الثلاثاء، 14 مايو، 2013

ساعات من التأمل 66 - بلا جواز بلا نيلة!


كنت قد كتبت منذ مدة موضوع بعنوان ماذا تريد المرأة من الرجل كى ترضى عنه؟ و آخر بعنوان ماذا يريد الرجل من المرأة كى يرضى عنها؟  وموضوع اليوم هو محاولة إجابة أسئلة تدور فى ذهنى منذ مدة لكن شاء القدر أن أحاديث أمس على تويتر دارت فى نفس الدائرة وإن كان بعضها صادم أو غريب نوعا إلا أنه حمل إجابة لأسئلتى وإليكم التغريدات التى قمت بجمعها وترتيبها على هيئة حوار يتبعه الأسئلة وإجابتها

حوار تويترى
ست الحتة: انا مش محتاجه عريس قد ما انا محتاجه سفرجي و شيف و حد يصرف عليا
رباب: وليه سفرجي ؟ وليه شيف؟ أنا هأكل برة
ست الحتة: لا برضه اكل البيت نفسه غير
ست الحتة: انا عايزه حد يطبطب عليا لحد ما أنام و اصحى الاقيه عاملي الفطار و مختفي من البيت عشان ما بحبش الزحمه و القرف انا و حد يبصلي في اللقمه
أميرة: انا عايزه حد يطبطب عليا لحد ما أنام و اصحى الاقيه عاملي الفطارالصبح ..ويكويلي هدومي و يحضرلي مج النسكافيه....من سوكات
محمود: هاتي داده من بتوع افلام الخمسينات
ياسمين: السبب الوحيد اللي ممكن يخلينى أتجوز هو إنى أتجوز وأقعد فى البيت
رباب: السبب الوحيد اللي يخلينى أتجوز إنى أتجوز وأقعد فى البيت ويدفع لي ديوني ويديني مرتبي
نرمين: السبب الوحيد اللي يخلينى أتجوز يوصلني عشان زهقت م السواقة
محمد: دانتم وقعتم فى الزمان الشباب عاوزين اللى تتجوزهم هى اللى تديهم مرتب
رباب : أنا عايزة بقى حد يتبناني ويصرف عليا وبس....بلا جواز بلا نيلة
سمر: كلنا نفس الحال
مصطفى: طب ما الجواز قريب من الفكرة دي
رباب: لا لا لا في التزامات وعايز يأكل ويبقى أب بالاسم ...لا لا مالوش لازمة
على : “مفيش حاجة في الجواز اسمها إنك تلاقي الشخص المناسب. لازم تتعب عشان تكون إنت الشخص المناسب” عمر طاهر
سامح: طيب لو أنت على استعداد لتتعب لتكون الشخص المناسب أو أنك ذلك الشخص لكنك لا تجد من يتناسب معك ما العمل؟!
على: ربنا كريم، وكل شئ بأوانه. مش هاقولك أرضى بأي حاجة فعليك بالسعى والبحث
سامح: كل شئ بيأتى فى موعده الذى قدره الله وموعده هو الوقت الذى نستطيع أن نتعامل معه ونحافظ عليه 
وائل: الحب ثلثه واقع وثلثيه خيال لذا فهو يفقد قدرته على التنفس حينما ينتزع منه خياله رويدا رويدا لصالح محددات ضيقة يفرضها الواقع

