الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

قراءة فى الأحداث - أسئلة وأجوبة


  



 لماذا كان البعض يرتدع من العسكرى وأمين الشرطة واليوم يتطاول على الوزير؟

لأن الإرتداع لم يكن نابع من إحترام نظام الدولة وقوانينها بل خوفا من تعرضه لإنتهاكات تصل إلى إنتهاك الحرمات وإنتهاكات جنسية وأمراض سادية وتلفيق للقضايا وهنا نرجع إلى مربع صفر أن النظام السابق الذى عاش فيه الناس أمداً طويلا لم يغرز ثقافة إحترام القانون لأنه إذا قام بذلك آنذاك لوقف الشعب فى وجهه مع أول شرارة فساد أو ظلم ولهذا لجأ إلى تطبيق سياسة البطش وتكميم الأفواه

ثم متى يحدث التطاول؟ يحدث إذا شعر الإنسان بتقصير المسئول عن أداء وظيفته وقيامه بالكذب والخداع قالوا لنا أن هناك مؤامرات على هذا الوطن فإذا أردت أن يقف الشعب فى صفك أخرج لى بأدلة وحقائق وبراهين تثبت ما تقول ولا تطالبنى بتصديقك دون دليل لا يقبل الشك وتاريخك ملئ بالكذب والغش والخداع وهذا أبسط وسيلة تستطيع أن تكسب بها الشعب إذا أردت ذلك!!
فقد إنتهى عصر السلطة الأبوية فأى مسئول هو خادم للشعب فخادم القوم سيدهم ومن يشعر الشعب بأنه خادم ومطالب وباحث عن حقوقه سيرفعه الشعب فوق الأعناق


لماذا كلما استخدمت الشرطة الغاز والخرطوش زاد أعداد المتظاهرين؟!
الغاز والخرطوش عامل مهيج للمتظاهرين ويزيد من أعدادهم من أجل مساندة زملائهم الذين يتعرضون لإصابات تفقدهم نور عيونهم وأحيانا أرواحهم وللأسف العقلية الأمنية لا ترى سوى فى الإضرار الجسدى السبيل الوحيد للتخلص من المظاهرات ورغم أن درس ثورة 25 يناير ليس ببعيد إلا أن من يدير لازال صعب عليه الفهم أن العقاب البدنى أصبح يقوى ولا يضعف !!
لماذا لا يجرب وسائل أخرى ويبحث عن أسباب خروج المظاهرات وتلافيها مسبقا؟!

أساليب فض المظاهرات أولا التفاوض والإنذار وإستعمال خراطيم المياه وإذا وجد فى أى مظاهرة إستعمال للعنف دور الشرطة القبض على مرتكبى هذه الأفعال ويستخدم الرصاص الحى فى حالة وجود تهديد وشيك على الأرواح لأنه دفاع عن النفس
قياسا على هذه الأساليب هل هذا ما يحدث على الأرض؟!

هل الثوار مخربون؟
 من يريد أن يبنى لا يسعى للتخريب وإتلاف الممتلكات التى هى ملك الشعب الذى دفع ثمنها وسيدفع ثمن إعادة إصلاحها فمعظم من هم فى الشارع هم زراع أمل وحياة يريدون أن يعطوا حياتهم كى يكون لهم ولغيرهم حياة فإذا أراد أحد اللوم فليلوم من يصنع الطرف الثالث ومن يموله ومن يخترق صفوف المتظاهرين ومن يطالب رجال الأمن بإطلاق الخرطوش بمستوى الرأس وليس كما تنص طرق فض المظاهرات بأن الضرب يكون بزاوية 45 من مستوى الأرض بما يعنى فى الأقدام
لا أحد مع الفوضى أو يشجعها لكن ابحث عن صانعها الحقيقى الذى يريد أن يقتل أمل نبت فى القلوب بعد ثورة 25 يناير بأن مصر هى أم المصريين وليست زوجة أبيهم !!

من أمن إنتخابات بطول مصر وعرضها وضغط على زر اختفاء البلطجية يستطيع أن يعيد الأمن فى أيام معدودة إذا أراد فهل يريدون ذلك؟! وأنا هنا لا أتحدث عن ضباط وأفراد ماهم إلا أداة فى يد صاحب القرار لكن أتكلم عن صاحب القرار نفسه
لا تخطئوا توجيه أسهم النقد واللوم فالعيب عيب نظام وإذا انصلح الراعى انصلحت الرعية !

