الثلاثاء، 15 يناير، 2013

شئون سيناوية - كارثة متوقعة

شئون سيناوية هو إضافة جديدة للمدونة تطرح الوجه القبيح ليس حبا فى القبح بل بحثا عن إقتلاعه وزرع الجمال بدلا منه وكما هو يظهر من الإسم أنها موضوعات متعلقة بسيناء بشكل عام وشرم الشيخ بشكل خاص وخصوصية شرم الشيخ نابعة من نشأتى فيها منذ 26 عاما

 الرويسات وكارثة متوقعة

أحداث موضوع اليوم تدور فى مدينة شرم الشيخ قرية الرويسات وقبل أن نبدأ الحديث فى موضوع اليوم إليكم نبذة بسيطة عن هذه القرية
نبذة
قرية الرويسات هى جزء من مدينة شرم الشيخ وهذا يجعل البعض يتسائل إذا كانت هى جزء من المدينة فلماذا يطلق عليها قرية؟!
سبب التسمية نابع من هدف إنشائها حيث كان يقيم بتلك المنطقة تجمعات من القبائل وفى إطار محاولات دمج الطبيعة البدوية بالنزعة الحضرية تم تقسيم أراضى المنطقة إلى قسمين الأول المنطقة الحرفية والتى تم توزيعها على أصحاب الورش الحرفية لنقلهم من المدينة والقسم الثانى هو المنطقة السكنية والتى تم توزيعها على قاطنيها فى ذلك الوقت من أبناء القبائل إلا أن غالبية السكان قاموا بعمليات بيع لما تم تخصيصه لهم للغير من المصريين والأجانب العاملين بشرم الشيخ واتجه غالبيتهم للعيش بالأودية المجاورة للمدينة وبهذا تبخر الهدف الذى كان مرجو تحقيقه !



ماهى إذاً الكارثة المتوقع حدوثها؟
منطقة الرويسات كما يظهر من الصورة بأعلى يحدها يمينا مجرى سيل مقام عليه سدود تقلل من قوته وخلال أحداث الثورة زاد التعدى على الكثير من أراضى الدولة بتلك المنطقة حيث كان التعدى قاصرا على عمق القرية إلا أنه بعد نفاذ الأراضى الممكن إقامة مبانى عليها تفتق ذهن البعض عن القيام بعمليات ردم لجزء من مجرى السيل وإقامة مبانى عليه قد يظن القارئ أن هذا سببه هو عدم سماح الدولة لتملك أبناء القبائل لأراضى بسيناء ولكن كما ذكر فى النبذة بأعلاه بأن الدولة كانت قد خصصت أراضى المنطقة لهم إلا أن غالبيتهم قاموا بعمليات بيع وما يحدث من تعديات ليس بهدف الإقامة بل من أجل بيعها !


لماذا لا تتحرك الدولة؟
الإجابة تقول لا خاب من استشار إلا فى مصر حيث تنشأ اللجان ولا تدرى إلى ماذا انتهت ولمعرفة فعل الدولة اضغط على هذا الرابط إزالة تعديات الرويسات حفاظا على أرواح المواطنين
قد تظن عزيزى القارئ أن هذه المشكلة وليدة الثورة ولعلى أخيب ظنك عندما أقول أن هذه المنطقة بها الكثير من التعديات والخروقات الأمنية منذ عهد المخلوع ورغم أن الحلول الأمنية فى عهده كانت كثيرة إلا أن هذه المنطقة كانت تأبى على هذه الحلول لأن الأمن يعلم أن المواجهة مع ما يحدث بهذه المنطقة سيؤثرعلى السياحة بالمدينة فكان يغمض عينه لأن من المتوقع فى حالة اللجوء إلى القوة أن يحدث تبادل لإطلاق النار ولازال هذا النهج مستمر حتى يومنا هذا ولمعرفة المزيد اضغط على هذا الرابط "الرويسات" ملتقى تجار الخردة والمهربين والباعة الجائلين


أرى تسائل يطرح نفسه الآن إذا كان الأمر كذلك لماذا يقوم البعض بالشراء مع علمهم بأن تلك المبانى والأراضى تم الحصول عليها بشكل غير شرعى؟!
 


الإجابة تقول أن إنخفاض أسعار هذه المبانى والأراضى مقارنة بالأسعار داخل المدينة التى يصلسعر المتر بها إلى 7000 جنيه بالإضافة إلى إرتفاع أسعار الإيجارات بالمدينة حيث أن:
  • إيجار الإستديو (صالة بها المطبخ وحمام) يتراوح مابين 1200 -2000 جنيه
  • إيجار الشقة غرفة وصالة بها المطبخ وحمام يتراوح ما بين 2000 - 3500 جنيه
  • إيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة بها المطبخ وحمام مابين 2500- 4500 جنيه مع العلم أن أكبر مساحة للشقق تبلغ 90متر
 ناهيك عن إغلاق الدولة باب توزيع أى أراضى داخل مدينة شرم الشيخ رغم توافر الأراضى منذ عهد المخلوع حتى تاريخه للحفاظ عليها كمدينة سياحية دون توفير سوى ما نسمع عنه منذ سنوات عن إقامة مدينة تحمل اسم شرم الشيخ الجديدة على بعد 40كم تقريبا على طريق شرم الشيخ طور سيناء!
 
مما سبق يمكن الوقوف على بعض النقاط والأسئلة التى ترسم ملامح المشكلة سعيا إلى حلها وهى كالتالى:
* عدم تمليك الأراضى للمصريين يساهم على السعى نحو الطرق غير القانونية
* إنعدام أى ضوابط تحكم القيمة الإيجارية بمافيها سياسة السوق الحر لأن هذه السياسة تعتمد على العرض والطلب فإذا زاد العرض عن الطلب قل السعر والعكس صحيح أما الواقع المصرى يبرز سياسة من حكم فى ماله ما ظلم! فإما أن تقبل ما يفرضه المالك من إيجار أو عليك أن تبحث عن بديل!
* هل أرض سيناء كاملة ملك لأبناء القبائل؟ إذا إجابتك كانت بلا إذاً لماذا يقوم البعض من أبناء القبائل بالمطالبة بأموال مقابل السماح لك بالبناء رغم سدادك للدولة ثمنها؟
* ماذا يريد أبناء القبائل من الدولة كى يخضعوا لقوانينها؟ إجابة هذا السؤال يرسم ملامح حل الكثير من الأزمات

  
نظريتى الدمينو وكرة الخيط هى سيدتا الموقف فالسكوت عن أول خطأ يتبعه تزايد الأخطاء والمشاكل المصرية عبارة عن مشاكل مركبة مهما حاولت فصل الخيوط لتتعامل مع كل مشكلة على حدة تجد أنها متشابكة مع مشاكل أخرى !