السبت، 20 ديسمبر، 2014

عفواً مبارك لم يخطئ!


قبل أن أبدأ هذا الموضوع على أن ألفت نظر القراء الذين يقيسون الموضوعات بالشبر قبل أن يقرأوا أن هذا الموضوع ليس لكم!
وهذا ليس تعالياً عليكم بقدر رغبة صادقة فى عدم إهدار وقتكم الثمين فى القراءة!

نعود إلى عنواناً "عفواً مبارك لم يخطئ"
نعم هو لم يخطئ عندما أراد تنصيب جمال مبارك رئيساً فخطئه وجريمته من قبل ذلك بكثير فهو على مدار أعوام حكمه صنع كعكة التوريث فى كل المجالات والهيئات بلا أى إستثناء لهيئة أو مؤسسة فى مصر ابن الدكتور‬ الجامعى أصبح دكتوراً فى الجامعة وابن القاضى‬ أصبح قاضى وابن الضابط‬ أصبح ضابط وهذا ليس وقفاً على الشرطة أو الجيش بل أيضا مايسمى جهات سيادية‬ وأبناء العاملين فى الهيئات الأخرى خصص لهم نسبة عند التعيين حتى ابن الممثل أصبح ممثلاً ! فما كان من مبارك سوى أنه أراد أن يزين كعكته بوضع جمال كريزة عليها ليخلفه فى حكم البلاد!

فى أحد أعوام عملى حدث موقف لى مع أحد المديرين كان يتصفح الجريدة وما إن رآنى حتى بدأ يعلق على خبر بخصوص مبارك ويسألنى عن رأيى بما أن أصولى تنتمى إلى محافظة المنوفية فما كان منى أن أجبته بأنى أرى كل إنسان فى مصر هو نموذج مصغر من مبارك فمبارك أسلوب حياة!
فهاج وماج غاضبا من وصفى هذا قائلا لماذا؟! هل نحن سارقين مثله؟!
فقلت: ليس شرطاً أن تكون سارقاً فقد تكون ديكتاتورياً أو رافضا لإحداث تغيير فى العمل عملا بالمقولة السائدة "ليس فى الإمكان أبدع مما كان!"
أو تكون رافضاً الإستماع لأى وجهة نظر تخالف وجهة نظرك حتى وإن كانت أثناء لعب كرة القدم فأنت دائما على حق سواء كان حقاً أم باطلاً وكل من حولك يؤيدونك أو على أحسن الفروض لا يعلقون تجنباً لردود فعلك فأنت من أنصار "كله تمام يا أفندم!"
أو قد تكون سماعياً تحب أن تسمع للوشايات والقيل والقال وتشجع موظفيك عليها وترى فى ذلك فضيلة الإنتماء فسياسة فرق تسد تكاد تكون الأمر الوحيد الذى تعلمه المصريون من الإحتلال البريطانى لمصر!
أو قد تكون غير عادلأ فى توزيع الأجور ألم يقم مبارك بتمييز الأجور لهيئات كثيرة كقطاع الكهرباء والإتصالات بسبب أن قطاعاتهم تدر دخلاً على الدولة متناسياً أن الدولة كيان كامل جزء منه يدر دخل وجزء منه يقدم خدمات والإثنان دورهما مطلوب ويعملون نفس ساعات العمل وإن كان قطاع الخدمات يعمل عدد ساعات أكثر ومعدل أجازات أقل!

حتى الآن لم تأتى بجديد فكل هذا نعلمه ولا نعلم ماذا تريد أن تقول؟! وهل سنظل نركز على الماضى دون الحاضر والمستقبل؟!
هكذا أسمع تساؤلات بعض القراء وفى السطور التالية إجابة عنها
من ليس له ماضى ليس له حاضر ولا مستقبل وكى يكون لنا حاضراً يصبح أساساً متيناً للمستقبل علينا أن نهدم كل مبارك يسكن بداخلنا كأفراد ولا يصبح أسلوب حياتنا هذا المطلوب منا كأفراد!

أما كحكومة وسلطة عليها أن تثور ضد التوريث المعشش فى أركانها وتصدر من التشريعات ما يحول دون استمرار سياسة التوريث!

قد يقول قائل ماذا لو كان هذا الإبن كفء وحصل على منصبه نتيجة جده وإجتهاده؟!
سأقول عندما يكون لدينا منهج حياتى اسمه الشفافية ومحاسبة المسئولين حينها قد لا نحتاج مثل هذه التشريعات فالهدف من مثل صدور هذا التشريع هو زلزلت أركان نظام عفن وهدم المجاملات المشبوهة فتتنفس الدولة من جديد ويضخ فيها دماء جديدة تحييها وهو ما أشك فى حدوثه!

مادمت تشك لماذا تطالب من لا ولن يسمعك؟!
علينا أن نتحدث ولا نتوقف عن الحديث مادمنا نرصد العيوب ونقدم الحلول فإن فعل كان خير له ولنا وإن لم يفعل فنكون قد أقمنا عليه الحجة يوم الجمع الأكبر!