الاثنين، 27 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - الإعلام والدور الرقابى



الإعلام له دور فى نشر الثقافة والعلم هذا هو دوره التثقيفى كما عليه دور رقابى فهو بمثابة السلطة الرابعة فى الدولة ويفترض -وما أكثر المفروض فى مصر - أن من يعمل فى هذا المجال أن يتسم بالأمانة والشرف وأن يراعى الله فيما يكتب وللأسف الشديد معظم الإعلام سواء المرئى أو المقروء أصبح هدفه الرئيسى الإثارة ورمى الناس بالباطل فقد تابعت بالأمس برنامج فى الميدان وعرض قرار وزارى صادر عام 1996 لوزير الزراعة الأسبق يوسف والى بخصوص سفر الوزير الحالى أيمن أبو حديد إلى إسرائيل من أجل الإطلاع على أبحاث فى زراعة الطماطم مع شخصين آخرين أحدهما المتهم الرئيسى فى قضية المبيدات المسرطنة يوسف عبد الرحمن وخرج الوزير الحالى أيمن أبو حديد لينفى هذا الخبر بان مصر كان ولازال لديها فى معهد البساتين الكثير من البحوث عن الطماطم ولم نكن فى حاجة إلى أى بحوث أخرى هذا هو ملخص حديث الوزير فاعترض الأخ لا فض فوه صحفى حزب الكرامة المرسل القرار للأستاذ عمرو الليثى بأن الوزير يقول أن عدم جدوى المشروع هى السبب فى عدم سفر أو بمعنى أوضح إذا كان الوزير وجد أن السفر للبحث كان مهم كان سافر إلى إسرائيل!!!!

ماهذا الفكر !!؟؟ هل هذا هو مستوى صحفى !!؟؟ هل سنقوم بوضع افتراضات هلامية ننسجها من مرض الخيال ثم ننقب بعدها داخل النفوس والنوايا !!؟؟
أتمنى أن أجد صحفى أو إعلامى يتناول موضوع ما أن يكون ملم بالموضوع ولديه من الوثائق التى تثبت ما ينسبه إلى أى شخص فالدور الرقابى يعتمد على عنوان الخبر فيجذب إنتباه الصحفى للموضوع ثم يقوم بدور آخر ألا وهو وكيل النيابة من تجميع للأدلة والبراهين التى تدين الشخص وأخيرا دور محامى المتهم حتى يتوقع الثغرات التى قد ينفذ منها المتهم ويقوم بسد تلك الثغرات هذه هى أركان الدور الرقابى للصحافة من وجهة نظرى وكى يتم القيام بهذه الأدوار بكفاءة واحترافية يجب أن ننمى ثقافة فريق العمل وأن يقوم بمثل هذه التحقيقات فريق كامل ينسب إليهم جميعا الفضل فى نهاية المطاف عندما ينجح التحقيق الصحفى لكن ماذا أقول!!؟؟ هكذا هى الصحافة تجرى وراء الخبر ولا تعترف بسمعة الأفراد فالمهم الخبر ولا يهم بعد ذلك ما قد يصيب الإنسان من خسائر أدبية أو نفسية أو مادية قد يقول البعض إذا لم يثبت صحة ما يجئ فى الأخبار يتم نشر تكذيب له فى نفس الصفحة وبنفس الحجم بالله عليك هل يتذكر أحد أى تكذيب نشر لأى خبر!!!!؟؟؟

قد أكون ركزت على تلك القصة رغم عدم أهميتها القصوى ولكنها تحمل فى طياتها الكثير والكثير من الجرائم التى ترتكب فى حق البعض وتظهر نوعية الأغلبية العاملة فى الصحف المصرية كما قلت سابقا لازلنا نحتاج لثورة ولكنها ثورة فى العقول فهل سننجح فى ذلك؟؟؟
هذا هو السؤال التحدى الذى يبحث عن إجابة خلال الأيام القادمة