة أو أشد قسوة ؟؟!!! ألا تحض الأديان جميعا على المودة والرحمة والمحبة ؟! أين نحن من ذلك؟؟!! من الواضح أن ممارستنا لشعائرنا الدينية ماهى إلا تأدية لصلوات وطقوس وقراءة فى الكتب السماوية دون أن تترك أثرا فى الروح والنفس والقلب فتطهرهم وهذا أوحى لى منذ يومين بعض الكلمات ألا وهى" ليت الحياة كلها حب ومودة ومشاعر راقية سامية  لكنها أحيانا تحتاج بعض القسوة حتى نحمى ما تبقى لدينا من تلك المشاعر الإنسانية " نعم فما نجده خلال تعاملاتنا مع البشر أحيانا يجعلنا نفقد تلك الصفات التى فطرنا عليها ويظهر صفات أخرى دفينة تحت جلودنا يحاربها كل منا تبعا لطاقته وقدرته ألا وهى القسوة وقوى الشر فالإنسان كما يحمل الخير فأيضا يحمل الشر بنفس القدر ويمكن أكثر حيث توجد عوامل مساعدة لهذا الشر من وساوس شيطانية وأحيانا وساوس من النفس فالنفس أمارة بالسوء بالإضافة لردود أفعال بعض البشر ممن نتعامل معهم فتقوى الشر بداخلنا لكن الرادع لهذه القوى الشريرة هو تمسكنا بروح الطفل الكائن بداخل كلا منا وكذلك بالتقرب إلى الله سواء بالخشوع فى الصلاة أو بالذكر الدائم له خاصة حينما تنتابنا تلك القوة الشريرة  فنعيش فى صراع داخلى بين قوى الخير وقوى الشر.
                 
               قد يقول البعض أن القسوة ليست من طباعنا كبشر وعندما نقسو على الغير فإننا نقسو على أنفسنا أيضا وأرد قائلا على الجزء الأول من قال أن القسوة ليست من طباعنا كبشر؟!!! أنظروا حولنا فى أى مكان ستجد المشاحنات والقسوة والعنف فى التعامل سواء كان ذلك فى الشارع أو العمل أوالأصدقاء أو حتى بين الأقارب حتى صرنا نعيش فى جزر منعزلة عن بعضها البعض لا يوجد بينها أى صلات سوى بعض المجاملات من أجل الصورة الإجتماعية السطحية عملا بمبدأ اضحك الصورة تطلع حلوة وكأن الغاية أصبحت فى إرضاء الناس وليست أن هناك صلة أهم وأبقى إن كنا نعى ولكن لا يمكن فى ظل هذا أن نطالب طرف دون الآخر بأن يقوى هذه الصلات فأى علاقة  عبارة عن بناء متعدد الطبقات كى تزيد البناء ارتفاعا تحتاج إلى أساس متين وقوى كى تبنى عليه وتشيد هذا البناء طبقة طبقة فلا يمكن أن تبنى طابق دون طابق ولهذا أصبحت العلاقات هشة بسبب نفوس خربة لا تحمل سوى الأحقاد والضغائن وللأسف هذا السوس الذى نخر فى أوصال مجتمعنا زحف نحو روابط العائلة الواحدة ثم بدأ يزحف داخل الأسرة الواحدة فأصبح كل شخص بمثابة جزيرة لها عالمها وتفكيرها المستقل بذاته فأصبحت العلاقات سطحية فاترة وما يزيد الطين بله هو الصراع الأزلى بين الأجيال من أباء وأمهات كجيل قديم والأبناء كجيل حديث والأحفاد كجيل أكثر حداثة فتتشابك الخيوط مما يصعب على البعض التمييز بين الخيوط وبعضها ولا يقدر على إحتواء الموقف بصورة تتمثل فيها الأنانية والكبرياء الوهمى الذى لا يضع المصلحة العامة نصب عينيه أما الجزء الثانى هو حقيقة فلا يمكن أن يكون هناك دخان بلا نار وكذلك هى القسوة فعندما نقسو على غيرنا نقسو على أنفسنا أيضا نقسو ونخنق تلك الطيبة والرحمة الموجودة بداخلنا ونحجب عنها الهواء فدائما وأبدا كى تجنى وتحصد يجب أولا أن تزرع وإذا نجحت فى الزراعة عليك بالإهتمام والرعاية للنبتة التى زرعتها حتى تستطيع أن تجنى ثمارها

