السبت، 21 مايو، 2011

ساعات من التأمل 14 - زيارة التعارف



لا أعرف ما الدافع وراء هذا الموضوع الذى وجدت نفسى أفكر به وذهب العقل فى التباحث مع النفس حوله لكن لولا تلك الخواطر ما كنت كتبت ما أكتب .
حديثى اليوم موجه إلى البنات بوجه خاص وإلى فئة معينة من الشباب وهو عن
 زيارة التعارف
ييييييييييييي أنت راجع تانى تتكلم فى الموضوع ده
يا ابنى ارحمنا شوية
ياسيدى صبرا بالله
ربما تجده حديث مختلف ومن زاوية مختلفة قلما نظرنا إليها
صدعنا يا سيدى
اتفلسف ياعم الفيلسوف
ساوجزالحديث فى نقطتين وهما:-
  • الضغوط النفسية
فى تلك الزيارة ترفض تلك الزيارات بعض الفتيات لإحساسها بأن بها نوع من المهانة أو المتاجرة وتعتقد أن الشاب لا يقع على عاتقه أى ضغط نفسى مثلها لوقوعه فى نفس الموقف مع العلم بأن الضغوط عليه تكون أكثر من الفتاة لأنه مطالب بأن يحظى بإعجاب الحضور من والديها أو أقربائها بالإضافة إلى ترك إنطباعات لدي الفتاة نفسها كشعاع نور ربما ينتشر فى ربوع عقلها وقلبها بالإضافة لضغط آخر قادم من أهله وهذا بالقطع يحدث لفئة ربما تكون قليلة فى مجتمعنا الآن ولكنها موجودة ولا يمكن إغفالها والضغوط هنا قد تكون متساوية على الطرفين إن لم تكن تميل أكثرعلى الشاب
  • عدم وجود تلاقى روحى ( عدم وجود قبول )
لن أقول الرفض لأن الوضع مثل التفاعل الكيميائى الذى قد يحدث سريعا مما ينتج عنه إنصهار وإندماج وتلاقى روحى فكما قالوا قديما القلوب تسلم على بعضها كما أن الجمال الذى نراه كلا للأخر هو كما يصفه د/ مصطفى محمود هو حالة إنعكاس لجمال إلهى يضفيه على الإنسان فنرى فيه آيات الخالق
بالنسبة للشاب : إذا لم تجد قبول من فتاة لا تحزن أو تغضب فكما لك الحق فى البحث والتنقيب والإنتقال من بيت إلى بيت بحثا عمن تراها مناسبة لك كى تشاركك مشوار الحياة فهى أيضا لها نفس الحق بالضبط لا يزيد شيئا ولا ينقص وأعلم بأن الله قدر لك ما هو أفضل ويكون مناسب لطريقة تفكيرك و تدبيرك لأمور حياتك فهو الأعلم بنا أكثر من أنفسنا فاحمد الله وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم
بالنسبة للفتاة : آنستى إذا لم تجدى قبول لدى الشاب فهذا ليس دليل عيب فيك بل هو عدم تلاقى للأرواح والقلوب وهذا لا ينقص منك شيئا أو يزيد الشاب شيئا واعلمى أن بداخلك جمال كرمك الله به ولكن هذا الجمال يتفاوت بنسب مختلفة من إنسان لأخر ولا يتوقف هذا الجمال على جمال المظهر فقط ولكن هناك جمال العقل وجمال الطبع وجمال الطيبة ويسبق كل هذه الأنواع جمال الدين ومعنى عدم وجود توافق يعنى بالقطع أن الشاب المتقدم لم يلمس أو يعرف مدى الجمال الذى تتمتعين به وهذا ليس قصر نظر منه أو عيب فيك إنما هى حكمة إلهية لا يعلمها إلا خالق البشر ألم يقل جل جلاله " الطيبون للطيبات " فلا تحزنى واعلمى بأن الله قد ادخر لك من هو جدير بك ويستطيع أن يقدر الجمال الذى بين يديه

كلمة أخيرة
لاداعى لأن نشغل أنفسنا بمن رحل ففى هذا شقاء دع كل شئ لله يصرفه كما شاء
لاداعى للكراهية والغضب فإن ذلك لن يضر أحد سواك فأنت تشعل نيران داخلية تحرق فطرتك التى فطرك بها الله كما أنها تزكى مشاعر السخط والغطب مما ينعكس فى عدم تقلك لمشيئة الله وهى حالة عدم الرضا مما يقوى النوازع والأفكار الشيطانية التى تنتظر فرصة ضعف منك كى تتملك عقلك وقلبك
كثيرا ما نردد الحمد لله فى السراء والضراء ولكننا نرددها دون تدعيم بالفعل حتى يثبت صدق القول بالعمل
ففى السراء يكون من إكثار الشكر لله والتصدق بما كرمنا به الله من أموال
وفى الضراء يكون بالصبر وبالإنفاق أيضا فى سبيل الله لأن ذلك يزيد من راحة القلوب ويشعرك بمدى نعم الله عليك  فلا تبخل على نفسك بتلك الراحة والطمأنينة