الأحد، 29 سبتمبر، 2013

شئون سيناوية - الجسر البرى بين السعودية ومصر

 طالعتنا جريدة الأهرام فى عددها الصادر يوم 2 مارس 2012 على إعادة إحياء مشروع الجسر البري بين السعوديىة ومصر المعطل منذ عام1988 والذي تأجل وضع حجر الاساس له عام2006 لأجل غير مسمى والذى سيطلق عليه اسم جسر الملك عبدالله بن عبدالعزيز علي أن يبدأ العمل به منتصف العام المقبل بتكلفة مبدئية تبلغ3 مليارات دولار. ويتيح قطع المسافة بين البلدين عن طريق الجسر في20 دقيقة والدراسات المالية أكدت ان تكلفة المشروع يمكن استردادها خلال عشر سنوات فقط عن طريق رسوم عبور الحجاج والمعتمرين والسياح والعاملين في دول الخليج.
ووفقا لمحللين اقتصاديين سينعش الجسر الحركة التجارية بين البلدين ويصبح ممرا دوليا لدول الخليج العابرة الي دول شمال افريقيا وهو مايسهم في تحقيق تنمية شاملة لكل المنطقة الشمالية للمملكة وخاصة تبوك كما سيعمل علي انعاش الحركة التجارية في ميناء ضبا بجانب تعظيمه من المكانة السياحية لمنتجع شرم الشيخ الذي يقبل عليه السياح الخليجيون. http://www.ahram.org.eg/The%20First/News/134438.aspx

قطعا كل ما سبق أمر يدعو إلى التفاؤل بتنمية واعدة لكلا الجانبين لكن بصفتى من أبناء شرم الشيخ أود أن أعرض وجهة نظر العاملين بمجال الغوص الذين إنتابهم الذعر والقلق من هذا المشروع وذلك خوفا منهم على تدمير الشعاب المرجانية المجوارة لجزيرة تيران حيث ما وصل إلى مسامعهم أن الجسر سيعبر الجانب السعودى من النقطة A إلى جزيرة تيران النقطة C وصلا إلى شرم الشيخ النقطة B أنظر الصورة التالية المأخوذة من موقع جوجل للخرائط - لتكبير الصورة اضغط عليها -


يعتبر هذا المسار هو الأقرب بين البلدين لكن إذا نظرنا بين النقطتين C و B هناك شريط  متقطع لأربع أجزاء هى حيد بحرى غنى بالشعاب المرجانية والأسماك المتنوعة - أنظر الصورة التالية - لتكبير الصورة اضغط عليها - فإذا عبر الجسر متاخذاً ذلك المسار سيؤثر على الطبيعية البيئية لهذه المنطقة التى تعد أحد المقاصد الأساسية لهواة الغوص بشرم الشيخ ناهيا إذا تم إستخدامها لوضع قواعد أساسات أعمدة فوقها لتكون دعامة للجسر سيكون تدميراً كارثيا للمنطقة ليس هذا فحسب بل إذا نظرنا إلى المنطقة B سنجد أن بها العديد من المنتجعات السياحية وتقع بالقرب من مطار شرم الشيخ الدولى وهذا يعنى صعوبة إتخاذ هذا المسار للعوامل البيئية والأمنية وللتكلفة الإقتصادية المطلوبة لتعويض أصحاب المنتجعات السياحية.



إذاً ماهو الحل الذى يقى تدمير الشعاب المرجانية ويحفظ استمرار نشاط الغوص الذى يعتبر من أساسيات الجذب السياحى إلى شرم الشيخ؟
الإجابة هى تعديل مسار الجسر للأيمر بجزيرة تيران نهائيا ويتم نقله إلى النقطة A و B كما يظهر فى الصورة التالية - لتكبير الصورة اضغط عليها -


مزايا هذا البديل هو الحفاظ على الطبيعة البيئية لمنطقة الشعاب المرجانية المجاورة لجزيرة تيران وأيضا الحفاظ على طبيعة جزيرة تيران التى تعد مقصد السلاحف البرمائية لوضع بيضها هناك وكذلك تجنب نزع ملكية المنتجعات السياحية والعمل على تنمية المنطقة الصحراوية الواقعة بين شرم الشيخ ومدينة دهب حيث سيعبر الطريق من أحد الوديان القريبة من الطريق الرابط بين دهب وشرم الشيخ وتقدر تلك المسافة بحوالى 30كم وهو ما سيجعل الدولة تعمل على الإهتمام والرعاية بالقبائل القاطنة بالقرب من هذه المنطقة ويساعد فى عملية دمجهم داخل النطاق الحضرى لكن ما يعوق هذا الإقتراح هو عبور الجسر بين النقطتين الواصلتين دون وجود دعائم له فى منتصف المسافة اللهم إلا إذا تم وضع أنابيب عملاقة يصل طولها إلى 1000متر أو أكثر تخترق الماء لتصل إلى قاع البحر ويتم شفط الماء من داخلها وإحلال الخرسانة بدلا منها ! - لا أعلم هندسيا إمكانية العبور دون دعائم أم لا أو إمكانية تنفيذ فكرة الدعائم الأسطوانية نظرا لعدم التخصص ولكنها مجرد إقتراحات أرى ضرورة التفكير بها.

أتمنى أن تخرج علينا الحكومتان بالمسار الذى يسلكه هذا الجسر منعا للبلبة الموجودة حول هذا المشروع حاليا ويتم فتح باب مناقشة الإقتراحات المثلى له