الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

ساعات من التأمل 73 - ومازال العمر يجرى!



سئمت الوسطية فالشطط أصبح يغوينى! مللت من سيرى أنصاف الطرق !

هكذا بدأت حديثى الداخلى فى محاولة لمواجهة عدد من الحقائق التى أعلمها لكنى كنت أتجاهلها تارة أو أجد أعذاراً لتأخير تلك المواجهة لكن مؤخراً أصبح شاغلى الرئيسى إلى متى ستؤجل؟! وهل الفرار هو الحل؟!

العمر يجرى! ... أنظر حولك! .... إلى متى ستظل فرداً؟! هكذا يرددها الكثيرون على مسامعى واهمين أنى لا أردد ذلك بداخلى! متابع كتاباتى قرأ كثيراً عن محاولات فى هذه الإطار بائت الطرق التقليدية بالفشل وتوقفت حينها عن متابعة الحديث عن هذه القصص واكتفيت بإشارات أو تلميحات فى بعض الموضوعات ولا أعلم لماذا أشعر بعدم رغبة فى الحديث عن هذا الأمر إلا أننى سأقاوم الرغبة فى الصمت فيكفينى صمتى فى الواقع!

استكمالا لمسلسل حلقات عايز أتجوز البالغ 13 حلقة منشورة على المدونة كان هناك 3 محاولات بعدها اثنان منهما كانت نسختان متطابقتين فى الصفات أستطعت التعامل مع النسخة بكل حزم منذ البداية كما يتضح من رسالتى " رسالة إلى هـ" إلا أن الأصل أخذت منى مجهود حتى استطعت أن أواجه نفسى بما كنت أرفض مواجهته ظناً منى بأوهام عششت بداخلى بإمكانية المضى قدماً معاً رغم إجادتى فى تحليل شخصيتها والتى تناولت بعض من تفاصيلها أثناء كتابة " قصة هاتفية " والمحاولة الثالثة جاء الرفض منها مباشر وصريح لدرجة أجبرتنى على زيادة إحترامى لها رغم بعض إختلافاتنا السياسية مؤخراً ودفعنى ذلك لترشيحها لصديق دون أن تعرف هى أنى من رشحها له حيث لمست وجود تقارب فكرى بينهما و دون أن يعرف هو بسابق رغبتى الإرتباط بها وتسببت دون قصد بهذا الترشيح فى أزمة بينهما وقفت مستغربا ومندهشا من حدوثها وتزوج هو من أخرى وأنجب وهى لم تتزوج أو ترتبط بعد! وقد تناولت ذلك فى شعر هدية

من قبل من؟! ومن هى الشخصيات ؟! هذا سؤال لايهم لأن الأهم أننى بعد مرور الأيام اكتشفت خطئى فى اِلإختيار أو إن شئت الدقة تحققت دعوتى فى بيت الله الحرام أثناء أدائى العمرة منذ 3 سنوات حين دعوت الله أن يرزقنى إحداهما (قصة هاتفية - شعر هدية) كيف تحققت دعوتى مادمت لم ارزق إحداهما؟! من المفارقات أننى استدركت دعوتى بأن يختار الله لى ما فيه الخير فقد ساورنى شك أن أكون مخطئ وهل هناك خير مما يختاره الله لنا؟!

كل ما سبق هو مقدمة عن ماضى لكن الأهم هو المستقبل وعلى أية حال ليس ذلك هو الجوهر لما أصارعه بداخلى حاليا وإن كان له أثر ما فى طريقة التفكير بعد الدروس والخبرات التى إكتسبتها فالصراع الآن هو صراع كل رجل مقبل على الزواج فالحكمة تقول "المرأة تقلق على المستقبل حتى تحصل على زوج أما الرجل لا يقلق على المستقبل إلا بعد الزواج!" 

إذا السؤال يقول لماذا أضحى بحريتى حتى وإن كانت حرية مقيدة بقيود التربية والنشأة والقيود التى وضعها العقل لنفسه ناهينا عن قيود دينية؟! وهل هذه التضحية تستحق فى ظل غياب المودة والرحمة من القلوب من واقع لمسته لدى عدد من المتزوجين وفى ظل رغبات المتزوجين للعودة لأجواء الحرية سواء مصريين أم أجانب؟! وهل العيب فى الأشخاص أم فى النظام نفسه؟!

رغم بحث المرأة الدائم عن الحب هل فعلا تمتلكه هى أم أنها تبحث عما تفتقده؟! وإذا كان موجود لماذا لم نسمع عن مجنونة قيس؟!
هل أستطيع أن أجد من لا يسيئ فهمى على الأقل ولن اقول أن أجد من يفهمنى؟! 
هل نستطيع أن نصنع كتالوجنا الخاص بعيداً عن كتالوج الحياة المصرى (تعليم - عمل - زواج) أم أن الأمر هو مبررات نقنع أنفسنا بها لنسكن بها آلام عنادنا ورفضنا الوقوع ضحايا ظروف الحياة بحثا عن سراب؟! 
هل أنا راضى عن حالى؟! وإذا كنت راضى فإلى أين سأصل؟! وإن كنت غير راضى فأين السبيل؟!
هل الإنفتاح الثقافى الغربى له تأثير فى تشكيل ذلك الفكر؟! 
هل العمر أيضا له دور فى ذلك الفكر خاصة أن كلما إزداد الإنسان عمراً إزداد هدوءاً وحكمة ويريد أن يتحسس طريقه قبل السير فيه؟! وإذا كانت الإجابة نعم أين روح المغامرة ألم يقل أحدهم " بعد سنوات من الآن ستندم على مالم تفعله أكثر من ندمك على مافعلته"؟!
 

بعض الأسئلة أملك الإجابة عليها وبعضها لازال العقل يبحر باحثا عنها لهذا سأنتظر قليلا لأجيب عن الأسئلة كلها دفعة واحدة!

على الهامش

على الإنسان أن يكون قدوة أو أن يكون عبرة وغالبا ما يجمع بين الإثنين!
لا أكتب لأحد سواى لأكشفنى لى و أواجهنى بما لا أريد مواجهته! 
قليل من الأنانية ذلك أفضل!