الأحد، 21 أغسطس، 2011

ساعات من التأمل 25 - عيد ميلاد



جلست بالأمس أحدثه ويحدثنى نحكى معا كعادتنا معا مؤخرا فمن قبل كنت أرفض أن أجالسه واستمع له ودار بيننا هذا الحوار
سامح : مساء الخير يا صديقى
أنا : قل صباح الخير الساعة الآن 2 صباحا لماذا لم تنم؟
سامح : وضعت جسدى على السرير لكن ذكرنى عقلى بمناسبة سعيدة ولهذا كل عام وأنت بخير
أنا : وأى مناسبة هذه التى أطارت النوم من عينيك وتهنئنى بها فاليوم ليس عيد ميلادى ؟
سامح : حاول أن تتذكر جيدا وأنت ستعرف الإجابة
أنا : أنت تعلم أن ذاكرتى قوية والحمد لله لكنى لا أعرف هذه المناسبة
سامح: فى مثل هذا اليوم الموافق 20 أغسطس 2010 مرت على أرضك القاحلة سحب محملة بالشعر فاصطدمت بجبال الحرمان فبدأت تسقط أمطار شعرية خفيفة  على مدار النصف الثانى من شهر رمضان حتى وصلت إلى نهاية قصيدة لم تطاوعك أصابعك على إكمالها وتسائل معك البعض عن سبب عدم إكمالك لها قائلين هل مللت السرد أم تخاف أن يقتلك قرائك؟
أنا : يا الله تذكرت تذكرت أنها أول ما كتبت من خواطر قصيدة سارقة قلبى التى بدأت ببعض الكلمات التى كتبتها قبل موعد الإفطار فى ذلك اليوم ووجدت تعليقات من إخوتى وبعض أصدقائى جعلت مخزون الكلمات يغلى فثار مطلقا بعض الكلمات التى ظللت على مدار أسبوعين أجمعها كى أكون هذه القصيدة .
سامح : نعم هى هذه القصيدة  التى رزقك الله كلماتها فأيقظت قلبك من سباته العميق  ويصحو ليتذوق نسائم الحياة بحلوها ومرها
أنا : الحمد لله على نعمه الكثيرة وشكرا لك يا صديقى العزيز على تذكيرى بهذه المناسبة
سامح : لا شكر على واجب لكن لى عندك طلب بسيط
أنا : قل لى ماهو؟
سامح : أريد أن تقدمى لى هدية على تذكيرى لك
أنا : امممم قل ذلك أنك كنت تسعى للحصول على هدية من البداية لكن عامة أنت تستحق الحصول على هدية
سامح : ماذا ستقدم لى؟
أنا : دعها مفاجأة لك
سامح : لا ، أريد أن أعرف ماهى؟
أنا : حسناً ، هديتك هى قصة
سامح : قصة جميل أنت تعلم حبى للقراءة ، قل لى ما اسمها؟ ومن كاتبها؟ وعن ماذا تتحدث؟
أنا : اسمها (الحب فى الثورة) أما كاتبها فهو أنت
سامح : إذن سنجلس سويا نكتبها معا لكن لم تذكر لى عن ماذا تتحدث؟
أنا : أمعن النظر فى اسمها وأنت تعرف عن ماهى أحداثها
سامح : هل هى قصة حقيقية أم خيالية؟
أنا : الواقع أصبح أكثر خيالا من الخيال نفسه ولا يوجد خيال من دون واقع يحدد مجرى أنهاره لذا هى قصة قد تتشابه أحداثها مع الواقع لكنها هى من نبت خيال كاتبها ، ثم ما كل هذه الأسئلة ألست أنت كاتبها؟!
سامح : وأنا وأنت من نكون ألسنا شخصا واحدا لكن أحيانا يختار أحدنا أن يخرج من سجن الجسد لنتبادل أطراف الحديث ونحكى لبعضنا الآخر بعض ما نعانى ونناقش معا ما يحدث من أحداث محاولين إستيعابها لفهم مجرياتها؟
أنا متبسما : نعم هذا صحيح ، وأنا أدعو القراء لإنتظار هذه القصة رغم مشاعر الخوف والقلق والترقب حيث أتمنى أن تجد هذه القصة صدى لديهم ، إنتظرونى قريبا ساردا لقصة ( الحب فى الثورة )

