الجمعة، 2 مارس، 2012

ساعات من التأمل 44 - متى أطفو فوق أمواجى؟



متى أطفو فوق أمواجى؟
سؤال يبحث عن إجابة والكتب المتخصصة فى مجال الغوص تقول أن الطفو يحدث عندما يتم تقليل وتخفيف الأثقال أما الغوص فى الحياة فيشعل العقل ويجعله فى حالة نشاط دائم باحثا عن إجابات لأسئلة تفرضها علينا الحياة من مواقف أو أفراد يبعثون فى داخلنا حالة من التفكير فيما يحدث ولما حدث وما سينتج عنه وكذلك إذا أردت أن تكتشف نفسك فعليك أن تغوص داخلها تنقب وتستكشف ما تجهله فيها وتعيد النظر فيما مضى كى تصلح ماهو آت !

أين هو الحاضر إذن ؟
الحاضر هو أن تستمتع بما تكتشف سواء كان جيدا فتسعى إلى تنميته أو سيئا فتسعى إلى إصلاحه وبهذا تكون جمعت زمنين متفاوتين دون أن تدرى فى آن واحد تستمد من الماضى عبقه وحكمته وتستشرف المستقبل بمافيه من جمال وأمل فيصبح حاضرك خصبا فتشعر بسعادة تغمر جنباتك دون سبب واضح وتلمس قلبك فى لمسة حانية كأنها تريد أن تحدثك قائلة لك صبرا جميلا فالقادم بإذن الله أفضل !

ما سبق كلام جيد لكنه لم يجب عن عنوان الموضوع بعد لأننى من خلال هذا الكلام ابحث عن إجابة والإجابة التى توصلت لها مما سبق هى :

أنك إذا أردت أن تطفو فوق أمواجك عليك أن تغوص داخل نفسك أولا وتقف على إيجابياتك وسلبياتك وهذا سيزيد من أثقال أفكارك وتجاربك فتطفو فوق أمواج الأسئلة والمواقف وتستطيع التعامل معها بشكل أفضل وعليك أن تتذكر أن أحيانا كى نتفادى موجة ما علينا إلا الخوض بداخلها والغوص فيها كى لا يشتد تأثيرها علينا أو كما يقول المثل الشعبى "وقوع البلاء ولا انتظاره!"
لهذا التوقع واستباق الأمور أمر مطلوب لكن احذر الإفراط فى هذا الأمر فيصبح عقبة فى طريق حياتك فالأخذ بالأسباب هى كل مابيد البشر لكن مهما كان حذرك فهذا لا يغير من قضاء الله لهذا اجعل مرضاة الله نصب عينيك وأكثر من الدعاء إذا هممت بأى أمر يخصك فلا يرد القضاء إلا الدعاء
" اللهم قنا شر ما قضيت اللهم ارزقنا الخير من حيث لا ندرى ولا نحتسب اللهم اغننا بحلالك عن حرامك "