الأحد، 20 نوفمبر، 2011

قراءة فى الأحداث - الشرطة تسأل لماذا يكرهوننا؟!



يصف البعض منهم الشعب بأنه بلطجى خاصة بعد أحداث يوم الجمعة 18/11/2011 ويتسائلون فى براءة الأطفال لماذا يكرهوننا؟! ما هذا الكم من السواد الذى بداخل الشعب تجاهنا؟!
الغريب أن فيما سبق رغم قلة كلاماته فيه إجابة عن سؤالهم لكن عميت أبصارهم عن رؤيتها فما سبق هو وصف للشعب بالقطع دونهم فهم شعب الله المختار فى أرضه يتناسون أنهم أيضا من هذا الشعب خرجوا منه لم يأتوا من كوكب آخر ليعيشوا ويستقروا بأرض اسمها مصر النظرة الإستعلائية هى حجر الزاوية الذى بنى عليه جدار من الكراهية التى نتجت من ممارسات بعض رجال الشرطة وليس كراهية لكل شخص ينتمى إلى هذا القطاع وخير دليل على ذلك قيام بعض أهالى الأقصر بالتظاهر من أجل عدم نقل مدير الأمن لديهم خلال شهر مارس ألا تعقلون؟!  يا سادة كل نفس بما كسبت رهينة لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت والشرطة لها تاريخ حافل من الممارسات السيئة مع الشعب بدءا من عهد الملك مروراً برؤساء مصر السابقين نادرا ما شعر الشعب أنها قائمة لحمايته فهى قائمة من أجل حماية النظام أيا كان صفته




إذا كان الشعب شعب بلطجى كما يردد بعضهم فهو قبل أن يهين غيره من أبناء هذا الوطن فهو يهين نفسه وأهله وأصدقائه لأنهم من الشعب أما عن أحداث الجمعة لا يوجد مصرى يحب هذا الوطن ويتمنى له الخير أن يؤيد ما حدث رغم وجود الكثير من المبررات والدوافع التى أدت إلى ما حدث وعلينا قبل أن ندين تلك الأحداث ونصف الشعب بالبلطجة والهمجية  أن نحلل ماذا جرى وهى تنقسم إلى شقين :-

الشق الأول متعلق بأحداث السفارة والتى ما كانت تحدث لولا عدم قيام الحكومة بإتخاذ أى إجراءات قانونية تجاه خرق إسرائيل للحدود والمعاهدة والذى أثبته تقرير قوات حفظ السلام فلم نسمع عن قيام الحكومة بتقديم شكوى لدى الأمم المتحدة ومطالبة إسرائيل بمحاكمة من قام بتلك العملية ومطالبتها بتقديم تعويضات كبيرة لأهالى الشهداء وتقديم إسرائيل إعتذار رسمى لما حدث ولم يتم إستدعاء السفير المصرى للتشاور على أقل تقدير كل ماسبق لا يبرر ما حدث وكتب كثيرون رفضهم لتلك الأحداث ليس حبا أو شفقة على السفارة ولكن حفاظا على صورة مصر الخارجية ومنعا لوجود أى مبررات قد تسوقها السلطات الحاكمة عند زيادة قبضتها على الحريات التى أصبح الشعب يعيشها وإن كانت منقوصة ومع هذا فلا يجب أن نزيد من جلد الذات والندب على ما فات لأن الثورات يحدث بها الكثير وإسرائيل تنتهك كل يوم حرمة دور العبادة وحرمة البيوت ولم يخرج أحد فيها يطالب بالحفاظ على صورتهم الخارجية والأولى بنا هو أن نحاول عدم تكرار ماحدث



الشق الثانى أحداث وزارة الداخلية  وتنقسم هى أيضا إلى قسمين القسم الأول خاص بالسباب الذى حدث من ألتراس ورغم عدم تأييدى لهذا الفعل لكن لا يمكن أن أحاسب فعل دون أعرف أسبابه كى أمنع حدوثه مستقبلا والأسباب هى أن الألتراس هم مشجعين للأندية يقومون بطرق حديثة فى التشجيع على غرار مشجعى الأندية الأوروبية وكانوا يواجهون فى عهد حبيب العادلى الكثير من الأفعال المشينة والتى قد تصل أحيانا إلى تفتيشهم ذاتيا مع أنهم ذاهبون لمشاهدة مباراة كرة وليس معركة حربية فالمسألة مسألة تراكمات لا يصح تجاهلها وقبل يوم الجمعة حدث الهجوم الضارى من الأمن المركزى على جماهير ألتراس أهلى بعد أن قامت الجماهير بغناء نشيد مستفز لضباط الشرطة ولكن ما حدث من الأمن المركزى يدل على أن عقلية وعقيدة الشرطة لم تتغير بعد أن قاموا بمهاجمة الجماهير وضربها بكل قسوة بل وصل الأمر إلى ملاحقتهم فى شارع صلاح سالم واستمرارهم فى مسلسل الضرب وهذا كله ناتج من إستفزاز أى ما قامت به الجماهير هو التلفظ وليس التعدى بالأيدى فرد فعل الأمن المركزى لا يتناسب مع الجرم نعم  جرم فليس من حق إنسان أن يسب إنسان آخر فالحرية تدعونا لإحترام الغير

