الجمعة، 3 يونيو، 2011

قراءة فى الأحداث - بعيدا عن العواطف



بعد قرأتك لهذا الموضوع عزيزى القارئ ستتسأل عن سبب تأخرى فى كتابته ؟
الإجابة تنقسم إلى شقين
أولا أننا شعب عاطفى يحتاج فترة كى يهدأ ويستطيع أن يسمع لرأى آخر ينافى رأيه وما أطرحه هنا هو كلام بعيدا عن أى عاطفة تجاه أى أحد والتعامل بلغة المصالح والمنفعة لاغير
 ثانيا التأكد من الأخبار التى تم تداولها منذ فترة لكنها لم تدخل إطار رسمى حينذاك

حادثت صديق لى  يعمل فى دولة الإمارات وسألته عن صدق الأخبار التى تناولها الناس فى مصر عن وقف أى تأشيرات عمل جديدة للمصريين بالإمارات فأجاب بأنها معلومة صحيحة بالإضافة إلى أن من يريد أن ينتقل من شركة لأخرى أصبح ممنوعا أيضا
 ومنذ يومين أو أكثر صدر قرار سعودى بعدم التجديد لمن قضى أكثر من 6 سنوات عملا بالمملكة
إذا وضعنا ما سبق بالإضافة للعلاقة التى جمعت الرئيس السابق مع الدولتين فسنجد أن ذلك نوع من أنواع الضغط على مصر من أجل الرئيس السابق وبطريقة قانونية تجعله شأن داخلى لكلا البلدين لذلك من أرى الصورة بوضوح هى جعل المصريين أنفسهم يطالبون بعدم محاكمة الرئيس السابق.

محاكمة الرئيس السابق تنقسم لشقين شق مالى وشق جنائى
الشق المالى يسمح  فى بعض الحالات بالتصالح مع مرتكبه بشرط رد ما تم الإستيلاء عليه من أموال مثل ما حدث مع نواب قروض البنوك وهناك البعض يطالب بهذا توفيرا للوقت والمجهود وضخ تلك الأموال من أجل إنعاش الإقتصاد المصرى وقد نجد أن هذا الشق الأغلبية قد توافق على هذا الحل له مع وجود ممانعة من البعض رغبة فى إرساء قواعد لعهد جديد
الشق الجنائى وسنجد أنه ينقسم لجزئين الجزء الأول هو شهداء الثورة من المتظاهرين وشهداء الشرطة الذين قتلوا داخل أقسام الشرطة وفى السجون والجزء الثانى هم مصابى الثورة وهؤلاء هم أصحاب الحق الأصيل فى طلب المحاكمة أو العفو عنه لذلك إذا أراد أحد الحصول على عفو وعدم محاكمة للرئيس السابق عليه بالحصول على تنازل من أهالى الشهداء والمصابين جميعا أولا قبل أن يطالب بالعفو وأعتقد أن على مبارك وأصدقائه مهما كانت جنسياتهم التحدث معهم والبحث عن سداد دية لمن قتل وتعويض لمن أصيب  لكن فى حالة عدم تنازل شخص واحد عن حقه فى محاكمة الرئيس يلغى أى صيغة توافقية يمكن الوصول لها لعدم محاكمته عن الشق الجنائى
سيخرج البعض ويقول أنى أريد مبادلة الأموال بدماء الشهداء والمصابين ويزايد ويخون وما إلى ذلك مما نشاهده مؤخرا على الساحة المصرية وسأرد عليه بأن يعيد قراءة الموضوع ويرى صيغة الشرطية الموجودة فى الدعوة للتصالح بوجوب موافقة جميع الممصابين وأهالى الشهداء جميعا بعد حصولهم على دية يحددها أصحاب الحق الأصيل والوحيد فى طلب المحاكمة دون تدخل من أجهزة الدولة فلا داعى لمزايدات وشعارات لن تفيد أهالى الشهداء الذين فقدوا أرواحا لا يمكن تعويضها بأموال الدنيا لكن كم من زوجة فقدت عائلها الوحيد وترك لها أطفالا تريد أن تنشئهم وترعاهم دون أن تمد يدها إلى هذا أو ذاك كم من مصاب ستعيقه إصابته عن العمل وبالتالى فقده لمصدر رزقه جنبوا العواطف وإنزلوا لأرض الواقع من سيرعى هؤلاء ؟؟؟!!! ومن سيكفل لهم حياة كريمة ؟؟؟!!!
سيقول البعض أن هذا واجب الدولة وهذا صحيح لكن كم ستأخذ الدولة من الوقت كى تستطيع توافر تلك الرعاية الكريمة؟ هل الظروف الإقتصادية التى قد تنجم عن عودة ملايين من العاملين بالخارج لمصر وزيادة أعداد البطالة ستسمح بذلك؟؟؟!!!!

أرجو أن نكون واقعيين وعمليين وأن ننظر نظرة شاملة لحال الوطن وما سبق هو حل أول يكفل الحفاظ على حقوق الشهداء والمصابين وفى نفس الوقت يحفظ العمالة المصرية الموجودة بالخليج كما يجب أن لا نكون ملكيين أكثر من الملك نفسه.

الحل الثانى هو أن نحاول إستيعاب العمالة القادمة عن طريق إعداد كشوف باسمائهم وتخصصاتهم من أجل محاولة إعادة توظيفهم سواء كان ذلك خارج مصر أو داخل مصر وذلك بالتعاون مع الدول التى ترغب فى رؤية الرئيس السابق مدان ومسجون وحثهم على ضخ إستثمارات فعلية وليست صحفية وإنجاز المشروعات التى تحتاجها البلد فى أقرب وقت ممكن كى نمتص التأثير السلبى لزيادة معدلات البطالة ونخفف وطأة الإلتزامات المادية على كاهل الدولة ويتم وضع خطة زمنية قصيرة الأجل لهذا الغرض لا تتعدى عام
وأمنيتى الشخصية أن نستطيع تطبيق الحل الثانى لكن لا تحل المشاكل بالتمنى بل تأخذ غلابا.

الحل الثالث هو الدمج بين الحلين السابقين لزيادة المكاسب التى ستعود على أهل الشهداء وعلى المجتمع المصرى وإقتصاده بشكل عام
فى النهاية هذه محاولة منى لإيجاد حل لأزمة ربما نجد أنفسنا واقعين تحت وطأتها إذا زاد ضغط الدول العربية بطريقة ظاهره شأن داخلى وباطنه الضغط علينا ومن لايتفق معى أقول له مقولة الإمام الشافعى رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب.