الثلاثاء، 23 يوليو، 2013

ساعات من التأمل 69 - السعى


أثناء سيرى فى الطريق أجد تصرفات سائقى التاكسى فى غاية الغرابة والغرابة تكون فى تكرار فعل أمر ما بنفس الطريقة دون تغير النتيجة وهذا ما يحدث كثيراً من سائقى التاكسى إذا فجأة تجده يتوقف فى منتصف الطريق بمجرد أن يشير له أحد وأحيانا يفعلها دون أن يشير إليه أحد بل لأنه تخطى شارع جانبى رأى به أشخاص سائرون إلى الشارع الرئيسى ويأخذ فى إطلاق بوق السيارة عدة مرات من أجل معرفة هل لدى أحدهم رغبة كى يوصله؟!

عندما تستفسر من أحدهم يكون رده اسعى ياعبد وأنا اسعى معاك! أى سعى هذا وأنت قد تتسبب فى اصطدام سيارة أخرى بك من الخلف عندما تتوقف فجأة؟! وهل عندما يحدث هذا الحدث تعترف بخطئك أم تعتمد على القاعدة العرفية بأن المصطدم من الخلف هو المخطئ وإن كان من أمامه السبب؟! وهل السعى يتطلب إزعاج الناس بصوت بوق السيارة الذى تظل ضاغط عليه مرات ومرات رغبة فى الحصول على إجابة؟! ولماذا تتلفظ بالسب إذا لم يجيبك أحدهم ويصل للطريق الرئيسى ويتركك واقفا ليعبر الجهة الأخرى من الطريق؟!

السعى مطلوب لكن دون ضرر أو ضرار!

على رصيف الطريق تجد السائرون من مواطنين وسائحين فيأتى سائقوا التاكسى ليبطئوا وينادون بطريقة أجدها غير لائقة للسائقين أنفسهم "تاكسى" ! يا سيدى من يرغب فى ركوب التاكسى ستجده منتظرك رافع يده ليستوقفك فما الداعى لأسلوب الإستجداء؟! وهل سيغير الإستجداء من قرار السائر؟!
السعى لا يعنى التسول ففى السعى عِزَة!

أمر آخر خاص بسائقى التاكسى أحيانا تجدهم يصطفون فى طابور لساعات منتظرين الراكب الفرصة وهو ذلك الراكب الذى يسهل عليهم استغلاله إما لأنه أجنبى غير ناطق أو قارئ للعربية وإما لجهله بتعريفة الركوب ورغم وجود بعض اللافتات الشارحة للتعريفة طبقا للمسافات إلا أن السائقين يقومون بطمسها أو قطعها!!

بالنسبة للراكب الأجنبى يتم تحويل العلامة النقدية دون تغيير قيمة المبلغ فمثلا إذا كانت الأجرة 100 جنيه مصرى تصبح 100 يورو للراكب الأوربى و100 دولار للأمريكى و100 جنيه استرلينى للإنجليزى طبعا هذا يحدث إذا كان الأجنبى حضر لأول مرة وغالبا ما يحدث فى المطار ولم يتفاعل مع الحياة فى المدينة بعد أما إذا كانت الزيارة ليست الأولى تجد عملية تفاوض تتم بين الإثنين!

يا سادة السعى على الرزق لا يعنى الإنتهازية واستغلال الجهل فالأمانة تزيد من احترام الناس لك وتزيد من بركة المال الذى تحصل عليه وتحفظ لك سيارتك وحياتك ناهينا عن الصورة وافنطباع الذى يتكون لدى الزائر تجاه بلدك وتجاه مهنتك فالغالب فى الناس التعميم لا التخصيص وكما يقولون الحسنة تخص والسيئة تعم ورغم اختلافى مع هذا المبدأ إلا أنه هو الواقع!