السبت، 14 أبريل، 2012

قصة كامل كمال رجل المتناقضات



هو شخص هادئ ملامحه بها بعض الحزن وبعض الجدية يصف نفسه بأنه كالبحر هادئ ملئ بالأسرار لغز تجهل ما به من أفكار فالبحر عندما يكون هادئ قد يتحول فجأة إلى إعصار مضطرب لكن هذا الإعصار له مقدمات وظروف وعوامل جوية تتحكم فيه أما هو قد تجده هادئ لكن فى لحظة لسبب قد لا تراه ينقلب الهدوء إلى ثورة أو حنق مكبوت داخله على أحسن التقدير نتيجة كلمة أو موقف! أحيانا يكون غضبه ليس من أمامه سبب فيه لكن حظه السيئ الذى أوقعه أمامه فى تلك اللحظة !

مستمع جيد وينصت للآخرين خاصة المقربين منه لكن فعله دائما يكون نابع من قناعته الشخصية بغض النظر عن أى تحذير أو نصائح قيلت له! إذا أردت أن تعرفه عليك أن تتعامل معه وحسب نوع التعامل يظهر لك جزء منه فإذا كانت التعامل عمل ستجد الجدية ولا مكان لأنصاف الحلول إلا بما يفيد العمل من وجهة نظره هو أما إذا كانت صداقة فهى تختلف طبقا لوضعك التصنيفى لديه ! 

طيب غالبا وشرير أحيانا لا ترى هذه الجانب منه إلا إذا قمت بفعل ما ضده بشكل مباشر أو غير مباشر!


تجده أحيانا قمة فى الرومانسية والمشاعر المرهفة وفجأة قد يتحول إلى حجر صوان لا يوجد لديه قاعدة تحدد متى؟ وأين؟ ولما؟ يحدث ذلك فالحالة المزاجية وما يرسمه له خياله هو ما يتحكم فى هذا الأمر والخيال هنا فيه جزء كبير من الواقع لكن تفصيلة صغيرة تضاف لهذا الواقع فتجعله خيال !

نظرته للحياة رغم الحزن والوحدة التى يشعر بهما غالبا متفائلة اللهم إلا عندما يسيطر عليه الإكتئاب!
يرى أن الحياة يجب أن تكون متجددة غير ثابتة على حال ومن يريد أن يحياها عليه أن يكون مجنون ومن يريد أن يعيشها عليه أن يكون عاقلا !
أحيانا يزهد فيها ويرى أنها لا تستحق وأحيانا يرغب فى أن يمتلكها وحده يطوعها كيفما شاء!


يحب السفر والترحال والفضاء الرحب ومع ذلك معظم وقته يقضيه بين جدران عمله أومنزله! يعشق التصوير لدرجة أنه قد يصور أثناء قيادته للسيارة على سرعة تزيد عن 100كم إذا وجد شئ وجد فيه لمسة جماليه فالجمال عنده له رونق خاص كنسمة صيف فى يوم حار غالبا ما يغير من حالته المزاجية 180 درجة فى ثوانى معدودة ! والجمال يجده أينما سار فى سحابة صحراء خضرة جبال طفل إمرأة !

المرأة والسياسة عنده وجهان لعملة واحدة فيمكن أن يكونا نعمه أو يكونا نقمه ورغم ذلك يعشقهما غالبا وينبذهما أحيانا ، يعلم أنه إذا أصاب وأحسن الإختيار فيهما تغير شكل حياته !ولهذا يشغلان حيز كبيرا من تفكيره!

الموسيقى بالنسبة له هى تعبير عن حالته النفسية والمزاجية فى أوقات أحزانه يبحث عن مايجعله ينغمس فى تلك الحالة حد الغرق فيها كى يفرغ كل طاقته السلبية ويبدأ من بعدها فى إستعادة توازنه مرة أخرى إلى النقيض حيث البهجة والسعادة!

السعادة تمثل عنده العطاء وهو عندما يعطى لا ينتظر مقابلها شئ سوى التقدير لكنه يحزن عندما يعطى ويكتشف أنه أعطى من لا يستحق وحزنه نابع من خطئه فى تقييم من أمامه و عدم إدراكه تلك الحقيقة أثناء حكمه على الآخر!

الآخر أيا كان نوعه يحكم عليه بناء على حدسه وإنطباعه الأولى عنه وغالبا ما يوفقه الله فى ذلك الحكم فئة قليلة هى التى تحيره وأيا كان حكمه على الآخر يثق تماما أن هذا الآخر مهما فعل قد يكون عند الله خيراً منه!

صنعته تطغى عليه فكل شئ عنده مرتب ويفضل أن تكون الأمور خاضعة للقاعدة الحسابية الشهيرة 1+1 = 2 مع أنه يوقن أن هناك أمور قد تصبح نتيجة تلك القاعدة هى الواحد الصحيح أو يكون الناتج ثلاثة! بالنسبة لعمله لا يرى أنه مكانه المناسب وأن هناك الأفضل ويثق بأن الله سيعطيه إياه ومع هذا يستمتع بما يقوم و لايبخل بشئ تجاه عمله حتى وإن كان على حساب راحته وصحته أحيانا !

يسير أحيانا فى طريق ما لكن بعد فترة يعود من حيث آتى على الرغم أنه يكون على وشك الوصول ! عندما يكون متحمس تجده شعلة متقدة يصل لهيبها عنان السماء لكن ما تلبث أن تخفت تحت الرماد بعد فترة وجيزة!

اسمه سبب عنائه فهو يسعى دائما للكمال مع أنه مؤمن بأن الكمال لله وحده وأن لكل شئ ضريبة عند الحصول عليه وسبب شقائه أنه لا يريد التسليم بالجزء الخاص بالضريبة !

كامل كمال رجل عاقل لدرجة الجنون ومجنون لدرجة العقل! 

من أدعيته:
 إلهى اشفنى منى فإنى أعييتنى وما يصابنى هو منى فأنا الظالم لنفسه بجهله لكن عفوك أعظم

إلهى اخرجنى منى إلى وردنى إليك راضيا مرضيا يا كريم إذا أعطى يا خبير إذا منع فمن لى سواك ألوذ إليه
اللهم إنى اشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس
اللهم أكرمنى بكرمك فى الدنيا والآخرة 

اللهم اجعلنى اغنى الناس خلقا ومالا ودينا وسلطانا فى الدنيا واجعلهم من أسباب دخولى الفردوس الأعلى