الثلاثاء، 8 يوليو، 2014

مشهد 10

ما إن انتهى من قراءة الكتاب الذى فى يديه حتى بدأ جسده يهتز مرتعشا مع إرتفاع درجة حرارته!
أخذ يتحرك فى مكتبه ذهابا و إيابا رغم أن قدماه لا تقويان على السير كأنهما مقيدتان بأكياس من الرمال لكنه كعادته يقاوم ما يعانيه!
عقله أخذ يعيد تجميع ذكريات مضت ويمررها أمام عينيه كشريط سينمائى سريع فشهق عندما رآها تحتضر أمامه وقد اكتسى جسدها حمرة مفاجأة مغلفة بقطرات عرق غزير وصدرها يرتفع وينخفض لاهثا غير قادر على أخذ النفس!
لا يعلم ماذا أصابها فقد كانا يتبادلان أحديثهما المعتادة التى لايستطيع أن يسمعها سواهما!
حاول أن يستجمع شتات عقله واضطرابه فإذا به يسقط جالسا على أقرب مقعد له مع وقع صدى كلمات تترد فى أذنيه أنا هو أنت فى مكان آخر!
هل عندما كتب الحقائق التى أغمض عينيه عن رؤيتها سابقا واضعا نهاية قصتها كان يكتب نهايته هو؟!
أفاق من شروده الذهنى واضعا يده على جبهتها فرأى ارتفاع درجة حرارة الجسد وإنتفاضات الجسد فى إزدياد!
أحضر أدوية لها تجرعتها لكن لازال حالها كما هو!
أيقن أن الرحيل أقرب من الحياة فقام من على مقعده وضمها إلى صدره فأصبح الجسدان جسدا واحدا!
أراد أن يدفنها بداخله فإذا بها تحيا على موته!

"حين تبدأ معركة المرء مع نفسه وحسابه لها يصبح فى تلك اللحظة فقط جديرا بحمل لقب إنسان!" عبد الوهاب مطاوع


تأتى موسيقى ذات ريتم يونانى مدموجة بصوت كورال 
بكت عيني غداة الدمع دمعاً وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاتبت التي بخلت علينا بأن غمضتها يوم التقينا

فعادوا سكارى فى صفاتك كلهم
و ما طعموا إثما و لا شربوا خمرا
ولكن بريق القرب افنى عقولهم
فسبحان من ارسى و سبحان من اسرى

الله الله

اسمع من هنا https://soundcloud.com/mo-hassan2/zqp8bfniltzz