الخميس، 10 يوليو، 2014

ساعات من التأمل - كليات القمة!




أحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر الأسبق بعد الثانوية العامة دخل كلية علوم عين شمس على غير رغبته حيث كان يرغب فى الدخول إحدى الكليات العسكرية لكن والده رفض ذلك مع أنه كان ضابطا جويا وبعد شهور وخلافات ووساطات قبل والده إلتحاقه بكلية الفنية العسكرية فى أول دفعاتها ولكنه التحق متأخراً عن دفعته 4 شهور مما جعله يرسب بعدها إلتحق بكلية التجارة جامعة القاهرة ثم التحق بالسلك الدبلوماسى عن طريق التقدم لإمتحانات وزارة الخارجية.

هذه معلومة لم أكن أعلمها لكنها أحيت بداخلى تساؤل قديم جديد بصفتى خريج كلية

التجارة أو كما تسمى كلية الشعب عن كيف ولماذا تم التقليل من قدر كليات التجارة والحقوق والآداب لصالح كليات أخرى تم تصنيفها كليات قمة مع أنها كليات نظرية
أيضا يمكن أن تكون أقساما وليست كليات مستقلة كالإعلام والآلسن وإقتصاد وعلوم سياسية؟! وقبل ذلك من هو مطلق لقب كليات القمة؟! وماهى أسس تصنيف القمة؟! هل هو المجموع؟! أم هو دورها فى المجتمع؟! وما هو الهدف من هذا التصنيف؟!
فى رأيى الشخصى هو المجموع الناتج من القدرة على الحفظ فى المشوار الدراسى لأن المجتمع لا يستطيع أن يستغنى عن دور أصغر فرد أوأقل وظيفة شأننا!! أما الهدف فهو زرع الفرقة والإحباط!

ملحوظة لا أقلل من شأن تلك الكليات لكن الواقع العملى وسوق العمل لخريجى هذه الكليات هو من يفرض على هذه الرؤية وهذا يقودنا إلى إنفصال التعليم عن سوق العمل وهو ما ينطبق على جميع الكليات والمعاهد والمدارس الفنية بلا إستثناء

ومن الملاحظات التى أحيتها تلك الصفحات أزمة جيل الثمانينات والأجيال التالية له هو غياب رؤية الهدف والمسار المطلوب للوصول لهذا الهدف أو كما أقول " هو منين بيودى فين؟!"
غياب هذا المسار هو سبب تشتت الكثيرين وعدم قدرتهم على الوصول لأهدافهم فيضيعون سنوات من عمرهم فى تلمس الطرق لإستكشاف المسار الذى يصل بهم لتلك الأهداف وقد تمر السنوات دون أن يكتشفوا المسار أو يكتشفونه بعد فوات الآوان اللهم إلا إذا لعب الجنرال حظ والقدر والنصيب لعبته لتأخذ بصاحبها إلى ما كان يحلم به!

لكن هذه النقطة لا يجب أن تصيبنا بالإحباط بل يجب أن نعى أن الحياة ماهى إلا أجيال تسلم أجيال لهذا على كل جيل أن يسعى جاهدا أن يكون جسراً يصل بالأجيال التى تليه نحو ما يحلمون به وهذا يعود بنا إلى حجر الزاوية فى تقدم أى دولة ألا وهو التربيه والتعليم.


من وحى قراءة كتاب شهادتى لأحمد أبو الغيط