انتهى الحوار لتبدأ الأسئلة التى كنت أبحث عن إجابة لها

هل الزواج وسيلة أم غاية؟
الزواج كان وسيلة ونتيجة العوامل اﻹقتصادية أصبح غاية لمن استطاع إليه سبيلا !
لماذا أصبح الزواج شغل يشغلنا مع أنه وسيلة وليست غاية؟
ﻷنه سنة كونية فطر اﻹنسان عليها فالرجل بحاجة إلى المرأة والمرأة فى حاجة إلى الرجل وإن أنكرا ذلك!
البعض لا يشغله التفكير فى الزواج بل النطاق المحيط سواء الأسرة أو الأصدقاء أو المعارف أكثر إنشغال بهذا الموضوع لماذا؟
إجابة هذا السؤال أن كل هؤلاء يسيرون وفق كتالوج الحياة الذى كتبت عنه رباب فى تدوينتها أنت عايش ليه؟ " ما تخلقتش علشان أمشى على كتالوج حياة (دراسة - شغل - جواز - خلفة) ده كتالوج واحد حطه لنفسه زمان وقال عليه كتالوج الحياة وغيره أخده زى ماهو من غير أى تعديل وافتكره كتالوج الحياة الوحيد" وأضيف عليها  تحليل د. جمال حمدان لشخصية مصر وأزمة السكان فقال" إن المصرى استغنى بالحياة الجديدة عن الحياة الجيدة !"
لماذا تشتكى المرأة من الرجل وتلومه وتتهمه بالقصور فى التعامل معها بشكل عام؟
الطبيعة اﻹنسانية تفرض على كل طرف تحميل الآخرالمسئولية مع أن الواقع يقول أن المرأة المسئولة فاﻷم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق فهى المسئول الأول عن التربية قد يعترض البعض على تلك اﻹجابة 
سؤال يطرح نفسه هل هذه الشكاوى من الرجل وطباعه وليدة اليوم؟!
كلا !
إذاً لماذا لم تسعى اﻷجيال السابقة من اﻷمهات لتربية الرجل الذى كان طفلا كما تريد أن تراه واقعا؟!
بهذا الشكل أكون متحاملا فهناك تأثير اﻷصدقاء والبيئة المحيطة والمجتمع أيضا هذا صحيح لكن المثل الشعبى يقول " ابنك على ماتربيه وجوزك على ما تعوديه"
تساؤل جديد من وضع العادات ومن يسير عليها؟!
اﻷجيال السابقة هى من وضعت العادات واﻷجيال المعاصرة ترفض أن تثور عليها ! قليل من يبدأ بنفسه أولا وينتظر غيره أن يقوم بالمهمة وهذا هو سر الدائرة المغلقة التى نراها يتربى الولد على أنه يحق له فعل ما يشاء أما البنت لا ... الولد لا يساهم فى أعمال المنزل والبنت لا .... يتزوج الولد وتتزوج البنت ليبدأ كلاهما نفس الدورة من جديد! وللمزيد عن العادات والتقاليد إقرأ خواطر - عادات وتقاليد وأصول!
لماذا أصبح الرجل والمرأة يهربان من الزواج أو لا يرحبان به مثلما كان يحدث مع أجيال سابقة؟
الإجابة السريعة تقول العوامل الإقتصادية ورغم صحة هذه الإجابة إلى أن هناك أبعاد أخرى وهى:

العوامل الفكرية
سبب آخر جوهرى نتيجة تطور فكرى وإنفتاح ثقافى أثرا على الصورة الذهنية فالبعض يرغب فى الجمع بين المتناقضات فيريد مثلا الثقافة الغربية لكن فى ثوب شرقى فيريد أن يقوم بعملية إنتقاء كما يتعامل مع مواصفات جهاز كمبيوتر هذا ليس قاصر على الرجل بل المرأة أيضا فالصورة الذهنية متأثرة 
الصورة الذهنية
وماحدث لها من تشويش بسبب المجتمع ومآسيه من إفتقاده للمودة والرحمة ولم يقتصر هذا على ما نقرأه من أخبار وقصص بل أصبحنا نلمسه فى نطاقاتنا الضيقة وبيت تأثير الثقافة الغربية من جانب آخر فأصبحنا نعيش التغريبة المصرية وتماهى شخصيتها وتأثرها على عكس طبيعة مصر التى كانت تذيب الآخر فيها ولا تذوب هى!الخوف
فالزواج حياة جديدة وشخصيات جديدة حتى وإن عرفناها إلا أن هناك جوانب لم ولن نراها إلا بالعشرة كما قال المثل الشعبى " تعرف فلان ... أيوه ... عاشرته ... لا ... يبقى لسه ماعرفتوش" وبالتالى يحمل المجهول فيصبح الهروب منفذ وهو ما سبق تناوله فى موضوع سابق بعنوان  حوار تويترى المواجهة أم الفرار؟!
محاولة تغيير الآخر
فمن السهل على الإنسان أن يسعى إلى تغيير العالم على أن يستطيع أن يغير من نفسه وهو ماتناولته رباب فى تدوينتها مش هتغير حد غيرك
الطموح وتضارب المصالح
عندما يسعى كل طرف نحو أهدافه ويطالب الآخر بعدم الوقوف عقبة فى سيبل ذلك الطموح أما تضارب المصالح فهو اختلاف أهداف كل طرف من الزواج مع أن هذا الإختلاف قد يكون سبيل التكامل فالحياة أخذ وعطاء ولا تسير فى اتجاه واحد وإن سارت لبعض الوقت!
الدين
اختصارنا الدين فى نطاق محدود مع أنه رحب يشمل جميع مناحى الحياة فالدين المعاملة!

العقول المتشابه عند الزواج تتنافر أما فى الصداقة تتجاذب علل؟
الزواج تكامل بحيث يصبح الإثنان واحد صحيح ويقوى كل منهما نقاط ضعف الآخر أما الصداقة فتثرى التفكير وتنير العقل عما قد يغفل عن رؤيته!

توقفت الأسئلة وإجابتها معلنة استراحة من العصف الذهنى وصراعاته التى لا تنتهى وكما قال الإمام الشافعى أقول رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأيى غيرى خطأ يحتمل الصواب