الجمعة، 11 يوليو، 2014

ساعات من التأمل - حرب الخنادق!

 
"فى حرب الخنادق يقف كل طرف فى موقع ثابت ويطالب الآخر بالإستسلام لمطالبه والقبول بها فتمضى السنوات وكل طرف عند موقفه لا يغادره ولا يتنازل فى نفس الوقت عن مطالبه مكتفيا بإنتظار تهاوى الطرف الآخر وتسليمه برغباته ومتكبداً طوال ذلك المعاناة النفسية والآلام!
ولا حل لمثل هذا العذاب سوى أن نتعلم فى بعض مواقف حياتنا المصيرية استخدام القاعدة البسيطة والتى تترجمها العبارة الأمريكية الشائعة خذها أو اتركها!"

هكذا كتب عبد الوهاب مطاوع رحمه الله رداً على أحد الرسائل وهو ما أشعل من جديد السؤال الذى يؤرقنى إلى متى سأظل فى حرب الخنادق مع الحياة؟! هل آن وقت رفع الراية البيضاء وأعلن موتى كباقى الناس؟! هل آن التخفف من بعض الأحلام؟!

تقول الحكمة أن هناك أمور فى الحياة يجب تقبلها والنزول إلى الأمر الواقع والتعامل معه كى تسير الحياة فالحياة مثل مائدة المفاوضات عليك التنازل عن شئ كى تحصل على شئ آخر فى المقابل!!
 

ورغم إدراكى لتلك الحقيقة إلا أن الجزء الحالم العنيد من شخصيتى يرفض الإستسلام لتلك القاعدة فى حياتى العاطفية ولازال متعلقا بتلك الصورة الخيالية التى رسمت فى العقل وطبعت فى القلب على الرغم من عدم مصادفتى لهذا الرسم فى الواقع !!

فأنا ابحث عن تلك الفتاة التى يسحرنى عقلها ويخطفنى جمالها ،قلبها غاية فى الصفاء فطرتها نقية بيضاء تجعلنى شهريار وتكون هى شهرزاد التى سلبته عقله وفكره تكون لى مثل الماء الذى جعل منه كل شئ حى أغرق فى بحورها ولا ارتوى تكون هى البيت الآمن الذى ألجأ إليه عندما تشتد الريح داخلى ومن حولى تتقبل ذبذتى وتقلباتى وتتفهمهما وتحتوى تمردى الدائم أريدها أن تكون مفجرة لطاقات الإبداع وتدفعنى إلى تحقيق أحلامى فهل شاهدها أحدكم؟!


على الهامش
* لا أحد يستمع للنصيحة مهما حاولت إلا بعد أن يتعلم بنفسه أن يواجه ما يرفض مواجهته حبنها سيدرك كيف كان مخطئ فى حق نفسه!

* كل كتاب مفتوح تستطيع أن تقرأه لكن هذا لا يعنى أنك استطعت فهمه!
أو كما قال الشاعر ليس كل من قرأ الكتاب فهيم!