ختاما لآ أجد سوى الدعاء لله "اللهم رقق قلوبنا لذكرك ونسألك السنة تلهج بشكرك اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس أنت رب المستضعفين وأنت ربى إلى من تكلنى؟ إلى بعيد يتجهمنى؟ أم إلى عدو ملكته أمرى؟! إن لم يكن بك سخط على  فلا أبالى غير أن عافيتك هى أوسع لى أعوذ بنور وجهك الكريم الذى أضاءت له السموات والأرض واشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن يحل على غضبك أو ينزل على سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة لنا إلا بك " 

الجمعة، 3 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - بعيدا عن العواطف



بعد قرأتك لهذا الموضوع عزيزى القارئ ستتسأل عن سبب تأخرى فى كتابته ؟
الإجابة تنقسم إلى شقين
أولا أننا شعب عاطفى يحتاج فترة كى يهدأ ويستطيع أن يسمع لرأى آخر ينافى رأيه وما أطرحه هنا هو كلام بعيدا عن أى عاطفة تجاه أى أحد والتعامل بلغة المصالح والمنفعة لاغير
 ثانيا التأكد من الأخبار التى تم تداولها منذ فترة لكنها لم تدخل إطار رسمى حينذاك

حادثت صديق لى  يعمل فى دولة الإمارات وسألته عن صدق الأخبار التى تناولها الناس فى مصر عن وقف أى تأشيرات عمل جديدة للمصريين بالإمارات فأجاب بأنها معلومة صحيحة بالإضافة إلى أن من يريد أن ينتقل من شركة لأخرى أصبح ممنوعا أيضا
 ومنذ يومين أو أكثر صدر قرار سعودى بعدم التجديد لمن قضى أكثر من 6 سنوات عملا بالمملكة
إذا وضعنا ما سبق بالإضافة للعلاقة التى جمعت الرئيس السابق مع الدولتين فسنجد أن ذلك نوع من أنواع الضغط على مصر من أجل الرئيس السابق وبطريقة قانونية تجعله شأن داخلى لكلا البلدين لذلك من أرى الصورة بوضوح هى جعل المصريين أنفسهم يطالبون بعدم محاكمة الرئيس السابق.

محاكمة الرئيس السابق تنقسم لشقين شق مالى وشق جنائى
الشق المالى يسمح  فى بعض الحالات بالتصالح مع مرتكبه بشرط رد ما تم الإستيلاء عليه من أموال مثل ما حدث مع نواب قروض البنوك وهناك البعض يطالب بهذا توفيرا للوقت والمجهود وضخ تلك الأموال من أجل إنعاش الإقتصاد المصرى وقد نجد أن هذا الشق الأغلبية قد توافق على هذا الحل له مع وجود ممانعة من البعض رغبة فى إرساء قواعد لعهد جديد
الشق الجنائى وسنجد أنه ينقسم لجزئين الجزء الأول هو شهداء الثورة من المتظاهرين وشهداء الشرطة الذين قتلوا داخل أقسام الشرطة وفى السجون والجزء الثانى هم مصابى الثورة وهؤلاء هم أصحاب الحق الأصيل فى طلب المحاكمة أو العفو عنه لذلك إذا أراد أحد الحصول على عفو وعدم محاكمة للرئيس السابق عليه بالحصول على تنازل من أهالى الشهداء والمصابين جميعا أولا قبل أن يطالب بالعفو وأعتقد أن على مبارك وأصدقائه مهما كانت جنسياتهم التحدث معهم والبحث عن سداد دية لمن قتل وتعويض لمن أصيب  لكن فى حالة عدم تنازل شخص واحد عن حقه فى محاكمة الرئيس يلغى أى صيغة توافقية يمكن الوصول لها لعدم محاكمته عن الشق الجنائى
سيخرج البعض ويقول أنى أريد مبادلة الأموال بدماء الشهداء والمصابين ويزايد ويخون وما إلى ذلك مما نشاهده مؤخرا على الساحة المصرية وسأرد عليه بأن يعيد قراءة الموضوع ويرى صيغة الشرطية الموجودة فى الدعوة للتصالح بوجوب موافقة جميع الممصابين وأهالى الشهداء جميعا بعد حصولهم على دية يحددها أصحاب الحق الأصيل والوحيد فى طلب المحاكمة دون تدخل من أجهزة الدولة فلا داعى لمزايدات وشعارات لن تفيد أهالى الشهداء الذين فقدوا أرواحا لا يمكن تعويضها بأموال الدنيا لكن كم من زوجة فقدت عائلها الوحيد وترك لها أطفالا تريد أن تنشئهم وترعاهم دون أن تمد يدها إلى هذا أو ذاك كم من مصاب ستعيقه إصابته عن العمل وبالتالى فقده لمصدر رزقه جنبوا العواطف وإنزلوا لأرض الواقع من سيرعى هؤلاء ؟؟؟!!! ومن سيكفل لهم حياة كريمة ؟؟؟!!!
سيقول البعض أن هذا واجب الدولة وهذا صحيح لكن كم ستأخذ الدولة من الوقت كى تستطيع توافر تلك الرعاية الكريمة؟ هل الظروف الإقتصادية التى قد تنجم عن عودة ملايين من العاملين بالخارج لمصر وزيادة أعداد البطالة ستسمح بذلك؟؟؟!!!!

