الاثنين، 18 أبريل، 2011

شعر - رثاء النفس






قل الزاد فضعف العقل أمام الرغبات
فأصبح عبداً تحركه الشهوات
فما فرق كثيرا عن الحيوانات
كثر النوم فأصبحت أحيا كالأموات
لولا أن العمل من العبادات
وأن تعمير الأرض من الواجبات
ما فرطت يوما فى الإنشغال بالفانيات
أأعشق النظر إلى الجميلات؟!
وأنسى ذكر بديع الخلق والسماوات؟!
أين أنا من إقامة الصلوات؟!
شغلتنى الدنيا بكل الفانيات
لولا أن القتل من المحرمات
لقتلت نفسى طمعا فى الجنات
لا أجد اليوم عذراً ولا مبررات
سوى إنك يارب تعلم ما تكن النفس من النيات
يانفسى توبى إلى رب كل المخلوقات
وانظرى ماذا قدمت من سيئات
أتريدين أن أقف موقف العصاة والطغاة؟!
أتريدين أن يلقى هذا الجسد الضعيف كمقذوفات المحروقات؟!
جسداً لايستطيع تحمل نار الدنيا فمابالك بنار الجهنمات؟!
أم تريدين أن يتقلب بين جنبات النعيم والجنات؟!
أذكرى الله وأكثرى من الإستغفار والتسبيحات
لعل الله يمحو ما قدمتى أو أخرتى من مصيبات
الجوارح تهفو إلى لقاء الحبيب عليه أفضل الصلوات
والسكن قربه هو جل الغايات
فيه كل الرضا والتنعم بالسكينات
فتهدأ النفس وتسمو عن كل الملذات
وأقضى يومى بين الصلوات والعبادات
لا يشغلنى بالدنيا إلا الطاعات
فاللهم أرزقنى حج بيتك وزيارة المقدسات
إلهى لقد شطحت نفسى فى بحور الظلمات
فإليك أدعو أن تهديها إلى الطيبات
وترزقها من الأعمال الصالحات
واتضرع لك أن تجعلنى من مستجابى الدعوات
ونقنى من الذنوب كما تنقى الثياب البيض من المدنسات
إلهى من لى سواك أرجوه وأدعوه  يا صاحب المعجزات والكرامات

**********
تمت كتابتها يوم 27/12/2010