كيف يمكن وقف المظاهرات؟
 إذا أراد أحد وقف المظاهرات فالأمر سهل جدا ويتلخص فى ( العدل أساس الملك)  و ( ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب )
لكن شبكة المصالح ودائرة الفساد الكبيرة التى نصبت خلال العهد السابق تحول دون تحقيق ذلك فإذا أراد أحد إلقاء اللوم فليلقيه على صاحب السلطة العاجز عن تطبيق العدل !
عجبت لأمر البعض يتركون الجلاد ويلومون الضحية يقتل الأطفال وتنتهك الأعراض وينطفأ نور عيون شباب ولا يهتزون خوفا من سخط الله فالساكت عن الحق شيطان أخرس  بل على العكس يبررون للجانى أفعاله وهذا غير مستغرب لأن الإنسان ندر فى أرض مصر فليس كل بنى آدم إنسان  فالإنسانية هى المودة والرحمة والمعرفة والحب ونضال من أجل الحق والحقيقة لكن مع هذا علينا أن نتحلى بإنسانيتنا ونحاول أن نتعامل بضبط النفس لأقصى درجة مع هذا المجتمع لأننا أصحاب حق فى بلد قتل فيه صاحب الحق وماتت فيه الكرامة وانتشر بها داء العبودية وداء الجهل وداء الإستقرار فى القاع !!

هل فعلا سيكون هناك عصيان مدنى يوم 11 فبراير؟
من الممكن أن ينجح ويحدث العصيان المدنى إذا استطاع الخروج من دائرة الفيس بوك وتويتر إنما كالعادة فالأداء تويترى ولن يلقى صدى لدى الأغلبية الصامتة بالإضافة إلى قصر الفترة الزمنية بين الدعوة ويوم تنفيذه عامل سلبى نظرا لإفتقاد النشطاء قوة التأثير لدى الشارع المصرى فالشارع يبحث عن قيادة يثق بها يستطيع أن يحملها المسئولية كى يريح نفسه التفكير والقلق من النتائج ناهينا عن إعلان الإخوان المسلمين عدم مشاركتهم فى العصيان المدنى كل هذا يزيد من شكوكى حول حدوثه وأتمنى أن يخيب الشارع المصرى ظنى !!

هل عدم تفاعل الشارع مع دعوة العصيان المصرى تعنى عدم فهمهم لضرورته وعدم رغبتهم فى التغيير؟
كلا فالشارع المصرى يريد التغيير لكنه فى نفس الوقت يخشى المخاطرة فهو يبحث عن الأمان قد يجد البعض أن هذا يتنافى مع هو حادث على الأرض من فشل العسكر فى توفير الأمان ورغم ذلك لازالت الأغلبية تثق بهم ؟!
هذا لأن الأغلبية لا ترى العسكر كعسكر بل ترى أمامها جيش مصر الذى حارب وانتصر فى 73 حامى البلاد من الأخطار فهم لايميلون للفصل بين الجيش والأداء السياسى للمجلس العسكرى وهذا ليس ناتج من معرفتهم بحقيقة ما يحدث على الأرض بل هى حالة إنكار وعدم رغبة فى التصديق !!
فأصعب شئ على الإنسان أن تشككه فى ثوابته فما بالنا بحدوث هذا بالإضافة لعدم وضوح رؤية المستقبل!!


  هناك الكثير من الأسئلة التى يتسائلها الكثيرون نتيجة ما يسمعونه من أحاديث تدور فى برامج التوك شو وهذه محاولة للإجابة عن بعضها :-
هل فعلا مصر مستهدفة ؟
نعم مصر  مستهدفة لكن من أذيال النظام السابق وأعوانهم لأن الحمد لله النظام السابق لم يجعل لمصر أى دور إقليمى أو دولى والدليل على ذلك انظر لعلاقتنا مع دول حوض النيل والجفاء الموجود من الدول الأفريقية لمصر ناهيك عن الدور العربى الذى تقلص بحيث أصبحت دولة قطر تلعب دوراً أكثر حضوراً عن مصر 

هل ثورة يناير أفرزت أسوء مافى الشعب المصرى؟
نعم أن ثورة يناير أفرزت أسوء ما فينا وأظهرت أمراض كانت مستترة خلف الكثير من مساحيق المظاهر والنفاق نتيجة تراخى أجيال فى محاربة الظلم والفساد والجهل الذى انتشر حتى وصل إلى عقول من يحسبون أنهم متعلمين لأن " الدولة أداة خدمة للمصلحة العامة وليست سلطة عليها فوقها " كما قال السادات فهل هذا تحقق سواء قبل الثورة أو بعدها؟!!