السبت، 12 أبريل، 2014

مشهد 9 - ذات الرداء الأسود!

محمية راس محمد

تواعدا على اللقاء وفى اليوم المحدد مر على منزلها ليصطحبها...
كانت مستعدة وجاهزة فى إنتظاره...
تأبط ذراعها إلى السيارة...
فتح لها الباب واجلسها...
قاد السيارة وهى معه يستمعا إلى صوت غادة شبير وهى تنشد موشحات ابن زيدون
اسمع من هنا : https://soundcloud.com/mohammed-ezz-elarab/podsag?in=sameh-shahien/sets/228chzyrqblz

أغائبة ً عنّي، وحاضرة ً معي !               أناديكِ، لمّا عيلَ صبريَ، فاسمعي
أفي الحقّ أن أشقى بحبّكِ،                     أوْ أرَى حَرِيقاً بأنفاسي، غَرِيقاً بأدمُعي؟
ألا عَطْفَة ٌ تَحْيَا بِهَا نَفْسُ عَاشِقٍ               جَعلتِ الرّدى منه بمرْأًى وَمَسمَعِ؟
صليني، بعضَ الوصلِ،                    حتى تبيّني حقيقة َ حالي، ثمّ ما شئتِ فاصنَعي
جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا،        وَعَنْ تَمادي الأسَى وَالشّوْقِ سُلوَانَا
باللَّهِ هَل كانَ قَتلي في الهَوَى خطأً،          أم جئتَهُ عامِداً ظلماً وعدوَانَا؟
يا ألْيَنَ النّاسِ أعْطافَاً، وَأفْتَنَهُمْ لَحظاً،         وَأعْطَرَ أنْفَاساً وَأرْدَانا
حَسُنْتَ خَلقاً فأحسنْ لا تَسؤ خُلُقاً،            ما خيرُ ذي الحسنِ إنْ لم يولِ إحسانَا



وصلا أخيراً إلى مكانهما المفضل محمية رأس محمد...
قررا أن يذهبا إلى جانب آخر منها لم يشاهداه معا من قبل...
شاهدا جمالا أضفى من حسنه عليها!
أخذ يطربها بحلو النظرات!
عندها قامت بلف زراعيها حول عنقه رافضة البعد عنه!

 فابتسم حاملا إياها أثناء سيره متلمس الطريق من النظر فى عينيها!
حينها تزداد فرحة عينيها فتسجل جمال الطبيعة من حولهما فيزداد هو جنون بها!
مرت عليه بعض اللحظات شعر فيها بغصة نابعة من جهله لعدم معرفة أسرارها حينا ورغبته فى جعلها أكثر فتنة مما هى عليه!
حاول أكثر من مرة معرفة أسرارها لكن حالت الظروف دون تحقيق ذلك!
تعرف هى محاولاته لهذا لم تتذمر يوما بل كانت تأخذه لعالمها أكثر فأكثر تكشف له بعض أسرارها رويداً رويداً وتغير من نظرته لكل ما حوله فأصبح لايرى إلا بها حتى وهى ليست معه!


كم نعشق من يفهمنا من نظرة!
كم نعشق من يحتوينا ويجعلنا نرى كل جميل حولنا!
فكم أنت فاتنة أيتها الكاميرا! فأنا أعشقك أيتها الصغيرة ذات الرداء الأسود!