الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

ساعات من التأمل 3 - السعادة


نسعى جميعا خلف شئ واحد وهو السعادة و الحب هو طريقنا إليها 
إذاً أين نجد هذا الحب الذى سيقودنا إلى السعادة؟
نعتقد أن حبنا للآخرين هو السبيل
وهذا نابع من رغبات نفسية مثل
 الحاجة إلى التقدير
وهناك علاقة طردية لهذا التقدير فكلما بعد الشخص صاحب الإشادة لنا
عن دائرة علاقاتنا الشخصية اليومية كلما كانت تلك الإشادة ذات معنى أكثر قيمة لنا

الحاجة للإنتماء
 الإنتماء لحياة أخرى نكسر بها رتابة حياتنا اليومية ونبنى فيها اسس وقواعد جديدة لمسار حياتنا
 وفى ذلك قال باولو كويليو فى كتابه بريدا أسطورة الحب والحرية أن
"كل شخص يمكنه الإختيار بين اتجاهين فى حياته
إما أن يبنى أو يزرع
البناؤون يستغرقون فترة من عمرهم فى البناء
وعندما يتم إنجاز البناء يجدوا أنفسهم أصبحوا محاصرين بالجدران الى شيدوها بانفسهم
أما بالنسبة للمزارعين فهم يتحملون تقلبات الجو
ولا يعرفون طعم الراحة حيث أن النباتات لا تتوقف عن النمو
وتحتاج دائما لمزيد من الرعاية والإهتمام وهذا يضفى على حياتهم نوعا من المغامرة"

نخلص مما سبق بأن فى خضم تلك الصراعات النفسية
التى تجتاحنا مع المصاعب والمشاغل اليومية لا نجد الوقت الكافى
للغوص داخل عقولنا ونفوسنا لنتأمل ونفكر حينها سنجد أننا كنا نبحث فى الإتجاه الخطأ
وأن الإتجاه الصحيح هو نحن من الداخل ومقدار تقربنا إلى الله
محاولة إكتشاف أنفسنا بما فيها من عيوب ومزايا مع إعطائها القدر العادل من التقدير الذاتى
والإنتماء لأنفسنا وسعينا نحو التقرب إلى الله بالصلوات والذكر والتفاؤل واليقين بحكمة الله هو الطريق
إلى إيقاف الصراعات الداخلية التى تدور داخلنا بلا هوادة ويؤدى إلى 
اتساق الروح مع النفس تشعر معها بطمأنينة غريبة تجتاح كل جسدك
 وترفرف روحك فى سماء المحبة الإلهية وتشعر فى قلبك حلاوة الحب
من ثم وجب عليك نشر هذا الحب فيمن حولك وحاول أن لا تدع شئ
يعكر عليك صفو هذه الحالة التى قد تستمر لحظات دقائق ساعات أيام

************************
تمت كتابة هذا الموضوع يوم 24/02/2011