الخميس، 7 يوليو، 2011

قراءة فى الأحداث - تأمل



شئ غريب جدا تجده فى الشخصية المصرية عندما يضحك وتكثر ضحكاته ويمر عليه وقت سعيد ومبسوط بصحبته تجده قاطعا هذه الدقائق القليلة بمقولة (خير اللهم أجعله خير) وهذا أمر غريب ويدهشنى هل أصبح الإنسان المصرى يستكثر على نفسه الفرحة وتلك الدقائق من الفرحة والبسمة والضحكة والفكاهة!!!؟ هل الشئ الطبيعى هو الحزن والكآبة!!!؟؟؟ أم أنه من كثرة معاشرته للحزن يخشى أن يفتقده دون أن يدرى !!!؟؟؟

تسائلت كثيرا مع نفسى ومع بعض الأصدقاء عن ما خلف تلك المقولة فمع نفسى لم أجد سوى ماسبق ذكره من أسئلة إندهاشية أما رأى الأصدقاء فقد اجتمع حول شئ واحد أنه غالبا بنسبة تفوق 95% إذا وجد الإنسان نفسه فى تلك الحالة من الفكاهة والضحك والإنبساط فتكون مثل الهدوء الذى يسبق العاصفة وكثيرا ما تنتهى هذه الحالة من الإنبساط بطريقة دراماتيكية إلى حزن شديد أو مصيبة لم تخطر على بال أحد

لم أجد فى هذا الرد سوى طرح المزيد من الأسئلة ألهذه الدرجة أصبح الحزن ملمح شجى ساكن فى أرواحنا!!!؟؟؟  الجواب للأسف نعم أنظر حولك وأنت تعرف ذلك أين ذهبت البسمة من على الوجوه!؟ أين ذهبت الفرحة من العيون!؟ شئ غريب أهى حالة مرضية أصابت هذا الشعب الطيب المسالم الراضى بالقليل!؟

كل ماسبق كنت تجده فى الشعب المصرى خلال الفترة الماضية حتى حدث فجر الخامس والعشرين من يناير فأزاح السحابة الجاثمة على الصدور وأضاء الأمل بغد مشرق وواعد سعيد وتفنن الشعب المصرى فى إطلاق النكات والقيام بكل شئ يبعث على البسمة والضحكة حتى فى أقسى لحظات هذه الثورة لدرجة جعلت قناة البى بى سى تقوم بعمل تقرير كامل عن الثورة وأسمتها الثورة الضاحكة ولكن كعادة مصرية أصيلة عادت ريمة لعادتها القديمة وعلى الحزن الوجوه وارتسم فى العين ملامح القلق والخوف من المجهول بسبب ماتمر به البلاد

 فهل ستعيد جمعة المصير أو جمعة الثورة أولا البسمة على الوجوه وتفرش التفاؤل فى طريق هذا الشعب من أجل غد أفضل؟ هذا ما ستجيب عنه الساعات القليلة القادمة والتى أتوقعها صاخبة سياسيا هادئة الأحداث على أرض الميدان لكن لا أستطيع أن أجزم أنها قد تعيد تصحيح مسار الثورة فقد ظهر جليا أن الوضع لن يحدث به إنفراجة أو طفرة إلا فى حالة وفاة الرئيس المخلوع أما غير ذلك فستكون هى سجال من كر وفر وجدال نتقدم به خطوة أو خطوتين ونرجع بعدها ثلاثة أو خمسة خطوات المهم أن المحصلة النهائية أن السرعة لا تزيد عن صفر هل تتحرك المياه الراكدة ويأخذ الجانب المؤيد للثورة بالمجلس العسكرى زمام المبادرة ويكسر هذه الحالة ويستعيد ما فقده من مصداقية لدى كثير من الشعب المصرى؟ هذا ما أتمناه
أخيرا لا أملك سوى أن أدعو الله أن يهدى جميع المصريين إلى مافيه صالح البلاد ويخلصنا من كل فاسد وظالم ومتقاعس عن تأدية واجبه لحماية هذا الوطن وأن يوحد كلمة المصريين اللهم آمين