الجمعة، 20 مايو، 2011

ساعات من التأمل 13 - إنسان وأقوال


أثناء تجوالى على فيس بوك اليوم وقعت عينى على ثلاث مقولات أبحر العقل معها
 

المقولة الأولى
بعض الطرق ندرك نهايتها جيدا غير اننا نُفضل أن نتلقى الصفعة التي تؤكد لنا ذلك


فالإنسان رغم علمه المسبق بنتائج التجربة التى ينوى خوضها يصمم على خوضها قد يقول البعض أن ذلك فيه نوع من الغباء لكن ذلك هى الرؤية البعيدة والسطحية للأمور فإذا أمعنا النظر ستجد أن ذلك به شقين الشق الأول هو الأمل الذى قد يكون أمل كاذب كما قد يردد البعض لكن يتناسى من يقول ذلك كم من مريض أتم الله عليه بالشفاء نتيجة تعلقه بأمل كاذب
الشق الثانى به راحة للضمير والنفس من العيش فى جحيم قد يعيش الإنسان فيه طوال حياته نادما على عدم المحاولة مرددا كلمتين لا تدلان سوى على التأنيب وهما لو و ربما فكم من فكرة أو تجربة أردت أن تخوضها لكنك سلمت للأمر الواقع بعد دراساتك لهذا الأمر من كل الوجوه وعلى الرغم من يقينك بصحة قرارك تخطر على بالك إحدى هاتين الكلمتين فينتابك شعور بالذنب لعدم قيامك بالتجربة
قد يقول البعض لماذا أتكبد معاناة وألم ظاهرين أمام عينى تبعا لدراساتى للأمر؟؟؟!!!
نعم اتفق معك أن أحيانا قد تكون النهاية حزينة أو بها ألم ومعاناة لكنك عزيزى المتسائل تتناسى أن أحيانا تكون المتعة والسعادة فى الرحلة أو التجربة نفسها وليس فى النتيجة ومع كل تجربة تزداد خبراتك ووعيك للأمور مما يؤدى إلى نضج تفكيرك فى نهاية المطاف
وأخيرا سأختم بمقولة للكاتبة شهرزاد
ويحنا ؟ ماذا فعلنا ببعض ؟
ويحنا كيف تجرأنا على قلوبنا فصادرنا حقها فى الفرح والحيا
ة!
كيف تجرأنا على عقولنا فصادرنا حقها فى الطيش والمراهقة والجنون
وتدثرنا برداء النضج ….حتى احترقنا به نضجا


المقولة الثانية
يثرثرون ولا يصمتون لحظة واحدة ربما خوفا من سماع صوت أعماقهم " غادة السمان "


كم من مرة بدأت تسمع نفسك تحدثك فى موضوع ما وأنت جالس وسط الناس أو جالس وحيدا فتهرب منها ربما هربا من تأنيب داخلى لفعل ما قمت به أو رغبة فإطفاء شعلة التفكير فيما حدث ويحدث وسيحدث لك أو لمن يهمك أمرهم وهذا ما يدفعنا أحيانا إلى الثرثرة على غير العادة فى أمور كثيرة تجعل من حولنا يندهشون أو يستغربون حالتنا وهذه الحالة نمر بها جميعا وأنا أولكم رغبة منا فى كبح جماح التفكير وقد نقوم بسماع بعض الأغانى التى تعبر عن حالتنا النفسية لنزداد فرحا أو كآبة كوسيلة سريعة بدلا من تحمل ضغوط حوارات داخلية قد تعكر صفو فرحة ما أو تذهب بسحابة حزنا عابرة أدراج الرياح فنقف فى حالة متخبطة من المشاعر فرح يعتريه حزن أو حزن يرتدى ثياب فرح
المقولة الثالثة
حتى المستقبل كان أجمل فى الماضى " كارل فالنتين "


تذكر معى كيف كانت نظرتك وأنت صغير لا يعى شيئا لدخولك المدرسة وبعدها إعدادى ثم ثانوى وجامعة ثم التخرج والعمل و.....إلخ ألم تكن وقتها تظن أنه سيكون أفضل لك من واقعك وبمجرد وصولك لمرحلة من تلك المراحل تجد نفسك تدور فى نفس تلك الحلقة المفرغة من عدم الرضا عن وضعك القائم وتتطلع للمستقبل فهاجس المستقبل هو أكبر عائق للإنسان للتمتع بحاضره وقد صدق الله عز وجل حين قال " ولقد خلقنا الإنسان فى كبد " لماذا نتعب أنفسنا فى البحث عن المجهول وننسى حاضرنا كفانا بحثا وهوسا بمستقبل لا ندرى سنكون فيه ذكرى أم نكون أشباح حية علينا أن نطلق لأنفسنا العنان فى الخيال والسفر والترحال وفعل كل مباهج الحياة مادمنا نراعى الله فى أفعالنا وندرك عواقب الأمور وهذا هو حائط الصد الذى يجب عدم تخطيه