الجمعة، 4 مايو، 2012

ساعات من التأمل 50 - الدروشة



كنت منذ أيام كتبت عنوان هذا الموضوع وشرعت فى كتابته لكن لم أجد الكلمات المناسبة حتى ظهيرة اليوم الجمعه 04/05/2012 وبالأخص بعد نهاية الخطبة حيث تم الإعلان عن وجود شخص إيطالى الجنسية يجلس بيننا سوف يشهر إسلامه بعد صلاة الجمعه وهذا حدث يتكرر فى شرم الشيخ من وقت لآخر

انتهت الصلاة وطلب الشيخ من الجميع الجلوس ولكن الطبع يغلب التطبع وحدث تدافع داخل المسجد من خارجه رغبة من المصلين فى الخارج رؤية الموقف الذى لم يشاهدوه رؤى العين من قبل وأخرج كثيرين أجهزة المحمول للتصوير وبدأ تعالى الأصوات دون مراعاة لحرمة بيت الله بعدها أكثر الشيخ من طلب الهدوء والجلوس وهو مالم يجد آذان صاغية فقام بتلقين الإيطالى الشهادتين وبعدها اهتز الجامع بأصوات التكبير وحمل ذلك الشخص على الأعناق مع التكبير إلى أن تم إيصاله سيارته!!

وفى ظل هذا الأحداث وجدت مسلم مصرى بسيط يسمعنى ما كان يدور بداخلى ماهى الصورة التى كونها هذا الإيطالى فى أول دقائق دخوله عالم جديد فى ظل حالة التدافع والهرج والمرج؟! أهذا ما تريدون إيصاله له؟! فتبادلنا بعض الهمسات أن هذا لا يصح وأن كل إنسان هو داعية لدينه عن طريق أعماله وليس أقواله فكيف الحال إذا تخلقنا بديننا وسماحته فى تعاملاتنا مع بعضنا البعض ومع غيرنا من الجنسيات الأخرى؟!

ثم تساؤل يطرح نفسه ماهو النفع أو الضرر فى دخول هذا أو خروج ذاك من الإسلام؟! من الكاسب ومن الخاسر؟! أليس هو الإنسان نفسه؟! فالإنسان هو من يشرف بإنتمائه إلى الدين وليس العكس !!

الملاحظ أن أعمال الدروشة لم تعد محصورة فى مذهب بل تفشت فى كل شئ من حولنا فانظر إلى هذا المرشح الرئاسى أو إلى ذلك الشيخ الفلانى أو اللاعب العلانى أو .... إلخ ستجد أن الأمر يبدأ بالإقتناع بالفكرة ثم الإيمان بها ثم تمجيد وتقديس صاحب الفكرة أليس هذا ما يحدث حولنا ؟! الدروشة أصبحت عادة مصرية تذكرنى بمن كانوا يصنعون آلهة من العجوة وإذا جاعوا أكلوها !!

فمتى نتخلص من الدروشة فى سلوكياتنا وتمجيد الأشخاص أين كان ما يفعلونه فالمجد لله جل عله أما مادون ذلك له الإحترام والتقدير إذا أصاب وله علينا النصح والإرشاد إذا أخطأ فكل أبن آدم خطاء!!

يا سادة أفيقوا يرحمنى ويرحمكم الله !!