الخميس، 12 أبريل، 2012

قصة شعرية



كان يجلس وحيدا شاعرا ببرودة تجتاحه من كل صوب فظهرت أمامه بإبتسامة دافئة أرسلت أشعة غيرت أجوائه الباردة إلى أجواء ربيعية طالما اشتاق لها فرفرف قلبه ناسجا كلمات شروق شمس

 آه منك يا قلبى
ابعد ما فعلته بى
تريد مرة أخرى ملاعبتى
وتقول لى
أن هناك فجر شمس تطرق ابوابى
وكيف ذلك و أين أنا منها
فهنالك مسافات تبعدنى عنها
قال قلبى اسألها
ياشمس الشموس اجيبينى
أترسلين أشعتك لتدفينى
بعد ليال البرد التى كانت تغطينى
وتزيحين عن وجهى
ظلام كاد يعمينى
أتكونين لى دواء لوحدتى وآنينى
أم تزيدين الجراح التى علت جبينى
لا تندهشى ياشمسى
فمن كثرة الجراح ساءت ظنونى
أتجيبين طارق لباب قلبك؟
أتحيين قلبى بموافقتك؟
أم تطلقين على رصاص رحمتك؟
لا أريد منك تلميح
بل أريد تصريح
فحياتى من قبلك كتاب مفتوح
قرأتى صفاحاته بكل وضوح
من فضلك أجبينى
دون أن ترهقينى
واعلمى
أنى أمرت قلبى بالتوقف عن الخفقان
حتى تجيبى هذا الحيران
قال قائل إن هذا من الهذيان
فأحضروا الطبيب أيها الغلمان
يريدون حقنى
بمحاليل لم تعد تنفع أمثالى
فإدمان حبك أصبح يدمى شريانى

 http://samehshahien.blogspot.com/2011/04/blog-post_797.html

تبادلاالأحاديث فزاد إعجابه بها وهى أيضا أعجبت به وجد أن هناك إلتقاء فى الهوايات فهى تهوى التصوير وهو يعشقه هى تجيد الطهى وهو فيه هاوى بسمتها لا تفارق وجهها فهى طفلة صغيرة فى ثياب أنثى تعشق المرح وهو مل من الأحزان وعشقه للحياة أصبح عنوانه !

ماهذا الذى أمامى أهو واقع أم نسج أحلامى؟! هكذا هتفت نفسه جاء عقله محذرا إياه بأن كل ما سبق هو هذيان حرمان لكنه كان قد وقع فى أسر جمالها ورجاحة عقلها فهو كان يبحث عن امرأة شرقية ذات طباع عصرية وروحها بريئة نقية وهاهى أمامه فلماذا لا يغتنم الفرصة فقلما يجد الإنسان فى رحلة حياته ما يبحث عنه !!

تردد فى الإقدام على مصارحتها برغبته وبحاسة الأنثى أستشعرت خطورة الموقف أرادت أن تلفت إنتباهه بالتهرب منه عله يعى أنه تسرع فى إصدار أحكامه لكنه كان قد حسم قراره وصرح لها برغبته أن يعيش فيها ويرغب فى طرق أبواب والديها وقعت هى حائرة بين الفرحة والدهشة من جانب والحزن من جانب آخر !!

الفرحة كانت من طرق أبواب قلبها فهى طبيعة أنثوية والدهشة كانت من سرعة التصريح والحزن نابع من حقيقة كان لا يعلم عنها شيئا ففكرت ماذا تفعل؟!
حسمت أمرها وقالت لا للتأجيل وأخبرته بأنها تعتز به كصديق عندها خمدت شعلته قلبه راسمة بدخانها كلمات أفول شمس

ها أنت يا شمسى
تأفلين وتتركينى
وحيداً فى برد أيامى
أعيش مع عقل يهوى إلامى
فكم كنت رحيمة بحالى
عندما أطلقتى رصاصة كوى
لهيبها جرحى فلم تعد تدمينى
صوتها له ملمح شجى
لا أعلم هل أصبح يطربنى
أم أنى أدمنت آلامى
أرجو أن لا يغضبك كلامى
هو كلام رجل فقد قريبا عقله
ودفن منذ زمن تحت الرماد قلبه
فأفلت فى نهاره شمسه
بعد أن غاب عن ليله قمره
فأصبح نهاره لا يفرق عن ليله
يسير هائم يطرق الأبواب
ومع كل طرقة باب
تزيد حيرته من وصد الآمال
فسمعه الناس يهمهم قائلا
احتار فى تحديد علتى الأطباء
إلهى يامجيب الدعاء
ثبتنى ولا تخيب الرجاء
فبيدك أنت الداء والشفاء
http://samehshahien.blogspot.com/2011/04/blog-post_4194.html

ابتعدت عنه قليلا رغم أنها من أعلنت أن الصداقة هى التى تجمعهما وحافظ هو على وعده بأن تظل الصداقة عنوانا مرت الأيام والشهور وبدأت توصل ما قطعته وهو ظل كما هو يراها فى صورة خيالاته التى لا تنتهى وبعد شهور وجد أنه لم يطرأ تغيير على حالتها فحدثته نفسه قائلة إذا كان هناك أمر آخر لكان ظهر ذلك خلال الشهور المقضية  فلتبعث لها برسالة حذره عقله لكن قلبه كان مسيطرا عليه لا يدرى ماذا هو فاعل فهذه ليست عادته فكان طرقه سريعا لا يكاد يسمع من قبل !!

أرسل الرسالة وإنتظر الإجابة فجائته متلهفة لهفة العيد ولكنه لم يعتبر أن رسالته الأولى كانت ليلة عيد أيضا وكما جاء الرد الأول كان الرد الثانى لكنه هذه المرة قرر أن يرحل فى صمت تاركا لها هدية

أشكرك على حجب أشعة نورك الضوئية
فهذا شأنك من الحرية
لكن
قبل أن تطفئ باقى ضيائك السهرية
اعلمى
أن إختيارك لم يكن محاولة عبثية
بل كان مبنى على أسس عقلية
فكانت إجابتك
 بأن نبقى فى حدود الصداقة الأبدية
وحتى تعرفى مدى تقديرى لك
فقد رشحتك لصديق سفيرة سعادته المستقبلية
 وهذا ليس لعدم مبالاتى
بل هو حسم أمور منتهية
فأنا تعودت السير وحيدا
وكذلك سأفعل فى حياتى المتبقية
قد تجدينى غريب الأطوار وأفكارى مثالية
لكنى ببساطة
 أفرح لسعادة غيرى العفوية
وأريح العقل من هواجس الأنانية
فانطلقى وأمرحى بحياتك الفتية
وإذا صدقت يوما توقعاتى
فستجدى يوم عرسك منى هدية

http://samehshahien.blogspot.com/2011/06/blog-post.html
ومع مرور الأيام صدقت توقعاته ولكنه  ينتظر يوم زفافها كى يرسل لها ماوعدها