الثلاثاء، 12 مارس، 2013

شئون سيناوية - محاولة إحياء قصر ثقافة

شئون سيناوية هو إضافة جديدة للمدونة تطرح الوجه القبيح ليس حبا فى القبح بل بحثا عن إقتلاعه وزرع الجمال بدلا منه وكما هو يظهر من الإسم أنها موضوعات متعلقة بسيناء بشكل عام وشرم الشيخ بشكل خاص وخصوصية شرم الشيخ نابعة من نشأتى فيها منذ 26 عاما

قصر ثقافة شرم الشيخ 

 

السيد / شاكر عبد الحميد وزير الثقافة

تحية طيبة وبعد ،،،

نحيط سيادتكم علما بأن قصر ثقافة شرم الشيخ الذى كان فى الأصل صالة عرض سينمائية ومسرح يضم حوالى 400 مقعد إبان فترة الإحتلال الإسرائيلى لسيناء فى حالة يرثى لها حيث أنه يفتقد أبسط المقومات التى تساعد على قيامه بدوره المنوط به فلا يوجد حتى دورة مياه آدامية !! وهذا يجعلنا نشعر بحالة يصعب وصفها عند قيامنا بالمقارنة بين ما قام به عدونا وما نقوم نحن به وقد حاولنا إحداث تغيير فى القصر وقمنا ببعض المحاولات البسيطة على الأرض لكن وقف الروتين الحكومى وعدم الرغبة فى العمل من قبل موظفى الوزارة سواء مدير القصر أو رئيس الإدارة المركزية لقصور الثقافة الذى تم مقابلته من قبل لكنه طالبنا بإحضار متبرع بقيمة 15مليون جنيه كى يتم إعادة إحياء هذا القصر !!!

مع العلم بأن هذا القصر كان ذات يد بيضاء علينا نحن أبناء شرم الشيخ على مدار أعوام فى الفترة من 1987-1995 حيث شاهدنا به عروض أفلام سينمائية وعروض لفرق شعبية كما قام بعض منا بالوقوف على خشبة مسرحه فى عروض مدرسية لازلنا نتذكرها حتى يومنا هذا بالإضافة للإستفادة من مكتبته فى العطلات الصيفية ونظرا لإنشغالنا بالدراسة الثانوية ومن بعدها الجامعة فقدنا إتصالنا به ومنذ قيام الثورة تجمع بعض شباب شرم الشيخ ممن عاصروا تلك الفترة وقرروا أن يكون لهم دور فى حياة هذه المدينة وعندما فكرنا وجدنا أن أهم دور تحتاجه البلاد بوجه عام هو التنمية الثقافية التى تؤدى إلى سمو الأخلاق

لذا نرى أن إحياء قصر الثقافة بشرم الشيخ سوف يلعب دورا مهما فى :

· تنمية مهارات الأطفال والشباب وزيادة الوعى الثقافى لهم عن طريق ورش فنية مختلفة الأنشطة وكذلك تشجيعهم على القراءة عن طريق مكتبته

· تفعيل المركز التكنولوجى الذى يضم ما يقرب من 10 اجهزة حاسب آلى

. عقد مجموعة من اللقاءات والندوات تناقش فيها الموضوعات المختلفة وتتعرض للمشكلات التى تواجه المجتمع المصرى

· تعريف السياح بالتراث المصرى وفنونه الأصيلة بعيدا عن ما يقدم لهم من فن هابط فى أماكن أخرى

· إستخدام هذا القصر فى إدرار دخل لا بأس به للوزارة عن طريق :

# إمكانية تأجير المسرح لعقد المؤتمرات والندوات والحفلات الفنية

# عرض منتجات الورش للبيع للزوار من سياح ومصريين

# تذاكر العروض السينمائية والمسرحية

# رسوم دخول بالنسبة للسياح الأجانب والعرب

فى النهاية هناك الكثير من الأفكار والرؤى التى من الممكن إضافتها لجعل القصر مصدر إشعاع ثقافى على مستوى سيناء ككل لكنها تبقى كلها أمانى وأحلام تحتاج الدعم والمساندة والبعد عن الروتين الحكومى قدر الإمكان

ونتعهد نحن ببذل كل ما يمكننا لإحداث هذا الحلم إذا توافرت الإمكانيات التى أعتقد أنها موجودة لكنها بحاجة إلى إرادة التنفيذ فهل ستكونون عونا لنا ؟! هذا ما نأمله وننتظره منكم

لذا نرجو من سيادتكم تبنى مشروع إحياء قصر ثقافة شرم الشيخ كى يكون أحد النوافذ الذى يطل منها الخارج على مصر

مرفق طيه تلخيص لما يقف عقبة عن قيام القصر بنشاطه

صورة الوضع الراهن لقصر ثقافة شرم الشيخ الذى يعيقه عن تقديم نشاطاته هي كالآتي:

