الأربعاء، 18 يناير، 2012

ساعات من التأمل 35 - الشيطان يعظ



ما أسهل أن تكون شريرا !
بداخل كلا من هذا الجانب الشرير ويتصارع الخير مع الشر بداخلنا حتى يغلب أحدهم الآخر ليصبح الفائز هو الصفة السائدة والمنهزم الصفة المتنحية وبما أن الخير دائما ما ينتصر وإن دام أمد الشر فإن الخير هو الصفة السائدة والشر هو الصفة المتنحية والتى لا تحتاج سوى قليل من الإستفزاز حتى تكشر عن وجودها! فتبدأ فى غزو الجسد رويدا رويدا حتى تتملكه كاملا وتقتل كل ذرة خير تحاول أن تدمع خوفا على النفس من السير فى طريق الشر وتجد تلك الذرات تصرخ مناشدة إياك تمهل قليلا وانظر ماذا قد تكون نتيجة أعمالك؟! فقبل أن تؤذى غيرك فأنت تؤذى نفسك بقتل فطرتك التى فطرك الله عليها ماذا جنت تلك الروح حتى تكتوى بنيران غضب من صنع يدك نعم يدك أنت فأنت من تشعل شرارة الغضب داخلك وغيرك كل ما يفعله هو مجرد نفخ فى ما هو أمامه من رماد !!

كلما بدأت تلك الروح الشريرة تزحف إليك عليك بذكر الله وتذكر نعم الله التى لاتعد ولا تحصى عليك وكيف نصرك الله بعد ضيقا فأرجع له الأمر من قبل ومن بعد واترك أمر من أغضبك لمن لا يغفل ولا ينام ولكن قبل أن تفعل ذلك حاسب نفسك جيدا والمحاسبة هنا محاسبة عادلة لا تجنح وتستسهل ما تردده روحك الشريرة بل تثبت مما تقوله لكعندها إذا أيقنت مدى الظلم الواقع عليك ارفع يدك داعيا الله بنصرك ورفع مقته وغضبه عنك وتقرب له فربما جاء ذلك الكرب ليوقظ روح الخير بداخلك ويدلها على طريق القرب من الله!!