الأربعاء، 17 أغسطس، 2011

ساعات من التأمل 24 - حيرة التعلم




سامح : صباح الخير
أنا : صباح النور يا سيدى
سامح : شكلك مرهق
أنا : والله مواعيد النوم فى رمضان ملخبطة خالص
سامح : ما أنت اللى غريب لازم يعنى تتابع تويتر والفيس بوك يعنى
أنا : والله أنا كنت عايز أنفض لهم خلال رمضان بس الأحداث السياسية كثيرة ولا يمكن الإنفصال عنها
سامح : دى حجة منك أنت بتضحك على نفسك ولا ايه؟
أنا : ليه كده ع الصبح
سامح : لازم تعترف أنك تعانى من إدمان هذه المواقع
أنا : أهلا ! أنت حتعمل فيها طبيب
سامح : طبيب جراح قلوب الناس أداويها ويا ما جراح فضلت الليل أدريها
أنا : لا ! وبتغنى كمان
سامح : سبع صنايع شبيك لبيك عبدك وملك ايديك
أنا : ماشى ياسيدى ممكن إستشارة
سامح : يا سلام أؤمر يا قمر
أنا : يا مزاجك العالى !  فى قرار محتاج اخدوه بس حيران
سامح : خير يا ملك الحيرة يا مغلبنى ومطلع عينى
أنا : بفكر أذاكر من تانى
سامح : العلم نور برده ومالوش سن بس أنت عايز تذاكر ايه؟
أنا : بصراحة كان نفسى أحضر دراسات عليا إدارة أعمال لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن نسبة الحضور 75% وطبعا إستحالة إنى أسجلها خاصة مع ظروف الشغل والإقامة فى شرم الشيخ عشان كده بأفكر  إنى أقدم جامعة مفتوحة فى كلية الحقوق
سامح : طيب ليه ما تحولش تعمل دراسات عليا إدارة فى الجامعة المفتوحة
أنا : للأسف معندهمش هذا التخصص والدراسات العليا لديهم محاسبة وأنت عارف رغم إنى محاسب بس أعشق الإدارة بالإضافة أن هذه الدراسات العليا ليست تكميلية حيث لا تؤهلك للحصول على الماجستير
سامح : طيب أنت عايز تدرس حقوق ليه؟
أنا : والله رغبة فى التثقف من الناحية القانونية ولأهداف خاصة
سامح : بس الدراسة 4 سنوات تفتكر إنك تملك هذا القدر من الترف سواء فى المجهود أو فى الإنفاق على شيئ لن يضيف لقيمتك السوقية فى مجال العمل؟ أليس من الأفضل فى تلك الحالة أن توجه هذا المجهود لتعلم لغات مثل الإيطالية والروسية؟
أنا : ما هو ده الشئ اللى محيرنى لأن زى ما أنت عارف حاولت من قبل فى تعلم تلك اللغات وبدأت بداية جيدة خاصة مع الإيطالية حيث قطعت بها ثلث الطريق لكن كالعادة توقفت
سامح : أدى أنت بترد على نفسك أهو
أنا : بس الفكرة أنى راغب فى الغوص فى المجال القانونى
سامح : لكن الشواهد تقول أنك لم تستطع إكمال ما بدأته من قبل تجاه لغة واحدة أى مادة واحدة فما بالك بستة مواد أو سبعة وفى تيرم واحد
أنا : أنت غاوى تهبطنى وتحبطنى ليه؟!
سامح فين ده أنا بحاول أرشدك عامة خد رأى بعض أصدقائك
أنا : والله فى اتنين أجمعوا على رأيك ونصحونى أهتم بما يضيف أو يرتبط بحياتى العملية واثنين أخرين شجعونى على الإقدام على تلك الخطوة ما دمت راغب فيها
سامح : يعنى النتيجة 2-2 اممم أقولك أنا ألعب ضربات جزاء ههههههههههههه
أنا : ظريف قوى
سامح : أنت من جواك عارف إن رأيى صح إنما نفسك الأمارة بالسوء هى اللى بتحركك وبتطرح أسئلة وموضوعات من أجل إشغال عقلك ووضعك فى حالة من الحيرة الوهمية لتغشى عينيك عن رؤية الأمور
أنا : هو طلب العلم أصبح سوء؟!
سامح : نعم عندما يكون علما لا ينتفع به
أنا : من قال لك أنى لن أنتفع به؟
سامح : ربما و ربما وهما بنفس النسبة وهى كلها إحتمالات لكن فى شئ أنت ناسيه خالص
أنا : ايه هو؟
سامح : أنت حاليا تطرق أبواب الإنخراط فى العمل العام وهذا يتطلب تفرغ نوعا ما
أنا : ده  صحيح لكن ما المانع فى القيام بكل ذلك؟
سامح : على رأى المثل صاحب بالين كداب وصاحب تالت منافق
أنا : بقولك أقوم ياض من جنبى مش عايز أكلمك امشى
سامح : خلاص يا عم ما تزعلش بس هى كلمة أخيرة اسمعها من عمك صلاح جاهين وأنت حر
أنا :  خلص وانجز
سامح : عمك صلاح قال