القسم الثانى من أحداث وزارة الداخلية هو قيام البعض بمحاولة إحراق قسم الأدلة الجنائية ولا يوجد ما يبرر ذلك سوى رغبة من هم متهمين أو لهم سجلات إجرامية يرغبون فى إخفائها وأعتقد أن من دعوا إلى جمعة تصحيح المسار بعيدون تماما عن هذه الأفعال فمن يرغب فى بناء وطن لا يقوم بإهدار ماله العام
كل ما سبق كتبته تعليقا على أحداث جمعة تصحيح المسار لكن لأسباب خاصة حدث تأخر فى نشر هذا التعليق على الأحداث




ولكن ما أشبه الليلة بالبارحة كما يقولون فما حدث يوم أمس السبت 19/11/2011 ليس بعيدا عن ما سبق ذكره فلازال نهج جهاز الشرطة كما هو لم يتغير حيث قاموا بمحاولة فض إعتصام لمصابى الثورة هكذا قال الثوار أو مجموعة من الأشخاص ذات المصالح والأجندات الخاصة كما قال اللواء الفنجرى وأنا لا يعنينى صفة هؤلاء الناس بقدر ما يعنينى الأسلوب الذى إتبع لفض الإعتصام ففى نهاية الأمر هؤلاء أناس مصريين مواطنين لم يعطلوا حركة المرور ولم يعطلوا المصالح الحكومية وهذا هو نهج أى إعتصام قانونى فكيف يتم مواجهتهم بكل هذه القوة والجبروت؟! ولماذا يتم إستخدام ذخائر الخرطوش المطاطى التى تسببت فى فقد بعض شباب مصر لنور أبصارهم فضلا عن تسببها فى موت المئات؟! هل لازالت الشرطة تعتقد أن المصريين يسيرون على قاعدة عصا تجمعهم وعصا تفرقهم؟! ألم يستوعبوا بعد ن المصريين لن يقبلوا الظلم والإهانة ومحاولة المساس بالكرامة؟!



من الواضح أن الشرطة لم تعى درس 28 يناير بعد وأنا لا ألومهم على ذلك وحدهم فالمجلس العسكرى شريك لهم فى هذا الجرم الذى يرتكبونه ضد أبناء شعبهم ضد زملاء دراستهم  ضد أصدقائهم وأريد أن أوجه سؤال لكل مأمور بإطلاق النار على أبناء وطنه ماذا إذا كان من أمامك هو أخيك ابن أمك وأبيك؟!! هل ستطلق عليه النار وترديه قتيلا لأن الأوامر صدرت لك بذلك؟!! هل ستطلق النار على رأسه وتفقده بصره كما يحدث حاليا؟! أعرف أن رد البعض منهم سيكون لكن أخى لن يشارك فى مثل هذه المظاهر قد يكون هذا صحيحا إذا ظلت الغشاوة تعمى عينيه عن رؤية الحقيقة ويردد ما يسمعه منك ومن محيطه دون تحقق وتثبت منه إنما إذا أزاح تلك الغشاوة وأعاد تقييم الأمور وتعامل مع الناس على أنهم بشر مثله يساونه فى كل شئ لا يفرقون عنه سوى بتقوى الله ولا يوجد بشر يستطيع أن يحكم على إنسان فى هذا الأمر وفجأة وجدته أمامك ماذا ستفعل؟! أتسائل كيف يستطيع إنسان أن ينام قرير العين ويده ملوثة بدماء إنسان آخر؟! كيف ستقابل ربك يوم العرض ويدك ملوثة بالدماء أستقول له كنت أنفذ الأوامر؟!  أين كان عقلك الذى وهبك الله اياه لكى تفكر به؟!



 أعلم أن البعض لن يؤثر فيه ما أقول لأن ضمائرهم ماتت منذ زمن بعيد ولكن كلامى موجه للشرفاء أصحاب الضمائر الحية فى جهاز الشرطة والذى أصبحوا جميعا على المحك فالساكت عن الحق شيطان أخرس وبصمتهم يساعدون على ظلم وقهر الناس والبعض سيرد قائلا أنتم تجمعون كل من فى الشرطة فى جعبة واحدة وتصفونهم بالفساد وهذا يحدث فعلا من البعض ولكن لهم عذرهم فهم لم يلمسوا وجود دور لشرفاء الشرطة فيما مر بمصر من أحداث منذ الثورة سواء كان فعلا أو قولا لم يروا سوى مطالبتكم بزيادة رواتبكم وتقليل عدد ساعات العمل وهى حقوق نؤيدكم فيها ولكن يقابلها إلتزامات بحماية هذا الوطن فماذا صنعتم تجاه حالة الإنفلات الأمنى ؟! ماذا فعلتم تجاه البلطجية الذين تعلمونهم إسما إسما؟! ماذا فعلتهم تجاه السرقات التى تحدث فى وضح النهار؟! ماذا فعلتم مع المخدرات التى تباع علنا؟!




نعلم أن هناك ضباط إستشهدوا أثناء محاولة فردية منهم لحفظ الأمن لكن إذا كنتم تتحدثون عن الشرفاء هم الكثرة والفاسدون هم القلة نريد أن نرى دليلا عمليا على ذلك إعلنوا على الملأ أسماء الفاسدين ولا تخشوا فى الحق لومة لائم دعكم من سياسة أن فلان صاحب فضل على فى الوصول لموقعى هذا فالفضل لله وحده وهو من سيحاسبنا جميعا فاتقوا الله يجعل لكم مخرجا!