الاثنين، 18 أبريل، 2011

قراءة فى الأحداث - المجلس العسكرى



المجلس العسكرى والتشكيك فى النوايا
هل يوجد بطء من المجلس العسكرى فى إتخاذ بعض القرارات؟
نعم يوجد بطء  لا ندرى أسبابه سوى تلميحات أو تصريحات من هنا وهناك خاصة
 بعد قلة إصدار بيانات عسكرية تطلع الرأى العام على الخطوات  الجارى تنفيذها
وهذا قد يراه البعض خطأ وعدم تواصل مع الشعب كى نريح العقول من الظنون
التى تنهش فى مصداقية المجلس العسكرى
ولكن هل هذا سببا كى يبدأ الناس فى إساءة الظن بالمجلس العسكرى؟
أعتقد أنه سبب غير كاف لأن لولا وقوف هذا المجلس بجوار مطالب الثورة ما تحقق النجاح الآمن
 لهذه الثورة وكان مصيرنا حرب أهلية طاحنة مثل ما يجرى فى ليبيا أو اليمن أو سوريا
قد يقول البعض لا كانت ستنجح الثورة وهذا غير صحيح كما ذكرت فى إحدى موضوعاتى
 قبل الثورة إننا نحتاج إلى الجيش كى نتخلص من النظام الفاسد الذى جلس فوق
صدورنا 30 عاما وقد قيل أن هناك تعليمات للجيش بسحق المتظاهرين فى التحرير
 ولكن قيادة الجيش رفضت هذه الأمور والأيام والتاريخ قادر على إظهار الكثير من الخبايا
 التى كانت تحدث فى الكواليس قبل تنحى الرئيس 
يقول البعض نعم ندين إلى المجلس العسكرى بحمايته للثورة لكن
ألم يقم مبارك بتعيينهم مثل عمر سليمان وأحمد شفيق والذى نجحت ضغوط المتظاهرين
 فإقالته أو إستقالته من منصبه فلماذا نبقى على من قام مبارك بتعيينهم؟
سؤال غريب كأن الشعب المصرى فى كل المجالات لم يكن مولودا أو يسير فى التدرج الوظيفى
 فى عهد مبارك!!! وخير رد على ذلك إننا نقوم بإستبعاد كل من ولد وعاش وكبر فى عهد مبارك
 ونبدأ فى تعيين كل من ولد بعد ثورة25 يناير 2011 لأنه هو الذى لم يعاصر الرئيس السابق
 يا سادة أين ذهبت العقول!!!؟؟؟
سيخرج البعض ليرد قائلا هناك شرفاء ولكن هل نثق فى كل المجلس العسكرى
حيث  لا نستبعد وجود فاسدين أو منتفعين منهم وكيف سيحاسب الفاسد فاسد مثله؟
بالطبع كل مكان به الصالح والطالح والجيش منظومة كانت تعمل فى عهد الرئيس السابق
وتتناثر بعض الأقاويل عن مكافآت ولاء للقادة وغيره من الإشاعات
لكن هل يملك أحد ما يثبت تورط الجيش فى قضايا فساد ؟؟؟!!!!
ومن يملك فليذهب للنائب العام أو إلى أى جريدة أو ينشر ذلك على الإنترنت
 إن كان يخاف إهمال شكواه أعتقد المجال رحب وواسع لمن يريد
سيقول آخر كيف نملك مستندات ونحن لم نسمع بوجود جهات رقابية على الجيش؟
أقول له إذا هذا ما يجب على الرئيس القادم تناوله حيث أنه سيكون هو الجهة الأعلى
 فى السلطة ويمكنه تكوين تلك الجهات الرقابية  هذا عن المستقبل
هل معنى ذلك أن نتغاضى عن ماحدث فى الماضى؟
أما عن الماضى يمكنه أيضا إنشاء لجنة تحقيق فى الماضى
 الأهم الآن هو بناء الوطن فى كل المجالات وبعد ذلك تأتى محاسبة من ترغب فى
محاسبته طالما لم يضر الشعب أو الحياة السياسية أو لم يكن فساده ظاهرا عيانا بيانا للجميع
ألم تسمع حوار الستاذ هيكل مع عمرو واكد بوجود صندوق أسرار ومصائب؟
نعم سمعت الحوار ومع إحترامى للأستاذ هيكل   
 ليس كل كلامه منزه من الهوى ولا ننسى انه من أنصار الفترة الناصرية 
وأرجو تذكر سقطته عن قيام السادات بوضع السم فى قهوة عبد الناصر
 فى قصة ساذجة لا تدخل عقل طفل صغير وبعد ذلك إعتذر عن ذلك 
وقد تجد سقطات أخرى حيث إنى من غير متابعيه وأحيانا أخرى تجد فى
حديثه وصاية منمقه راجع الحديث مع عمرو واكد إن لم تثق فى كلامى 
وبالنسبة لصندوق الأسرار أكيد فى أسرار كثيرة قد تصل حد الكوارث