لا تجبر الإنسان ولا تخيّره
يكفيه ما فيه من عقل بيحيّره
اللي النهارده بيطلبه ويشتهيه
هو اللي بكره ح يشتهي يغيّره

عجبي!"

الاثنين، 8 أغسطس، 2011

قراءة فى الأحداث - بيت المصريين




بالأمس فى صلاة التراويح بمسجد المصطفى بشرم الشيخ وخلال خطبة الإستراحة حدثنا الشيخ محمود إمام المسجد عن توقف أعمال البناء فى مسجد الصحابة وهو مسجد تحت الإنشاء بالتبرعات الذاتية وقال أنه خلال خطبة الجمعة نوه عن ذلك فما كان من المصلين أن قاموا بالتبرع فى الصناديق المخصصة لهذا المسجد وعند فتح الصناديق وجد أن إجمالى مبلغ التبرعات 30 ألف جنية مصرى وطالب الشيخ محمود المصلين بالمساهمة بالتبرع ولو كل يوم بأن يضع كل مصلى جنيه واحد وللعلم أن هذا المسجد يستوعب 7آلاف مصلى وبعد إنتهاء صلاة التروايح أمس أقبل المصلين إقبالا هائلا وصل إلى حد الزحام الشديد من أجل التبرع

قد يقول قائل وما الجديد فيما تقول فهذا معروف خاصة خلال شهر رمضان بحب الناس للإنفاق لوجه الله ؟!!
الجديد أنهم قاموا بفتح الصناديق بالأمس ووجدوا مبلغ 36 ألف جنيه بداخلها مع العلم بأن عدد المصلين لم يبلغ سعة المسجد الكلية
وهذا ليس بجديد لكن الجديد هو أننا حاليا نستمع إلى نغمة أن مصر كدولة هى دولة فقيرة رغم ترديد الكثيرين لمقولة أن بمصر خير كثير وخير دليل على ذلك هو أنها تسرق منذ 7000 سنة ولازال بها خير بل يذهب بعض الخطباء إلى تفسير الآية الكريمة ( اجعلني على خزائن الأرض ) بأن تلك الآية المقصود بها الخير الوفير الموجود بمصر وأنها بالفعل خزائن الله فى الأرض

سيقول أحدكم حتى الآن لم تأتى لنا بجديد وقد أطلت الحديث؟!

