السبت، 22 يونيو، 2013

فى رحاب الكتب - مدخل الفقه الإسلامى 4



حاليا أستعد لخوض إمتحانات تيرم أول كلية الحقوق - دعواتكم بالتيسير والتوفيق - وبما أن المادة الأولى بعد غد وهى مدخل الفقه الإسلامى (تاريخ التشريع وأهم النظريات الفقهية) للدكتور محمد نجيب عوضين وجدت بعض الأسئلة وإجاباتها التى أظن أن من الأفضل مشاركتها مع الغير وسأقسمها إلى عدة أجزاء منعا للإطالة التى لا يحبذها البعض




 بين المقصود من القياس لغة واصطلاحاً موضحاً أركانه مع ذكر مثال لما تقول ؟
الإجابـــــــــة
القياس فى اللغة :
 هو تقدير الشىء بواسطة شىء آخر فيقال قاس فلان الثوب قدر كَمَّهُ بالمتر مثلا - كما يطلق القياس على التسوية والمقارنة فيقال فلان لا يقاس بفلان أى لايساويه فى مجال المقارنة بينهما .
وفى اصطلاح الأصوليين : مساواة أمر لأمر آخر فى الحكم الثابت له لاشتراكهما فى علة الحكم . فالمجتهد يلحق هذا الأمر بالآخرفى الحكم لاشتراكهما فى العلة. فأساسيات القياس وجود حادثه لها حكم شرعى فيه نص وحادثة أخرى تشبه الحادثة الأولى ليس فيها نص لا فى كتاب أو سنة أو اجماع - فيتم الحاق الحادثة الأولى بالثانية مادامت علة الحكم فيهما واحدة.
عناصر القياس :
للقياس أركان لابد من تواجدها لتكتمل صورته :
1-   الأصل : وهو الواقعة التى لها نص تعتمد عليه فى حكمها الشرعى وتسمى بالمقيس عليه .
2-   حكم الأصل : الحكم الشرعى المحكوم به على الأصل .
3-   الفرع : الواقعة التى لم يرد فيها نص يستمد منه حكمها الشرعى.
4-   العلة : وهى السمة المشتركة التى تربط الأصل بالفرع .
ومثال : قياس المسكرات غير الخمر التى لم يرد فى تحريمها نص كالكوكايين مثلا على الخمر الوارد فى تحريمها نص وهو قوله تعالى :
« انما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه » وذلك لاشتراكها فى العلة وهى الاسكار فقد قاس الفقهاء الكوكايين والهيرووين مثلاً على الخمر بنقل حكمه وهو التحريم الثابت بنص الآية وذلك لاشتراكهما فى علة الاسكار .
حجية القياس :
القياس مصدر من مصادر التشريع وحجة شرعيه ودليل العمل بالقياس قوله تعالى : ] أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقَرآَنِ وَلَوْ كَانِ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيه اخْتَلافاً كٍثيراً ، وَإِذَا جَاَءهُمْ أَمُرُ مِنَ اْلأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْرَدُّوهُ إِلَى اَلَرْسُولِ وِإلى أُولِى اْلأَمِرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنَبْطُوَنُه مِنْهُمْ [ .
فيستفاد من هذا النص ضروة التدبر وترك التقليد ، وضرورة استخراج الحكم الشرعى من النصوص بعرض الحادثه عليها لاستخراج الحكم منها وهذا بواسطة المستنبطين والمجتهدين ونحن فى هذا العصر الذى تتلاحقه الأحداث فى أمس الحاجة الى اسخدام القياس والاستناد اليه لنسبة الأحكام الشرعية للوقائع الكثيرة .