1- عدم وجود شارع جانبي لتسهيل دخول سيارات المطافئ والإسعاف تحسبًا لأي طارئ، وعند التوجه للسيد رئيس مجلس المدينة ووعد بالعمل على حل هذه النقطة.
2- وجود مكتبتين يشغلان المساحة المخصصة لممرات خروج للطوارئ وعلمنا من إدارة القصر أنه تم بناء مبنيين في نطاق ملكية قصر الثقافة لنقل المكتبتين لهما بعد بعض التعديلات في تصميمات المبنيين الداخلية.
3- عدم توافر المياه داخل القصر نظرًا لضعف الخط الواصل إليه وقد قمنا بإحضار مقايسة لتركيب خط مياه مباشر من الخط العمومي إلى قصر الثقافة, وكذلك حمامات قصر الثقافة غير صالحة للإستخدام الآدمي ونجري حاليًا بعض المحاولات بالجهود الذاتية من أجل إصلاحها وترميمها.
4- تجهيز المسرح من صوت واضاءه وميكانست مسرح وكراسى وتكيفات واعاده اصلاح خطوط الكهرباء بالمسرح.
5- عدم وجود خدمة الإنترنت بالمركز التكنولوجى

صورة لمكتبة الطفل

ماسبق هو نص خطاب تقدم به مجموعة من أبناء شرم الشيخ إلى السيد وزير الثقافة فى شهر فبراير 2012 حيث ترجع القصة إلى بعد قيام ثورة 25 يناير 2011 بشهور تجمع عدد من أبناء شرم الشيخ والحماس يملئهم راغبين فى إحداث تغيير فى هذه المدينة التى نشأوا وتربوا فيها ويعملون بها بعد تخرجهم هؤلاء الشباب قرروا إنشاء فريق شرم الشيخ لتمنية المجتمعية كثفوا من إجتماعاتهم من أجل وضع رسالتهم وأهدافهم واستطاعوا الخروج بالكثير من الأفكار

صورة المكتبة العامة
وبعد مرور الأيام كانوا يتناقشون حول ضربة البداية فنما إلى علمهم رغبة طلاب مدرسة جيل أكتوبر الثانوية فى القيام بعرض مسرحى متعدد ما بين تمثيل وغناء لكن ينقصهم المكان المناسب! شرم الشيخ على سمعتها العالمية تفتقد الإنارة الثقافية ولأن بعضهم حضر عروض بساقية الصاوى إبان فترة الجامعة والبعض الآخر يهفو لوجود هذا المنبر لتصبح المدينة شبه كاملة تذكروا قصر ثقافة المدينة
صورة للمدخل الرئيسى للمسرح

صورتان لخشبة المسرح وكراسيه

ذهب طلاب المدرسة الثانوية إلى القصر راغبين فى استخدامه ليفاجئوا بأن حاله رث وابدوا رغبتهم فى تنظيفه فلما يجدوا أى مصدر إضاءة ووجدوا تعنت مدير القصر السيد / رمضان الباشا الذى طردهم من القصر رغم إحضارهم لكهربائى على نفقتهم الخاصة لإنارة لمبتين من أجل القيام بأعمال النظافة!! 

ذهب عدد من الفريق إلى مقابلة مدير القصر المذكور بعد لجئوا طلاب الدرسة إليهم الذى استمع إليهم وأخذ يثبط عزيمتهم عن إمكانية إصلاح القصر وفى نهاية اللقاء طالبهم بتسجيل أسمائهم وأرقام تليفوناتهم المحموله ليعرضها على جهاز المخابرات العامة نظراً لتوقف نشاط جهاز أمن الدولة فى ذلك الحين!!!!

سؤال يطرح نفسه هل هذا مسئول ثقافة أم مخبر للجهات الأمنية؟!
الإجابة مخبر وهى بإعترافه بدور يلعبه فى حضور الملاهى الليلية وإبلاغ الجهات الأمنية بشكوكه حول بعض الأفراد! ولا ندرى سبب إفصاحه عن هذا الأمر للفريق!!


صورة لغرفة العرض السينمائى
وتأتى الموافقة الأمنية ويبدأ المدير فى وضع العراقيل أمامهم بدءاً من عدم وجود خط مياه مباشر يصل القصر وكيف أنه شرط من شروط الدفاع المدنى الذى له العديد من الملاحظات الواجب تنفيذها من وجود مخارج للطوارئ وكراسى مضادة للحريق وخطوط إطفاء أتوماتيكية و....إلخ
لهذا البداية ستكون بنقل مكتبة الطفل والمكتبة العامة إلى خارج القصر الذى كان قد بنى فيه مبنيين فى حاجة إلى بعض التعديلات كى تناسب هذا الغرض كما ترون فى الصور القادمة مما يجعل تساؤل بلا إجابة عن الغرض المسبق لتلك المبانى الغير مكتملة!





المهم عن طريق إسهامات مادية من أعضاء الفريق ومساعدة من أولياء أمور بعضهم أجروا بعض التعديلات البسيطة من هدم بعض الجدران وإزالة المخلفات وإحضار مقايسة لخط مياه مباشر من شركة المياه ينقصها صدور شيك من أجل البدء فى أعمال إنشاء الخط وهو ما قال مدير القصر أنه سيأتى به من الإدارة
يذكر خلال ذلك كان يقوم مدير القصر بإغلاق بوابة القصر الرئيسية على العمال ويتركهم ليقفزوا من على السور بعد إنتهائهم من عملهم!



