السبت، 28 مايو، 2011

ساعات من التأمل 16 - صديق أم حبيب؟!




ليس من العدل أن تقول بأنك تحبنى عندما أردتك صديقا وكم غريب أن تقول بأننا أصدقاء بعد أن أحببتك بصدق والأغرب أن لا أجدك اليوم لا صديقا أحببته ولا حبيبا صادقته فمن أنت الآن؟؟؟
سؤال يحتاج إلى إجابة والإجابة نجدها فى مقولة للدكتور مصطفى محمود رحمه الله كان يتحدث فيها عن الإختيار
"كل موقف يتطلب منك اختيارا بين بديلات، و لا يعفيك من الامتحان ألا تختارلأن عدم الاختيار هو في ذاته نوع من الاختيار و معناه أنك ارتضيت لنفسك ما اختارته لك الظروف أو ما اختاره أهلك، أو ما اختارته شلة أصحابك الذين أسلمت نفسك لهم"
ورغم هذا يظل الإنسان يستمتع بلعب دور الضحية المغلوب على أمره ويبحث عن أى شماعة يعلق عليها أسباب واهية كى لا يلوم نفسه أو حتى أن يحاول أن يحاسبها بكل صدق وأمانة حتى يقف على حقيقة وضعه الراهن هل هو مظلوم أم ظالم؟ كما أنه لا يريد أن يعترف بضعفه وعدم قدرته على اتخاذ قراره وعلى رأى صلاح جاهين " جالك اوان ووقفت وقفة وجود..... ياتجود بده ياقلبى يابده تجود..... ماحد يقدر يبقى على كل شئ..... مع ان ....عجبى..... كل شئ موجود . وعجبى"
إذا نخلص بأن الكبرياء وعزة النفس هى الحواجز التى تقف عائق أمام الإنسان ويفضل أن يبقى فى مكانه على أن يحاول أن يتخطاهم باحثا عن إجابة للسؤال الذى يحيره مع أن فى كل الأحوال سيكون هو الرابح رابح حبيبا أو على الأقل صديق فيجب أن نحاول وضع ملامح واضحة لا تقبل التأويل لشكل العلاقة التى نريدها وهذا يتم باتفاق ثنائى حتى إن وجدنا بعض الخدوش أو الجروح التى أصبحت بارزة على وجه تلك العلاقة فكل شئ قابل للتغيير وكل جرح قابل للإلتئام إذا خلصت النوايا وتعززت بصدق الأفعال لا الأقوال فقط
ولا ننسى أن أى علاقة قائمة على طرفين يتفاعلان فيؤثران ويتأثران ولا يمكن أن تكون العلاقة ذات اتجاه واحد أبدا
لذا يجب أن تقف مع نفسك موقف وجود وتحدد فعلا ماذا تريد بعدها حدد خطواتك متجاهلا أى مخاوف قد تراودك تجاه الطرف الأخر واعلم بأن الإنسان إذا أحب يمكن أن يسامح والإنسان إذا صادق يمكن أن يتجاوز ولكن فى بعض الأحيان قد يحتاج إلى أن يترك زمام المبادرة إلى شريكه كى يثبت له أنها علاقة سوية لا يعتريها أى أنانية وأنه أيضا مرغوب بنفس القدر الذى أظهره فهل لديك من الشجاعة أن تفعل ذلك وتأخذ زمام المبادرة وتناقش وتستوضح كى تعرف الإجابة عن سؤالك؟؟؟!!!