الاثنين، 18 أبريل، 2011

شعر - سراب عمرى


كبرت ولم يكبر الطفل الكائن بداخلى
كنت قد أغلقت عليه الأبواب
فخرج يوما هاربا من السرداب
قلت له يا صغيرى لما الهروب
قال لقد عانيت من الضباب
فأردت أن أرى ماذا يوجد خارج الأبواب
ربما يكون نور أو جنة أعناب
أجلس بها أتذوق طعم الأحباب
قلت يا صغيرى أخاف عليك من مر العتاب
قال ولما كل هذا الخوف يا أعز الأحباب
قلت خبرت أنها دنيا  بلا أنساب
فلم يستمع وفر هاربا خلف السراب

فجريت خلفه أتتبع  خطاه
لعلى أستطيع أن أنقذه
من مصير لا يوجد فرار منه
لكن
غفلت عينى عنه
لا أدرى كم مضى من الأزمان
وحين استيقظت من غفوتى
طفت البلاد باحثا عنه
فوجدته
جالسا فى ظلام باكى
قلت ماذا ألم بك يا صغيرى
فلم يجيبنى
فألححت عليه بالسؤال فأجابنى
بإشارة من يد متحنية بدمائى
فصرخت عاليا 
أردوك يا صغيرى جريح بلا أسباب
سوى أنك أردت العيش عيشة الأحباب
رد على قائلا
بل أنا من قطع شرايين قلبى
بعدما ندر من يشاركنى أحلامى 
ويمسح عنى أحزانى
فوداعا يا زمانى
******************
تمت كتابتها يوم 17/01/2011