الاثنين، 29 أبريل، 2013

حوار تويترى - المواجهة أم الفرار ؟!


البعض يجد أن الكلمات تهوى أمام الموقف فيهرب والبعض يجد أنه عاجز فيهرب !
البعض يرى أن إهتمامه لن يفيد بل قد يضر فيهرب !
البعض لا يجيد التعامل مع بعض المواقف فيهرب!

أنا هذا البعض لا يعنينى ما تظن بقدر ما أخشى على منى من تبعات ما أعجز عنه
فالشعور بالعجز شعور مرير لا يعلمه سوى من مر به أو من كان إحساسه صادق ويعلم قدر نفسه دون زيادة أو نقصان قد ترى ذلك غروراً ولكنه واقعية !
الواقعية أن تحتوى وتطيب نفسك بنفسك ﻷن الجميع يبحث عن اﻹهتمام لهذا لا تجد من يهتم ! ومع ذلك علينا أن نرى ما نستطيع أن نقدمه لغيرنا وهل فى مقدورنا أم لا؟! وهل ما سنقدمه سيصنع فارقا سيخفف حملا أم لا ؟! فإذا لم نصنع فارقا وسنردد كلمات مستهلكة فالصمت أفضل ! قد تختلف معى وهذا حقك لكنها نفوس وطبائع طبع عليها اﻹنسان!

 ماسبق من كلمات هى تغريدات كتبتها على موقع تويتر فى الثالث من يناير 2013 ليفتح حواراً جديداً لكنه قصير من حوارات تويتر بينى وبين أحد الأصدقاء الذين يغردون خارج السرب ألا وهى هبه الحرة

هبه: عمرى مافهمت الهروب! باستغرب جداً من لا يواجه فماهى الصعوبة الشديدة التى لا يستطيعون تحملها؟!
سامح: الهروب قد تكون من مواساة شخص مهما قيل من كلمات لن تخفف عنه بل قد تزيده حملا أو قد يكون الهروب من عجز تام من مساعدة شخص لا تملك أن تساعده فالهروب ليس مقصود به الهروب من الواقع بل هو هروب وجدانى حفاظا على ما داخل اﻹنسان مشاعر
هبه: مشاعر من؟! الآخر أم الإنسان نفسه؟!
سامح: اﻹثنين وإن كانت اﻷولوية للآخرﻷن اﻹنسان نفسه يستطيع أن يتعامل عما به مهما كان
هبه: ومن أعطانا الوصايه علي الآخر كى نعرف الأفضل له؟ الهروب مؤلم أكثر من ألم المواجهة أيا كانت، فالقوة في المعرفة وليست فى الهروب. الهروب من المواجهة بالنسبة لى ضعف بشري لأن الإنسان يتهرب من إحساس يخاف تحمله!
سامح: كل إنسان له نقطة ضعف عندما يصل إليها يهرب والهروب أنواع
هبه: لا يوجد ما يمنع من الهروب لكن عندما يكون صادق وواضح في أسبابه مع نفسه ومع الآخرين وهو ما يسمى بالشجاعه الأدبية في المواقف
سامح : هناك الكثير من الأمور المختلطة هى من جعلتنى أكتب ما سبق من تغريدات! ماعلينا كيف حالك؟
هبه ضاحكةً: حلو هذا الهروب ... أنا تمام الحمد الله يا سامح
سامح: أنا لا أهرب فمنطقك صحيح وحجتى ضعيفة لكن فى بعض الأوقات أفضل الهروب فيها ﻷن إحساس العجز أمام المرض أو مساعدة إنسان تهزنى
هبه: لماذا؟! وماذا سيحدث لك إذا تحملت بعض الألم ؟
سامح: اﻷلم يحتمل ... العجز هو ما لا أحتمله لهذا أدعو الله "اللهم إنى اعوذ بك من العجز والكسل"
هبه: الناس تخاف الألم مع أنه جزء من الحياة وضروري للإدراك ، والصبر عليه متعب لكن عندما ينتهي يعلو الانسان  في مشاعره
سامح: إذا كان الألم متعلق بمشاعرى تجاه طرف آخر فإنى أفضل المواجهة ﻷنها من كل الوجوه راحة وإن كان بها ألم! لكنه ألم إقفال جرح ليطيب
هبه: إذا فكرت فى أن الألم نهاية ستشعر بالعجز والخوف .. عامة أشكرك علي هذا الحوار الجميل
سامح: الشكر لك 


قال نزار قبانى :

إذا كنا سنكتب مرة أخرى ..
قصائد كتبناها بخط أحمر
وقصصٌ مليئةٌ بورد أصفر
ونعيد شقاء الليّلِ
وشقاء النهار
فما جدوى أن نفترق كل يّوم
لنعود أخر النهار
فما جدوى أن ننهزم كل يّوم
ونسميه إنتصار 
 إذا كنا سنحاول إنقاذ هذا الحب مرةً أخرى
ونمضغ أكبادنا مرةً أخرى
فلنعترف بالأمر الواقع
إن هذا الحب سيشنقنا
ومع ذلك لا نُمانع
فلنوقِف نزيف الفرار
ولنواجه أقدارنا كالأبطال

"إذا عرفت أن تهرب من قدرك فطريق هروبك سيقودك إليه" منى مكاوى
"إننا نواجه حربا بمعناها وبغير معناها الحرب بمفهومها وبغير مفهومها إننا نواجه مالابد أن نواجه ولكن إلى متى يمكننا أن نواجه؟!" فيلم المنسى 


فى الختام
  • هناك أشياء لابد أن تهرب منك فاتركها كى تعود إليك!
  • الحقيقة تقول أن قليلا من يستطيع أن يواجه لأن المواجهة تدفعك لإتخاذ قرارات والقرارات يتبعها نتائج والنتائج مجهولة والمجهول غموض لهذا يفضل البعض وضع اللاسلم واللاحرب مع أنه مرهق للطرفين هذا ينطبق على الدول والأشخاص على حد سواء فلا تدع وضع اللاسلم واللا حرب يطول لأنه يستنزفك!