الخميس، 4 يوليو، 2013

قراءة فى الأحداث - 30 يونيو 2013



سقط مرسى وهذا السقوط ليس وليد اليوم بل سقط محمد مرسى يوم قررت الجماعة الترشح لإنتخابات الرئاسة لأنها أسائت تقدير الوضع لكن هل لم يكن بها أحد رشيد يدرك الخطر القادم؟!

كان هناك وعلى سبيل المثال إستقالة د/ كمال الهلباوى على الهواء مباشرة حيث كان فى لقاء مع منى الشاذلى بمجرد سماعه قرار مكتب الإرشاد ألم يكن هذا جرس إنذار!

يا سادة الخيه نصبت منذ الإنتخابات الرئاسية وكان هناك من يراها لكن لم يسمع له أحد ومع مرور الأيام كان هناك من يحاول تصحيح مسار مرسى بالنصيحة المباشرة له تارة والنصيحة لأعضاء الجماعة تارة والنصيحة لشباب الجماعة تارات!

هل كانت الأزمات التى مرت بها البلاد مفتعلة؟!
جزء منها مفتعل بقيادة الجهاز الحكومى المنتمى للعصر المباركى أيضا تراخى الشرطة عن القيام بدورها لكن ألم يخرج الكثيرين مطالبين بالتطهير فخرج علينا المبجل قائلا أن الشرطة تعمل تحت رعايته!

أزمة الكهرباء والمياه والبنزين والسولار ماذا فعل السيد الرئيس تجاهها؟! خرج ليسفه من الأمر ولم يتخذ أى قرار يظهر أن لهذه الدولة رئيس يستطيع أن يواجه المشاكل ويفرض سيطرته على زمام الأمور!

حكومة فاشلة! طالب الشعب بإقالتها فتمسك بها وقبل زلازال السقوط خرج علينا ليحدثنا عن رفض الكثيرين قبول المناصب الوزارية أين كان هذا التصارح منذ البداية؟! يخرج علينا شباب الإخوان ليقولوا أن عرض على فلان وفلان ولكنهم لم يقبلوا فتسائلهم لماذا لا يصارح الشعب بذلك مثلما يصارح أفراد الجماعة؟! لا تجد سوى الصمت والمراوغة!

طبعا لا يمكن أن ننسى نبرة التعالى والعجرفة التى صدرت من كثيرين من جماعة الإخوان وعلى رأسهم من خدعنا فيهم قبل توليهم زمام الأمور كعصام العريان والبلتاجى و ....إلخ

ناهينا حديث التكفير والدعاء على المعارضين الخارج من وسط التيار المسمى إسلامى وآخرهم فى مؤتمر نصرة سوريا فى حضور الرئيس ولم نجد تعليقا أو نهيا لمثل هذه الأحاديث! وبالمناسبة هل قام الرئيس أو جماعته أو هذه التيارات بإنشاء جمعية تسجل أسماء السوريين وأماكن إقامتهم وجمع تبرعات لهم توزع عليهم فى صورة رواتب شهرية بشكل محترم ولن أقول أن تتولى الحكومة هذا الأمر؟!

الإعلام تحامل على الرئيس هل حدث؟! التعامل الإعلامى كان مكثف فى إظهار العيوب فهل وجد الشعب مصارحة بتلك العيوب وخطط مواجهتها؟! 
سأذكر لكم مثال حدث معى فى عملى منذ سنوات : سوء تفاهم بينى وبين مديرى فى ذلك الوقت على إثره كان التعامل معى سيئاً وكان فى نية هذا المدير فصلى من عملى حسبما عرفت لكن ما الذى منعه من هذا الفعل؟! الإجابة كانت على لسانه لولا أنه يجيد عمله لفصلته بالقياس إذا كانت هناك أطنان وأطنان من المشاكل وشاهد الشعب جدية فى التعاطى مع تلك المشاكل لم يكن سيؤثر فيه الخطاب الإعلامى

كثيرون صرحوا وأشاروا على الرئيس وجماعته تأخذ إنتباهها وتصلح من نفسها ومن طريقة تعاطيها لكن لم يجدوا آذان صاغية!

الكل شارك فى إزاحة مرسى والجماعة عن الحكم على رأسها هم أنفسهم! بالإضافة إلى التيارات المسمة إسلامية والشرطة والجهاز الحكومى والجيش وحملة تمرد حتى الشعب نفسه كان له دوره الذى قام به

هذه هى الحقيقة المجردة بعيداً عن أى عواطف أو توجهات والتى يعرفها كثيرون لكن هناك من أغمضت عينه الفرحة وهناك من لم يستوعب بسبب وقع الصدمة عليه وهناك من يحاول لعب دور البطولة مع أن البطولة جماعية!
 
الدرس مماسبق قد يكون بعنوان " كيف ترمى نفسك إلى التهلكة؟" 
فهل يتعلم أحد الدرس؟! أتمنى مع أنى أشك!

فى النهاية أقول
سوف يأتى اليوم الذى نجلس فيه سويا باختلاف ميولنا وتوجهاتنا ﻷن هناك الكثير والكثير الذى علينا جميعا تدارسه ونقاشه سويا لكى نفهم بعضنا البعض دون سوء ظن باﻵخر عندها سنكتشف كم أن مشاكلنا واحدة وأحلامنا واحدة لكننا نختلف فى طرق الحل وطرق تحقيق الحلم عندها سيعيد كل منا إكتشاف اﻵخر وإعادة إكتشاف نفسه!