الاثنين، 18 أغسطس، 2014

خواطر - السياسة والعلاقات الإنسانية


* السياسة والعلاقات الإنسانية وجهان لعملة واحدة!
* عندما تقرأ لا تتعامل مع ما تقرأ بطريقة متخصصة بل قس عليه وفكر فيه بشكل أوسع فهناك من القواعد والأسس العلمية المتخصصة ما يمكن استخدامه كمنهج وأسلوب فى الحياة العادية!

مايلى مقتطف من كتاب ستون عاما من الصراع فى الشرق الأوسط


"شيمون بيريز: 90% من المشاكل التى تطرح فى أى صراع تنبع من عوامل نفسية. ومما يزيد من أهمية الجانب النفسى هو أننا نتفاوض فى أحيان كثيرة تبعا لرؤية عامة للمعسكر الذى نتبعه أكثر مما نتفاوض على أساس الواقع. وكل جانب له أولوياته ومحرماته وعناصره المقدسة وطريقته فى رؤية الأمور وعقليته... بالإضافة إلى أننا نجهل الدوافع الحقيقية التى تحرك المعسكر الآخر، وما هى الأشياء التى تهمه بالفعل، والأشياء التى يستخدمها كخدعة أو عنصر مساومة. وبسرعة تستقر الشكوك، فى المفاوضات السياسية يسود دائما الشك هذا المرض الذى يصيب السياسيين.

بطرس بطرس غالى: هذا حقيقى وإن أردنا أن نتقدم فيجب أن تستقر الثقة تدريجيا.
كان كل مفاوض يريد إصلاح الأمور ولكن فى أحيان كثيرة لم يكن ذلك لأن وراءها منفعة واقعية، ولكن بالأحرى بهدف إرضاء الحالة الذهنية للرأى العام فى بلده. وهكذا قد تطلب منى أن أغير جملة على سبيل المثال، بدون أن أعرف السبب الذى دفعك لهذا الطلب. لهذا سوف أفسر رغباتك بطرق مختلفة ولكن من ناحية أخرى، إن توصلت إلى خلق مناخ من الثقة، سوف تشرح لى بصراحة لماذا هذه الفقرة غير مقبولة بالنسبة للرأى العام لديك. وهذا التفسير أستطيع أن أفهمه وأن أفكر معك فى إعادة صياغته ليصبح مقبولا أكثر. لا أزعم بالتأكيد، أن وجود مناخ من الثقة يسمح بحل جميع المشاكل، ولكنه بالتأكيد سيقلل كثيراً العوائق النفسية. إن معرفة دوافع الآخر يسهل عملية المفاوضات."

هذا الجزء إذا قست عليه بعض الخلافات التى تراها تحدث أمامك أو معك ستجد أن أسبابها هو غياب الثقة وجهل بالدوافع الحقيقية لرؤية من أمامك وأولوياته ومحرماته مع غياب الشرح وأظن أن غياب الشرح ناتج من رغبة الإنسان فى التخفى والغموض ولكن إذا كان هذا الغموض مقبولا فى التعامل مع الغرباء إلا أنى أراه غير مقبول بالنسبة للمقربين!
لذا اشرحوا أنفسكم تحدثوا وعبروا عما بداخلكم . مدوا جسور الثقة كى تنخفض الحواجز النفسية التى تعوق رؤيتكم بوضوح!