الثلاثاء، 4 ديسمبر، 2012

قراءة فى الأحداث الجارية - الدستور المصرى فى 20 نقطة


اضغط لتقرأ الدستور المصرى المطروح للإستفتاء

الدستور المصرى هو الشغل الشاغل للجميع وكالعادة ينقسم الشعب ما بين مؤيد ومعارض وهذا أمر طبيعى إذا - وضع تحت إذا مليون خط - كان التأييد أو الإعتراض قادم بعد قراءة لمواد الدستور كاملة من المؤيد أو المعارض ! ولكن الحقيقة غير ذلك فتجد المؤيد تأييده نابع من إنتمائه لتيار معين ! والمعارض معارضة نابعة لرفضه فكر التيار السابق! وما بين الإثنين تجد حزب المنبوذين الأحرار طبقا لتسمية أ/ محمد فتحى الكاتب الصحفى وهو الحزب الذى يبحث عن الصالح العام بغض النظر عمن هو مُحدث أو فاعل الصالح العام ولكى تتبين الخبيث من الطيب فعليك السماع لوجهتى النظر المؤيدة والمعارضة وهذا ما حدث وإليكم ما خلصت إليه:

 دعونا نتفق أولا أن الدستور هو من صنع الإنسان والكمال لله وحده وهذا يعنى أن بمواد الدستور مميزات وعيوب ولأن الأصل لدى كل إنسان هو البحث عن العيوب لمعالجتها لمحاولة الوصول للكمال الذى علينا أن نجتهد للوصول إلى أقرب صوره.

تقودنا الكلمات السابقة إلى البحث عن الملاحظات على مواد الدستور وهى كالتالى:
1- هناك ملاحظة عامة ألا وهى كثرة إستخدام مصطلح " على النحو الذى ينظمه القانون " وهو يعنى أن هناك الكثير من التنظيمات القانونية التى سيتم اللجوء إليها وهذه التنظيمات ستخرج من مجلس الشعب القادم فإذا أحسن إخراجها فهذا خير ونعمه وإذا لم يحسن إخراجها فعلينا إنتظار مجلس شعب جديد ليعيد النظر فيما أقره المجلس السابق وهذا يعنى عدم إستقرار التشريعات القانونية!
2- كثرة مواد الدستور البالغ عددها 236 مادة !
3- مادة 4 الخاصة بالأزهر كان يجب ذكر أنه يتم إنتخاب شيخ الأزهر من هيئة كبار العلماء وليس تركها لتنظيم القانون
4- مادة 7 التجنيد هناك شقين الشق الأول أن يقتصر التجنيد على الجانب الإختيارى فى حالة السلم ويوفر للمجند الراتب الذى يكفل له حياة كريمة ولا يكون إجباريا إلا فى حالة الحرب فما فائدة أن يكون التجنيد عقبة فى وجه الإنسان الذى يسعى لبداية حياته ! الشق الثانى أن يكون التجنيد إجباريا على أن يتم توحيد فترة التجنيد على جميع أبناء الوطن دون النظر لمستواه التعليمى مع توفير الراتب الذى يكفل له حياة كريمة !
5- المواد 10 و 11 و 12 كان يمكن دمجهم فى مادة واحدة مع عدم وصاية الدولة على المجتمع فالمجتمع هو حامى نفسه بنفسه لقيمه وعاداته والتى دائما ما تأخذ فى التطور لتواكب العصر الذى يحياه كما أن هذه المواد تناقض المادة رقم 34 التى تقول أن الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة ولا تمس !
6- مادة 14 كيف نسعى للعدالة الإجتماعية ونربط الأجر بالإنتاج فالأولى هو ربط الأجر بعدد ساعات العمل أيضا فهل يستوى الذين يعملون مع الذين لا يعملون؟! كما أنه لم يتم تعريف حياة كريمة المذكورة فما تراه أنت كريم قد يختلف عما أراه أنا !! لهذا كان يجب ربط الحياة الكريمة بالقوة الشرائية للنقود بحيث لا نرى ما نراه الآن من إنخفاض مرتبات القطاع العام والمعاشات مع أسعار المأكل والملبس والعلاج وخلافه!
7- مادة 16 تلتزم الدولة بالعمل على رفع مستوى معيشة المواطن المصرى عامة وليس الفلاحين وأهل البادية فهناك سكان العشوائيات فى المدن
8- مادة 24 و29 لا يلدغ المؤمن من الجر مرتين وبما أن أسرتى لدغت من قبل فهذه المادة تقول تنزع الملكية وتأمم مقابل تعويض عادل والأصح والأوجب تعويض يعادل القيمة السوقية مثال لديك منزل جارك يعرضه للبيع بمليون والدولة تقيمه ب 74 ألف جنيه !!

