الأربعاء، 11 أبريل، 2012

قصة هاتفية 1


جائه إتصال منها بعد فترة غياب بلغت الشهر ورغم أنه رغب أكثر من مرة بالمبادرة بالإتصال إلا أنه أصبح مسيطر على كل جوارحه والفضل يعود إليها !
نعم فمعها كان يثرثر دون توقف على غير عادته وقبل أن تتصل به كان يشعر بها وبما يدور من حولها علم دون أن تخبره بأن أحد الخاطبين تقدم لها وهى تريد أن ترفضه لكن كيف ذلك وأهلها يضغطون عليها ؟!


حسمت أمرها وأبلغتهم قرارها بأنها رافضة له ولأول مرة بدأت تعترف بحبها له وأصبحت تفتقد وجوده فضربت بعد تردد شديد رقمه وجائها صوته كعادته مبتسما وبعد التحية والسلامات لاذا بالصمت  الذى ينطق من تلقاء نفسه وإن كان هذا الصمت وجه لوجه لوجدت العيون تفيض بالكلمات فاختصر هو الحوار نظرا لوجوده مع صديق معتذرا لها بأنه لا يستطيع إستكمال صمتهما الناطق اليوم واعدا إياها بإستكماله غداً

جاء الغد مسرعا وهرولت الساعات للموعد المعتاد لإتصاله بها دق قلبه بشدة وتساقط داخل جسده عرق كثيف مما أدى إلى رفع علم الإرتباك وبعد تردد للحظات ضغط على اسمها بهاتفه ورن الجرس مرة وثانية وثالثة وفجأة إنقطع الإتصال معلنا عدم وجود رد منها!
 على غير عادته لم يعد يتسائل لماذا لم تجيب فقد اعتاد منها على ذلك الفعل!

حدث ذلك أثناء عودته لمنزله وها هو يدخل المنزل بعد أن مضى 10 دقائق على إتصاله الذى لم يجد إجابة أو معاودتها للإتصال قام بتبديل ملابسه وخرج من المنزل وبعد أن تحرك فى طريقه إلى وجهته جاء إتصالها لكنه كان فى مواجهة كمين شرطة فتحدث إليها معتذرا بمعاودة الإتصال وانتظر حتى وصل وجهته وقام بالإتصال بها أكثر من مرة ولم تجبه ولكن عندما قال إنه الإتصال الأخير وجدها تلتقط هاتفها مسرعة معتذرة بأنها منشغلة فى أمر وبعد أن تنتهى منه ستعاود الإتصال به
عندها أجابها حسنا سأنتظر فقد اعتاد على عدم توافق إتصالاتهم على مدار معرفته بها !


مضت ساعة وبينما هو جالس مع بعض أصدقائه جاء الهاتف معلنا بداية ساعة من الحديث فى اللاشئ الذى يحمل خلفه الكثير مما لا يستطيعان البوح به فهى أرادت أن تعترف له بحبها له وهو أراد أن يجيبها إنى أعلم بأمر الخطبة وأعلم بما تريدين الإعتراف به لكن صمتا عن البوح فهى بحياء الأنثى الشرقية تعجز أن تعلن عن ذلك وهو لم ينسى أنها خذلته من قبل أراد أن يسمعها مدوية كى تضمد جراح مازالت دامية!
طال الصمت وكعادته المتسرعة وطباعه القاطعة قال لها إنى منصت لك هات ما عندك فأنا أشعر بأنك تريدين البوح بأشياء كثيرة !
هنا تلعثمت وترددت كمن كشف أمره وتغيرت نبرات صوتها تحاول إخفاء ما يمكن إخفائه !
عاد هو إلى صوابه ورفع الحرج عنها بتغيير الحديث 
تحدثا وتحدثا دون أن يدرى أحدهم كم مضى من الوقت وفجأة تذكرت هى أنه كان جالس مع أصدقائه فطالبته بالعودة إلى أصدقائه ويكملا حديثهما فى وقت لاحق ......