لكن هل يجب كسر الصندوق أم فتح الصندوق بحكمه
لا يجب فتح كل الملفات مرة واحدة يجب أن نتعامل بذكاء مع الكثير من القضايا
 وبالأخص هذه القضية التى يجب أن تكون من الملفات التى تحظى بأولوية
 لدى الرئيس الجديد ولا تنسى الحرب خدعة وأنت تتعامل مع أشرس أنواع الحروب
كل مؤسسة أو شركة أو مدينة أو محافظة نموذج مصغر من مصر ستجد بها النظيف والفاسد والصامت
ياسادة ما لا يؤخذ كله لا يترك كله
هل سيتم محاكمة الرئيس واسرته وكبار مساعديه؟
نعم ستتم محاكمتهم أعلم أن هناك بطء فى محاكمتهم لكن علينا أن نجيب على السؤال التالى
هل نريد دولة قانون تسير بالعدالة حتى وإن كانت بطيئة أم نريد ديكتاتورية جديدة
متخفية تحت الثورة والديمقراطية ؟ وإجابة السؤال هو مايحدد الشكل الذى ستكون عليه مصر
الثورة قامت من أجل العدالة والحرية والكرامة فيجب أن نتعامل بعدالة حتى مع المجرمين
 وإلا نكون مثل زبانية النظام السابق الذين كانوا يبررون أفعالهم تحت مسمى حفظ أمن مصر
 وتقسيم المجتمع لفئات من منظورهم ووجهة نظرهم
هل عندك شك فى جرائم النظام السابق؟
بالقطع لا يوجد أدنى شك لدى لكن ما أريد إيضاحه هو نحن ننشأ كيان وسياسة جديدة
إذا لماذا يوجد بطء فى إجراءات المحاكمة أو إصدار قانون محاكمة ضد الفساد السياسى؟
اتفق معك فى ذلك وهذا ما يجب أن نبحث عن إجابة عنه وليس التشكيك فى المجلس العسكرى
حيث كان فى إستطاعتهم فى أى وقت مضى ترك الرئيس السابق وأسرته يهربون وكذلك بالنسبة لرجال النظام السابق
والمطالبة بالحصول على الإجابة هو حق مشروع أما كثرة الشكوك ستؤدى إلى خراب هذا الوطن
هل تعتقد أننا نعيش الآن فى دولة حرة وديمقراطية؟
يا سيدى الفاضل الشعب قام ببإجراء عملية نزع ورم خبيث أخذ المشرط وفتح بطن
المريض وأخرج الورم لكن الورم متفشى فى أجزاء أخرى ولازالت عملية تنظيف الجسد
 من الورم قائمة ولم تنتهى بعد
هل معنى كلامك أن الثورة لم تنتهى بعد؟
مرحلة الثورة بلا حسابات وبهدف لا حيد عنه  إنتهت بالتخلص من الرئيس وأعوانه أما مرحلة الثورة
 من أجل بناء الوطن هى التى لم تنتهى ولن تنتهى فى شهر أو اثنين
ولا ننسى أن الثورة يجب أن تمتد إلى عقول وفكر المواطنين أيضا
وإلا نكون مثل الذى لم يعجبه إسمه من إبراهيم الأقرع فغيره إلى أحمد الأقرع
كيف تتفائل وهناك الكثير من علامات الإستفهام؟
أن رجل متفائل ولا أجد ما يدفعنى للتشاؤم أو الإستسلام لأن ذلك معناه
أننا لم نتغير ولا يوجد لدينا نفس طويل فى القدرة على التغيير وعلامات الإستفهام
تدفعنى إلى العمل من أجل عدم حدوث ما يدور حوله أسئلة أو على أسوء الفروض تقليل
الخسائر والحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب
يا سادة حربنا الآن سياسية خاصة مع وجود تحذيرات من ثورة مضادة ووجود فئة من المجتمع
تنعى فترة الرئيس السابق وفئة أخرى لم تعد بإستطاعتها مواصلة الثورة بمنهجه الأولى
رغبة فى الإستقرار سواء كان ذلك نتيجة فهمه أو شحنهم به والأولى الآن
كسب المزيد من المواطنين فى صف التغيير الذى ننشده جميعا ولن يأتى ذلك بطريقة
الثوار يا إما يتم ما أريد يا إما لا
 يجب أن نعى ونستوعب المتغيرات التى تحدث من حولنا ونتوائم ونغير إستراتيجية التعامل معها
وهذا لا يقلل من شأننا أو من مطالبنا الحرب خدعة
سؤال بوجه لكل من يعترض على المجلس العسكرى
من تريد أن يقوم بدور المجلس العسكرى؟ وهل سيكون عليه إجماع من أغلبية الشعب؟
*******************
كان معظم ما سبق نص حوار دار بينى وبين أحد أصدقائى يوم 28/03/2011