عذرا على ذلك ولكن ماسبق وجب طرحه كدعم لفكرة قديمة جديدة كنت قرأتها فى رسالة من أحد القراء لبريد الجمعة فى جريدة الأهرام منذ عام أو أكثر تقريبا وهى الدعوة إلى إنشاء مؤسسة مستقلة عن التدخلات الحكومية بغرض جمع الزكاة والصدقات التى أقترح أن تسمى ( بيت المصريين ) ويشرف عليها عدد من الشخصيات الدينية والعامة وخبراء فى التخطيط والإقتصاد وتهدف إلى توحيد الجهود الرامية إلى الغرض الأساسى للزكاة ألا وهو إنتشال الفقراء من فقرهم وجعلهم قادرين

فرغم وجود عدد كبير من المؤسسات الخيرية بمصر إلا أنى أراها كثيرة كغثاء السيل حيث تتفتت وتتضارب الجهود وهذا ما ستقضيه عليه هذه المؤسسة الجامعة والتى ستكون مظلة تعمل على تنفيذ خططها المؤسسات القائمة حاليا وبتنسيق تام معها وكذلك دور العبادة ككالكنائس والمساجد على حد سواء

وحتى تعلم أهمية وجود مثل هذه المؤسسة عليك أن تعلم أن حجم ماينفقه المصريون خلال عام واحد كأموال زكاة يتراوح بين 20 إلى 30 مليار جنيه مصرى!!!  نعم لا تندهش لكن هل شعرت بما فعله هذه المبلغ على النطاق المحيط بك؟! الإجابة بالقطع لا وهذا هو سبب دعوتى لإنشاء مثل هذه المؤسسة

ملحوظة : قد يلفت فارق الـ 10 مليار جنيه نظر بعض القراء بأن فارق التقديرات لا يجب أن يكون بمثل هذه الضخامة مما يجعل البعض يشكك فى تلك التقديرات لكن مع العودة إلى المقدمة تجد أنه من الممكن أن تصل فعلا أموال الزكاة إلى هذا المبلغ أو تزيد ولكن لا يستطيع أحد أن يقيس حجم هذه الأموال نظرا لتعدد المؤسسات الخيرية وأحيانا لقيام البعض بإيصال الأموال إلى مستحقيها مباشرة

نعود مرة أخرى لفكرة مؤسسة بيت المصريين 
الهدف:
* جمع أموال الزكاة والصدقات وتوزيعها على مستحقيها
* المساهمة فى تطوير وتنمية المجتمع كالقضاء على العشوائيات وبناء المستشفيات وبناء المدارس بطريقة علمية تضاهى الدول المتقدمة
* بعد الإنتهاء من القضاء على المشاكل العاجلة يمكن تخصيص بعض هذه الأموال سنويا لمحافظة أو أكثر  من محافظات مصر بغرض تطويرها لتصبح مناسبة للقرن 21


وسائل التبرع :
* عن طريق حساب بنكى لمؤسسة بيت المصريين
* عن طريق التبرع المباشر للمؤسسة مع الحصول على إيصال مسلسل مختوم بخاتم المؤسسة

* عن طريق المؤسسات الخيرية القائمة حاليا مثل مصر الخير - رسالة - جمعية الأورمان ...إلخ والتى ستندمج مع هذه المؤسسة وتعمل تحت إشرافها
* عن طريق الكنائس والمساجد بحد سواء على أن تقوم دور العبادة بإقتطاع نسبة مما تجمعه يحددها ذو الشأن من الخبراء بغرض مساعدة دور العبادة على القيام بأعمال الصيانة وأى مصاريف خاصة بتلك الدور

تعليق :

* قد يجد البعض أن بعض هذه الأهداف هو دور الدولة التى يجب أن تقوم به وهذا لا خلاف عليه بل ما تهدف إليه هذه المؤسسة بتقديم يد العون للدولة يدا بيد أو أن تقوم بدور تكميلى لما تقوم به الدولة بغرض الإسراع فى ظهور مصر التى نحلم بها وعلى توحيد الجهود والمشاريع الراغبين فى إنشائها وفى النهاية من الممكن أن تعدل أو نغير من بعض الأهداف مادمنا سنحافظ على الهدف الأساسى القضاء على الفقر بكل أشكاله

إذا راقت لك الفكرة ساعد على نشرها علنا نستطيع تحقيقها فى القريب بإذن الله وفقنا الله وإياكم على فعل الخير