صورتان للموقع المقترح للشارع الجانبى


كان هناك عقبة أخرى وهو فتح شارع جانبى لتستخدمه قوات الدفاع المدنى والإسعاف عند الضرورة وتم اللجوء إلى رئيس مجلس المدينة فى حينه اللواء جمال المهدى الذى أبدى موافقته على فتح ذلك الشارع  وأحضر إليهم رجل أعمال ليقوم بالمساهمة فى نقل المكتبات السابق ذكرها وقد تعهد بالقيام بذلك إلا أنه أخذ يماطل على مدار شهور ولم يفى بوعده!

صورة لحديقة القصر وموقع مقترح لإنشاء مسرح صيفى
ما بين حماس وفتور وتفاؤل وتشاؤم سارت الأمور على وتيرة بطيئة استطاع خلالها ذلك الفريق أن يلفت الأنظار لإحياء قصر الثقافة وقام بتوزيع إعلانات داخل مدارس شرم الشيخ بمراحلها المختلفة عن فتح أبواب القصر بعد أن تم تهيئة غرفة بالمركز التكنولوجى كمكتبة بها العديد من الكتب كما وزع إعلانات عن بدء دورات كمبيوتر بالمركز التكنولوجى مما أسفر عن قيام إحدى المدارس (جيل أكتوبر الإبتدائية) بزيارة مكتبة القصر بصحبة أحد الفصول ليتوقف بعدها الزيارات نتيجة عدم توافر دورة مياه صالحة للإستخدام كما ترون فى الصور التالية


صور لشكل دورة المياه
فكر الفريق فى الخروج من مأزق الروتين الحكومى أن يقوموا بجمع تبرعات من أهالى المدينة ولكن كيف ذلك والنظرة العامة للثقافة فى مصر أنها شئ ترفيهى فكان القرار هو محاولة عمل حفل بسيط يقوم به طلبة المدارس ويتم دعوة أولياء أمورهم وعدد من رجال الأعمال كى يشاهدوا على الطبيعة المواهب المهدرة وكذلك حال المكان المفترض أن يقوم بتنمية وإثراء مواهبهم!


كما يظهر فى الصورة طريقك مسدود مسدود يا ولدى تم رفض الطلب بالطرق الروتينية ليصادف معرفة صديق يعمل بوزارة الثقافة يستطيع أن يحدد موعد للفريق مع السيد مدير قصور الثقافة الذى تفتق ذهنه بعد الإستماع لكل مشاكل القصر وما قام به الشباب ليقول لهم لافض فوهه لا يمكن عمل حفل لجمع التبرعات وعليهم أن يقوموا بإحضار رجال أعمال مفوضين أحدهم ليأتى ليقابل السيد المسئول ويتبرعوا بمبلغ 15 مليون جنيه!!

تساؤل يفرض نفسه إذا استطاع هؤلا الشباب توفير هذا المبلغ فلماذا يلجأوا لوزارة الثقافة فالأفضل لهم أن يجعلوه مشروعهم خالصا بعيد عن الروتين ويستنسخوا ساقية الصاوى!

بعد فترة من الزمن استطاع الفريق عن طريق د/ أحمد حسن بدر صاحب مجموعة معامل تحليل بشرم الشيخ أن يقدموا خطابهم السابق ذكره أعلاه وينقل للسيد الوزير الصورة كاملة ليقرر الوزير ما يلى:-
* إصدار قرار بتوفير 13000 كتاب من الهيئة العامة للكتاب
* إرسال لجنة تحقيق للقصر تم على إثرها نقل مدير قصر الثقافة رمضان الباشا إلى مدينة أخرى


هنا يعلن الفريق إستسلامه للأمر الواقع بأن الدولة غير مستعدة للقيام بدورها فالمسئولين لازالت عقليتهم كما هى لم تتغير ومن غير من طريقة تفكيره لا يملك إصدار قرارات مالية فالأيادى المرتعشة لا تنتج!!
فى النهاية لا أملك إلا أن أتقدم بإعتذارى نيابة عن فريق شرم الشيخ للتنمية المجتمعية لطلاب المدارس الذين خذلناهم فى القيام بعروضهم التى كانوا يحلمون بها!
وأتوجه بالشكر لكل فريق شرم الشيخ للتنمية المجتمعية الذى شرفت على مدار شهور بالعمل معه قبل أن ينفرط عقده بعد عدد من التجارب التى أصابتنا جميعا بالإحباط!
وأعتذر للجميع إذا سقط منى سهوا بعض التفاصيل أو الأسماء
صورة لأحد الإجتماعات التى كانت تتم فى شارع الميركاتو

أسماء فريق شرم الشيخ للتنمية المجتمعية
ضحى إبراهيم - شيماء مختار - هاشم مختار - محمد مختار - محمد سامى - مسلم الدبانى - طارق التابعى - محمد سعيد - حسام أحمد - محمد فتحى - عمرو فتحى - محمد جمال همام - سيد عبد الله - سامح شاهين


الصور من تصوير وإعداد :
محمد سامى و محمد مختار