الثلاثاء، 22 يناير، 2013

خواطر - الحب 2

 
عند استيقاظى اليوم لا أعرف لماذا تذكرت مهيب؟ 
هل تذكرون مهيب فى فيلم حب البنات ذلك الطبيب النفسى الذى اكتشف أن كل مشاكلنا النفسية لها علاقة بالحب فإما أن تجد من لا يعرف كيف يحب الشخص الذى يحبه أو لا يعرف كيف يجعل الشخص الذى يحبه يحبه هو أو لا يعرف كيف يحب من حوله أو لا يعرف كيف يجعل من حوله يحبونه أو يحب نفسه بزيادةأو لا يعرف كيف يحب نفسه

بل لعلى أقول أن الحب هو سبب معظم مشاكلنا الحياتية أيضا ! اسمع من يقول لا هناك من يشغلهم البحث عن لقمة العيش ولا يفكر فى هذه الرفاهية ! لكن إذا أمعن القائل النظر لوجد أن حافز البحث عن لقمة العيش هو حبه لأهله ورغبته فى سد احتياجاتهم  وأيضا حبه لنفسه كى يظهر أمامها أنه على قدر المسئولية

اسمع آخر يتحدث عن جشع البعض وجمعهم الأموال دون مراعاة لحقوق المجتمع عليهم فأين الحب من هؤلاء؟! 
الدافع يا عزيزى هو الحب أيضا فقد يكون حبه للمال نابع من عدم وجود من يقدم له الحب أو قد يكون نابع من عدم قدرته على التعبير عن حبه للمحيطين به سوى بتوفير ما يحلمون بتوفره لديهم 

اسمع صوت ثالث يتحدث ماذا عن الإنسان القاسى العنيف هل هذا أيضا دافعه الحب؟! أحيانا فالأب القاسى على ابنه قسوته نابعة من حبه ورغبته فى حسن خلق ابنه وحثه على التفوق ورغم عدم اتفاقى على الوسيلة لكنها الحقيقة 

قطعا لكل قاعدة إستثناء وأنا هنا اتكلم عن القاعدة وليس الإستثناء!
الحب أنواع جهل من ظن أنه قاصر على أمر واحد!

لكنى ملاحظتى الشخصية أن الكثيرون شغلهم البحث عن الحب عن العيش فيه لأنه إذا كانوا يعيشون فى عالم الحب لظهر وطغى على تعاملهم قال رسول الله صل الله عليه وسلم "حب لأخيك ما تحبه لنفسك" فبالله عليكم إذا طبقنا هذا الحديث كيف سيكون حالنا جميعا؟!

 إملاؤا القلوب بالحب اجعلوه حقيقة فى أحاديثكم وأفعالكم حينها ستختلف نظرتكم للكثير من الأمور عبروا عن حبكم ... اشرحوا لمن تحبون مشاعركم بجرأة وصراحة دون مكابرة فلن تخسروا شيئا بل ستكسبون! على أقل تقدير ستكسبون عدم سوء فهمهم لكم لكن هذا يحتاج وقت وممارسة وتعود فاجعلوا الحب عادة!

وسأنهى حديثى بإقتباس من رواية فتيات فالكيرى لقاء الملائكة لباولو كويليو
" يجب على المرء أن يقبل حقيقة بسيطة فقط وهى أن الحب حب الله والآخرين سيكشف لنا الطريق وأن عيوبنا وأعماقنا الخطرة وكراهيتنا المكتومة ولحظات ضعفنا ويأسنا كلها غير مهمة وإذا كان ما نريد أن نفعله هو أن نشفى أنفسنا أولا لكى ننطلق بعدها لنبحث عن أحلامنا 
 وإذا قبلنا من الناحية الأخرى بكل شئ خطأ حولنا - رغم أننا نؤمن بأننا نستحق حياة سعيدة - نكون عندها قد فتحنا نافذة هائلة ستسمح بدخول الحب وشيئا فشيئا ستختفى عيوبنا لأن السعيد لا يمكن أن ينظر إلى العالم إلا من منظار الحب وهو القوة التى تجدد طاقة كل شئ موجود فى الكون "