9- مادة 35 من أسباب ثورة 25 يناير الإنتهاكات التى كانت تحدث من حجز تعسفى للمواطنين وتعرضهم للضرب داخل أقسام الشرطة فكيف تسمح هذه المادة بإمكانية احتجاز شخص خلال 12 ساعة دون إبلاغه بالسبب فهذا يفتح الباب أمام تلفيق القضايا!
10- مادة 47 لم يتم ذكر المدة القانونية للإفراج عن الوثائق الحكومية السرية!
11- مادة 49 متناقضة تسمح بإصدار الصحف بمجرد الإخطار فقط وتمنح القانون تنظيم إنشاء محطات الراديو والتليفزيون ووسائط الإعلام الرقمى وغيرها!
12- مادة 55 لم تنص على حرية الإنتخاب فى أى مقر إنتخابى وهذا يسمح بتكرار سيناريو إنتخابات الرئاسة حيث منع 4 مليون مصرى تقريبا من عدم الإدلاء بصوتهم نتيجة إغترابهم عن محل إقامتهم !
13- مادة 62 الدولة يجب أن تكون ملزمة بتوفير العلاج بالمجان للجميع وليس لغير القادرين فقط لأن معنى غير القادرين يؤدى إلى إحضار شهادة ما بعدم القدرة وكان أولى وجود تأمين صحى شامل لكل مواطن
14- مادة 64 تقول لا يجوز فرض أى عمل جبرا إلا بقانون والأصح هو لايجوز العمل جبرا بأى شكل من الأشكال فنحن لسنا فى حاجة إلى سخرة جديدة !
15- مادة 70 كان يجب حظر عمل الأطفال نهائيا لأن بالشكل المطروح يسهل التلاعب فالمادة تقول " ويحظر تشغيل الطفل، قبل تجاوزه سن الإلزام التعليمى، فى أعمال لا تناسب عمره، أو تمنع استمراره فى التعليم"
16- الباب الثالث الفصل الأول السلطة التشريعية كان يجب إما إلغاء مجلس الشورى كلية وإذا كان ولابد وجود مجلس الشورى فلا يحق لرئيس الجمهورية تعيين أحد فالإنتخاب أفضل
17- مجلس النواب (الشعب) ومجلس الشورى من شروط الترشح أن يكون مصريا وهذا يسمح بمزدوجى الجنسية وهذا غير مقبول
18- المادة 104 تعطى الحق لرئيس الجمهورية فى رفض القوانين التى يشرعها مجلس الشعب وهذا لا يجوز
19- المادة 198 تتيح محاكمة المدنى أمام القضاء العسكرى فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة وهذا لا يجوز فالأفضل أمام المحاكم المدنية تبعا لنوع الجرم
20- المادة 202 تعطى رئيس الجمهورية الحق فى تعيين رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية بعد موافقة مجلس الشورى والأفضل أن يصدق رئيس الجمهورية على تعيين من يختارهم مجلس الشورى بعد موافقة مجلس الشعب مثلا

ما سبق هو ملاحظتى التى دونتها بعد الإطلاع على الدستور وآراء المؤيدين والمعارضين وهو رأيى الذى أراه صوبا يحتمل فيه الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل أن يكون صوابا فهكذا يجب أن نتحاور!

أخيرا كلمة فى أذن المتعصبين من الطرفين قالوا قديما أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون عدوك يوما ما واكره عدوك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما! فتدبروا ذلك جيدا مع ما يحدث على الساحة