الاثنين، 5 مارس، 2012

ساعات من التأمل 45 - لغز السياسة والمرأة




ذهبت مع مجموعة من الأصدقاء إلى منطقة الفنار مساء أمس 04/03/2012 عند الساعة العاشرة مساءاً وبدأ حديثنا كالعادة المصرية بالسياسة وحالة البلد وكان هناك شبه إجماع على أن الثورة دخلت فى حالة سبات قد يصبح طويل وأن الحل الأمثل حاليا هو اللعب طبقا للقواعد الجديدة للعبة السياسة المصرية لأن الوقود الثورى نضب من مخزون الكثيرين والشعب أصبح منهك نتيجة الإدارة الشديدة السوء من قبل المجلس العسكرى وبما أن الأغلبية لاترى الفارق أو إن شئت الدقة لا ترغب فى الفصل بين الجيش كمؤسسة مصرية لها كل الإحترام والتقدير وبين المجلس العسكرى كرئيس بالإنابة لحين إنتخاب رئيس لمصر فإن محاولتك تجميع الشعب على رفض ممارسات المجلس العسكرى هى درب من الخيال وأن عدم وجود قيادة للثورة يستطيع أن يتجمع الشعب حولها ندفع ضريبته منذ فترة ليست بالقصيرة فى ظل تخبط وعشوائية رد الفعل تجاه أحداث كانت من الممكن أن تصبح نقطة تحول فى العلاقة بين الشعب والمجلس العسكرى خاصة حادث بورسعيد الذى راح ضحيته شباب كانوا يشاهدون مباراة كرة قدم ولم يخرجوا إلى الشوارع للهتاف ضد أحد !! وكذلك حادث الإفراج عن من قيل أنهم متورطين فى أعمال ضد مصلحة مصر أو ما يسمى بقضية التمويل الأجنبى لمنظمات المجتمع المدنى وهذه الأخيرة كفيلة لإثبات ودحضت أى شك من أحد فى أن المجلس كاذب فى معظم ما قال سواء تجاه حركة 6 إبريل أو شباب الثورة أو حتى منظمات المجتمع المدنى وكما قال المثل قديما كيف أصدقك وهذا أثر كذبك !!

        أين هى كرامة هذا الشعب وهيبة وإستقلال القضاء المصرى فى تلك الصفقة؟! ولماذا لم يخرج أحد من المجلس ليشرح للشعب المصرى ماذا حدث ولماذا حدث وما المكاسب أو الخسائر التى عادت على هذا الوطن؟! هل يكفى بتسريبات من نوعية بالونات الإختبار لقياس مدى قابلية الشعب للصفقة إذا تم الحصول على معدات عسكرية ومبالغ مالية ستضخ لمواجهة أزمة موزانة الدولة ؟!  وهل هذا الثمن يكفى الشعور بجرح كرامة الشعب المصرى وإيصال رسالة واضحة وصريحة إلى دول العالم كافة قبل النطق بالحكم تجاه رجال النظام السابق ورئيسه بأن القضاء فى مصر ليس به إستقلالية؟! هل يعتقد المجلس أن رصيده لا زال يسمح ؟! أم أن المجلس تعامل مع الأمر فى ظل نشوة بفشل دعوات الإضراب العام والعصيان المدنى وأصبح يرى أن الشعب سيتقبل منه أى عمل نتيجة ثقة لما تثبت منذ أكثر 39 عاما - حرب أكتوبر -؟! لازال المجلس العسكرى يتعامل مع الشعب على أنه طفل صغير لا يمكن مصارحته بكل الحقائق !!

  ورغم كل ماسبق إلا أن الأمل لازال  موجود ولن نفقده ويجب أن نلعب  طبق القواعد الجديدة وألا ننسحب ونترك المجال لمن يحمون مصالحهم فقط غير عابئين بالشعب المصرى العظيم الذى تحمل ويتحمل ما لا يطيقه أحد فالحرب خدعة وكر وفر وإقبال وإدبار وما لايؤخذ كله لايترك كله !
كلمة أخيرة كيف نيأس والله وعد صاحب الحق بنصره ولو بعد حين وأبواب سمائه مفتوحة لدعاء المظلومين ؟! حسبنا الله هو ولينا ونعم الوكيل !


ماسبق كان هو نصف مادار خلال الجلسة ويتبقى النصف الآخر ألا وهو درج الرجال الإشارة إليه بالجنس اللطيف - يا لطيف اللطف يارب - وتنوعت الأحاديث مابين جد وهزل إلى تحليل وخلاصة الأحاديث تكمن فى إن الجميع يرى أن المطرب محمد فوزى كان على حق عندما غنى قائلا " حكم الزهور زى الستات لكل لون معنى ومغنى " وهذا هو سر حيرة الكثير من الشباب من الجنسين عند الإختيار حيث تختلف ردود فعلهن إزاء موقف واحد ألا وهو عندما يعلن شاب عن رغبته فى الإرتباط بها فتجد :
  • من تفضل أن تظل العلاقة فى حدود الصداقة لا أكثر وهنا نجد تشعب جديد فهناك من تجيب بذلك الرد لكن بعد فترة من الوقت تندم أنها لم تترك الباب مواربا حيث تكتشف أنهما أكثر من أصدقاء وهناك قلة من تعنى الكلمة حرفيا تحتفظ بالعلاقة فى حدود الصداقة دون ضغائن أو تفسيرات ليس لها مجال من الصحة عند قيام الشاب بتصرفات الأصدقاء!!
  • ومن لا تقبل ولا ترفض وتترك الأمور معلقة علها تصادف أحداً أفضل منه وإذا لم تصادف فالإحتياطى موجود
  • وهناك من تضع كلمة النهاية مع الشاب سواء بالرد الدبلوماسى الشهير (إحنا أخوات) أو من تعلن صراحة رأيها بعدم القبول

بعدها طرح أحد الأصدقاء سؤال يقول أى طريقة يفضل كل منكم اختيار شريك حياته؟ هل يختار من نطاق معاملاته أم يختار طبقا لطريقة الصالونات؟  فتعددت الإجابات إلى  البعض قال أن اختياراتهم ستكون من نطاق معاملاتهم فهم لا يتخيلون أنفسهم فى الإختيار الثانى وبعض آخر  كعادته لازم الصمت والإستماع فقط وكان رأيى فى هذه السؤال أن ما يحكم إختيار الطريقة راجع إلى شبكة علاقات كل إنسان وظروفه الشخصية واجمع الكل فى النهاية أن الأمر سواء بهذه الطريقة أو تلك مثل البطيخة .......... (طبعا كل شخص له حرية وضع الإجابة التى تناسبه)

فى النهاية قد تقول عزيزى القارئ لماذا لم افصل بين الموضوعين وأتناول كلا منهما على حدى؟! والإجابة فى غاية البساطة أن هناك عامل مشترك بين السياسة والمرأة فمهما تظن أنك تستطيع أن تفهم وتتعامل معهما فأنت واهم لأن الإثنين يخضعان إلى تغيرات وتقلبات أحيانا يصعب فهمها وإن فهمتها يوما تسمع صوت كوكب الشرق أم كلثوم مغنية لك فات الميعاد!
اللهم اختر لنا فإننا لا نحسن الإختيار اللهم واقدر لنا فإننا لا نحسن التقدير!