أرجو أن نكون واقعيين وعمليين وأن ننظر نظرة شاملة لحال الوطن وما سبق هو حل أول يكفل الحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين وفى نفس الوقت يحفظ العمالة المصرية الموجودة بالخليج كما يجب أن لا نكون ملكيين أكثر من الملك نفسه.

الحل الثانى هو أن نحاول إستيعاب العمالة القادمة عن طريق إعداد كشوف باسمائهم وتخصصاتهم من أجل محاولة إعادة توظيفهم سواء كان ذلك خارج مصر أو داخل مصر وذلك بالتعاون مع الدول التى ترغب فى رؤية الرئيس السابق مدان ومسجون وحثهم على ضخ إستثمارات فعلية وليست صحفية وإنجاز المشروعات التى تحتاجها البلد فى أقرب وقت ممكن كى نمتص التأثير السلبى لزيادة معدلات البطالة ونخفف وطأة الإلتزامات المادية على كاهل الدولة ويتم وضع خطة زمنية قصيرة الأجل لهذا الغرض لا تتعدى عام
وأمنيتى الشخصية أن نستطيع تطبيق الحل الثانى لكن لا تحل المشاكل بالتمنى بل تأخذ غلابا.

الحل الثالث هو الدمج بين الحلين السابقين لزيادة المكاسب التى ستعود على أهل الشهداء وعلى المجتمع المصرى وإقتصاده بشكل عام
فى النهاية هذه محاولة منى لإيجاد حل لأزمة ربما نجد أنفسنا واقعين تحت وطأتها إذا زاد ضغط الدول العربية بطريقة ظاهره شأن داخلى وباطنه الضغط علينا ومن لايتفق معى أقول له مقولة الإمام الشافعى رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب.

شعر - هلاوس



قالوا بمن كنت تقصد تلك الأنانية؟
صاحبة الأحوال المرضية
ومن تلك التى سترسل لها هدية؟
وهل هما نفس الشخصية؟
قلت ما هى إلا هلاوس هلامية
نتيجة حوارات خيالية
غير موجودة على أرض الواقعية
أتباحثها مع نفسى فى مناقشة علانية
قالوا إذاً أنت مجنون
وبوهم الحب مفتون
قلت أليس بصدرى قلب مكنون؟!
مختفى عن العيون
ينتظر لمسة من قلب حنون
يرسم على وجهه أجمل الفنون
ويعزف على أوتاره شذى الألحان
ويعاتب فى غيابى عنه السنين

الأربعاء، 1 يونيو، 2011

شعر - هدية



أشكرك على حجب أشعة نورك الضوئية
فهذا شأنك من الحرية
لكن
قبل أن تطفئ باقى ضيائك السهرية
اعلمى
أن إختيارك لم يكن محاولة عبثية
بل كان مبنى على أسس عقلية
فكانت إجابتك
 بأن نبقى فى حدود الصداقة الأبدية
وحتى تعرفى مدى تقديرى لك
فقد رشحتك لصديق سفيرة سعادته المستقبلية
 وهذا ليس لعدم مبالاتى
بل هو حسم أمور منتهية
فأنا تعودت السير وحيدا
وكذلك سأفعل فى حياتى المتبقية
قد تجدينى غريب الأطوار وأفكارى مثالية
لكنى ببساطة
 أفرح لسعادة غيرى العفوية
وأريح العقل من هواجس الأنانية
فانطلقى وأمرحى بحياتك الفتية
وإذا صدقت يوما توقعاتى
فستجدى يوم عرسك منى هدية